Saturday, July 7, 2018

سقوط بغداد ونظرية التحالف الكلي مع المحور الشرقي والغربي

سقوط بغداد وأثره على المجتمعات العربية والإسلامية فى الماضى والحاضر والمستقبل

بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد واله وَأَزْوَاجِهِ وصحبه وخلفائه والتابعين له ليوم الدين وبعد، 
احبائي، نقل السيد ليث شبيلات على صفحته على الفيس مقاله للسيدفيصل جلول (باحث لبناني مقيم فى فرنسا) على مجلة الميادين (ذات منهج روسي وايراني) بتاريخ July 07th,2018 بعنوان "علامات الساعة" الغربية اذ تلوح فى بلاد الشام. وقد كنت قد كتبت هذا الرائ على صفحة السيد شبيلات:

قال تعالى( افلم يسيروا فى الارض فتكون لهم قلوب يعقلون بها او اذان يسمعون بها فإنها لا تعمى الابصار ولكن تعمى القلوب التى فى الصدور) 46.
أوافق الكاتب انه يصعب الحديث او (لا يوجد) عن وجود تحالف بعيد المدى بين تركيا وروسيا وايران، فالجميع يعلم كما يعلم القادة الأتراك بانه فى حال حدوث تغير فى نهج الحكم التركي الحالي فان مصير تركيا سيكون التقسيم الى دويلات (اجتماع المصالح الغربية والشرقية). بلا شك(للاسف) ان جميع الدول العربية بلا استثناء تسعى لمصالحها الشخصية خصوصا بعد سقوط بغداد او بالاصح سقوط نظام صدام رحمه الله. قد يعتقد البعض انني اشت عن الموضوع الرئيسي ولاكن لو راجعنا التاريخ نجد ان مصائب الدول العربية والاسلاميه كانت بدايتها سقوط بغداد، والتحدي لمن يعتقد انه يعلم بالتاريخ او تعلم منه، هو السؤال الآتى : من الأطراف واذنابها التي ساعدت بسقوط بغداد على مر العصور؟ التاريخ يعيد نفسه يا اخوان، ولاكنا للاسف نسينا او نتناسى ذالك لصالح أفكار ومعتقدات مستوردة قد تكون لها صلاحية قصيرة المدى وهذا هو عمى القلوب. اما ان يستشهد الكاتب بجملة من مقالة كاتب فرنسي مفادها( ان النظام السوري صمد)، ويضيف على لسان الكاتب الفرنسي عبارة( وسيكون مصير الغرب بعد هذا الصمود شديد الاختلاف عما قبله) فهذا لا يدل الا على عمى البصر والقلوب. قلت سابقا انه مهم جدا للقوى العالمية ان تختار الأنظمة العربية تحالف مع نظامها سواء كان شرقيا او غربيا، وقلت ايضا انه والاهم من ذالك ، فى نظر القوى العالمية، هو ان يختار النظام العربي تحالف مع احد هاذين القوتين، لكى يكون هذا النظام تبعا لهذه القوة وان لا يكون له الخيار فى اتخاذ قراراته مثل تركيا. فجملة الكاتب الفرنسي الذى نقلها الكاتب تؤكد نظرية اختيار تحالف مع احد القوى العالمية وهذه نظرة ونهج شخص مستعمر ضليع فى استعباد الشعوب (اقرا التاريخ الفرنسي فى الدول الاسلامية منذ الحروب الصليبية مرورا باستعمارها اجزاء من المغرب العربي ليومنا هذا). وأما الإضافة التى أضافها الكاتب على لسان الكاتب الفرنسي ما هى الا لحث باقى الدول العربية وبالأخص الاردن وشعبها الى اختيار او التحالف مع المحور الشرقى (روسيا)، لانه كما يزعم فان النظام السوري ربح المعركة ومرمغ انوف الغرب فى التراب، ولن تقوم للمحور الغربي قائمة بعد هذا (بكلمات او اخرى)، وهذه من وجهة نظرى هى منهج التابع الذليل الذى لا حول له ولا قوة ولا يستطيع ان يعطس الا بأمر من اسياده، والتى أدت (كما فى التاريخ) الى سقوط بغداد والمصائب التى تلتها. هذا رائي الشخصي والله من وراء القصد.