Monday, November 12, 2018

التشمير عن السواعد . تعليق على ما قاله رئيس الحكومة الاردنية فى المقابلة الاخيرة

التشمير عن السواعد . تعليق على ما قاله رئيس الحكومة الاردنية فى المقابلة الاخيرة 

بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين 
اخواني المواطنين الاردنيين ثم معالي د. الرزاز
السلام على من اتبع الهدى وعمِل بما علمه إياه الله عز وجل 
وبعد
يطالعنا معالى رئيس الحكومة على محطات التلفاز الاردنية بعد لقائه مع أعضاء مجلس النواب، بكلمة قصيرة انشائية لا معنى لها على ارض الواقع. نفس الكلمات  قد رددها رؤساء حكومات سابقة. نهج الحكومات السابقة هى التغاضي عن سرقة أموال الشعب وعند المحك او عندما ينضب البئر تناشد الحكومة المواطنين بالغيث والمساعدة. وهذا نفس الكلام الذي ردده د. الرزاز حين صرح " نريد من الجميع ان يشمر عن ساعديه لينخرط معنا فى هذا المشروع الذي يتطلب جهد وايمان كل مواطن اردني". اشهد الله يا أحباء وَيَا معالي رئيس الحكومة أنى كائ مواطن اردني عند سماع مثل هذه الكلمات اصاب بمغص لانني اعلم ما معناه الحقيقي. اقول واردد فى نفسي: ايعقل هذا؟ الم يسمع تصريحات رؤساء الحكومات السابقة؟ (لا اعتقد انهم يسمعوا تصريحات بعضهم البعض، فهم يعرفون انها مجرد شعارات فقط). اقول ايضا الهذا الحد يستخفوا بعقولنا؟ هل نحتاج لشهادة دكتوراه كي نميز التصريحات الانشائية من التصريحات العملية الصادقة؟ اتقوا الله يا بشر، اتقي الله يا معالي رئيس الحكومة انت وأعضاء حكومتك. اتقوا الله يا مجلس النوام او كما تطلقون على انفسكم(النواب). 

معالي رئيس الحكومة، قبل ان تطلب من الشعب ان "يشمرو"على سواعدهم أسالك هل شمرت انت وحكومتك عن سواعدكم؟ "التشمير" عن السواعد يا سعادة رئيس الحكومة لا يكون بكثرة اللقاءات التي تُردد بها نفس الكلمات الانشائية والشعارات. فماذا فعلت غير ذالك؟ ولنأخذ فقط مجال واحد يا سعادة رئيس الحكومة، ماذا فعلت فى ملفات الفساد؟ هل تعتقد سعادتكم ان حبس معلمتين، وتحويل مدير مخزن الى النيابة، واسترداد جزء من الاموال المسروقة من خزينة الدولة(مستشفى البشير وغيرها)، وإيقاف خمسين او ستين عامل ومروج فى السجون الاردنية على خلفية الدخان، اومحاكمة مدير فى دائرة الجمارك بتهمة بسيطة مثل "التقاعس"، او كشف بعض التجاوزات المالية من قبل ديوان المحاسبة ، هل تعتبر ذالك تشمير عن السواعد فى مكافحة الفساد يا سعادة رئيس الحكومة؟  الم اقل لكم أنكم وحكوماتكم لا زالتم تستخفون بعقول المواطنين؟.     
معالي رئيس الحكومة، بلا شك انك رجل علمي وعندك المؤهلات التي تتيح لك بالتفكير بنهج علمي وواضح. ولكن للاسف ما المسه شخصيا من متابعتي لأخبارك (كرئيس حكومة) لا يدل على انك تطبق النهج العلمي والمنطقي فى معالجة ومكافحة الفساد. المسؤولين عن الفساد يا سعادة رئيس الحكومة ليس معلمتين، ومدير مخزن او ستين عامل ومروج دخان. اذا اقتنعت بذالك (ان رؤوس الفساد معلمتين ومدير مخزن) فهي مصيبة، اما اذا علمت انهم ليسوا رؤوس الفساد  ولا تستطيع العمل على محاسبة الرؤوس الكبيرة فهى الطامة الكبرى. التفكير العلمي يا سعادة الرئيس يقول ابحث عن المال، ابحث عن الذمم المالية لمجلس النوام او (النواب) الحالى والسابق (على الاقل) والذمم المالية لمن صاحب تلك المجالس من حكومات سواء كان من وزراء او رؤوس حكومة او موظفين من درجات عليا فى تلك الحكومات. الجراة والرجولة ستكون فى ملاحقتهم وليست فى معرفتهم، فهم معروفين لدى معظم الشعب، وتراهم لا يخجلون من هذه الخيانة اعتقادا منهم انه جزء مما يستحقوه لقاء عملهم او مواقعهم. 

معالي رئيس الحكومة، اعلم مقدما ما ستقوله. ستقول "نحن دولة قانون" وللاسف هذه جملة وضعت بالأصل وتحدث بها مرارا جلالة الملك حفظه الله ليكون الجميع تحت القانون، ولكنها للاسف الان عُدّل عليها واضيف لها بنود عدة بموافقة مجالس النوام السابقين والحاليين لكي تستعمل لحماية الخونة. تماما كما تعمل انت الان ( بقصد او غير قصد) على تكميم افواه المواطنين من خلال مشروعك لقوانين ما يُسمى بالجرائم الالكترونية التي تعمل جاهدا على إنكار انها لتكميم افواه المواطنين. انت يا سعادة الدكتور ومن خلال إقامتك فى امريكا تعلم ان القوانين الحديثة والتعديلات على القوانين القديمة التي يوافق عليها مجالس التشريع وُضعت لتخدم اصحاب المصالح ولا تخدم العامة الابشكلها الظاهري. اتحداك ان تُنكر هذه النقطة. نحن لسنا بحاجة الى قوانين جديدة او تعديلات جديدة، نحن بحاجة الى تفعيل القوانين التي تنامون عليها يا معالي الرئيس. واقولها لجميع الاردنيين: اخواني، كل مسؤول او نائب يصادق على القوانين الجديدة عنده ما يخشى من كشفه او انفضاح أمره. 
معالي الرئيس، صدقا لا أشك بوطنيتك، ولا أشك بامانتك، وقد لا اصدق انك انتفعت(غير قانوني) بطريق او اخر من مناصبك السابقة او منصبك الحالي، ولكن بناء على ما تقدم فى هذه الكلمات فانت للاسف يشوبك بعض من الجبن الشخصي او الوظيفي. اعتقادي الشخصي لنهجك فى الحكومة السابقة ونهجك الحالي كرئيس حكومة انك جبان فى ملاحقة الرؤوس الفاسدة فى الجهاز الحكومي والجهاز المنتخب من قبل الشعب. ولذالك دعني انهي هذه الكلمات بفقرة قد تفهمها اكثر اذا كتبت او قيلت لك باللغة الانجليزية. 
 
Lead or Get out of the Way, for the sake of ALLAH first and foremost, and then for the sake of the Jordanian citizens who are still SUFFERING . 

اللهم احفظ وطننا وشعبنا ومليكنا وحكومتنا ووفقنا جميعا لخير دنيانا واخرتنا، وابعد عنا شر المغرضين والكائدين. انك سميع مجيب الدعاء. 

Friday, November 9, 2018

خطوات الشيطان

خطوات الشيطان

بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين وبعد
احبائي، كنت قد كتبت هذه الكلمات بتاريخ November 4th,2015 وجدتها فى ملفاتي القديمة وأحببت ان أشارككم بها. 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تتناقل وسائل التواصل الاجتماعي مواضيع دينية عدة, اكثرها مفيد (من مصادر ثقة ومعروفة للمسلمين) وبعضها وضع لزعزعة ايمان اصحاب القلوب الضعيفة من المسلمين (لاشخاص مجهولبن او معروفين على نطاق ضيق) واستعمالهم لنشر مثل هذه الاكاذيب والخرافات بين المسلمين. انا لا اتهجم على من يعيد نشر هذه المنشورات فكل انسان مسؤول عن عمله والنصيحة لنفسي ولهم ان يتقوا الله عز وجل ويعي ما يعمل لاننا محاسبون. 
من هذة المواضيع موضوع (اكذوبة عذاب القبر) ويدعون ان طرح هذا الموضوع او غيره للعلم فقط. اسال نفسي هذا السؤال هل هو للعلم كما يدعون?  وسريعا تاتيني الاجابه, كيف تقول للعلم وعنوانها يبدا ب (اكذوبة....)? كيف اجرؤ على تكذيب سيدنا وشفيعنا باذن الله محمد عليه افضل الصلاة والسلام اللذي لا ينطق عن الهوى. هذه بعض الاحاديث واسنادها
" اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر،ومن عذاب جهنم،ومن فتنة المحيا والممات ،ومن شر فتنة المسيح الدجال"[1]

 " اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر،وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال،وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم "[2]

 " اللهم إني أعوذ بك من البخل وأعوذ بك من الجبن ، وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر ، وأعوذ بك من فتنة الدنيا وأعوذ بك من عذاب القبر "[3].
 1- البخاري 2/ 102 ومسلم 1/ 412 واللفظ لمسلم  

2- البخاري 1/ 202 ومسلم 1/ 412                                        
3- البخاري 6/35
لست اهلا بالخوض بمثل هذه المواضيع. من يقرا (على الاقل) القران الكريم بانتظام وعنده بعض العقل يعلم ان عذاب جهنم (والعياذ بالله عز وجل) لا يكون الا بعد الحساب, ويعلم ايضا (لانها بديهيات) ان العذاب قد يكون بعدة اشكال او وسائل وليس حصرا على عذاب النار (والعياذ بالله عز وجل). 
احبائي في الله, السؤال المهم ليس ولا يجب ان يكون (هل هناك عذاب بالقبر?) السؤال وعنوان المنشور بجب ان يكون ( ماذا فعلت لذالك اليوم?). والنقطة الاهم من ذالك هو اننا لا نفكر بعمق وننسى بسرعة (او نتناسى). ننسى ان هناك جهات كثيرة من غير مسلمين ومنها من يدعي الاسلام وهدفهم واحد وهو زعزعة وضرب المراجع السنيه (بعد ياسهم من ضرب القران  الكريم) ومحاولتهم بوصفها بانها لا تحتوي على معلومات صادقة مثل مسندين الامامين البخاري  ومسلم (الحديث)وغيرهم من علماء المسلمين مثل ابن تيميه. ومنهم من تجرء وقال انه يوجد تناقض ما بين القران الكريم والسنه النبويه الشريفة (الحديث). احبائي هم لا يريدونا ان لا نؤمن بوجود الله عز وجل ( لانها الفطرة, وقضية الايمان بالله عز وجل بيد الله عز وجل) ولاكن يريدونا ان لا نؤمن بالعذاب مطلقا (مثل اليهود) او ان الله سيسامحنا من ذنوبنا لاننا نؤمن به ورسوله (كالنصارى وايمانهم بالمسيح) وبهذه العقبدة سنفعل كما نشاء بلا روابط ومعايير ونعيش مثلهم بضلاله. هل تذكرت فول الله تعالى ( ولن ترضى عنك...).
هذا نسخ عن موقع اسلام ويب, قال الله عز وجل ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير ( 120 )
قال ابن جرير : يعني بقوله جل ثناؤه : ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) وليست اليهود يا محمد ولا النصارى براضية عنك أبدا ، فدع طلب ما يرضيهم ويوافقهم ، وأقبل على طلب رضا الله في دعائهم إلى ما بعثك الله به من الحق . 
وقوله تعالى : ( قل إن هدى الله هو الهدى ) أي : قل يا محمد : إن هدى الله الذي بعثني به هو الهدى ، يعني : هو الدين المستقيم الصحيح الكامل الشامل . 
قال قتادة في قوله : ( قل إن هدى الله هو الهدى ) قال : خصومة علمها الله محمدا صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، يخاصمون بها أهل الضلالة . قال قتادة : وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : " لا تزال طائفة من أمتي يقتتلون على الحق ظاهرين ، لا يضرهم من خالفهم ، حتى يأتي أمر الله " . 
قلت : هذا الحديث مخرج في الصحيح عن عبد الله بن عمرو . [ ص: 403 ] 
( ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير ) فيه تهديد ووعيد شديد للأمة عن اتباع طرائق اليهود والنصارى ، بعد ما علموا من القرآن والسنة ، عياذا بالله من ذلك ، فإن الخطاب مع الرسول ، والأمر لأمته . (انتهي)

 مداخل الشياطين واعوانهم من الانس كثيرة (نعلم ولاكننا ننسى)فلا تسمح لاي شخص ان يشكك في القران او السنه وثم الكتب المعتمدة لجمع الحديث. والطريقة الوحيدة هي ان لا تسمع او تقرا مثل هذه العناوين واذا كنت متاكد انك تستطيع تبيان الصحيح من الغلط فاعلم انك اول من يسهل فتنته, فمعظم من يقرا هذه الخواطر لا يعلم او غير متمكن من اصول شرعيه كالفرق بين العقيدة والتوجيد (مثلا) ولبس كذالك فحسب, فنحن (للاسف)غير متمكننين من قواعد اللغة العربيه.اتمني على الله عز وجل ان اكون قد وفقت في شرح ما اريد بلغتي الركيكه. اللهم اني قد بلغت اللهم فاشهد.

Thursday, November 8, 2018

دراسة سطحية لاحد الإحصائيات

دراسة سطحية لاحد الإحصائيات 

هذه الإحصائية تبين إعداد المسؤولين والموظفين الذين تم إنهاء خدمتهم من قبل الرئيس الامريكي ترامب، وإعداد الموظفين والمسؤولين الذين قدموا استقالتهم خلال عامي 2017-2018.قد لا يهمني شخصيا او لا يهم المواطنين الاردنيين بشكل عام الأسباب التفصيلية التي أدت الى فصلهم او دفعتهم الى تقديم استقالاتهم،الذي ارمي اليه او يهمني ان الكثير من المسؤولين الغربين يؤمنون بواجبهم تجاه مواطنيهم وتجاه مبادئهم وتجاه الوظيفة (الكرسي)، ومستعدين للمواجهة مع اي شخص سواء كان رئيس حكومة او دولة وان كانت النتيجة هى الفصل عن العمل. وايضا عندهم ثقافة تقديم الاستقالة من المنصب الرفيع اذا اعتقدوا ان نهج رؤسائهم فى الحكومة لا يخدم المصلحة العامة (الوطن والمواطن). 
فى الوطن، هل سمعت عن مسؤول او موظف رفيع قدم استقالته احتجاجا على نهج الحكومة او الدولة؟ رجاء عدم ذكر الوزيرين الذان قدما استقالتهم قبل ايام من الحكومة (لأنهم لم يستقيلوا طوعا)، بلا شك هناك بعض المواطنين الشرفاء اقدموا على مثل هذا العمل، ولكن للاسف منذ تسعينيات القرن الماضي لغاية الامس عددهم قد لا يتجاوز عدد أصابع الكف الواحدة (حسب علمي). ليس ذالك فحسب بل لو أني فى الوطن وسمعت ان جاري الموظف الرفيع فى الحكومة قدم استقالته قد استغرب واقول في نفسي بكلمات او اخرى (شوف هالهبيلة، قدم استقالته، يا بني ادم اربط الحمار وين ما قال لك صاحبه أربطة، ليش وجع الرأس؟).  
بالعكس قد يكون لنا الفضل باستحداث ثقافة حديدة وهي ثقافة توريث الكرسي. المضحك المبكي ان إعداد من تورثوا الكرسي قد يكون أضعاف من استقالوا (لحفظ شرفهم الوظيفي) منذ تسعينيات القرن الماضي. كمواطنين اردنيين الا نشعر على الاقل الحزن لما آلت اليه احوالنا ومبادئنا وتقاليدنا العربية الأصيلة؟ 
جلالة الملك حفظه الله كتب بكلمات او اخرى(يجب علينا ان نفكر، وتحتكم للعقل والمنطق)، وبلا شك لم يقصد ان نفكر عند فى مواجهة الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي فقط، بل يجب علينا التفكير فى جميع مشاكلنا والاحداث المحيطة ومحاولة إيجاد حلول. من ناحية علمية اخواني، الحلول الناتجة عن المناقشة الموضوعية تكون اقرب الى الناتج الإيجابي. والله من وراء القصد 



 

Tuesday, November 6, 2018

رسالة الى جلالة الملك عبدالله بن الحسين حفظه الله بشان مقالته الاخيرة " منصات التواصل ام التناحر الاجتماعي؟".


بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين، وبعد
سيدي جلالة الملك عبدالله بن الحسين الثاني حفظه الله. 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقالتكم الاخيرة بعنوان "منصات التواصل ام التناحر الاجتماعي؟"  أسعدتني شخصيا كما أسعدت جميع الاردنيين لشعورنا كاردنيين بقربك منا ومن المجتمع الاردني، ليس ذالك فحسب بل اشراك المواطنين لإبداء ارائهم فى قضايا الوطن عامة، وقضية إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي من قبل بعض المواطنين خاصة. ولا اخفي عليك سيدي ان المقالة قد تكون أقلقتني (شخصيا) نوعا ما. هذا القلق ناتج عن انطباع خرجت به بعد قراءة المقالة عدة مرات (وقد أكون مخطئ) بأنها قد تعطي الضوء الأخضر للحكومة الحالية والحكومات المستقبلية بسن قوانين وتشريعات والتي قد تحد بطريق او اخر حرية التعبير للمواطن الاردني وهذا بلا شك لا يخدم فكرة تأهيل الشباب للأحزاب والقيادة. مع ان جلالتك ذكرتم اكثر من مرة حرصكم على حرية الرائ الشخصي والنقد البناء. وايضا خرجت بانطباع  شخصي اخر وهو انه قد يعطي للمسؤولين،نتيجة فهمهم او تفسيرهم الخاطئ، الحجة بعدم قيامهم بواجباتهم الرئيسية بسبب تعرضهم للانتقاد او خشيتهم من تعرضهم للانتقاد. باختصار، سيدي، اخشى ان تفسر هذه الحكومة والحكومات اللاحقة والمسؤولين فى الدولة هذه المقالة كما يحلو لهم او كما يخدم مصالحهم.  

سيدي، فى المقابل فلقد ذكرتم فى مقالتكم الحل الجذري والأمثل لمعالجة هذه الظاهرة السلبية عندما كتبتم " لكن الأهم، هو مسؤوليتنا كأفراد ومجتمعات بأن لا نرتضي لأنفسنا أن نكون متلقين فقط، بل أن نفكر فيما نقرأ وما نصدق، ونتمعَّن فيما نشارك مع الآخرين. لا بد من تحكيم المنطق والعقل في تقييم الأخبار والمعلومات" . للوصول الى هذه المرحلة، اعتقادي الشخصي، يجب تأهيل المجتمع ويكون ذالك بإيلاء اهميه للام والمعلم والمزارع والجندي. وذكرتم ايضا النقطة الاخرى المهمة وهى شفافية الحكومة. فهذه الخاصية للاسف لا يتقنها الا موقعين (رائي الشخصي من خلال متابعتي لبعض مواقع الدولة على الفيس) وهما موقع إذاعة الامن العام و وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية على الفيس ودورهم الفعّال الإيجابي والسريع لما يتناقله المواطنين.                   

سيدي، كتبتم عن اغتيال الشخصيات وبلا شك هذه الظاهرة ليست حكرا على المجتمع الاردني. الشرف والعرض هما خط احمر عند جميع الاردنيين، وللاسف هناك القليل من الأشخاص من يتجرأ على هذا الخط ويجب التعامل معهم بلا هوادة. التشهير بالمسؤولين وأعضاء الحكومة ورجال الاعمال (رائي الشخصي) هو تصفية حسابات فى معظم الأحيان تتم بينهم وبين بعض، فيلجأ هذا الشخص الى تسريب معلومات (لا يستطيع المواطن العادي الحصول عليها) عن شخص اخر الى (بلطجية) مواقع التواصل الاجتماعي لنشرها، وللاسف يتناولها المواطنون ويعيدون نشرها بدون تفكير.      

سيدي، ما يثير غضبي ومعظم المواطنين هو ما تتعرض له شخصيا( بلا مُراة) من اشاعات ونقد يكون فى بعض الأحيان خارج عن أصول اللباقة والاخلاق العربية الأصيلة، سواء كان ذالك فى المنشور الأصلي او التعليقات من قبل بعض المواطنين. فهذه المنشورات و الحشرات الالكترونية (رائي الشخصي) تستهدف نهجك كملك البلاد صاحب رسالة، الحريص والعامل على الإصلاح العام. ومُضيك فى النهج واصرارك على تحقيق الإصلاح مهما كانت المؤثرات (كالإشاعات) تعطي المواطن الاردني نوعا من الاستبشار فى المستقبل وخصوصا حين نرى فى معظم الأحيان تعاملك السمح تجاه الاردنيين وتعليقاتهم. هذا النهج والتعامل، سيدي جلالة الملك، يقض مضاجع المغرضين ويثير إعجاب الاردنيين عامة، حتى انه يثير إعجاب الاردنيين الوطنيين الذين قد يكون لهم راي اخر فى النهج الاصلاحي او انهم جُبلوا على عقلية سياسية او اجتماعية قديمة . وأتذكر قوله تعالى ( وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) )                  

سيدي، فى النهاية، رائي الشخصي اذا سمحتم لى، ان سن القوانين او تعديل التشريعات قد يكون لها الاثر الفوري الإيجابي فى معالجة هذه الظاهره السلبية، الا ان أعراضها الجانبية قد تكون سلبية على الوطن والمواطنين والمجتمع، والتي قد تكون اكثر وأعظم من تأثيرها الإيجابي. وعليه ارى نفسي ميال اكثر لتأهيل المواطنين والمجتمع. اتذكر حقبة من الزمن الامريكي. ابراهام لينكن احد مؤسسين الدولة الامريكية بعد الحرب الأهلية كانت له رؤية نموذجية للمجتمع الامريكي والحكومة الامريكية. ذكر فى خطابه الشهير فى ( Gettysburg ) جملة للاسف فقدت معناها اليوم حيث قال 
(That government of the people by the people,for the people).   
الواقع الامريكي الان هو
(That government of the people, by the people, for the few).         
وهذا،اعتقادي الشخصى، قد يكون ناتج عن كثرة القوانين والتعديلات القانونية ودخول اصحاب المصالح الشخصية وتأثيرهم على كتابة القوانين وسنها بما يناسب مصالحم. صدقا، سيدي جلالة الملك، لا ارغب او اريد كمواطن اردني ان يتحول مجتمعنا ووطننا الى ما هو عليه الان الواقع والمجتمع الامريكي، فالفرد الامريكي المتعلم والمثقف يعلم ما ال اليه الحلم الامريكي فى جميع المجالات وبالأخص السياسة والاقتصاد. حفظكم الله وسدد خطاكم وأنار بصركم وبصيرتكم، وهَيِّئ لكم البطانة الصالحة.  
سيدي، قرات ما كتبته مرات عدة قبل إرساله وذالك حرصا مني على عدم تجاوز اُسلوب اللباقة فى المخاطبة مع جلالتكم. ومع ذالك فأشعر او اخشى أني قد أكون تجاوزتها بغير قصد، واذا كان ذالك فأرجو قبول اعتذاري.   

اسال الله عز وجل ان يحفظ بحفظه الكريم وطننا وشعبنا ومليكنا وحكومتنا وان يبعد عنهم المغرضين ويجعل كيد الكائدين فى نحورهم انه سميع مجيب الدعاء.

   P/S  سيدي،ارجو، فى مقالات مستقبلية، ان لا تفتح علينا جبهة ما تتناقله "النسوان" الأردنيات خاصة والعربيات عامة (عن أزواجهم واولادهم وطبيخهم) على مواقع التواصل الاجتماعي فهذه المعركة لن ينتصر فيها او يحد منها او ينظمها جميع حكومات العالم مجتمعة مع تقنياتها الحديثة   😫😉😂😂😂 . 
 
تقبلوا بقبول فائق الاحترام
محمود عبدالله بدر 
فيلادلفيا، بنسلفانيا 
امريكا 

رابط رسالة الى موقع " قدامى خريجي مدرسة صويلح الثانوية" بحث فى مقالة جلالة الملك عبدالله بن الحسين حفظه الله بعنوان "منصات التواصل ام التناحر الاجتماعي؟".  
http://mabader19125.blogspot.com/2018/11/blog-post.html?m=1
          

رسالة الى الاحباء على موقع "قدامى خريجي مدرسة صويلح الثانوية" بحث فى مقالة جلالة الملك عبدالله بن الحسين حفظه الله بعنوان " منصات التواصل ام التناحر الاجتماعي؟".


رسالة الى الاحباء على موقع "قدامى خريجي مدرسة صويلح الثانوية" بحث فى مقالة جلالة الملك عبدالله بن الحسين حفظه الله بعنوان " منصات التواصل ام التناحر الاجتماعي؟". 

بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين، 
قال تعالى  (وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156))  بدا استهل هذه الكلمات بنقل التعازي الحارة الخاصة لذوي شهداء(باْذن الله عز وجل) البحر الميت خاصة  وشهداء الوطن عامة، والتعازي لجميع الشعب الاردني وعلى رأسهم جلالة الملك عبدالله بن الحسين حفظه الله فى مصابنا الكبير بفقدان مواطنين اعزاء ليس فقط على ذويهم بل على جميع الاردنيين، ولا اجد افضل من ان أردد ما علمنيه الله عز وجل "انا لله وانا اليه راجعون"، رحمهم الله جميعا وتقبلهم شهداء. 

احبائي واخواني على موقع "قدامى خريجي مدرسة صويلح الثانوية" خاصة وجميع المواطنين عامة.  
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، قبل البدء بمناقشة او بالأحرى ابداء رائي الشخصي بمقالة جلالة الملك عبدالله حفظه الله، يجب علينا ان نعترف ان الواقع السياسي والاجتماعى الان فى الوطن تغير تغيرا كبيرا عما كنّا نعيشه فى ثمانيات القرن الماضي او قبل ذالك. ليس ذالك فحسب بل ان طريقة تفكير شباب ذالك العصر واهتماماته ايضا تختلف. رائي الشخصي اننا كنّا فى ذالك الزمن نعيش نوعا من الكبت السياسي والاجتماعي، ومع أني لم اكن مهتم بالسياسة او الاقتصاد فى ذالك الوقت الا أنى كنت امقت هذا النوع من الكبت. الان وعند التفكير العميق والصادق الان ومن خلال علمنا وثقافتنا خلال هذه السنوات، اتسائل شخصيا هل كان هناك داعٍ لذالك الوضع او الكبت فى ذالك الزمن؟ وارى نفسي بعض الأحيان أبرر ذالك الوضع على انه قد تكون حاجة ملحة فى ذالك الوقت وذالك لانتشار القوميات العربية المختلفة والافكار والعقائد السياسية المستوردة والتي لا تمت لمجتمعنا باي صلة والتي قد تكون خطر على مجتمعنا ونظامنا السياسي فى ذالك الوقت. والذى لا استطيع تبريره ذالك الوقت هو حدة او التسلط الغير مبرر لبعض الاجهزة الأمنية على المواطنين والذي كان واضحا للعيان. الذي ارمي اليه ان الزمن تغير وان المحيط الاجتماعي والسياسي الداخلي وحتى الوضع او التأثيرات الخارجية قد تغيرت عما كانت علية سابقا. وقد بدى واضحا للعيان ان القيادة الهاشمية بقيادة جلالة الملك تحرص على اشراك المواطنين، بمختلف الاطياف والثقافة والعلم، فى الأمور السياسية والاقتصادية وغيرها. وارى انه من واجبنا كمواطنين ان نكون فعالين ونناقش اراءنا بموضوعية ولباقة واجد ان هذا الموقع هو احد الأماكن المناسبة لطرح ارائنا والاستفادة من خبرات وعلم الخريجين القدامى والحديثين. شخصيا لا اصلح للقيادة ولكن هذا لا يعني ان ابخل بما أتاني الله من القليل من العلم والثقافة والخبرة عن شبابنا، وحثهم على الاشتراك فى الحياة السياسية.  

احبائي واخواني، يسعدنا كاردنيين ان نرى قائد البلاد يولي أهمية خاصة وجزء من وقته للاجتماع مع الاردنيين من مختلف شرائح المجتمع ، ونسعد ايضا عندما نقرا مقالاته التي يحاكي بها كل اردني ويطلعه على تصوراته وتطلعاته المستقبلية للوطن والمواطنين. مرة اخرى يطل علينا، كما عودنا، جلالة الملك حفظه الله برؤية وتوجيه للمواطنين للوصول الى الإصلاح المنشود والذي ركز جلالته على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي. جزاه الله عنا كل خير وسدد خطاه.  
قرات كما قراء معظم الاردنيين مقالة جلالة الملك عبدالله بن الحسين الاخيرة "منصات التواصل " ام التناحر الاجتماعي؟ تناول بها جلالته احد  المظاهر الاجتماعية فى مجتمعنا الاردني "العنكبوتي" وهي كما اسلف جلالته ليست حكرا على الشعب الاردني، انما يعانى منها معظم شعوب العالم. كل من قرا المقال لاشعوريا سيخرج بانطباع اما سيوافق جلالة الملك بجميع ما كتبه، اما ان تكون عنده تحفظات كلية او جزئية. وهذا الشعور بالطبع لا يستطيع اي شخص التحكم به.  
بالطبع جميعنا كاردنيين داخل وخارج الوطن نوافق جلالة الملك بان مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تُستخدم كوسائل للتجريح والكراهية والعدوانية، بالاضافة انها قد تصبح مرتع للإشاعات والأخبار الملفقة والتي قد يكون هدفها تصفية حسابات شخصية او لاثارة الفتنة. وعليه فجلالة الملك يرى ان الحاجة أصبحت ملحة اليوم لتطوير التشريعات الوطنية لمواجهة هذه الظاهرة. بلا شك المواطنين الاردنيين يَرَون ان هناك حاجة ملحة لمعالجة هذه الظاهرة، وبصراحة ما يقلقني شخصيا هو استعمال جلالة الملك مصطلح "تطوير التشريعات الوطنية" فقد لا أكون قد فهمت المعنى الحقيقى لهذا المصطلح، وأعزي ذالك لغيابي الطويل عن الوطن وقلة استخدام اللغة. او ان ما يقلقني اكثر هو ان تفهم الحكومة ان هذا المصطلح يمنحهم الضوء الأخضر لاصدار القوانين كما فى قانون او قوانين الجرائم الالكترونية التي تنوي الحكومة تقديمه لمجلس النواب للمصادقة عليه. النقطة الاخرى التي اثارت حفيظتي هو ان جلالة الملك قال انه قد يسيطر الخوف على المسؤولين ويمنعهم من اتخاذ قرارات وطنية مهمة نتيجة الخوف من القدح او التشهير. بلا شك جلالة الملك عنده تقارير مفصلة عن حجم هذه الافة، وبلا شك لم يتحدث عنها جلالة الملك الا لرؤيته المستقبلية والحاجة لمعالجتها قبل تفاقم خطر هذه الافة على الوطن والمواطنين، وبلا شك يجب ان تكون هناك حلول لمعالجة هذه الافة.      
اخواني، دعونا ندرس هذه الظاهرة ونجتهد فى إيجاد الحلول المناسبة او ادلاء الرائ بالحلول المناسبة من خلال العلم والخبرة. الشائعات هى احد اهم الاخطار التى كتب عنها جلالة الملك. اعتقد والله اعلم ان معظم هذه الشائعات مصدرها خارج الاردن (ذباب إلكتروني، حكومات اجنبية ذات اجندات معينة واذنابهم) بعض الاردنيين فى الاردن وللاسف يقومون بإعادة نشر هذه الشائعات. لن تستطيع الحكومة او الدوائر الأمنية إيقاف المصادر عن العمل وذالك لانها بعيدة عن متناول أيديهم. اما بالنسبة للأردنيين الذين يعيدون نشر مثل هذه الشائعات فيمكن معالجتهم بطرق شتى وقد ذكر جلالة الملك منها شفافية الحكومة وحث المواطنين على استخدام عقولهم والمنطق ليميزوا الخبيث من الطيب. هناك موقعين آمنيين اكن لهم احتراما كبيرا وذالك لدورهم الفعّال فى محاربة الشائعات وضبط المخالفين وهما موقع إذاعة الامن العام على الفيس وموقع وحدة الجرائم الالكترونيه على الفيس. هذان الموقعين لهما نشاط واضح اولا: فى محاربة الجريمة او المخالفين او حالة الطرق والطقس، فمثلا يتناول العديد من الاردنيين صور لسائقين مخالفين للانظمة على الطرق وكان اخرها على ما اذكر صورة باص صغير محمل أطفال على ظهر الباص، خلال ساعات كان هناك منشور على موقع الامن العام تفيد بالقبض على السائق واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه. النشاط الثاني: وهو الحد ومعاقبة الأشخاص الذين يتطاولون على الاردنيين بالقذف والتشهير وغيره. ومثال ذالك ما قام به بعض النفوس المريضه من نشر عبارات تجريح لضحايا البحر الميت وعائلاتهم بعد الحادث المشؤوم بيوم واحد، وفى نفس اليوم أعلنت وحدة مكافحة الجريمة الالكترونية (على ما اعتقد) التحقيق مع ستة اشخاص بهذا الصدد، وايضا قبل يومين أعلنت انها ألقت القبض على شخص اخر بنفس الجرم. وعليه فاني ادعوا المواطنين بمتابعة هاذين الموقعين. تخيلوا احبائي المواطنين لو ان كل وزارة فى الحكومة عندها كادر مؤهل للتعامل مع الاخبار او الشائعات التى تحوم فى المجتمع الاردني بشفافية كاملة كما فى الموقعين السابق ذكرهم، ولن يزيد هذا عبئ مالي على الميزانية لان الحكومة تقول دائما ان عندها إعداد فائضة من الموظفين، فما عليهم سوى اعادة تأهيل وتدريب هؤلاء الموظفين لتسلم وظائفهم الالكترونية الجديدة. تخيلوا احبائي لو ان وزارة الأشغال (مثلا) بعثت مختصين خلال ساعات من تداول المواطنين اخبار لجدار مهدم او حالة طريق معين او جسر ونشرت بنفس اليوم او خلال اثنى عشر ساعات على الأكثر تقرير أولي عن الحالة وكيفية معالجتها بشفافية. او ان وزارة الصحة نشرت على موقعها بشفافية ومدة زمنية قياسية على الأسباب التي أدت المرضى على افتراش الارض لقلة المقاعد فى غرف الانتظار فى مستشفى معين بعد ان تداول المواطنين صور معينة. ولكن للاسف لا زالت البروقراطية الوظيفية تتحكم بِنَا ولا توجد الادارة الحكيمة او السرعة عند حكوماتنا  لمعالجة هذه المشاكل. وقد أشار جلالة الملك فى مقالته ان هناك اكاذيب وشعارات فارغة وبطولات زائفة منتشرة تسبب فى بعض الأحيان الشعور بالاحباط والسلبية لدى المواطنين.   

احبائي واخواني المواطنين، كنت قبل ايام قد كتبت على مدونتي رائي الشخصي فى قانون الجرائم الالكترونية التي تعتزم الحكومة تقديمها للمصادقة فى مجلس النواب الاردني. وكتبت ايضا اننى لم اقرا القانون، ولكن اعتمدت على شهادة الكثير من القانونيين والحقوقيين الاردنيين المؤكد بانه لا حاجة لنا لهذا القانون، ففى تشريعاتنا يوجد قوانين تعالج الشائعات والقدح والذم واغتيال الشخصيات. وهذا ما أكده جلالة الملك حفظه الله فى مقالته الاخيرة عندما كتب " بإمكان كل من يتعرض للإساءة ان يلجأ الى القضاء لينصفه، فنحن دولة قانون ومؤسسات". لست قانونيا، اعلم مشكلة القوانين حسب رائي الشخصي وعلمي البسيط انها توضع لمعالجة ظاهرة معينة وتكون فى صالح الوطن وعامة المواطنين وبعد زمن تضاف او تتراكم عليها التعديلات وتكون النتيجة انها تخدم شريحة صغيرة من المواطنين او المنتفعين. للاسف لقلة علمي فى هذا المجال لا استطيع الاسترسال فى هذه النقطة فهناك الكثير من الحقوقيين الاردنيين يستطيعون تفسير او تسليط الضوء على هذه النقطة.  اذكر مما قرات سابقا هنا فى امريكا مقال عن العدالة والقانون، ومن ضمن هذه المقالة او البحث، حوار واقعي لمتهم وقاضي فى المحاكم الامريكية  (Judge Oliver W. Holmes ) فى بداية القرن الماضى. حين صرخ المتهم فى المحكمة: حضرة القاضي، هل هذه عدالة؟ فاجاب القاضي
 " This is a court of law, young man, not a court of justice" .  
 وترجمتها الحرفية ان هذه المحكمة هى محكمة قوانين وليست محكمة للعدل. والمقصود ان ما يحكم به القاضي هو بناء على المعطيات والاحداث والقوانين التى تحت يده والتي فى احيان تكون غير عادلة او منصفة. لا اقصد باي حال من الأحوال معارضتي لقوانين الدولة او القضاء والقضاة، وانما اقصد الحفاظ على روح القانون لتوفير العدالة لجميع شرائح المجتمع.     

احبائي، كنت قد كتبت على مدونتي قبل فترة رائي الشخصي بالمسؤول الذي لا يقوم بواجبه الوظيفي خوفا من النقد او التشهير او غير ذالك. هناك مهام وظيفية يجب على الموظف مسؤول او غيره بالقيام بها كاملة والا يعتبر مقصر فى عملة ويجب فصله. من احد المهام الوظيفية الغير مكتوبة هى تعرض الموظف او المسؤول للنقد سواء من زميله او رئيسه بالعمل. وهذه تعتبر مؤثرات خارجية تقيس قدرة ومسؤولية الموظف على اتخاذ القرارات، رائي الشخصي ان هذه المؤثرات الخارجية يجب ان لا اعتبرها كموظف او مسؤول حجة لى لعدم اتخاذ قرارات بل حافزا للتمعن ودراسة القرار قبل التوقيع عليه. جلالة الملك حثنا كمواطنين(فى مقابلات سابقة) على "الضغط من أسفل" اي الضغط على المسؤولين. وانا شخصيا كما كتبت سابقا اعتبر كل مسؤول ان موظف يتخذ من عملية الضغط حجة انا ان يكون جبان او منتفع وبكلتى الحالتين لا ينفع للوظيفة او المسؤولية.       

اذا فالحل الانسب هو كما كتب جلالة الملك "  لكن الأهم، هو مسؤوليتنا كأفراد ومجتمعات بأن لا نرتضي لأنفسنا أن نكون متلقين فقط، بل أن نفكر فيما نقرأ وما نصدق، ونتمعَّن فيما نشارك مع الآخرين. لا بد من تحكيم المنطق والعقل في تقييم الأخبار والمعلومات." وذالك لن يكون الا بتدريب وتاهيل الأفراد وذالك بإعادة تأهيل شاملة للأفراد تعليميا واجتماعيا. وقد كتبت سابقا ان هذا التاهيل لن يتم جذريا الا اذا تولينا الاهتمام بالام والمعلم والمزارع والجندي. لن أنكر على الحكومات سابقة وحالية عملهم على تمكين المرأة، ولكن ان توضع الام والمرأة فى السجن نتيجة قرض قد تكون استعملته لإطعام اطفالها او عائلتها، فهذا امر مرفوض ولا يعزز مكانة المرأة والام فى المجتمع (جريدة الرائ بتاريخ April 26.2017  بعنوان "تضامن: حبس النساء المقترضات سدادا للدين يخالف احكام العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي صادق عليه الاردن"). الا تخجل الحكومات على أنفسها؟ هل نحن العرب والمسلمين بذالك  "الانحطاط" الاجتماعي كي يتدخل الغرب ويعلمنا كيف نعامل امهاتنا او نساءنا؟ ولصالح من؟ لصالح اصحاب البنوك الممولة لتلك المشاريع كي يزدادو سُمنة؟ لا اريد الأجيال القادمة الاردنية ان تفكر بعقلية جيل المسؤولين الحاليين المستوردة، لذالك يجب علينا الاهتمام بالمعلم والتعليم لدفن هذه العقلية ال لاعربية ولا اسلامية. يجب العودة الى المناهج التي تعني بالدين والشعر العربي القديم وإعادة احياء التقاليد العربية الاصيلة التي حكمت العالم لأكثر من ثمانية قرون. اما بالنسبة للمزارع والجندي فلقد كتبت ما فيه الكفاية (على مدونتي، وعلى مواقع متفرقة) عن إسهاماتهم فى توفير الامن العام والأمن الغذائي.    

 احبائي، جلالة الملك حفظه الله كتب هذه المقالة ومقالات سابقة كما فى الأوراق النقاشية السبعة، لإعطاء المواطنين الفرصة لإبداء ارائهم بموضوعية ويفتح مجلات الحوار سواء بين المواطنين انفسهم او المواطنين والحكومة وحتى مع جلالته. وقد أكد ذالك جلالة الملك فى الفقرات الأربع الأوائل فى المقالة الاخيرة، واجد ان واجبي الوطني كمواطن اردني ان أبدي رائي الموضوعي بما أتاني الله من علم قليل وخبرة فى هذا الموضوع. وايضا أحث اخواننا وأبنائنا على المشاركة فى النقاش فى مختلف المجالات كي نصل الى مجتمع امثل ومواطنين (يؤمنون بواجبهم مستعدون للخدمة العامة واعين لمسؤولياتهم تزينهم روح المواطنة والانتماء والعمل الدؤب .....)
أسف على الاطالة، والله من وراء القصد
حفظ الله اردننا وشعبنا ومليكنا وحكومتنا وجميع المقيمين على اراضينا. وابعد عنا جميعا المغرضين ورد كيد الكائدين الى نحورهم. 
  

اخوكم خريج مدرسة صويلح الثانوية 
محمود عبدالله بدر