Sunday, February 23, 2020

السودان، طالبان، طلال ابو غزالة، مصر. تعليق على منشور السيد ليث شبيلات

السودان، طالبان، طلال ابو غزالة، مصر. تعليق على منشور السيد ليث شبيلات


بِسْم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد واله وَأَزْوَاجِهِ وصحبه وخلفائه والتابعين له ليوم الدين 
الاخ ليث شبيلات والاخوة جميعا، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد
قرات مقالة السيد عربي الرنتاوي التي نقلها السيد شبيلات على صفحته بالفيس (الرابط بالأسفل). أوافق كاتب المقالة في معظم ما ذكره. احب ان أخذ زاوية اخرى في تحليل الاحداث التي في المقالة. امريكا ومعظم الغرب يخططون لسنوات بعيدة قادمة ويدرسون الاخطار التي قد تقع عليهم ويعملون على احتوائها لتلافيها مستقبلا. السيد طلال ابو غزالة في اخر مقابلة له صرح بكلمات او اخرى ان مصر ستصبح سادس قوة اقتصادية في العالم بعد عشر سنوات. لا اريد ان أنقص من علم وثقافة وخبرة السيد ابو غزالة ولا أستهين بما استطاع ان يحققه من نجاح (بقدرة الله عز وجل) فى السنوات الماضية، الا أني ارى انه كما نقول في الاردن(تخنتها شوية يا سيد ابو غزالة). لا شك ان التعداد السكاني والبنية التحتية والعدالة الاجتماعية وتوفر بعض المواد الخام في اي دولة سيحقق النمو الاقتصادي في تلك الدولة والذي بدوره سيؤدي الى قوة اقتصادية. وهذه حقيقة لا يستطيع اي عاقل ان ينكرها ولكن هل يعني ذالك ان مصر "الحالية" تحت النظام الحالي ستصبح سادس قوة اقتصادية في العالم خلال العشر سنوات القادمة؟ سيد ابو غزالة، هل تعتقد ان العقلية التي تفضل ان تضع الملايين في البنوك لجني الفائدة بدلا من ان تحدث السكة الحديد القديمة، سيرفع مصر الحالية الى مصاف الدول الاقتصادية العظمى؟ اعود واكرر (تخنتها). سيد ابو غزالة سأعتبر انك أُجبرت على مثل هذا التصريح ،لسبب معين، من قبل بعض الأنظمة العربية الا أني بنفس الوقت أعيب عليك استسلامك لهم والذي قد يفقدك بعض من مصداقيتك الاقتصادية (اذا صح التعبير).  

اخواني، منكم من سيقول في عقله الان، شو الي بيخربطه هذا المجنون؟ شو جاب المقالة التي تتحدث عن السودان وطالبان لما صرح به السيد ابو غزالة عن مصر؟ الزلمة خرفن؟ عليه العوض ومنه العوض. واقول لهذه الفئة من الاخوة الاحباء بكل حب واتساع صدر مع مسحة خفيفة من المزاح (ولكم انا عارفكم، مني واحد منكم، وكنت افكر تفكيركم)

احبائي، بعُجلالة ولكي لا اطيل عليكم، امريكا استشعرت خطر دول الخليج الاقتصادي عليها قبل سبعينيات القرن الماضي فأوجدت لهم (بعبع) وهو ما يسمى بدولة (جمهورية ايران الاسلامية) وعملت على تحييد العراق الذي كان في سبعينيات وثمانينات  القرن الماضي أحد الاقتصاديات القوية في العالم ولا اقصد احد العشر الأوائل. والان امريكا تعمل عملها في كل من ليبيا وسوريا (اقتصاديات لا يستهان بهم عالميا في القرن الماضي). ولا ننسى مصر ومآسيها الاقتصادية الحالية بفضل نهج قيادتها، اما بالنسبة للمغرب العربي فقد تكفلت بهم فرنسا والدول الغربية،  اما بالنسبة للسودان (فهي على الورق او بمعنى اخر، نظريا) ، كما قال السيد ابو غزالة عن مصر، تعتبر او تستطيع ان تكون قوة اقتصادية  اذا توفر لها المناخ المناسب للاستثمار فى الزراعة والثروة الحيوانية بالدرجة الاولى ثم  الصناعة. فلذالك من وجهة النظر الامريكي يجب تحيدها ايضا لتلافي خطرها في المستقبل. اخواني، الدول العربية كل على حدا قد لا تكون فى مصاف الدول العشر الاولى ذات القوة الاقتصادية، الا أني اجزم بكل ما أتاني الله من علم انهم مجتمعين (كما كانو سابقا) سيكونون القوة الاقتصادية الاولى في العالم. يعني بلهجتنا العامية اذا شبهنا القوة الاقتصادية العربية مجتمعة بالدجاجة والريش على الدجاجة هو اقتصاديات الدول العربية ، فان امريكا عملت وتعمل على ان تنتف ريش هذه الدجاجة ريشة ريشة. 

اما بالنسبة لحركة طالبان، الغرب والساسة الامريكان يعلمون انها تحمل أفكار (اسلامية) متعصبة قد تكون بعيدة عن الروح الاسلامية الحقة، وهذه الافكار غير مقبولة للسواد الأعظم الاسلامي. لذالك اعتقد ،والله اعلم، ان خطر طالبان على الغرب او امريكا هو خطر موضعي مؤقت بمعنى انه لا يوجد له خطر في المستقبل البعيد. قد يقول البعض: ماذا عن العرب الذين يحاربون في صفوفهم؟ وجوابي هو (رائ شخصي) ان هذه الفئات من العرب والمسلمون يحاربون في صفوف هذه الحركة لفكرة زرعتها هذه الحركة في عقولهم وهي (محاربة أعداء الله عز وجل) وليس لما تحمله هذه الحركة من أفكار متعصبة وبعيدة عن الفكر الاسلامي، والله اعلم. الجنود الامريكان وغيرهم من الدول الغربية  القتلى على الساحة الافغانية يشكلون عبئا سياسيا على الساسة في امريكا والغرب في الوقت الحالي، لذالك تحاول امريكا ومعهم الدول الغربية ان تحيدها بالسياسة. بمعنى (اشتري شره). 
هذا ما علمينه الله عز وجل، والله اعلى واعلم.

حفظ الله اردننا الغالي واهلنا ومليكنا  وولي عهده، ووفر لنا حكومة تكون منا ولنا وليست علينا. حفظ الله فلسطيننا الغالي ومصر والسودان وجميع الدول العربية كل باسمها وشعوبها. واخيرا وليس آخراً اهلًا  وسهلا بسمو الامير تميم في بلد النشامى #الاردن_ترحب_بالتميمي_بن_ثاني#

منشور السيد ليث شبيلات على الفيس



Thursday, February 6, 2020

اسياد وعبيد: مقتطف من خطاب الرئيس الامريكي ترامب السنوي(state of the union)عن الحالة الاقتصاديه في البلاد.



اسياد وعبيد: مقتطف من خطاب الرئيس الامريكي ترامب السنوي(state of the union)عن الحالة الاقتصاديه في البلاد.

 بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين, سيدنا محمد واله وصحبه وازواجه وخلفائه والتابعبن له ليوم الدين, وبعد
 اخواني احد النقاط التي تطرق لها الرئيس الامريكي هي ارتفاع معدل دخل الاسرة الامريكية السنوي في عهده مقارنة مع سابقه.  حسب دائرة التعداد السكاني الامريكية (U.S. Census Bureau ) فان معدل دخل الاسرة الامربكيه زاد 20 الف دولار سنويا عام 2017 عن سنة 2000 ميلادي. السؤال هو ما هو ثمن هذه الزيادة؟ اخواني, نفس المصدر ذكر ايضا ان انه بنفس الوقت زاد معدل دين الاسرة الامريكية من 50 الف الى اكثر من 137 الف دولار لنفس الفترة. قد يقول قائل: ماذا تعني هذه الارقام؟ وما هي أهميتها؟ وما علاقتنا نحن كشعب اردني او عربي بذالك؟ 

 مع الاخذ بعين الاعتبار ان تكاليف المعيشة في تزايد كل فترة زمنينة الا ان الارقام المذكورة في التقرير لتلك الفترات الزمنية تدعوا للتفكير. اخواني من خلال هذه الارقام نستطيع استنتاج العديد من الحقائق عن الوضع المالي للمواطن الامريكي واسبابه. ولكي لا اطيل عليكم استطيع ان الخصها لكم بما قاله لي عجوز الماني الاصل امريكي الجنسيه قبل تقريبا عشر سنوات بكلمات او اخرى حيث قال لي(في ستينيات او سبعينيات القرن الماضي كان رب الاسرة يعمل والام تهتم بالاطفال وتربيهم وكان معظمنا تقريبا خاليين من الديون وقبل فترة الاعياد بعض النساء يعملن بدوام جزئي لتغطية بعض نفقات الاعياد. اما الان ففي الببت الواحد الام والاب يعملان وعليهم ديون وبالكاد يستطيعون تغطية نفقاتهم, والاولاد يتربون على الشوارع). المالك الحقيقي لراتب الفرد الامربكي ذكرا كان او انثي هم البنوك وشركات التامين. 

 خلال الخمسين عاما الماضية اجبروا المرأة الامريكية على الخروج للعمل اما عن طريق الترغيب (دخل إضافي) او الترهيب بالمستقبل، تحت شعارات عدة منها "تحرير المرأة" او "التمكين" او "حقوق المرأة" وبذالك استطاعوا ان يستملكوها ويستعبدوها فاثقلوها بالديون ولم تستطع الافلات من قبضتهم, فخسرت نفسها (بقيت عزباء تتنقل بين الاحضان) او خسرت اولادها فلا تعلم عنهم الا القليل لانشغالها بعملها.
 ارجوا ان يفهم الجميع اني لست ضد "تمكين المرأة" الا اني اختلف في النهج, فالنهج الذي تتبعه الخكومة الاردنية الان هو بالطريق المباشر وهو نهج غربي واثبت فشله واخل في النسيج الاجتماعي الاسري في مجتمعنا الاردني. تمكين المرآه العربية او الاردنية يجب ان يكون بطريق غير مباشر بحيث يحفظ للمرآه كرامتها ويحافظ على النسيج الاجتماعي الاسري العربي والاردني.

 اخواني. راتب الفرد الامريكي مقسم تقريبا كالاتي 70-75% بذهب الى دفعات قروض البيت والسيارة والتامين عليهم بالاضافة الى التامينات الاخرى مثل الحياه والطبي هذا بالاضافه الى الضرائب الفدرالية والمحلية واقساط القروض الجامعية. ما تبقى 25-30% يجب ان يكفيه اكل وشرب وترفيه وغيره. قد يقول البعض "على الاقل هؤلاء عايشين, مش مثلنا" واقول لمن يقول ذالك انه في حالة فقدان الوظيفة وانقطاع الراتب فانه سيخسر كل شيئ (البيت والسيارة والتامينات جميعها) لانه لا يملك اي شيئ فى الاصل والرابح الوحيد هم البنوك وشركات التامين. اجتهاد شخصي ان اكثر من 85% من البيوت في امريكا تملكها البنوك وشركات الاستثمار. اسألكم بالله الذي لا اله غيره اليس ذالك نوعا من الاستعباد؟ نعم اخواني انه الاستعباد بعينه فنفس هذا النهج انتهجه مالكي العببد بعببدهم بعد صدور قانون تحرير العبيد ايام الرئيس الامريكي ابراهام لينكن. (راجع الرابط الالكتروني اسفل)

 السؤال المتبقي: ماذا يهمنا نحن كاردنيين او عرب من مشاكل الفرد الامريكي ونهج سياسييه الاقتصادي. لقد كتبت ذالك مرات عديدة ولن اكل من كتابته وهو ان معظم سياسيينا (فى الاردن على الاقل) تلقوا دراساتهم في الغرب وتشبعوا بنظرياتهم الاقتصاديه وآمنوا بها وطبقوها في مجتمعنا العربي الاردني, فاليوم نرى خصخصة معظم المرافق الحيوية في الاردن مثل الطاقة والمعادن وغيرها بحجة "الاستثمار" واثقلوا كاهل المواطن الأردني بالخساره الناتجة عن هذا "الاستثمارات". ولا يزالون على هذا النهج ويحاولون ان ينتهجوا نفس النهج في المرافف الحيويه المتبقبة مثل التعليم والصحة(ساكنب عنه فريبا ان شاء الله) وغيرها.

 اللهم اني قد بلغت اللهم فاشهد
 حفظ الله الاردن ومواطنيها ومن عليها وجميع بلاد العرب، وحفظ الله مليكنا واطال الله عمره ووفقه لما فيه خير للوطن والمواطن, وانار الله بصر وبصيرة حكوماتنا ومسؤولينا. والسلام عليكم ورحمه الله وبركاته.