Monday, October 23, 2017

رد على مقالة عبد الباري عطوان حول تهميش الدور الاردني

كتب عبد الباري عطوان مقالة تحليل سياسي عن الاردن وتهميش دورها فى القضية الفلسطينية والقضايا العربية من قبل بعض دول العالم وبعض الدول العربية، ونُقلت هذه المقالة على صفحة الاستاذ ليث شبيلات على الفيس بوك. وكتبت هذه الكلمات تعليق على ما كتبه السيد عطوان. 
من يقول ان الاردن مهمش فى صراعات او احداث الوطن العربي اما هو محدود البصر والبصيرة فلا يقتنع او يبصر بالحقائق على الارض  او مُغرض ليبث الخوف والفزع فى نفوس العامة ويعطى الاعذار لمن تخول نفسه بالخيانه، ولااقصد بهذا الكلام كاتب المقالة او ناقلها. احبائي، الحقيقة التي تقلق العدو الصهيوني وأمريكا وروسيا وإيران واذنابهم من العرب (محور الشر الحقيقي) هو قوة الجيش الأردنى كافراد وعتاد وإخلاصه لوحدة البلد والشعب والقياده. العدو الصهيوني لا يؤمن فى (حسن الجوار) لانه بنفسه مخادع، ولا يترك أى شيئ للصدف ويحسب حساب كل شيئ. مثلا، اذا سالت أى اردني فى الشارع: هل تعتقد ان الاردن ستهجم على العدو الصهيوني غدا؟ سيكون جواب 99.999999999% لا. ومع ذالك العدو لن يأمن هذه الإجابة ويسعى دائما هو واعوانه واذنابهم بزعزعة الأمن الاردنى وزعزعة ثقة الفرد الاردني بنفسه وجيشه وقيادته، وتكون هذه الالاعيب بطرق شتي منها هذه المحاولة الدنيئة وهى محاولة تهميش الدور الأردنى فى القضية الفلسطينية والقضايا العربية. وقد راينا فى الماضى القريب بعض هذه الالاعيب منها قضية الجندي الاردنى، وقضية السفارة، والغاز وغيرها. احبائي، الذي يجب ان تقتنعوا به ان الجيش الاردنى، بلا مبالغة، أقوى من ان تتصور. فهو أقوى من جيش العدو الصهيونى باضعاف. وهذا ما يعرفه العدو وأمريكا وجميع القادة العسكريين وهدفهم هو اضعافه على الاقل. قد يقول البعض ان الجيش العراقي السابق كان أقوى بكثير من الجيش الاردنى ومع ذالك اندثر. وهذا كلام صحيح ولاكن الفرق بين الجيش الاردنى والعراقي السابق هو تكوينه الطائفي الذي ان كان احد أسباب قوته سابقا وللاسف اصبح سببا فى انكساره. وهذا ايضا ينطبق على الجيش السوري القديم. احبائي، معظم القادة العسكرين فى العالمم بما فيهم العدو الصهيوني يعلمون ان قوة جيش العدو بقوة عتاده وليس بقوة بأفراده ويعلمون أن العدو بشعبه وجيشه لن يحارب لأكثر من ايام، واجتهادي الشخصى اقل من أسبوع ، ولن يستطيع تحمل الحصار العسكري الحقيقي لمدة طويلة. الحقيقة الاخرى الاقتناع العالمي وليس العربي فقط (وان لم يُظهروه) هو ان الاردن شعبا وقيادة ، بعد الشعب الفلسطيني فى الاراضي الفلسطينية كاملة، احق الدول العربية مطالبة بالاراضي المغتصبة كاملة واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني كاملا لصلة الشعبين بعضهم ببعض، فهم اولاد عمومة ونسايب، ناهيك عن الدين والتاريخ، وهذا مطلب لن يندثر ولن يزول بمر السنين، العدو يعلم بهذه الحقيقة والعالم باجمع يعلم كذالك. 
نعم، هم يحاولون تهميش الدور الاردنى وما هى الا محاولة ولن تنجح باْذن الله لان هناك حقائق هم يعلموها تحلق فوق رؤوسهم كالكابوس تقض مضاجعهم. وباذن الله سيرد كيدهم فى نحورهم. 
احبائي، كتبت قبل سنه او اكثر بان الاخطار ستزداد بمر السنين اذا لم نواجهها، وطبعا هذا لم يكن ذكاء منى فمن يعلم القراءة يستطيع ان يستنتج ذالك. وكتبت ايضا انه لتلافي هذه الاخطار يجب ان يكون هناك تحالف عسكري اردنى تركي سعودى قطري (على الاقل مع احتمالية انضمام بعض الدول الاسلامية مثل الباكستان وغيرها) والتدخل العسكري لهذا التحالف عسكريا لفض النزاع فى سوريا والعراق لضمان الأمن والاستقرار لدول التحالف. ولاكن للاسف استطاع بعض الأذناب فى بعض دول الخليج والنظام المصري من التأثير على القيادة السعودية. وللاسف ان النقطة السلبية الثانية فى وجه هذا التحالف هو التاريخ الاردنى التركي العلماني. 
احبائي، أكرر ان محاولات تهميش الدور الاردنى فى القضية الفلسطينية والقضايا العربية ما هى الا محاولات للنيل من الاردن وجيشه. الاردن لا زال وسيكون دائما قوة والرادع الحقيقي للعدو الصهيوني. وهناك أوراق كثيرة تستطيع القيادة الاردنية ان تلعب بها لدحر المؤامرات وأقلها التحالف او شبه التحالف العسكري مع تركيا وبعض دول الخليج والدول الاسلامية. هذا على المستوى السياسي. اما على المستوى الداخلى فالمطلوب من اهلنا فى الاردن مطلبين اثنين على الاقل اولا التعميم الشامل على مواقع التواصل الاجتماعي والإذاعات المسموعة والمرئية بالحقيقة التى نحملها جميعا فى قلوبنا وهى اننا نطالب بفلسطين كاملة ولن نتخلى عن شبر واحد من الاراضي الفلسطينية ومحاسبة المجرمين الصهاينة على جرائمهم وبعد ذالك ممكن ان نناقش مصير ما يُسمي بالاسرائليين. وان شاء الله سيدب الرعب فى قلوبهم وسيخربون بيوتهم بايديهم وايدي المسلمين والمؤمنين. والمطلب الثاني هو احترام وتقدير الجندي الاردنى (بغض النظر عن مكان خدمته) وعدم التدخل فى الشؤون العسكرية فهو كفيل بحل مسائله الخاصة، واذا لزم الامر خذ من فمك وضعه فى فم ابن الجندي الاردني، فوالله الذي لا اله الا هو لا يوجد لنا بعد الله عز وجل غير هؤلاء النشامى، والله من وراء القصد

No comments:

Post a Comment