Thursday, December 14, 2017

"القدس الشرقية" ليست عاصمة فلسطين


"القدس الشرقية"  ليست عاصمة فلسطين، القدس هى عاصمة فلسطين، شاء من شاء وابى من ابى. احبائي، اعتراف ترامب المشؤوم لن يغير الحقيقة والواقع، ولكنها لعبة خبيثة تُدار وراء الكواليس، ابطالها الساسة الامريكان وحلفائهم الصهاينة فى الداخل الامريكي وخارجه. والهدف ارغام القيادات العربية والإسلامية على مشروع قدموه للرئيس الراحل ابو عمار رحمه الله وكان قد رفضه. المشروع الذى قدم لأبو عمار رحمه الله فى السابق ينص على ان سيادة القدس كاملة تكون للمحتل الصهيونى ما عدا اجزاء من المسجد الاقصي فإنها تكون تحت  السيادة العربية. بمعنى ان السيادة خارج أسوار مسجد الأقصى تكون للمحتل الصهيونى، وأما داخل أسوار المسجد الاقصي تكون مقسمة بين العرب والمحتل الصهيوني. وما تحت المسجد الاقصي فهو ايضا للمحتل الصهيوني. دعونا نُفصل هذا الكلام على الواقع التى ستؤول اليه الأحوال اذا وافق العرب على هذا المشروع الخبيث.
النقطة الاولى: هى ان مفهوم السيادة او ( Sovereignty) فى القانون واضح جدا للجميع سواء كان شرقا او غربي ومهما كان عدد البنود القانونية الفرعية (سواء لتسهيل اعمال او وصول افراد الى الاقصي) فإنها ستٌعطل وتلتغى كل هذه البنود(مهما كان عددها) لتحقيق وتطبيق القانون السيادي. بمعنى انه اذا آلت السيادة (حسب المشروع المطروح) الى الصهاينه وانهم وجدوا او زرعوا(على فرض) آلة حادة او سكين فى شارع ما حول الاقصي او فى القدس فانه سيُعتبر خطر على أمن المواطنين (الصهاينة المحتلين) وبالتالي فان اي بند قانوني فرعي سيعطل لتحقيق المفهوم الرئيسي وهي السيادة على تلك البقعة وتوفير الأمن (للمواطنين الصهاينة المحتلين) ويكون ذالك اما بمنع دخول العرب الى القدس او تقيد تحركاتهم. ومهما كانت تلك البنود عددا او لغة تنص بتسهيل حركة العرب من والى المسجد الأقصى، فإنها ستُعطل او تُلغى لتحقيق مفهوم "السيادة". وبالتالى الوصول الى المسجد سيكون اقرب الى الخيال من الواقع وان كانت السيادة داخلها كلها للعرب. 
النقطة الثانية هى انه من المعروف الان ان بعض اجزاء من المسجد الأقصى خاضع للإدارة المحتلة، وبالتالى اذا وافق الأطراف على هذا المشروع فان السيادة داخل أسوار المسجد الأقصى ستكون مقسمة بين العرب والمُحتل. وذالك يعنى انه لتوفير الحماية والأمن (للمواطنين الصهاينة المحتلين) فانه من حقهم ان يُقيموا "نقاط او حواجز تفتيش" داخل أسوار المسجد الأقصى، وبالتالى ستستغرق الرحلة بين احد البوابات الى المسجد الأقصى او قبة الصخرة ساعات بدلا عن دقائق نظرا لعدد المصلين. وهذا يعنى ان حرية الحركة داخل أسوار المسجد الأقصى ستكون تماما مثل حرية الحركة والتنقل فى فلسطين فى الوقت الحالي.
النقطة الثالثة: التى لا تقل أهمية عن سابقاتها، وهى ان رعاية وإدارة المسجد الأقصى الشريف تقع على عاتق الحكومة الاردنية وان كان العاملين فلسطينين. وهذه النقطة بحد ذاتها غير مهمة للأفراد والمواطنين سواء كانوا اردنيين او فلسطينين او اى عربي. ولكنه الاسفين الخبيث الذي يراهن عليه الصهاينة واذنابهم لزرع الفتنة بين الحكومة الاردنية و "الحكومة الفلسطينية" وبالتالي زرع الفتنة والبغضاء بين الاشقاء الأردنيين والمواطنين فى فلسطين المحتلة، او سيكون الناتج ما هو أخبث من ذالك وهو زرع الفتنة والشاق بين الاردنيين انفسهم. 
احبائي، يجب ان نقتنع بان العدو عنده مخطط منذ زمن ويحاول تطبيقية بشتى الوسائل. المخطط لن يتغير ولاكن الأسلوب يتغير بما يلائم الواقع الحالي. هذا المخطط كما قلت سابقا عُرض على الرئيس الراحل ابو عمار رحمه الله فى عهد الرئيس الامريكي كلينتون، ولم يقبل به لهذه الأسباب التى ذكرتها وأسباب اخري كثيرة. والآن وبعد هذا الوعد الامريكي المشؤوم قد يعتقد البعض،ساسة كانوا او افراد، انه بحصول العرب على بعض السيادة "المزعومة" على حرم المسجد الأقصى هو نصر سياسي واستراتيجي، وفى الحقيقة ان المطالبة "بالقدس الشرقية" كعاصمة لفلسطين هو خطا سياسي واستراتيجي لاسباب كثيرة أهمها ان مساحة وأرض "القدس الشرقية" مُختلف عليها بين الأطراف (اصحاب الحق والمحتلين) ، فهناك من يعتبر حدود 1967 هى القدس الشرقية وهناك من لا يعترف بذالك ويقول أن "القدس الشرقية" هى احد قرى القدس التى هى فى الواقع بعيدة عن القدس. لذالك فأنا أقول واردد ما قاله ويقوله جميع العرب والمسلمين من غير العرب بان القدس كاملة هى عاصمة فلسطين. اللهم رد كيدهم الى نحورهم، اللهم أنى قد بلغت اللهم فاشهد، والله من وراء القصد. 

No comments:

Post a Comment