Sunday, April 22, 2018

رسالة الى معالي السيد رئيس الحكومة الاردنية د. هاني الملقي وجميع الاردنيين



بِسْم الله والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين، وبعد
معالي رئيس الوزراء الاردني د. هاني الملقى ، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
وبعد
احمد الله عز وجل على معافاتك، المرض هو ابتلاء من الله عز وجل لخلقه سواء كان مؤمن بوجود الله عز وجل او غير مؤمن، صالح و طالح. والابتلاء للمؤمنين  له أوجه عديدة ، وعلينا ان نشكر الله عز وجل فى العافية والصبر فى الابتلاء وكلاهما خير لنا كما فى حديث سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام فى صحيح مسلم. اسال الله عز وجل ان يشفيك شفاء تام وجميع المسلمين والمؤمنين، اللهم اشف انت الشافي لا شفاء الا شفائك شفاء لا يغادر سقما. 
معالي الرئيس، بالبداية يجب ان نتفق على مبدأ واحد وهو ان الاختلاف او النقد من طرفي شخصيا، وتقريبا من خلال قراءة وسماع آراء المتعلمين والمثقفين الاردنيين بالداخل والخارج(ولا اتحدث بالنيابة عنهم) هو على منهج العمل كرئيس حكومة الذي ائتمنك الله عز وجل عليه ثم جلالة الملك حفظه الله، وليس على شخصك فقد تكون من اوفى الأصدقاء والطفهم وأحسنهم معاشرة.
معالي رئيس الحكومة، شاهدت خطابك الاخير بتاريخ April 17th, 2018 مرات عدة وللاسف،رائي الشخصي فى هذا الخطاب انه كان اقل مما توقعته. قال د. معن قطامين فى لقاءه الاخير المتلفز بكلمات او اخرى اننا (المواطنين) لا نريد ان ترد علينا الحكومة بموضوع انشاء بل نريد ارقام وإثباتات ورد علمي واضح على الأسئلة المطروحة. خطابك المُشار اليه، معالي رئيس الحكومة، كان "رائي الشخصى" موضوع انشاء ويحمل فى ثناياه التشكيك بوطنية الاردنيين خصوصا من هم بالخارج، وحسب فهمي المتواضع قد يحمل تهديد ايضا لمن يُعارض او يُشكك فى منهج الحكومة. قد أكون مصيب او مخطئ فى هذه النقاط ولاكنه شعوري الشخصي ورائي الشخصي كمواطن. لا اريد الحديث عن جميع النقاط التى ذكرتها معاليكم، ولا اريد الاطالة وسأركز فقط على كيفية استنتاج ما ذكرته كرائ شخصي بالاضافة الى نقاط معينة.    
لست قانوني ولا اعمل بالقانون او المحاماة، ولا توجد عندي خلفية قانونية بالبت فيما اذا كان فى استطاعة مجلس النواب انتقاد الحكومة بعد فترة من اعطائها الثقة؟ والمعلوم ان بعض النواب لم يحضر ذالك التصويت وبعضهم لم يعطي الحكومة الثقة، كما قلت لست ممن يمتهنون القانون والمجادلة القانونية وأتركها لمن لهم علم بها. 
قلت معاليكم "لما يصدر هذا القرار تٌحاسب الحكومة على هذا القرار ولكن ليس قبل ذالك" هل سالك احد من الحكومة سواء كان من الوزراء او المسؤلين او النواب على قرار الحكومة لخطة التحفيز الاقتصادي الاول؟ سمعت كما سمع الجميع ،برجل مؤمن بواجبه الشرعي الديني والوطني تجاه الوطن وأبناءه ولا أزكي على الله عز وجل احد، رجل متعلم وخبير سلط الضوء على هذا القرار(الخطة التحفيزية) وناقش بعض بنوده بعلم وخبرة وعلى اثرها قامت الحكومة بعد ذالك بتعديل هذه الخطة من غير ان توضح الأسباب او تُعطي اجوبة لاي من اسالته (وقد كتبت رائي سابقا فى خاطرة التعليق على فيديو 7x7 ثم خاطرة الامن القومي). 
معالي رئيس الحكومة، هناك نقطتان فى خطابك احب ان أُشير لهما
الاولى: هو مسالة صندوق الضمان الاجتماعي، جدلا ساقول انك لم تفرض رأيك او تجبر الصندوق على اتباع نهجك، وايضا ساقول انه لا يعلم بالنوايا الا الله عز وجل فقد تكون نيتك صادقة. اتحدث عن نفسي انني سمعت عن هذه المسالة عن طريق ثلاث منشورات قام السيد ليث شبيلات مشكورا بنشرهم على صفحته بالفيس بوك بتاريخ April 3rd. الحالي. وقد كتبت رائي على صفحته وخلاصة ما كتبت كتعليق انه ليس من الحكمة الاستثمار بهذه الطريقة(الاسواق المالية) لان صناديق التقاعد والضمان الاجتماعي الامريكية كانت لها تجربة سيئة بهذا الخصوص ولا زالت تعاني من ذالك. كتب السيد ( Andrew Biggs بتاريخ April 11, 2017 فى صفحة الاّراء فى مجلة Forbes بعنوان Should Social Security Invest In The Stock Market) والترجمة للاخوة القرّاء الذين ليس لهم حظ فى اللغة الانجليزية( كتب احدهم فى مجلة اقتصادية اسمها فوربس مقالة بعنوان هل يجب او من الأفضل لصندوق الضمان ان يستثمر فى الاسواق المالية؟) وايضا هناك مقال تقريبا بنفس العنوان على موقع (marketwatch.com بتاريخ April 18, 2017)   ومجمل ما تحدث عنه الكتّاب بعد مناقشة المؤيد والمعارض ان الأسهم فى الاسواق المالية تُصنف ك "الأصول التى عليها خطر" اذا صحت لى الترجمة من "Risky Assets " ولا يجوز المجازفة لانها تحرم مواطنين من مستحقاتهم الكاملة او على الاقل تقلل او تُلغي الخدمات التي تقدمها مؤسسة الضمان للمواطنين المنتفعين . ومعاليكم قلتم فى الفيديو ان هذه الاموال (أموال الشعب فى الضمان الاجتماعي) هى مكفولة من قبل الحكومة وقلتم "هل تستطيع الحكومة الاستدانه من الصندوق بكفالة الحكومة الإجابة نعم......" وهذا يعني للجميع انه فى حالة الاقتراض من الصندوق وتبخرت هذه الاموال كما تبخرت المليارات فى الاسواق المالية حول العالم فان الحكومة قانونيا ملتزمة بتعويض هذه الاموال لصندوق الضمان الاجتماعي، السؤال الان لمعاليكم، من أين ستأتي بهذه الاموال لتعويض الخسارة الناتجة عن هذا الاستثمار لصندوق الضمان الاجتماعي؟ والجواب الوحيد هو من الشعب.  انا ارى ان المستفيد الوحيد فى هذه المعادلة على جميع الاوجه هو "الوسيط" لانه سياخذ عمولته سواء خسر او ربح الاستثمار، والسؤال الان ما هى او كم هى نسبة عمولة الوسيط على هذه المليارات او بعضها؟ أسالك بالله الذي سنُسأل أمامه جميعا، انه فى هذه الظروف الاقتصادية هل من الحكمة لحكومتكم الحاصلة على شهادات عالية والخبرات ان تجازف هذه المجازفة بهذه الاموال وهناك مشاريع يمكن أقامتها فى الاردن يستفيد منها الاردن وشعبه وخزينته وصندوق الضمان؟ تذكرت وانا اكتب هذه الكلمات الاخيرة مقولة الرئيس الغير شرعي لأحد الدول العربية بكلمات او اخري على اليوتيوب "انا عندي أحط كم مليار فى البنك وأخذ فوايدهم احسن من ان أحط الفلوس فى تصليح السكة الحديد" ما رأيكم كاقتصادي فى ما يقوله هذا الشخص؟ (سؤال بلاغي لا انتظر الإجابة عليه) 
اشرت حضرتكم مرات عديدة كم تحملت الحكومة من "إساءات الشعب لكم" وايضا "تحملت الحكومة النقد وصبرت" فماذا تتوقع من شعب وأفراد شافوا نجوم الظهر نتيجة قراراتكم ونهجكم؟ بدأت انا شخصيا بكتاباتي على مدونتي قبل سنوات باللغة الانجليزية للمجتمع الامريكي، وتوقفت لفترة لانشغالى بأعمال خاصة ودراسة، ثم بدأت بالكتابة باللغة العربية فى مجالات عديدة تهم الوطن العربي والإسلامي والاردني. عند مراقبة الاقتصاد الاردني كان نقدي للشعب لان "رائي الشخصي" الكثير منا لا يعمل باخلاص، ثم انتقدت المثقفين والخبراء لكي يجودوا على الشعب بحلول للمشاكل التى تواجه الشعب، وبعدها انتقدت النواب لأنهم لا يقوموا"وجهة نظري الخاصة" بواجباتهم تجاه ناخبيهم وانتقدت الشعب الذي لا يستطيع تحريك النواب. فى هذه الفترات لم أكن اؤيد سحب الثقة من الحكومة لاعتقادي ان الحالة الاقتصادية التي تمر على الاردن هى جميع العوامل التي ذكرتها وان الحل لا يكمن "بذالك الوقت" فى تغير الحكومة بل هو عدم فهمنا كشعب ومسؤلين وحكومة بمعاني الوطن والمواطنة والحكومة والواجبات والحقوق. وجاءت الطامة الكبرى بخطة التحفيز الاقتصادي التى تصدى لها د. معن قطامين جزاه الله عنا كل خير وذكر ما ذكر من سلبيات هذه الخطة وطلب إيضاحات من حكومتكم ولم تصدروا اي رد بل عدلتم على الخطة وكتبت رائي الشخصي على مدونتي وكتعليق على منشور د. قطامين. أتحمل مسؤلية اي كلام غير صحيح او ملفق على الحكومة فعندي إثباتات لا تقبل الجدل امام اي هيئة بدقة المعلومات التي كتبتها سواء كانت عن وزارة السياحة ووزارة التجارة والاقتصاد والغرف الصناعية الاردنية جميعا. اما الان وبعد معرفتي بالحالة الصحية التى مررت بها اشعر بالندم على كتابتي اخر فقرة والتي بدأت بعبارة "وأملي بالله عز وجل ان ......... الى اخر ووووو" التي لم اكن أقصدها حرفيا ولاكن لعنة الله على الشيطان الرجيم فانه يستولي على الانسان ساعة الغضب. ولأنني كتبت هذه الفقرة فقط اقدم اعتذاري الشخصي لكم لانني حولت المسالة من نقد علمى وموضوعي الى مسالة شخصية وهذا هو الخطا بعينه.       
بعد تلك الخاطرة كتبت "الامن القومي" وهى حقائق علمية وتدرس فى الجامعات وبآخر هذه الخاطرة ضممت صوتي الى صوت الكثير من الاردنيين بالمطالبة بتقديم استقالة حكومتك، وطبعا الرائ الاخير لجلالة الملك عبدالله حفظه الله بقبولها او رفضها، وليس ذالك فحسب إنما تشكيل لجنة أردنية محايدة لدراسة ما قدمته فى الخطة التحفيزية الاولى والمعدلة وتقديم الحكومة للقضاء فى حال ثبوت اي تجاوزات. وأبشرك انني لا زلت على ذالك الرائ، وخطابك وما يحمل فى ثناياه، والتي اشرت اليها فى البداية، لن تؤثر على رائي او تغيره، بل تؤكد (رائ شخصي) ان نهجك الاقتصادي يقف فى طريق الإصلاح الإقتصادى للبلد والشعب، ونهجك السياسي(مثل ما فهمت بفهمي المتواضع بعد مشاهدة كلمتك المشار لها امام مجلس النواب) لا يلائم النهضة السياسية التي زرع بذورها(الوطن والمواطنه والحكومة وواجباتهم ومسؤولياتهم) المغفور له باْذن الله جلالة الملك الحسين بن طلال وخطها ووضع خارطتها (الأوراق النقاشية ) جلالة الملك عبدالله حفظه الله. معالي الرئيس، اى اردني شاهد او سمع هذا الخطاب وتلميحك ان من يقف امام الإصلاح الاقتصادي(حسب نهجك) فانه يقف امام المسيرة الوطنية لن يجرؤ ان يبدي رأيه، المواطن الاردني همه الان توفير لقمة العيش لاهله، ولا يريد ان يعلق مع الدوائر الأمنية بسبب نقد وان كان موضوعي ،ولذالك فهو لن يجازف بلقمة العيش لاهله.   
قلت ان الحكومة تحملت النقد، وانا ارى ان هناك من تحمل النقد اكثر منكم. خلال مطالعتي لتعليقات المواطنين الاردنيين على صفحات الفيس بوك للإخوان المتعلمين والمثقفين الاردنيين وجدت ان معظم من ينتقد الحكومة عنده دلائل معينة ويكون النقد نوعا ما موضوعي.ولاكن للاسف هناك من لا يوجد عنده بعد نظر او تكون عنده عقيدة معينة مسيطرة على طريقة تفكيره سواء من العامة او بعض المثقفين، وهناك طبعا من لا يريد ان يتعلم او يعلم ومهمته فقط توجيه اللوم على غيره اعتقادا منه ان مأساته هي 100% نتيجة افعال او قرارات غيره، على كل حال وجدت ان هذه الفئات من الاردنيين يوجهون اللوم على جلالة الملك اعتقادا منهم ان كل القرارات تصدر عنه بكامل بنودها، كتبت رائي بهذا الموضوع كتعليق على مقالة للسيد فؤاد البطاينة كان قد نشرها سابقا وأعاد نشرها السيد ليث شبيلات، وملخص ما كتبت انه قد يكون هناك بعض التوجيهات الملكية للحكومة ولاكن اعتقد انه يترك التفاصيل للحكومة. توصلت لهذه القناعة بعد قراءتي الأوراق النقاشية السبعة ومشاهدة بعض لقاءات جلالة الملك حفظه الله مع العامة من الشعب والمثقفين،واعتقادي الشخصي ان نهج جلالة الملك على المسائل الداخلية اقتصادية كانت او غير ذالك من المجالات هو نهج تربية للعامة والمثقفين والخبراء من الشعب وذالك لحثهم لإبداء آراءهم ومن ثم بدء حوار بناء هدفه الوصول الى حلول تكون فى صالح الشعب والوطن ، وما يحصل الان هو ان الخبراء والمثقفين يبدون آراءهم وانتقاداتهم الموضوعية والحكومة لا ترد بل تغير وتبدل فى قراراتها بدون ابداء اى أسباب، ومن ثم تقول "تحملت الحكومة النقد".        
فى نهاية هذه الرسالة اسمح لى ان أخاطبك كأخ اردني وانصحك بتقوى الله عز وجل فى شعب عانى من جراء قرارات حكومتكم وخبرائها الاقتصاديين، واذكركم وأعضاء الحكومة وخبرائها ونواب الشعب  ان الفوز والطمع ليس فى هذه الحياة الدنيا إنما عند ملاقاة الخالق عز وجل. واشهد الله أني لكم ناصح امين، اللهم أني قد بلغت اللهم فاشهد.       
اللهم احفظ الاردن وشعبها ومليكها وحكومتها وانر بصيرتهم واحفظهم بحفظك وانصرهم على من يعاديهم انك سميع مجيب الدعاء. والله من وراء القصد. 
محمود عبدالله بدر 

Wednesday, April 18, 2018

تعليق على فيديو السيد رونالد دوماس وزير الخارجية الفرنسي بشأن بداية المؤامرة على سورية




بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين وبعد،
أعاد السيد ليث شبيلات بتاريخ April 16  نشر فيديو قديم على صفحته لوزير الخارجية الفرنسي السابق رونالد دوماس،والفيديو موجود على صفحة السيد شبيلات فى الفيس بوك لمن يريد الاستماع له.   
اخواني، هذا الوزير خدم كوزير خارجية لفرنسا من عام 1988-1993 ميلادي، وهو محامي المهنة ومحسوب على الحزب الاشتراكي الفرنسي. تحدث هذا الشخص فى الفيديو على ان التحضيرات لضرب واشعال الحرب فى سوريا بدأت بمؤامرة فى بريطانيا خلال خدمته الدبلوماسية، وهذا يعني انها بدأت او كان يُخطط لها قبل عام 1993. وذكر ان السبب لهذه الضربة او المؤامرة هى نتيجة معاداة النظام السوري ل (اسرائيل). انتهى
احبائي، فى السياسة هناك احاديث او بيانات تجهز خصيصا للعامة امثالي، وهناك احاديث لا يتكلم بها الا صُنَّاع القرار السياسي، ولا يفصح عنها الا اذا كان هناك تسريب (متعمد او غير متعمد) من احد الأطراف. لا ادعي انني من صناع القرار السياسي لاي دولة او مطلع على البيانات السياسية السرية لاي دولة، ولكن بحمد الله وهبني الله عز وجل عقل وفهم بسيط لأمور معينة وطريقة تحليل علمي وقد أصيب مرات واخطئ مرات. 
بشار الأسد تخرج من جامعة دمشق ودرس سنتين فى بريطانيا وتزوج من بريطانية ذات أصول عربية بناء على موقع ويكيبيديا، وكنت قد كتبت خطا فى خواطر سابقة انه درس لبعض الوقت فى فرنسا وتزوج من فرنسية ذات أصول عربية. استلم الحكم عام 2000 بعد التحايل على الدستور السوري. هذه معلومات سطحية موجودة على النت. التصريح الصحيح الذي أتقبله من هذه المقابلة هو ما قاله السيد دوماس " بالنسبة لسورية العملية معقدة جدا والعالم كله يحارب سورية" والمقصود هنا فى أواخر حكم الهالك حافظ وأوائل حكم ابنه. وتبقى بعض الأسئلة وأجوبتها مبهمة ومن أهمها:  لماذا المؤامرة على سوريا فى ذالك الوقت؟ هل  المقصود من هذه المؤامرة الحاكم او الشعب؟ وهل فعلا ان هذه المؤامرة هى نتيجة عداء النظام السوري ل (اسرائيل) كما صرح به دوماس فى الفيديو؟ او انه ،كما اسلفت، انه كلام للعامة فقط وان السبب الرئيسي قد يكون اخطر من ذالك؟ وللإجابة على هذه الأسئلة يجب علينا ان نعود للتاريخ المعاصر والذى عاصره معظم قراء هذه الكلمات ونبحث عن النهج السياسي والاقتصادى لسوريا ونظامها آنذاك .    
اخواني، المعروف ان نظام الهالك حافظ كان الحليف الاول للاتحاد السوفيتي فى الشرق الأوسط وبعد ذالك لروسيا وكان معارض لكل شيئ اسمه إسلامي، وكان أشد المعارضين لنظام المرحوم صدام (المضحك المُبكي فى هذه الجملة ان من يُسمون انفسهم قوميين او اشتراكيين او وطنيين والذين كانوا يؤيدون صدام، فانهم الان يؤيدون أعداء صدام الذين كشفهم صدام وكشف اطماعهم فى الوطن العربي والإسلامي فى ذالك الوقت وكشف خيانتهم والتى نراها الان على ارض الواقع  فى مقاطع يتداولها الجميع على النت)، والمعروف ان النظام السوري حينئذ كان يعمل مباحثات سياسية علنية مع المحتل ووسطائه بشأن الجولان المحتل. ايضا لا ننسى ان جميع السياسيين كانوا يتوقعون ان بشار سيخلف والده فى الحكم. جميع هذه المعلومات، وان نسيناها او تناسيناها، حقائق ومعلومات مصرح بها و لن يجادل بها شخص.  
بشار فى ذالك الوقت كان له توجه للغرب من خلال بريطانيا حيث تواجد بها لسنتين (بقصد دراسة كما كان يقال) وتزوج من أبنة جراح بريطاني مشهور. وهذا التوجه كان يُقلق الروس. الوضع الاقتصادي والاجتماعي فى سوريا لم يظهر اثره على المواطن السوري مع ان سوريا كانت متقدمة صناعيا وزراعيا وعلميا وايضا متقدمة فى مجالات اخرى مثل السياحة وغيرها، ولاكن للاسف كانت هذه المجالات محصورة بفئة معينة من الشعب سواء كان من اهل او أصدقاء النظام او كبار الحزب الحاكم (هل تذكر قصة رائد الفضاء السوري؟)، تصريحاته موجودة على اليو تيوب لمن أراد معرفة الحقائق. اما باقى الشعب فلم يكن له سوى الفتات، هذه الفئة من الشعب ايضا استغلت علاقتها بالنظام او الجيش او الحزب لتنظيم عمليات تهريب كبيرة للبضائع والمنتجات من والى سوريا، هذه العوامل بالاضافة الى عوامل اخرى كالمحسوبية والتهرب الضريبي وسرقات الأموال العامة وغيرها ساهمت فى إفقار الخزينة التي اثرت بشكل كبير على حياة ورفاهية المواطن السوري بالاضافة الى ذالك أدت هذه العوامل ايضا الى هبوط العملة السورية مقابل العملات العالمية. بكلمات اخرى، سوريا كانت لديها مقومات اقتصادية وعلمية متقدمة فى مجالات متعددة، ولاكن للاسف كانت محصورة بايدي معينة.  
اخواني، بناء على هذه المعلومات السطحية ومعلومات اخرى بعضها مخفي عنا العامة فان الغرب لم يكونوا راضين عن التقدم العلمي والصناعي فى سوريا، وروسيا لم يعجبها التقارب الغربي السوري اما (اسرائيل) فكانت نظرتها أعمق من ذالك. فدولة المحتل تعلم ان بشار سيخلف والده، وخلال دراسة عميقة لشخصيته سواء كانت شخصية، اجتماعية، نفسية او غير ذالك توصلوا الى قناعة ان هذا الشخص ليس لديه المقومات العقلية والنفسية للقيادة. وبما انهم يحاولون دوما دراسة جميع الظروف التي قد تهدد "أمنهم" فكان احد همومهم هو: ماذا لو آلت السلطة فى سوريا الى قيادة إسلامية او وطنية او شعبية، سواء كان ذالك عن طريق ثورة او انتقال سلمي للحكم وعند الشعب السوري هذه المقومات العلمية والاقتصادية المتقدمة؟ كما حصل فى تركيا.   اذا الفرضية او التصريح الذى ادلى به هذا السياسي غير صحيح او على الاقل غير دقيق من حيث الصياغة، فمعظم الشعب بلا شك معادي لدولة الاحتلال ولاكن الحكومة والأشخاص المقربين الذين يتحكمون فى الاقتصاد والقرارات السياسية لم يشكلون خطر على دولة المحتل وهمهم الاول والأخير هو جمع وكنز الاموال والحفاظ على النظام القائم، والدليل على ذالك لم تكن هناك حشود عسكرية من طرف العدو على الحدود السورية لدرأ هذه الاخطار المزعومة، والجميع يتذكر حادثة اللاجئين الفلسطينيين الذين تعدوا الحدود وسهولة وصولهم الى داخل العمق الفلسطيني المحتل. 
اخواني، لا شك ان كثير من الثورات والانقلابات تكون مدروسة(داخليا او خارجيا) ومخطط لها سابقا مثل الانقلابات فى تركيا، ولاكن كما قلت سابقا ان هناك ايضا مظاهرات سلمية عفوية تتحول الى انقلاب سلمي مثل ما حصل مع حسني مبارك فى مصر، فخلال اقل من يومين تنازل حسني مبارك عن منصبه وأقر الجيش بحياديته مع الشعب وقامت على اثرها انتخابات شرعية. المعروف ان الانقلاب المخطط له من قبل الجهات المعادية لها فترة زمنية محددة قد لا تزيد عن 12 ساعة،او يزيد بقليل، لتحقيق أهدافها وهى السيطرة على مرافق الدولة الحساسة، والا فان نسبة نجاح الانقلاب سيتضاءل طرديا مع زيادة المدة او الوقت، وأقرب مثال لذالك هو الانقلاب العسكري الفاشل الاخير فى تركيا. ولاكن للاسف الذي قد يغيب عن اذهان معظمنا ان المظاهرات العفوية وان كانت سلمية اذا لم تواجه بحكمة سواء من القيادة او الجيش فان خطرها على الامن القومي سيزيد مع الوقت وذالك لانها ستكون منفذ للدخول من قبل الجهات المعادية الداخلية اوالخارجية. وقد قلت سابقا ان ما حدث فى سوريا فى البداية كان عفويا وهدفه ليس قلب النظام وانما الإصلاح الاقتصادي والاجتماعي، ولكن حماقة القيادة السورية بناء على توجيه من مستشاريه الأجانب المُغرضة حملته الى قمع هذه المظاهرات السلمية مما أدى الى توسيع رقعتها (المظاهرات)  و ووجه ذالك بقمع ووحشية اكثر ضد الشعب الاعزل فما كان من بعض إشراف الجيش الا الوقوف بصف الشعب الاعزل وللاسف تمخض على اثرها دخول مخابرات معادية فى المعادلة وتلاها انقسامات فى صفوف "الثورة" كل يؤدي أهداف مموله من المخابرات او الجهات المعادية. ودائما أقول فى نفسي لو ان الشعب السوري كان يعلم ما سيؤل اليه الامر نتيجة هذه المظاهرات السلمية لما قام بها. لذالك فأنا احد المؤيدين لفكرة حصول المتظاهرين للحصول على تصريح أمني، والهدف ليس كما يفهمه البعض بانه تكميم الأفواه وانما حفاظا على أمن المواطن والوطن من عبث المتربصين. واذا حصل وان قامت احد هذه المظاهرات العفوية فيجب من الحكومة والجيش  التعامل معها بحكمة والمحافظة على سلامة المتظاهرين وحلها سلميا بأسرع وقت ممكن.  
الخلاصة، ان الخطر السوري على دولة الاحتلال لم تكون ممثلة بحافظ او بشار وحاشيتهم وانما الخوف من سقوط الدولة ومنشاَتها العلمية والاقتصادية فى أيدي الشعب او المخلصين. وما هذه النظرية (عداء النظام السوري للمحتل) الا كلام من يُسمون انفسهم بالقوميين او الاشتراكيين او كلام المُغرضين لتبرير الاعمال الوحشية التي يقوم بها بشار مستخدما القوة العسكرية الروسية والايرانية ضد شعبه. ولا يسعني الا ان اقول لا حول ولا قوة الا بالله. هذا ما علمينه الله عز وجل ، اللهم فك كربة اهلنا فى سوريا و ليبيا واليمن وجميع بلاد المسلمين،اللهم واحفظ الاردن أرضا وشعبا وقيادة من عبث الماكرين واجعلها فى نحورهم. والله من وراء القصد. 

Tuesday, April 10, 2018

رد على منشور للسيد ليث شبيلات على صفحته بالفيس بوك

كتب السيد ليث شبيلات التعليق التالي على فيديو أعاد نشره من موقع( سعدون تيوب) بتاريخ April 10th 2018  لنائبة تونسية( الله اعلم) تهاجم السعودية ونهجها فى اليمن من خلال محفل برلماني على ما اعتقد. للراغبين فى مشاهدة الفيديو الذهاب لصفحة ليث شبيلات على الفيس بوك.
قدم السيد شبيلات الفيديو بهذه الكلمات، 
"كلام السيدة كلام عميق صحيح. يراد لمن يسايرون السعودية ان تكون جيوشهم في خندق "اسرائيل". يا للسقوط ! ان ما يجري  الآن من مسرحية تمهيدا للاعتداء الإمبريالي المسلح على سورية يذكرنا بمناشدة عالم كبير لاوباما قبل سنتين : اقصفهم ! افعلها لله يا اوباما."

وكتبت التعليق التالي: 

اخي استاذ ليث، وجميع الإخوة. اٌشهد الله أني احبك فى الله عز وجل، واعلم انني ساُحاسب اذا كنت غير صادق بذالك. احبك فى الله ليس لشخصك فأنا لم أتشرف بمقابلتك، ولكني سمعت عن بعض مواقفك، وقرأت بعض كتاباتك ومن خلالهما عرفتك شخصا ليس فقط مسلم تحب الوطن (ولا أزكيك على الله عز وجل) بل عربي ايضا. هذا لا يعني انني اشاركك رائك فى جميع ما ترمي اليه. فأنا اخالفك الرائ فى مواضيع إقليمية وبعض المواضيع الاردنية الداخلية. لا اعتبرك صحافيا(وانا لست منهم) ولاكن للاسف فى بعض منشوراتك تنهج نهجهم خصوصا المتحيزين منهم. فى بعض منشوراتك تعيد نشر فيديو او مقالة او منشور بدون تعليق منك وتترك التعليق للمتابعين (نهج الصحافة الغير متحيزة)، وفى منشورات اخرى تبدي رايك فى الفيديو او المقالة وكأنك توجه تفكير متابعيك الى وجهة معينة، وهذا نهج الصحافة المتحيزة، وتلغى الجهات الاخرى التى قد تكون صحيحة وواقعية، ولا اريد ان اذهب الى انك تغسل دماغ المتابعين، ولاكنها قريبا منها. مثلا فى تعليقك لهذا الفيديو انت أوجدت محورين، محور الخير ومحور الشر. اى شخص معارض لبشار وايران فهو (وجهة نظرك، كما أوحيت بها من خلال كلماتك فى التعليق) هو مساند (اسرائيل) وإمبريالي وبالتالي محور الشر. وطبعا اى شخص معارض لهذه الفئة هو محور الخير. اما رائي الشخصي وتعليقا على الفيديو وما كتبته انت كمقدمة هو كالآتي: لا اريد ان اتحدث عن دول الخليج عامة، فرائي الشخصي ان دول الخليج باستثناء السعودية والكويت لا تعمل الا لأجل مصالحها الخاصة اولا وأخيرا وان تعدت على مصالح الدول الاخرى عربية كانت او إسلامية. اما السعودية فلا شك ان اى متابع للمسار السياسي ل محمد بن سلمان يجد فى نفسه ريبة وشك من نواياه سواء كان ذالك تجاه الدين او السعودية او الإقليمية، واعتبر نفسي احدهم. ولاكن ما ننكره ولا نريد الإقرار به ان بالسياسة هناك أمور كثيرة نجهلها نحن العامة ولا يبوح بها اصحاب القرار وبناء على هذه الأمور كان نهجهم الذي فى النهاية قد يكون صائب او مخطئ، ولاكن ان نحكم على النهج بغير المعرفة الكاملة المحيطة بهذا النهج او القرار فبتاكيد حكمنا سيكون مخطئ. اعتبر نفسي مناهضا للإمبريالية لانها(رائي الشخصي) لا تخدم الا فئة معينة، وانت اشرت الى الاعتداء الامبريالي على سورية ( وان كان ما يُفهم من عبارتك على انها الاعتداء الامبريالي على ما يُسمى الجيش السوري التابع لبشار اولا وأخيرا وليس على الاراضي او الشعب السوري) ولا تعتقد انني أتأول على كلامك او قصدك لأنك اشرت الى الاعتداء الامبريالي(أشارك رايك انه اعتداء) ولم تُشر على الاعتداء الروسي والفارسي الواضح تجاه المواطنين السورين العُزَّل أطفالا كانوا او نساء وشيوخ. لذالك فان همك الأعظم فى هذه هو الاعتداء على النظام بالدرجة الاولى وليس الشعب او الاراضي السورية. اخى ابو فرحان والاخوة جميعا، ابني معتقداتي ورائي الشخصي فى المسائل الإقليمية على معلوماتي التاريخية المتواضعة من بعد مقتل الفاروق عمر رضي الله عنه مرورا بمعركة الجمل والفاطميين والمرابطين وسقوط الأندلس والعثمانيين والحروب الاولى والثانية العالميتين لغاية يومنا هذا اقتناعا وما نشاهده من احداث اقتناعا مني ان التاريخ يُعيد نفسه، مع تغير بسيط قد يكون فى اللاعبين او أسمائهم. اما انت اخى ابو فرحان فإنك تبني معتقداتك الإقليمية وبعض المحلية على أنصاف الحقائق التى تراها وتعاصرها وعلى معتقدات مستوردة مثل القومية والاشتراكية مع أني لا اعتبرك قومي او اشتراكي 100%. والله من وراء القصد. 

Monday, April 9, 2018

الامن القومي

الأمن القومي
بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين، وبعد
احبائي، خلال متابعتي من بلاد الغربة لمنشورات الأهل والاحبة الذين اتابعهم على مواقع التواصل الاجتماعي سياسيين كانوا او اقتصاديين او غير ذالك وتعليقات من يتابعهم، لاحظت ان الأغلبية متشائمين او لا توجد عندهم نظرة واضحة للمستقبل السياسي والاقتصادى والتعليمي والصحي والاجتماعى وغير ذالك من المجالات، ولاكن والحمد لله يحمدون الله عز وجل دائما على نعمة الأمن والامان فى البلاد واسال الله عز وجل ان يديمها نعمةعلى بلادنا وان يفك كرب المكروبين فى الدول العربية والإسلامية. احبائي، السؤال الذي اسال نفسي منذ سنوات: هل الاردن واهلها فعلا فى أمن وامان؟ للإجابة على هذا السؤال يجب ان نبحث على تعريف ل (الأمن القومي). ملخص بسيط وجدت خلال بحث ان الأمن القومي الكلاسيكي او الأمن القومي التقليدي (كان تقريبا ما بعد الحرب العالمية الثانية وبداية الحرب الباردة) يعتمد على كمية الأسلحة والمعدات العسكرية والافراد للتصدي للاضطرابات الداخلية والخارجية للدولة. تعريف الأمن القومي بعد النظام العالمي المعروف ب "العولمة" اصبح يضم فى ثناياه الأمن الاقتصادي والاجتماعي والصحي وغير ذالك من مقومات الدولة وبالطبع لا ننسى نتيجة هذا الأمن ومردوده على الفرد المواطن. احبائي، الأمن القومي علم واسع وبدا يُدرس فى الجامعات الغربية وانصح الجميع اردنيين وعرب ومسلمين من جنسيات اخرى ان يبحثوا عن هذا المصطلح للمعرفة العامة ودرا الاخطار التى قد تحيط بلادهم. الاردنيون، والحمد لله، شعب مثقف وواعي للاخطار المحيطة به، و واثق ان هناك من يحيك له الشر فى الخفاء، لذالك نجدهم صابرين على المِحن التى تصيبهم حرصا على حقن الدماء ووحدة الصف والوطن.  احبائي، العدو المتربص بِنَا خارجيا كان او داخليا يعلم الان وبعد محاولات خبيثة وكثيرة لبث الفرقة والحقد انه لا يستطيع ان يبث الفتنة بين الشعب، والحمد لله، لذالك وانا اقولها بصراحة انهم يُراهنون ان يٌحدثوا الفتنة من خلال مجالات اخرى وأهمها الاقتصاد. 
المشكلة عندنا فى الاردن،اخواني، هى ليست نقص فى الأموال (ابحث عن ارقام الودائع فى البنوك الاردنية) وليست نقص فى الخبرات والايدي العاملة الاردنية وانما هى الجهل العلمي والواقعي للحكومة متمثلة برئيسها ووزرائها وفوق ذالك جهل ممثلين الشعب (النواب) لحقيقة الاقتصاد الاردني ومقوماته فى جميع المجالات وخطر هذا الجهل على الأمن القومي العام.    
احبائي، طلاب الدراسات العليا ماجستير كان او دكتوراه حين تقديم أطروحته للمناقشة للجنة الفحص يجب عليه ان لا يكون ملما بموضوع الاطروحة او الرسالة فقط وانما مؤمن بطريقة عمل الدراسة وبنتائجها ايضا. قد يتفاوت درجة الإيمان بالنتائج المطروحة بين أعضاء لجنة الفحص ولاكن درجة إيمان وثقة الطالب برسالته ونتائجها وتوضيح ذالك بطريقة علمية وأدبية لاعضاء اللجنة قد يرفع درجة الثقة والإيمان للأعضاء، وبذالك يفوز الطالب بثقة اللجنة ويتم منحه الدرجة المطلوبة. 
ما يُسمى بخطة التحفيز الاقتصاد الاردني وما تلاه من تعديل يثبت بالدليل القاطع ان الحكومة وأعضاء الفريق الاقتصادي غير مقتنعة او مؤمنة بهذه الخطة او نتائجها وتعلل الحكومة على لسان من يواليها لهذه التجاوزات الخطيرة بكل جراءة ووقاحة " لا يوجد شيئ منحوت على الصخر" بمعني اخر " بسيطة، اذا كشفتوا لعبتنا فى هذا البند من الخطة التحفيزية سنعدله" . لا اريد ان أعيد ما أشار له الدكتور معن، جزاه الله خيرا، فى نقده العلمي والأدبي لخطة التحفيز الأصلية وما تلاها من تعديلات، ولاكن كمواطن اردني يدور فى خلدي تساؤلات كثيرة منها: الملايين من الدنانير التى اُقطتعت من بنود الخطة الأصلية لماذا تحولت الى بنود اخرى فى الخطة؟ والدليل على ذالك ان تكلفة الخطة التحفيزية زادت ولم تنقص بنفس معدل الاقتطاع المزعوم. ولا اجد فى نفسي الا جواب واحد مقنع وهو ان هذه الملايين وُضعت فى الخطة التحفيزية لعمل هاله شرعيه وقانونية لسرقتها سواء كان من افراد معينين او شركات، وبعد ان سخر الله عز وجل رجال يقفون لهم بالمرصاد تم تحويل هذه الملايين الى بنود اخري، وكان الحكومة تقول لى شخصيا وللشعب عامة : هذه الفلوس مسروقة على عينك يا تاجر بطريقة او باخرى. السؤال الاخر: عند عمل دراسة الخطة الأصلية لماذا لم نسمع من الوزراء المعنيين؟ ولتوضيح الامر فان الخطة التحفيزية اقرت صرف أموال الشعب بالملايين لقطاعات الحكومة المختلفة بحجة تحفيز هذه القطاعات منها التربية والزراعه والسياحة والصحة ووووو وغير ذالك من الوزارات. لماذا لم يقول وزير معين،مثلا، انه يستطيع تحقيق النتائج المطلوبة بمبلغ اقل من المبلغ المطروح؟ ولماذا قبِل هذا او ذاك الوزير باقتطاع هذه الملايين من البند الخاص بمجاله مع المحافظة على النتيجة الثابتة المتوقعة و المطلوبه منه ومن وزارته كما هى بعد التعديل؟ اما اسالة النواب فهى كالتالي: هل قرا احد من النواب خطة التحفيز الاقتصادي الاول؟ واذا قراه بعضهم لماذا لم يناقشوه او يناقشوا بعض بنوده على الاقل؟ مع العلم أنى بحثت فى موقع المجلس الالكتروني ولم اجد اى نقاش او مشروع نقاش لخطة التحفيز الأصلية. والسؤال الاخير للخبراء الاردنيين فى جميع المجالات تعليمية كانت او صحية او زراعية او غير ذالك من المجالات سواء كان يعمل بالحكومة او القطاع الخاص: لماذا لم نسمع آراءكم؟ مجموعة أسئلة دارت بقلبي والجواب الوحيد الذى توصلت له انه لا يوجد رجال يؤمنون بمسؤلياتهم و بواجبهم القومي امام الله عز وجل و تجاه بلدهم وشعبهم، وان أشرفهم اذا وُجد فهو منافق، نعم ينافق الحكومة ورئيسها على حساب أبناء بلده مقابل كرسي او منصب.           
واعود واسال نفسي مرة اخرى: الا يوجد رجال فى الحكومة؟ رجال يقفون للحق؟ رجال يقفون مع اهل البلد الذين يجاهدون لإطعام اهلهم؟  ام ان الجُبن العلمي والثقافي والاجتماعي مسح او غطى صفات الرجولة؟ واجد نفسي اجاوب بان  رجال الحكومة هم فقط من يقفون على الحدود وأصابعهم على الزناد تعلوا جباههم سُمرة الشمس، ينظرون ويراقبون ما بعد الحدود بعيون الصقر وكأنها تقول للعابثين: يا ويلك لو قربت ......، وقلبه مع أهله واهل قريته وأهل بلده وكأنه يخاطبهم ويقول: ناموا هنيئا وآمنوا على انفسكم فوالله لن يجتازني عابث ما دام في نفس واصبعي على الزناد. هؤلاء هم الرجال الحق وما تعدى ذالك من ذكور الحكومة لا يملكون صفات الرجولة الا ما ظهر منها، او انهم يحاولون ان يُعيدوا صفات الرجوله فى انفسهم، واقول ذالك لانه وللاسف هذه الصفات لم تعد تهمنا بقدر ما يهمنا لقمة العيش والسعي اليها و/ او صخب الحياة الدنيا وكنز الأموال.  
احبائي، لم أكن فى السابق من مؤيدين سحب الثقة من الحكومة خصوصا فى السنة الماضية عندما ناقش مجلس النواب الثقة فى الحكومة، ولاكن بعد كل الدلائل المطروحة وخصوصا ما تفضل به الدكتور معن لم اجد فى نفسي كمواطن اردني اى شك بان هذه الحكومة لا تعى ما تقوم به من اعمال ولا تعى مدى خطورة ذالك على الاردن وأمنه القومي،  ولذالك اضم صوتي الى صوت الدكتور معن قطامين بمطالبة الحكومة بالاستقالة، وأزيد على ذالك ان لا تمنح اى وزاره لاى وزير خدم فى ظل هذه الحكومة او حكومات سابقة. ليس ذالك فحسب بل أطالب ان تكون هناك لجنة أردنية محايدة لدراسة بنود خطة التحفيز الاقتصادي المعنية وتعديلاتها وتقديم رئيس الحكومة والوزراء وأفراد اللجنة الاقتصادية القائمين عليها للقضاء ومحاسبتهم على التجاوزات المالية الخطيرة المعتمدة فى كلا الخطتين  وبالتحديد اثر او  تداعيات او خطر هذه التجاوزات على الأمن القومي الاردني وما يلي هذه الاخطار من عواقب على الأمن الاردني والتي قد تكون وخيمة لا سمح الله. حفظ الله وحدة اراضينا واهلنا وقيادتنا الهاشمية من مكر العابثين وخبثهم وجعلها فى نحورهم، والله من وراء القصد.