اناشد مجلس النواب بحجب الثقة عن حكومة معالى د. الرزاز لهذه الأسباب
بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد واله وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه وصحبه والتابعين له ليوم الدين وبعد.
اهلى واخواني وأحبتي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. كتبت سابقا فى خواطر عديدة عدم ثقتي بأى شخص استلم منصب وزير او نائب فى حكومات سابقة، وكنت ايضا قد كتبت رائي الشخصى بنهج الدكتور الرزاز فى الحكومة السابقة قبل كتاب التكليف السامي له بساعات. وخلاصة ما كتبته ان كل شخص استلم حقيبة وزارية او مركز مسؤول فى الحكومة السابقة(حكومة د. الملقى) اما ان يكون منافق سياسي (نهجا لا شخصيا) لانه وافق النهج الجائر لتلك الحكومة او منتفع من مركزه بطريقة او اخرى، وذالك هو رائي الشخصي الموجود على مدونتي الخاصة والذي لا زلت مصر عليه، وللاسف، من بعد كتاب التكليف السامى لمعالي د. الرزاز لغاية هذا اليوم لا يوجد اى دلائل او مؤشرات على عدم صحة شعوري الشخصي القائم على معطيات سابقة ومثبتة بل بالعكس هناك دلائل تؤكد شعوري.
احبائي، جميع الاردنيين يعلم بان معالى د. الرزاز من الناشطين على مواقع التواصل الاجتماعى، وعليه فهو يعلم بهذه الحقائق
- الحنق الشعبي من مبدأ توريث كرسي المسؤليه السائد فى الحكومات الاردنية السابقة، الابن يورث ابوه او عديله او ما شابه.
- عدم رضى الشعب الاردني عن مبدأ اعادة تدوير الوزراء او المسؤلين (recycle) من حكومات سابقة لحكومات جديدة.
-عدم ثقة الشعب فى الوزراء والمسؤلين فى الحكومات السابقة.
- عدم رضى الشعب مثقفين وعامة على نهج الحكومة السابقة وخصوصا ما يتعلق بخطة التحفيز الاقتصادي الاولى ثم المعدلة، استثمارات الضمان الاجتماعى، زيادة الضرائب سواء على السلع او الدخل، قانون الخدمة العامة، وغيرها من القرارات الجائرة التى وافق عليها مجلس الوزراء فى الحكومة السابقة بدون اي اعتراض اي من افراد ذالك الفريق الاقتصادي والذى كان يضم 14 وزير فى الحكومة الحالية بالاضافة لمعالي د. الرزاز رئيس الحكومة الحالية.
- توقعات الشعب ان الحكومة الجديدة كحسن نية تجاه الشعب فإنها ستخفض عدد افراد الحكومة لخفض العبئ المالى عن الخزينة، وعدم اعادة تدوير الوزراء السابقين فى التشكيلة الحكومية الجديدة، بالاضافة ان يراعى الفئة العمرية وإعطاء مجال اكبر للشباب للمشاركة.
ومع كل هذه المؤشرات فى مواقع التواصل الاجتماعى الا ان معالى رئيس الحكومة المُكلف اختار ان يحتفظ بنفس عدد الوزارات 28 وزير وإعادة تدوير 14 وزير من الحكومة السابقة ومعدل إعمار هذه الحكومة 55سنة تقريبا. بمعنى اخر ذهب صوت الشعب ادراج الرياح. والذي انا متاكد منه تماما ان فى الاردن افراد مؤهلين لحمل هذه الحقائب (وقد يكون اكثر تأهيلا وعلما) من الأفراد فى هذه التشكيلة.
يوم الأربعاء 06/20 اصدرت رئاسة الوزراء منشور(فيديو) بعنوان "اهم قرارات مجلس الوزراء لضبط الإنفاق وإعادة تقييم الأثر الفعلي لبعض القرارات الاخرى" ومن هذه القرارات: على المحور الاقتصادي "خفض نفقات الوزارات والوحدات الحكومية بمبلغ 150 مليون دينار اردني من نفقات العام الحالى" وايضا "اجراء مراجعة شاملة لمنظومة الضريبة والعبئ الضريبي تحقيقا للعدالة وخصوصا مشروع ضريبة الدخل". وقد كتبت تعليقى على نقطة "خفض النفقات" 150 مليون دينار على نفس المنشور المذكور وملخصه ان علمي وعقلي المتواضعين لا يستسيغان خفض النفقات بهذا المبلغ مع انه كان بإمكان خفض النفقات بأكثر من مليار دينار على مدى اربع سنوات(مدة الحكومة) عن طريق تقليص عدد الوزارات، وقد اعتبرت هذا القرار "ضحك على لحى الشعب" لانه من غير المعقول ان يصدر من شخص او اشخاص عندهم مؤهلات وخبرات الحكومة المكلفة(راجع النص الكامل للتعليق على المنشور المذكور). وبعد ساعات قلائل اكتشفت خلال قراءتي لمقالة فى جريدة الرائ الاردنية الالكترونية يوم الأربعاء (20/06/2018) للكاتب السيد عصام قضماني تحت عنوان "حكاية خفض النفقات" مفاده ان هذا القرار لم يكن انجازا للحكومة (كما تغنت به الحكومة على الفيس) وانما احد الشروط التي وضعها صندوق النقد الدولى على الحكومة الاردنية لتخفيف العجز، وسؤالي لرئيس الحكومة: هل هذه هى الشفافية التي تتغنى بها يا معالى رئيس الحكومة؟
احبائي، ما لفت انتباهي وآثار فضولي فى تشكيلة الحكومة الجديدة هى نقطتان. الاولى : هى ان "الفريق الاقتصادي" كما يسميه معالي رئيس الحكومة يضم أربعة افراد ممن شغلوا مناصب سابقة فى احد البنوك التجارية الاردنية ومع معالى رئيس الحكومة نفسه يكون العدد خمسة. هذه النقطة بحد ذاتها مشكلة قد تؤثر على الاقتصاد الوطني وبالتالي على الامن القومي. وقد يقول البعض ان هؤلاء الأفراد قدموا استقالاتهم من وظائفهم السابقة، وهذه النقطة لا تعني شيئ بالنسبة لى شخصيا لسبب ان النهج الإقتصادى للدولة يَصْب اولا وأخيرا فى مصلحة الفرد والدولة اما النهج الاقتصادي للبنوك التجارية تصب فى مصلحة البنوك وأرباحهم. والفكرة القائمة على ان يخط النهج الاقتصادي للدولة لجنة مكونة من افراد عملوا بالبنوك التجارية فكرة غير صائبة وقد تكون لها عواقب وخيمة فى المستقبل. المعروف ان تحكم البنوك التجارية للنهج الاقتصادي والسياسي للبلد فكرة غير محمودة، والمعروف ايضا ان البنوك التجارية وجشعها ومغامراتها أدت الى كوارث اقتصادية على المواطنين والدولة، فاى دارس للاقتصاد يعلم عدد ومدى تأثير هذه الكوارث على الاقتصاد والشعب الامريكى، مثلا، وذالك كان نتيجة تحكم البنوك التجارية للسياسة الاقتصادية للبلد. يعني أجيبها من الاخر، انا شخصيا لا احسن الظن الا بالله عز وجل ثم المقربين فقط، اما فى السياسة والاقتصاد والمال فلا يجب على اى شخص عاقل ومتعلم ومثقف ان يحسّن الظن. لا أوجه التهم ولاكن احذر ان هذه التشكيلة ستكون البداية عن طريق سن القوانين التى تتيح للبنوك التجارية فى التحكم بالاقتصاد الوطني، وكل عاقل ومتعلم يعلم ان هذا يشكل خطر على الامن الاقتصادي والوطني وهناك أمثلة كثيرة فى التاريخ مثل علاقة معارضة الرؤساء الامريكان الأوائل مثل جفرسون ومن بعدها جون آدامز ولينكولن من خطر تحكم البنوك فى السياسات الاقتصادية للدولة والتى أدت الى ان يدفع الاخير حياته ثمن لمعارضته هذه الفكرة. اما فى وقتنا الحالى فالكل يتذكر ماذا فعل الرئيس التركي اردوغان بالبنوك التجارية التركية. وأناشد الإخوة الخبراء الاقتصاديين الاردنيين من مناقشة هذه النقطة وتسليط الضوء عليها وإبداء ارائهم بها.
اما النقطة الثانية: فهى ما ورد على موقع ويلكيبيديا الالكتروني "حكومة عمر الرزاز" تحت بند (ما بعد تشكيل الحكومة) وفى النقطة الاخيرة ما يلى " بتعيين رجائي المعشر نائبا لرئيس الوزراء ومنصب مدير عام الضمان الاجتماعي بعد تعيين عز الدين كناكرية وزيرا للمالية" (انتهى).
لا ادري ما صحة هذا الخبر ولاكن الجميع يعلم ان الحكومة السابقة حاولت بكل جهدها للاستحواذ على الضمان الاجتماعى وقراراته، والآن فى هذه التشكيلة أصبح الضمان الاجتماعى تحت يد الحكومة (قرارات) وهذا امر يثير الشك بالنسبة لى شخصيا. احبائي، خلاصة الكلام ان هذه الحكومة بتشكيلتها لا توفى بالحد الأدني من تطلعات الشعب او على الاقل تطلعاتي لتحقيق الإصلاح الاقتصادي والسياسي بل بالعكس قد يكون هناك عواقب وخيمة من جراء بقاء هذه التشكيلة على صورتها الحالية. لذالك فانا اناشد كل شريف ووطني(اذا بقى هناك احد يحمل هذه الصفات) فى مجلس النواب ان يطالب بالآتي
اولا: دراسة ملف الضمان الاجتماعى واستثماراته ووسطاء الذين قاموا بهذه الاستثمارات وأسمائهم وعمولاتهم ونتيجة هذه الاستثمارات خلال الحكومة السابقة. معالى السيد الرزاز، تتغنى بالشفافية؟ اعتبر هذا هو الامتحان الاول.
ثانيا: حجب الثقة عن هذه التشكلية للاسباب المعروفة منها الرؤية الملكية فى رشاقة والفئة العمرية ونشاط الوزراء السابقين فى حكومة الملقى الذين تم إضافتهم الى التشكيلة الجديدة. وما قد تؤل اليه قرارات هذه الحكومة المستقبلية بهذه التشكيلة من اخطار على الامن الاقتصادي والقومي.
حفظ الله اردننا وشعبنا ومليكنا وسخر لنا حكومة تقوم على خدمة الشعب، اللهم أنى قد بلغت اللهم فاشهد. والله من وراء القصد