هل فعلا "الاردن يستحق الأفضل"؟ رسالة للدكتور معن قطامين حفظه الله
بِسْم الله والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين،وبعد
اخي الدكتور قطامين والاخوة جميعا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احي بك اخي الدكتور قطامين الروح والشجاعة الأدبية باقرار توقيعك على الرسالة المذكورة مع العلم ان الكثير من الموقعين نفى هذا العمل. اسمح لي اخي الدكتور ان انتقدك وأملي بالله عز وجل اولا واخيرا ان تفهم هذا النقد بانه عتاب على نهج انتهجته وليس لشخصك. بلا شك النقاط التي وردت في الرسالة المذكورة واقعية ومهمة ويجب النظر بها بجدية ومعالجتها لضمان تحقيق عدالة اقتصادية وسياسية واجتماعية وغيرها سواء كان للوطن او المواطن.
اخي الدكتور والاخوة جميعا،اعتراض ليس على الرسالة وما تحويها من نقاط،اعتراضي الشخصي(رائ شخصي) على الموقعين على هذه الرسالة. مجموع الموقعين كما ظهر على صفحة حزب الشراكة والإنقاذ (104) "شخصية"سياسية واقتصادية واجتماعية. من بين هذه الشخصيات ما لا يقل عن (26) شخصية تقلدت مناصب حكومية سابقة ونواب سابقين، والباقي عُرِفوا على انهم أكاديميين وناشطين سياسيين واقتصاديين ووجهاء. اخي الدكتور، نحن كمواطنين وهذه الحكومة نعترف بان ما نمر به من تحديات هي نتيجة سياسات حكومية سابقة بالاضافة لسياسات ونهج الحكومة الحالية. فهمن البديهي ان نعترف ان جميع المصائب التي نمر بها كمواطنين كان ال(26) "شخصية" لهم ذراع بها،بعضهم استفاد مكاسب شخصية على حساب الوطن والمواطن،ومن لم يستفيد اية مكاسب اثر على نفسه ان يكون جبان ويحتفظ بالكرسي على حساب الوطن والمواطن. اما بالنسبة "للشخصيات" الباقية الموقعة على هذه الرسالة فلقد كان هناك عدد لا يتجاوز الاصابع ممن كان لهم صوت نقد لنهج الحكومات السابقة والباقي اثروا ان تكون صفحتهم بيضاء مع الحكومات املين ان تعطف عليهم تلك الحكومات بمناصب. اين كان معظم هذه "الشخصيات" خلال العشرين سنة الماضية او على الاقل العشر سنوات الماضية؟ لماذا اظهروا انفسهم خلال هذه الايام بالذات؟ الانهم يعلمون ان هذه الحكومة تعد انفاسها الاخيرة ويمكن ان يكون هناك أمل لهم بمناصب في الحكومة القادمة؟ شخصيا لا اجد اي تفسير اخر لظهور هذه الأصوات في الوقت الحالي. عتابي على انك وضعت اسمك مع هذه الاسماء و(الشخصيات) التي كان لمعظمهم باع في الوضع الحالي للوطن عن طريق مباشر او غير مباشر (جبن) والمتسلقين على ظهر الوطن والمواطن.
اخي الدكتور والاخوة جميعا، لا احد يُنكر عليك علمك وخبرتك ورجاحة عقلك، ولن ينكر احد من المواطنين وقوفك وقفة الرجل المتعلم الوطني الأصيل امام الحكومات الاردنية وتعرية نهجها اللاعلمي واللامنطقي ولا أزكيك على الله عز وجل. وأسمح لي ان اقول لك كأخ محب وبكل صراحة ان توقيعك على هذه الرسالة واقران اسمك مع معظم الموقعين له دلالة واحدة بوجهة نظري وهي انك بلا شك اقتصادي بالدرجة الاولى ولكن لست سياسيا وقد تظلم نفسك والوطن واخوانك المواطنين (كما هذه الحكومة) اذا قبلت منصب سياسي. السياسة المقصودة هنا هو ما يكون نتاجه لصالح الوطن والمواطن بدون اية تنازلات للفاسدين والمتسلقين والجبناء. السياسة والاقتصاد وجهان لعملة واحدة، قد يكون السياسي ملم بالاقتصاد ولكن ليس كل الاقتصاديين يصلحون للسياسة الفاعلة للوطن والمواطن، فالسياسة يلزمها القوة ضمن القانون والحزم بجانب العلم والاخلاص.
اخي الدكتور قطامين، معالي الدكتور عمر الرزاز يحمل الشهادات العلمية العليا بلا شك، ولكن لا يحمل مؤهلات الرجل السياسي الحازم والقوي.وكنت قد كتبت عنه ذالك قبل كتاب التكليف السامي بيوم او ساعات(موجودة على المدونة خاصتي). بدا السيد رئيس الحكومة الحالي بتعهده على محاربة الفساد، والان خفت الوتيرة ونسمع انه يتعهد ب(حماية المال العام) وكنت ايضا قد كتبت ما فيه الكفاية على مواقع التواصل الاجتماعي على ان هذا النهج ما هو الا اعتراف واضح من الحكومة والدكتور الرزاز بعجزه او عدم جديته في محاربة الفساد واسترداد الاموال المسلوبة. الفساد لا يزال موجود والخطط السابقة للحكومات السابقة لا تزال على طاولة هذه الحكومة ويتم العمل بها مع تعديلات بسيطة. ما تم خلال اليومين الماضيين ما هي الا أمثلة على ان الفساد لن يزول الا بزوال الفاسدين.هل تذكر اخي الدكتور الفيديو (7x7) حين تحدثت به عن مخصصات حكومة الملقي لما يُسمى (التحريج)،الحكومة الحالية بدات بتنفيذ ذالك المخطط، وايضا مشروع الباص السريع (وانا شخصيا غير متفائل بفاعليته ونتائجه المستقبلية) فقد تمت خصخصة تشغيله بعدما تحمل الوطن والمواطن تكلفة إنشاءه.
اخي الدكتور قطامين،راي الشخصي انك تستحق منصب اقتصادي ولا اتمنى لك اي منصب سياسي واذا قدر الله عز وجل ان يبتليك بمنصب سياسي وقبلته فنصيحتي لك ان تبدأ بكشف الفساد الفاسدين وتقديمهم للمحاكمة واسترداد الاموال المسلوبة قبل ان تخط اي خطة اقتصادية. اخي الدكتورقطامين يجب ان نعتبر من تجارب ونهج الاخرين،الدكتور الرزاز اعتقد واهما او غرورا انه يستطيع ان يعيد للوطن اقتصاده بوجود الفاسدين والحرامية على الساحة، والنتيجة نراها الان وضوح الشمس كما توقعناها،الفاسدين والحرامية يتحركون بحرية تحت مظلة القانون في "دولة القانون". وتذكر دوما الشعار الذي تنادي به "الاردن دائما يستحق الأفضل". وفقنا الله جميعا لما هو خير لنا وللوطن والمواطنين.والله من وراء القصد
اللهم احفظ الاردن ومن على ترابها وقائدها من كيد أعداء الدين والوطن واجعل كيدهم في نحورهم،اللهم أنر بصر وبصيرة هذه الحكومة لما فيه خير لدينهم ودنياهم ووطنهم ومواطنيهم ووفر البطانة الصالحة لقائد البلاد جلالة الملك عبدالله حفظه الله.
No comments:
Post a Comment