بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد واله وصحبه وازواجه وخلفائه والتابعين له ليوم الدين
اخواني، والى من يهمه الامر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد
للاسف، لايزال الوطن يعاني من تحديات عدة منها الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية والزراعة وغيرها. بلا شك ان هناك اثر سلبي تركه الوباء على الاقتصاد ، الا اني ارى انه ليس من الحكمة ان نعزي ما ال اليه الوطن على الوباء. الحكومة الحالية والحكومات السابقة تتحمل الجزءالاكبر من المسؤولية لعجزها عن التعامل الجدي مع التحديات. كتبت سابقا عن تغول الشركات العاملة على المواطن تحت ستار القانون. وكتبت ايضا عن الفاسدين واصحاب المصالح الخاصة وسطوتهم على الحكومة سواء كان بانفسهم او من خلال عملاء في الحكومات. وكتبت ايضا عن القوانين التي تحمي الفاسدين. للاسف هذه الحكومة كما سابقاتها تغض الطرف على الاسباب الحقيقية التي ادت الى هذا الوضع الحالي. لا اصدق ان الاطقم الوزارية المتعاقبة ينقصها العلم والخبرة والمنطق والبديهة لمعرفة الاسباب الحقيقية.
الحكومات السابقة و الحكومةالحالية تضع كامل ثقلها واملها للاصلاح في ورقتين اقتصاديتين هما، جلب الاستثمار و شراكة القطاع الخاص. بلا شك ان هاذين العاملين يعتبران من اهم العوامل للنهوض بالاقتصاد بشكل عام ونظري. الا انه في نموذج الاقتصاد الاردني وقوانينه فان هاتين الورقتين لن يكون لهاثر إيجابي بل بالعكس فقد كتبت سابقا ان تاثيرها قد يكون سلبيا. جلب المستثمر يتطلب بنية تحتية ملائمة، للاسف يفتقر لها الوطن (كتبت عنها سابقا)، وقد اكد ذالك احد الوزراء السابقين في الحكومة الحالية. شراكة القطاع الخاص في ظل ثقافة ونهج الشركات العاملة في الاردن ايضا لن تاتي باثار ايجابية مستديمه بل قد يكون ايضا لها اثار سلبية على الاقتصاد الوطني. ثقافة ونهج الول مارت (Wal-Mart )، التي تنتهجها معظم الشركات في الاردن، قد يكون مقبولا في دول لها اقتصاد وناتج محلي عالي الا انه سيكون عبئ على دولة تحاول اعادة بناء اقتصادها او لها اقتصاد وبنية تحتية ضعيفة. هذا النهج اوالثقافة ادى الى افلاس العديد من الشركات الامريكية الواعدة مثل (Rubbermaid) في سبيل تحقيق أرباح بسيطة ضاربين المصلحة الاقتصادية العامة للبلد عرض الحائط. الشركات التي لها نفس الثقافة والنهج لن تكون شريك حقيقي في النهوض بالاقتصاد الوطني او اعادة بناءه. قد يجادل البعض ان قوة الشركات جزء من قوة الاقتصاد، بلا شك هذه نقطة جدلية سليمة، ولكن ما فائدة الشركات وقوتها وإرباحها اذا لم ينعكس ذالك على الاقتصاد، بمعنى اخر ما هي الفائدة المرجوة للاقتصاد الوطني من الشركات التي تتغول على المواطن(المستهلك) تحت حماية القانون كما نراه جليا في الاردن؟ رائي الشخصي ان الشركات والبنوك وشركات التامين العاملة في الاردن تحت ظل القوانين الحالية اعتبرها جزء من المشكلة وليست جزء من الحل للتحديات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها. اذا يبقى السؤال، ما هو الحل للنهوض بالاقتصاد، ومعالجة البطالة وغيرها؟
كتبت مرارا، لن يكون هناك أي نهوض اقتصادي في وجود الفاسدين واصحاب المصالح الشخصية سواء كان في الحكومة او القطاع الخاص الذين يجولون بحرية تامة في المجتمع و الحكومة تحت حماية القانون. يجب على الحكومة العمل بجدية لاستئصالهم ومحاكمتهم واسترداد الاموال المغتصبة. اما ما يجب على الحكومة عمله اليوم قبل غدا هو اعادة تفعيل قانون خدمة العلم. ليس المقصود من خدمة العلم خلق الانتماء او الوطنية في الشباب الاردني بل حصاده لخدمة وطنهم ومواطنيهم. ملخص ما كتبت سابقا هو ان يلتحق الشاب المكلف للتدريب والانضباط العسكري الكامل للثلاث اشهر الاولى ومن ثم يتم توزيع المكلفين كل حسب تخصصه (طبيب،مهندس،معلم، او حرفي....،الخ) بدءا بالقوات المسلحة ومن ثم الدوائر الحكومية والبلديات لمدة سنة على الاقل، على ان تحتفظ القوات المسلحة بالشباب الذين لا يحملون الشهادات العلمية او المهنة الحرفية ايضا على الاقل لمدة سنة يكتسب خلالها المكلف حرفة مناسبة. كتبت سابقا عن هذا الموضوع وبعض ايجابياته. خدمة العلم إلزامية لكل شاب اردني ويجب أن يكون متطلب أساسي للوظيفة الحكومية او المساندة.
ملاحظة اخيرة، الحكومات الاردنية اعتمدت (على الاقل نظريا) على نظريات اقتصادية صحيحة لمحاولة النهوض بالاقتصاد، لكن للاسف كان هناك خلل في التطبيق الذي ادى الى عدم لمس الايجابيات المرجوة. هذا الخلل ناتج عن وجود أيدي خبيثة ترسم خطط التطبيق ليوافق مكاسبها الشخصية سواء كانت عينية او مادية. فوائد خدمة العلم جمة سواء على الاقتصاد او المجتمع أو حتى على المستوى الفردي الشخصي، امل ان يكون خطط التطبيق بعيدة عن الايدي الخبيثة لكي ياتي بالنتائج الطيبة.
اللهم احفظ الاردن ومن عليها بحفظك الكريم وجميع الدول، واحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ووفر له البطانة الصالحة. اللهم انر بصر وبصيرة هذه الحكومة وما يليها ووفقها لخدمة الوطن والمواطن والملك. اللهم امين.
خواطر سابقة عن خدمة العلم
تعليق على مقالة "ضريبة الرجولة"
خواطر: تعليق على مقالة السيد عبدالهادي راجي المجالي بعنوان ضريبة الرجولة (mabader19125.blogspot.com)
الانجازات الوطنية
خواطر: الانجازات الوطنية الاردنية (mabader19125.blogspot.com)
اخواني، والى من يهمه الامر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد
للاسف، لايزال الوطن يعاني من تحديات عدة منها الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية والزراعة وغيرها. بلا شك ان هناك اثر سلبي تركه الوباء على الاقتصاد ، الا اني ارى انه ليس من الحكمة ان نعزي ما ال اليه الوطن على الوباء. الحكومة الحالية والحكومات السابقة تتحمل الجزءالاكبر من المسؤولية لعجزها عن التعامل الجدي مع التحديات. كتبت سابقا عن تغول الشركات العاملة على المواطن تحت ستار القانون. وكتبت ايضا عن الفاسدين واصحاب المصالح الخاصة وسطوتهم على الحكومة سواء كان بانفسهم او من خلال عملاء في الحكومات. وكتبت ايضا عن القوانين التي تحمي الفاسدين. للاسف هذه الحكومة كما سابقاتها تغض الطرف على الاسباب الحقيقية التي ادت الى هذا الوضع الحالي. لا اصدق ان الاطقم الوزارية المتعاقبة ينقصها العلم والخبرة والمنطق والبديهة لمعرفة الاسباب الحقيقية.
الحكومات السابقة و الحكومةالحالية تضع كامل ثقلها واملها للاصلاح في ورقتين اقتصاديتين هما، جلب الاستثمار و شراكة القطاع الخاص. بلا شك ان هاذين العاملين يعتبران من اهم العوامل للنهوض بالاقتصاد بشكل عام ونظري. الا انه في نموذج الاقتصاد الاردني وقوانينه فان هاتين الورقتين لن يكون لهاثر إيجابي بل بالعكس فقد كتبت سابقا ان تاثيرها قد يكون سلبيا. جلب المستثمر يتطلب بنية تحتية ملائمة، للاسف يفتقر لها الوطن (كتبت عنها سابقا)، وقد اكد ذالك احد الوزراء السابقين في الحكومة الحالية. شراكة القطاع الخاص في ظل ثقافة ونهج الشركات العاملة في الاردن ايضا لن تاتي باثار ايجابية مستديمه بل قد يكون ايضا لها اثار سلبية على الاقتصاد الوطني. ثقافة ونهج الول مارت (Wal-Mart )، التي تنتهجها معظم الشركات في الاردن، قد يكون مقبولا في دول لها اقتصاد وناتج محلي عالي الا انه سيكون عبئ على دولة تحاول اعادة بناء اقتصادها او لها اقتصاد وبنية تحتية ضعيفة. هذا النهج اوالثقافة ادى الى افلاس العديد من الشركات الامريكية الواعدة مثل (Rubbermaid) في سبيل تحقيق أرباح بسيطة ضاربين المصلحة الاقتصادية العامة للبلد عرض الحائط. الشركات التي لها نفس الثقافة والنهج لن تكون شريك حقيقي في النهوض بالاقتصاد الوطني او اعادة بناءه. قد يجادل البعض ان قوة الشركات جزء من قوة الاقتصاد، بلا شك هذه نقطة جدلية سليمة، ولكن ما فائدة الشركات وقوتها وإرباحها اذا لم ينعكس ذالك على الاقتصاد، بمعنى اخر ما هي الفائدة المرجوة للاقتصاد الوطني من الشركات التي تتغول على المواطن(المستهلك) تحت حماية القانون كما نراه جليا في الاردن؟ رائي الشخصي ان الشركات والبنوك وشركات التامين العاملة في الاردن تحت ظل القوانين الحالية اعتبرها جزء من المشكلة وليست جزء من الحل للتحديات الاقتصادية والاجتماعية وغيرها. اذا يبقى السؤال، ما هو الحل للنهوض بالاقتصاد، ومعالجة البطالة وغيرها؟
كتبت مرارا، لن يكون هناك أي نهوض اقتصادي في وجود الفاسدين واصحاب المصالح الشخصية سواء كان في الحكومة او القطاع الخاص الذين يجولون بحرية تامة في المجتمع و الحكومة تحت حماية القانون. يجب على الحكومة العمل بجدية لاستئصالهم ومحاكمتهم واسترداد الاموال المغتصبة. اما ما يجب على الحكومة عمله اليوم قبل غدا هو اعادة تفعيل قانون خدمة العلم. ليس المقصود من خدمة العلم خلق الانتماء او الوطنية في الشباب الاردني بل حصاده لخدمة وطنهم ومواطنيهم. ملخص ما كتبت سابقا هو ان يلتحق الشاب المكلف للتدريب والانضباط العسكري الكامل للثلاث اشهر الاولى ومن ثم يتم توزيع المكلفين كل حسب تخصصه (طبيب،مهندس،معلم، او حرفي....،الخ) بدءا بالقوات المسلحة ومن ثم الدوائر الحكومية والبلديات لمدة سنة على الاقل، على ان تحتفظ القوات المسلحة بالشباب الذين لا يحملون الشهادات العلمية او المهنة الحرفية ايضا على الاقل لمدة سنة يكتسب خلالها المكلف حرفة مناسبة. كتبت سابقا عن هذا الموضوع وبعض ايجابياته. خدمة العلم إلزامية لكل شاب اردني ويجب أن يكون متطلب أساسي للوظيفة الحكومية او المساندة.
ملاحظة اخيرة، الحكومات الاردنية اعتمدت (على الاقل نظريا) على نظريات اقتصادية صحيحة لمحاولة النهوض بالاقتصاد، لكن للاسف كان هناك خلل في التطبيق الذي ادى الى عدم لمس الايجابيات المرجوة. هذا الخلل ناتج عن وجود أيدي خبيثة ترسم خطط التطبيق ليوافق مكاسبها الشخصية سواء كانت عينية او مادية. فوائد خدمة العلم جمة سواء على الاقتصاد او المجتمع أو حتى على المستوى الفردي الشخصي، امل ان يكون خطط التطبيق بعيدة عن الايدي الخبيثة لكي ياتي بالنتائج الطيبة.
اللهم احفظ الاردن ومن عليها بحفظك الكريم وجميع الدول، واحفظ جلالة الملك عبدالله الثاني ووفر له البطانة الصالحة. اللهم انر بصر وبصيرة هذه الحكومة وما يليها ووفقها لخدمة الوطن والمواطن والملك. اللهم امين.
خواطر سابقة عن خدمة العلم
تعليق على مقالة "ضريبة الرجولة"
خواطر: تعليق على مقالة السيد عبدالهادي راجي المجالي بعنوان ضريبة الرجولة (mabader19125.blogspot.com)
الانجازات الوطنية
خواطر: الانجازات الوطنية الاردنية (mabader19125.blogspot.com)