Monday, August 19, 2019

Mr. Prime Minister and Dr. Bataynah: I am sorry to say, you still do not get it



Mr. Prime Minister and Dr. Bataynah: I am sorry to say, you still do not get it
الرد على المؤتمر الصحفي الذي عقدته الدكتورة ربى البطاينة، بتاريخ ( August 7th, 2019)، المدير التنفيذي للمركز الوطني للمناهج.  

بِسْم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين وبعد
اخواني  واخواتي جميعا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد
اعتذر من الاخوة جميعا في استعمال اللغة الانجليزية كعنوان لهذه الخاطرة
اخواني، كتبت عن التعليم ونهجه وجودته فى الاردن والوطن العربي والإسلامي وما ال اليه من تخلف  او تراجع (الروابط بالأسفل)، كما كتب البعض من خبراء التعليم في الاردن عن نفس الظاهرة خصوصا بعد ظهور نتائج احصائيات جديدة  لجودة التعليم سواء فى الاردن او في الوطن العربي. ولكن للاسف لا تزال الحكومة تتخبط لإيجاد مخارج للتحديات التي تواجه المواطن الاردني والوطن سواء كان ذالك فى مجال الاقتصاد او الصحة او التعليم الذي هو موضوعنا الان فى هذه المقالة. واشبه هذه الحكومة كمن وقع فى بيت العنكبوت، يتخبط محاولا اخراج نفسه من المصيدة، وفي الحقيقة ما هي الا محاولات عقيمة لن تجدي فى التخلص من تلك المصيدة. وسيبقى الوضع او التخبط على ما عليه لغاية ان تعترف الحكومة والخبراء بالسبب الرئيسي او الأسباب التى أوصلتنا لهذه التحديات.  
اخواني، نعلم جميعا بمؤهلات معالي الدكتور الرزاز، ويؤلمني جدا، واشهد الله عز وجل على ذالك، ان اقول  ان المستفيد الوحيد من هذه المؤهلات هو الدكتور الرزاز فقط (راتب وامتيازات)، فلا يوجد هناك اي مؤشر على ارض الواقع تشير الى استفادة الوطن او المواطن الاردني من هذه المؤهلات (أكرر، هذا رائي الشخصي ولا اقصد شخص الدكتور الرزاز، انما اقصد نهجه). لا علم لي بمؤهلات الدكتورة البطاينة عدا حصولها على شهادة الدكتوراه (كما في اللقب). الحقيقة هذه المعلومات ليست بذات أهمية لي شخصيا. وارجوا ان يفهم الجميع أني لا اقلل من علم او مؤهلات اي شخص حامل للشهادات العليا، فمثلي لا يستطيع تقييم (علم) من هو حامل لشهادات الدكتوراة او غيرها من الشهادات العليا، لكن في المقابل اقول ان اي شخص اردني ،مهما كان تحصيله العلمي، يستطيع تقييم النتائج التي حققها حامل تلك الشهادة العليا (خصوصا من المسؤولين) عن طريق النتائج الملموسة إيجابية كانت او سلبية، وهذه النتائج ،في اعتقادي، اهم بكثير للمواطن العادي من التحصيل العلمي للمسؤول. بمعنى ما فائدة العلم الذي تعلمناه اذا لم يحقق نتائج إيجابية ملموسة على ارض الواقع خصوصا لمن هم في موقع المسؤولية. 

اخواني واخواتي جميعا، من مجمل ما تعلمت وتعلم الجميع قاعدتان رئيسيتان. أولهما يجب ان لا ننبذ التجارب السابقة سواء كان لها نتائج إيجابية او سلبية، فإذا كانت إيجابية وجب علينا البناء عليها وان كانت سلبية وجب علينا ان لا نكررها مرة اخرى. القاعدة الثانية هي لا داعي لإعادة اختراع العجل، ففي النهاية سيعطينا نفس النتيجة(العجل) وبالتالي سيكون مضيعة للوقت فقط، كلتا القاعدتين مرتبطتين مع بعضهما البعض او مكملات لبعضهما البعض. اعتقد ان الجميع مهما بلغ علمه لن يجادل فى هاتين القاعدتين على الاقل. 

اخواني، سأسلم بما جاء في التقرير الصحفي للدكتورة ربى البطاينة الاخير بتاريخ ( August 7th, 2019)، المدير التنفيذي للمركز الوطني للمناهج، من حيث صدق الحكومة بنيتها لرفع مستوى التعليم في الاردن ومواكبته للعصر الحديث، وتسليح الطلاب بمقومات النجاح والابداع، وجدارة دور النشر الغربية، وكفاءة اللجان الوطنية الاردنية العاملة مع دور النشر. نعم سأسلم بما تحدثت عنه الدكتورة البطاينة من ناحية النية السليمة، اذا وفقط اذا، سلموا بهذه الحقائق  

اولا: ان هناك تعدد في وجهات النظر من حيث النهج الصحيح في التعليم والملائمة لطبيعة المجتمع والطلاب، وهذا ما اقرت به الدكتورة البطاينة خلال المؤتمر الصحفي. حيث نجد ان نهج الصين في التدريس يختلف عن نهج فنلندا مثلا او بريطانيا او امريكا. فلكل منهم نهج فى التعليم.  
 ثانيا: النهضة والتطور العلمي للغرب يعتبر حديثا نوعا ما، فلقد بدا تقريبا في منتصف القرن السابع عشر(اقل من 400 سنه). في حين ان النهضة والتطور العلمي الاسلامي بدا  تقريبا من القرن السابع الميلادي، انتهى في اوروبا بسقوط الاندلس والإمارات المجاورة بالقرن الثالث عشر، وانتهى فى افريقيا بالقرن السابع عشر والثامن عشر (الاحتلال الفرنسي) وأخيرا بالقرن التاسع عشر في بلاد الشام ايضا نتيجة الاستعمار.  
ثالثا: السبب الرئيسي للنهضة العلمية في الوطن الاسلامي القديم هو نهج التعليم آنذاك والبناء على علم الحضارات السابقة. دامت هذه النهضة اكثر من احد عشر قرنا، ونرى اثار هذا العلم و هذه النهضة لا زالت موجودة ليومنا هذا في العالم،  وتعتبر أساس النهضة العلمية الغربية الحديثة (مدتها اقل من اربع قرون).  
رابعا: في ظل تركيا العلمانية لبلاد الشام في القرن الثامن عشر والاستعمار الغربي في القرن التاسع عشر، عاشت بلاد الشام التاريخية اظلم تاريخها من ناحية التعليم، فالجهل والتخلف انذاك لم يكن سببه النهج التعليمي(الكتاتيب) او عدم توفر الكتب الدراسية او المناهج العلمية انذاك وانما كان لقلة عدد الطلاب بسبب الظروف الاجتماعية والاقتصادية التي صاحبت الاستعمار. 
خامسا: جميع المحاولات لمحاربة التخلف والجهل منذ أربعينيات القرن الماضي، كما خطه الاستعمار وبدأه عفلق والبيطار والقوميين العرب انذاك، ولغاية المحاولات الجارية هذه الايام، جميع هذه المحاولات ما كانت الا تجارب وقد فشلت سابقا، فان لم تكن فشلت بالكامل ، فلم تحقق النتائج الإيجابية  المطلوبة على اقل تقدير. بل بالعكس جاءت بنتائج سلبية فى الآونة الاخيرة.  بناء على مقالة فى جريدة الغد الصادرة ( July 25th,2011) تحت عنوان (الاردن الاول عربيا في التعليم بجهود أربعة عقود)، كتب الكاتب السيد ياسر او هلالة انه بناء على دراسة قاعدة بيانات امتدت لأربعة عقود ( 1965-2005 ) صرح خبراء دوليون ان الاردن احتل المركز الاول بين الدول العربية من حيث كفاءة وجودة التعليم. وفي دراسة حديثة لانفوجرافيك لجودة التعليم فقد احتل الاردن المركز الخامس عربيا والخامس والاربعين عالميا.

اخواني، جميع هذه النقاط مثبته تاريخيا ولا يجادل بها الا جاهل او مُغرض. بلا شك أوافق من يطالب بتحديث المناهج مثل الرياضيات والعلوم وهذا مطلب صحي ومنطقي. لكن هل يصعب على حكومتنا ومسؤولينا  تحديد السبب الرئيسي لما نعيشه من تحديات تربوية تعليمية او حتى اقتصادية؟ هل من الحكمة او العقل القول ان مناهج العلوم والرياضيات واللغة الانجليزية هم السبب الرئيسي لتدني مستوى التعليم في الاردن؟ هل من الحكمة والعقل والمنطق ان ننبذ التجارب الإيجابية السابقة والتي دامت اكثر من احد عشر قرنا في سبيل تجارب تعليمية غربية حديثة لم تثبت نجاحها في وطننا العربي بشكل عام او الاردن بشكل خاص؟ لماذا نحاول (اختراع العجل)؟ . هل من الحكمة والعقل والمنطق تعلم لغة اجنبية ونحن لا نتقن لغتنا الام؟          
اخواني، الجهل بالواقع او قصر النظر هو ان نقول او نسلم بان  التخلف العلمي او التراجع العلمي  (مقارنة مع العالم) سببه الرئيسي هو المناهج  ومحتوياتها العلمية. المشكلة الحقيقية او السبب ليست مع المناهج وحداثتها، انما مع النهج التعليمي المتبع في مدارسنا الحكومية. للاسف نرى مسؤولين من الحكومة والتربية بالاضافة الي الخبراء الاردنيين وما يسمى باللجان وما يحملوه من شهادات عالية وخبرة يتخبطون في الحلول. هؤلاء المسؤلين (رائي الشخصي) لا يستطيعون التفكير خارج الصندوق، وهذا النهج في التفكير اما يكون لزاما عليهم او حصيلة ونتاج ثقافتهم الغربية. لذالك اجد لزاما علي مرة اخرى  ان أعيد واذكر المسؤولين بعنوان هذه الورقة

Mr. Prime Minister and Dr. Bataynah: you still do not get it. The question is Why? 
اللهم أني قد بلغت اللهم فاشهد
اللهم احفظ الاردن وشعبها وقيادتها الهاشمية بحفظك وانر بصيرة حكومتها وجميع الدول العربية والإسلامية. اللهم رد كيد الكائدين في نحورهم
  

اخواني كتبت هذه الأوراق سابقا 

السبب الرئيسي لتخلف المجتمعات العربية والإسلامية  
الحكومة الاردنية ساعدت على تفشي الاٍرهاب في الاردن 
جودة التعليم وبعض اثاره على المجتمع


No comments:

Post a Comment