Tuesday, October 8, 2019

هل هذه حكومة "نهضة" ام حكومة "نفس طويل"؟ ماذا تعلمنا من المعلمين والحكومة؟

هل هذه حكومة "نهضة" ام حكومة "نفس طويل"؟ ماذا تعلمنا من المعلمين والحكومة؟ 

بِسْم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم المرسلين، سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام  وَأَزْوَاجِهِ واصحابه وخلفائه والتابعين له ليوم الدين، وبعد
اخواني، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. طالعت بالامس تغريدة جلالة الملك عبدالله بن الحسين حفظه الله التالية: 
"سعادتي برؤية الطلبة في مدارسهم كبيرة وأهنئ المعلمين بيومهم العالمي. تابعت تفاصيل الإضراب وبعضها كان مؤلما بعبثيته وأجنداته البعيدة عن مصلحة الطالب والمعلم والتعليم فكان لا بد من إنهاء الاستعصاء خدمة للعملية التعليمية. الثمن الأكبر كان تعريض مصلحة الطلبة للإعاقة وهذا يجب ألا يتكرر". قراتها مرارا وحاولت التمعن بها ومحتواها، وتراني ارجع الى نفس الاستنتاج وهو انه لولا تدخل جلالة الملك حفظه الله في هذه القضية لضاعت سنه دراسية او على الاقل فصل دراسي على الطلاب بسبب تعنت حكومة "النهضة". والسؤال للجميع هل نريد كمواطنين ان يتدخل جلالة الملك في كل صغيرة وكبيرة؟ ما هي الفائدة من الحكومة بوزرائها ورواتبهم وتامينهم الصحي وتقاعدهم والامتيازات الممنوحة لهم اذا لم يعالجوا الوضع الراهن بأنفسهم ؟ ام انهم تعمدوا ان لا يعالجوا الوضع كي يتدخل جلالة الملك ويطرح الحلول وبذالك لا تقع الحكومة فى المسؤولية ؟ الشعب يريد إيجاد ارضية للتفاهم مع الحكومة للنقاش وإيجاد حلول لمشاكلنا والتحديات التي تواجهنا، والحكومة لا تفهم اي لغة غير التعنت وفرض رائها كما تراه مناسبا لها وللنخبة المنتفعة من حولها. الحكومة منذ البداية قالت ان "نفسها طويل" وبعد القرار الملكي اعتذرت للمعلم وقالت بكلمات او اخرى ان مصلحة الطالب والعلم فوق كل شيئ. فكيف يكون ذالك يا حكومة النهضة مع التعنت و"النفس الطويل"؟ 

اخواني، نستنتج أمور كثيرة بعد قراءة تغريدة جلالة الملك، اهمها انه غير راضي عن عمل الحكومة او على الاقل غير راضي عن نهجها فى هذه الازمة. سؤال اخر يطرح نفسه وهو: هل وزراء حكومة "النهضة" وأمناء الوزارات والموظفين من الدرجات العليا في الوزارات، هل كانوا موافقين على "النفس الطويل" او نهج الحكومة فى إيجاد حل عادل؟ لماذا لم نسمع اصواتهم؟ ام ان ولاءهم لأنفسهم ومنافعهم الشخصية وللكرسي وليس للوطن والمواطن؟ وماذا عن نواب الشعب ورئيسهم، لماذا لم نسمع الا من اشخاص معدودين فقط؟ هل كون المجلس في اجازة او "عدم انعقاد" يعفيهم من الإدلاء بآرائهم؟ الحكومة قالت ان الميزانية غير قادرة على التحمل، بالفعل فكيف ستتحمل ميزانية الشعب بعد ان تدفع الحكومة مئات الملايين من الدنانير للمستشارين  والهيئات المستقلة والجمعيات الغير ربحية المحسوبة لمسؤولين او ذرياتهم؟ هل اعتقدت حكومة النهضة ان عدم السماح بشراء وتغيير اثاث بعض مكاتب الوزارات، او إصدار تعليمات خاصة لاستعمالات سيارات الحكومة كافية لخفض النفقات او للتوفير على خزينة الشعب؟ لا اصدق ان هذا النهج يصدر عن شخص او اشخاص حاصلين على درجات عليا من التعليم، لذالك فقد قلتها سابقا ان هذا الرئيس اما انه لا توجد عنده الجرأة  الشخصية والمهنية لمواجهة الفاسدين ومعالجة التحديات او ان هناك بعض الأمور التي قد تدينه ويخشى ان تظهر للعيان.      

اخواني، لا اريد ان اعود واقول ما كتبته فى الخاطرة السابقة، الا ان الحاجة للتذكير تلزمني ان أضع الكثير من اللوم على الشعب الاردني الذي لم يحسّن انتخاب نواب رجال عندهم الشجاعة الشخصية والمهنية لإبداء ارائهم ووضع حد لتعنت الحكومة المتكرر وتصرفها اللامسؤول. نعم الوم الشعب الذي فقد ثقته بنفسه وبمن حوله، الوم الشعب الذي لا يحاول تنظيم نفسه فى تكتلات وأحزاب ترعى مصالحه بكافة المجالات، الوم شعب الذي لا يزال وللاسف في معظمه يحمل مسحة من جبن فترة ثمانيات القرن الماضي وما قبلها. اتطلع لمجلس نواب قوي  كما كان في فترة الخمسينيات وستينيات القرن الماضي. وأخيرا، لا نزال نتعلم من المعلم، واهم درس تعلمناه من المعلم هو انك كمواطن تستطيع تحقيق الأهداف العادلة لك ولمجتمعك وذالك بالوقوف بيد وصف وصوت واحد، وتعلمنا ان الحكومة ليست كل شيئ وان الأصل هو المواطن ومصالحه وليست الحكومة وتعنتها. والله من وراء القصد 

اللهم احفظ بلادنا وشعبنا وقائدنا وسخر لنا حكومة ونواب يعملون للصالح العام  

Wednesday, October 2, 2019

هل من الحكمة اسقاط الحكومة الاردنية الحالية؟

هل من الحكمة اسقاط الحكومة الاردنية الحالية؟ 

بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة على سيد المرسلين، سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين، اخواني السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد

اخواني، تتعالى الأصوات باسقاط الحكومة الحالية نتيجة سوء إدارة الأزمات او التحديات الحالية والتي يتصدرها الصعيد التعليمي وبالأخص المعلم. وأحب ان أسجل رائي الشخصي بالوقوف مع المعلم ومطالبه المعقولة والتي تتمثل بتحسين وضعه الاقتصادي وارجاع ما سلب من كرامته. اقول ذالك ولا تزال ذكريات نهج الحكومة السابقة ونتائجها المؤلمة على المواطن الاردني كأنها امامي، فجميعنا يتذكر ان احد أسباب سقوط الحكومة السابقة كانت لازمة مشابه تقريبا وهي الضريبة بشكل عام وضريبة الدخل بشكل خاص. وسؤالي لك اخي المواطن هل تمت حل أزمة الضريبة التي طرحتها الحكومة السابقة؟ هل اسقاط الحكومة السابقة حلت أزمة الضريبة او ضريبة الدخل  بشكل مرضي وعادل للمواطن العادي ؟ ولماذا؟ للإجابة على هذه الأسئلة يجب علينا ان نرجع بالذاكرة الى الوراء قليلا ونقارن اوضاع الفرد الاردني السياسية (من حيث الرائ الشخصي والمشاركة فى صنع القرار) في فترة الثمانيات وبعد صدور الأوراق النقاشية السبعة وصولا لحكومة الملقي والحكومة الحالية.  

اخواني،  نلاحظ كما يلاحظ جميع المواطنين ان جلالة الملك حفظه الله لا يتدخل او ينتقد نهج الحكومات فى كل صغيرة وكبيرة من القضايا او التحديات خصوصا المحلية. قد يفسر بعض المواطنين هذا النهج(عدم التدخل الدائم في سياسات الحكومات الداخلية) على انه الموافقة على النهج الحكومي او كنوع من الدعم للنهج الحكومي. وهناك الكثير من من المواطنين امثالي من يفسر هذا النهج الملكي على انه نوع التربية السياسية للمواطن الاردني وإعطاء المواطن الاردني الفرصة للتعبير ليس فقط للتعبير عن رأيه  بل العمل على إيجاد البدائل او الحلول المناسبة وإرغام الحكومة قانونيا او دستوريا على تغير النهج التي تتبعه. 

جلالة الملك حفظه الله يخط (حقه الدستوري) الرؤية الملكية في كتاب التكليف السامي لرئيس الحكومة ويعطي الحكومة الفرصة لتطبيق هذه الرؤية كما تراه الحكومة، ويتدخل فقط عند الحاجة الملحة كما في اجتماعه الاخير مع مجلس الوزراء. كنت قد كتبت سابقا ومرات عديدة ان هذا هو النهج يتبعه الغرب سواء كان رب أسرة او مدير عام لشركة او غيرة بحيث يعطي رب الاسرة او مدير الشركة (مثلا) للفرد في الاسرة او الموظف نوع من التمكين (Empowerment  ) فى اتخاذ القرارات، ليس ذالك فحسب انما يعلمه تحمل مسؤلية نتائج هذه القرارات. شخصيا ارى ان هناك نتائج إيجابية كثيرة من جراء هذا النهج الملكي. والدليل على ذالك انه في بداية الثمانيات من القرن الماضي (عندما كنت ادرس فى مدرسة صويلح الثانوية) شخصيا لم اعرف عن اي معارض للنهج الحكومي الاردني سوى المهندس ليث شبيلات حفظه الله.   قد يكون هناك معارضين اخرين بذالك الوقت الا ان اصواتهم لم تكن مسموعة او واصله للمواطن الاردني. اما الان وخصوصا بعد نشر الأوراق النقاشية الملكية فإننا نرى ونسمع الكثير من الانتقادات للنهج الحكومي من خبراء ومواطنين اردنيين وازداد أوجه وتحول من نقد فقط الى نقد وطرح حلول للتحديات والازمات خلال وبعد حكومة الملقي. مع ذالك لا اعتبر هذا بحد ذاته إنجاز للمواطن الاردني، الا أني اعتبره خطوة في الطريق الصحيح لتمكين المواطن الاردني في اتخاذ قراراته وتحمل نتائجها على جميع الاصعدة.     

اخواني، عودة الى الى الموضوع الرئيسي، هل من الحكمة اسقاط الحكومة الحالية؟ مهما تكلمنا وأثبتنا عكس ذالك سيكون هناك البعض للاسف من يعتقد ان النهج الحكومي هو امتداد للنهج والارادة الملكية. في المقابل هناك الكثير من المواطنين ممن عنده القناعة الشخصية بان التغول الحكومي وحاشيتهم على الشعب ورزقه هو نتيجة عدم النضوج السياسي للفرد الاردني. وهذا الضمور السياسي يتمثل فى سوء اختيار الشعب لممثليه فى السلطة التشريعية (النواب).  للاسف نحن شعب لا نزال نتبع المثل القائل (انا واخوي على ابن عمي، وانا وابن عمي على الغريب) وعندما نتبع بصدق ونطبق حديث سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام (انصر أخاك ظالما او مظلوما) عندها فقط نكون قد وصلنا الى بداية النضوج السياسي. المشكلة الرئيسية اخواني كما أراها هو انها ليست الحكومة بالدرجة الاولى، وانما هي ممثلين الشعب في مجلس النواب الغير القادرين على مقارعة الحكومة ولا يمتلكون الشجاعة المهنية والأدبية والأخلاقية لمواجهة الحكومة ونهجها، ليس ذالك فحسب وانما هدفهم الاول والاخير هو وضع مصالحهم الشخصية فوق مصلحة الوطن والمواطن، والدليل على ذالك ان تغول وسوء إدارة حكومة الرزاز لها تقريبا نفس خصائص حكومة الملقي، فهل يُعقل ان النهج سيتغير فى ظل تدوير معظم الوزراء من الحكومة السابقة للحكومة الحالية والتي تمت بمباركة مجلس النواب الحالي. شخصيا متاكد ان مجلس نواب يعي مسؤلياته الوطنية تجاه المواطنين، مجلس نواب قوي ومحزب يتسلح ليس فقط بسلاح العلم انما ايضا بمبادئ المعرفة الحقيقية للتحديات التي تواجه الوطن والمواطن لم يكن ليعطي الثقة لحكومة الرزاز عند تشكيلها بصورتها الأولية ولا حتى صورتها وتشكيلها الحالي ولاجبرته على تغيير جذري فى اختيار الطاقم الوزاري. لذالك فاعتقد ان تغيير الحكومة الحالية في ظل مجلس النواب الحالي لن يجدي نفعا بل سيرجعنا للمربع الاول وهو  المتمثل ب "اعطونا 100 يوم " والمئة يوم ستجر اشهر وسنوات ونحن فى نفس الحالة او كما قال احدهم "لم نخرج من عنق الزجاجة" او كما قال اخر  "طلعنا على الشجرة ولا نستطيع النزول". نحن كشعب لم نستفيد من أمثال هؤلاء سوى هذه الكلمات التي سيخلدها التاريخ لتبقى عنوان لفسادهم الاداري او المالي وخذلانهم  لشعب اعطاهم الثقة وتوسم بهم وعلمهم خيرا. 

اخواني، خلاصة الكلام اننا كشعب تجاوزنا الخطوة الاولى فى مجال الإصلاح السياسي كما خطه جلالة الملك حفظه الله، والتي تبلورت ليس فقط بتوجيه النقد البناء للحكومة الحالية او السابقة انما ايضا إيجاد الحلول العلمية العملية لمعالجة التحديات، وان كانت الحكومة قد غضت النظر عن الحلول المقدمة من خبرائنا المحليين فى جميع المجالات. الخطوة الثانية قبل المطالبة باسقاط اي حكومة هو إيجاد وانتخاب ممثلين عن الشعب(نواب ) متحزبين عندهم رؤية واضحة بناء على دراسات علمية وعملية لجميع الأوضاع والأصعدة التي تهم المواطن والوطن. احبائي، لا زلنا في بداية الطريق الا أني شخصيا متفائل جدا بالمستقبل وان كان الكثير من المواطنين ،للاسف، لا يزالون يواجهون التحديات الصعبة ويتحملون بصبر نتائج سوء إدارة الحكومة ونهجها المؤلمة . ويجب علينا ان نتذكر دائما ان الله عز وجل لن يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم. اللهم أني قد بلغت اللهم فاشهد. 

حفظ الله الوطن والمواطنين والقيادة وسخر لنا حكومة ونواب ممن يعملون للصالح العام، وجعل كيد الخائنين والعابثين في نحورهم وكفانا شرهم.  


Tuesday, October 1, 2019

ماذا بعد ذالك .......... خاطرة كتبت سابقا

ماذا بعد ذالك؟
بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام واله وَأَزْوَاجِهِ واصحابه وخلفائه وأحبائه والتابعين له ولسُنته ليوم الدين وبعد.
قبل أسابيع غضب الشعب لتغيير المناهج وحذف آيات قرأنيه، وقبل ايام قامت مظاهرة ضد استيراد الغاز من العدو، وهناك نداء لإطفاء الأنوار بجميع بيوت البلد لمدة ساعة استنكارا لصفقة الغاز مع العدو. مجهود مشكور وجميل من المنظمين لهذه الفعاليات، الاستنكار والشجب والمسيرات السلميه القانونيه لأي حدث يعتبر صحي لتعريف الحكومة برائ الشعب وايضا حق لكل مواطن أردني. ولاكن يبقى السؤال المهم، ماذا بعد ذالك. ما هى التوصيات والقرارات التي خرجنا بها بعد هذا الاستنكار؟ ما هو واجب كل شخص يستنكر هذه الأحداث؟ او انه خلاص تظاهرنا واستنكرنا ورجعنا الى بيوتنا. اذا ما الفائدة؟ هل صراخك فى وجه الدولة استنكارا لهذا الحدث يعتبر الفائدة الوحيدة المرجوة من هذا العمل؟ اسمحوا. لى ان اضرب مثال، نفرض ان مخططات بيت عرضت على مهندس، ولنفرض انه وجد ان هناك خطا فى التصميم او الحسابات( مثلا كميه الإسمنت او الحديد) هل استنكار المهندس (فقط) لهذا الخطا هو الحل الوحيد ؟ او انه سيسعى لاصلاح الخطا لضمان عدم سقوط البيت( مثلا)؟ ههههههه تذكرت وانا اكتب اننا تستهزئ بالزعماء العرب عند انعقاد مؤتمر ونقول (شاطرين بس بالاستنكار والشجب). للاسف صارت عادة كل ما تصدر الحكومة قرار لا يروق للشعب فإنها تصدر تصريح لمسيرة او مظاهرة لامتصاص غضب الشعب وخلاص كل واحد بيروح لبيته بعد ذالك وكان شيئ لم يحصل. نحن (ومعظم الشعوب ألعربيه والاسلاميه) شعوب شاعريين نغضب بسرعة وننسي بنفس السرعة، نريد ان نعيش حياتنا مثل  فلم هندي او مسلسل تركي كله حب وهيام لا يمت للواقع بصله. نريد ان نعيش حياة رغد ورفاهيه بدون العمل لها او ان نعتمد على غيرنا (أشخاص او حكومات) لإيجادها وتوفيرها. اللذي اريد قوله ان الاستنكار لوحده لا يكفي، يجب ان يكون هناك قرارات عمليه لمعالجة الحدث وهذه القرارات يجب ان تكون سلميه للحفاظ على أمن المواطن والدوله ووحدته. هذا ما أردت قوله والله من وراء القصد.

كتبت October 1st, 2016