معالي السيدة بني مصطفى وأعضاء الحكومة.
بدأت مطالبات الغرب بإشراك المرأة في العمل وبالاخص في المصانع في أوروبا خلال الحرب العالمية الأولى، وفي امريكا خلال الحرب العالمية الثانية بهدف تعويض الأيدي العاملة الذكور الذين جندوا في الجيوش. اكتشفوا بعد ان وضعت الحروب اوزارها ان الدخل الضريبي لتلك الدول قد زاد نتيجة عمل المرأة، وبلا شك هي إيجابية واحدة فقط مقابل ما تم اهماله من السلبيات الناتجة عن إجبار المرأة(بطريقة او اخري) على العمل. بعض هذه السلبيات التفكك الاسري، تحميل المرأة فوق استطاعتها والتحرش وغيرها من السلبيات التي تعيشها المجتمعات الغربية. يحاول الغرب إدخال هذا النهج او العقيدة الى المجتمعات العربية والاسلامية تحت شعارات زائفة ومزخرفة، وهمهم الوحيد هو استعباد المرأة كما الرجل وفصلها او ابعادها عن وظائفها الأسمى.
المرأة العربية(بشهادة الغرب) كانت ولا زالت لها دور فعال اقتصاديا واجتماعيا منذ صدر الإسلام في حين كانت المرأة الغربية توضع تغطية رهان على طاولات القمار. المراة العربية(ايضا بشهادتهم) كان ولا تزال لها رأى اقتصادي واجتماعي(مستوى العائله والمحتمع) منذ صدر الإسلام في حين ان المرأة الغربية كانت تعامل كمتاع ولا يحق لها الرأى او الانتخاب(المبايعة). هل يريد الغرب فعلا ان يعلمنا كيفية تمكين المرأة العربية المسلمة، وما هو دورها في المجتمع ام ان له مآرب اخرى؟ كنت امل يا معالي بني مصطفى ان تشيرى الى دور المرأة العربية المسلمة على مر التاريخ منذ القرن السادس ميلادي في مجالات العلوم والاقتصاد والثقافة والعقيدة وغيرها، ولا اعتقد انهم سينكرون هذه الحقائق. كنت امل ان تعلميهم ان المراة العربية والمسلمة لها دور أسمى من انخراطها واجبارها للعمل في المصانع باجور وضيعة، وان الحكومة ستساندها اذا اختارت الانخراط في العمل وتوفير القوانين التي تحميها واسرتها.
لست ضد عمل المراة، وانما ضد اجبارها على العمل لان الزوج، نتيجة الفساد وسوء ادارة الحكومات، لا يستطيع تحمل النفقات الاسريه لوحده، وايهامها ان الحل الوحيد هو إنخراطها بالعمل.النتيجة الحقيقية في إجبار المرأة على العمل هي زيادة المصاريف،وعدم كفاية راتب الزوج والزوجة على نفقات البيت لحصولهم على الحد الأدنى للرواتب او اقل من ذالك كما في استغلال المعلمات في المدارس الخاصة والعاملات في المصانع، ناهيك عن السلبيات الاخرى التي تلحق الأطفال والمجتمع وقضايا التحرش وغيرها.
في الختام ارى ان نهج هذه الحكومة بجميع اعضاءها، كما الحكومات السابقة، سواء كانت مجبرة او اختارت النهج الغربي المزيف، ما هو الا العمل لمعالجة الأعراض الجانبية للمرض دون الاعتراف او حتى ذكر المرض الأساسي الذي ينخر مجتمعاتنا العربية والاسلامية بشكل عام والمجتمع الاردني بشكل خاص وهما كما ذكرت مرات ومرات الفساد وتغول الفاسدين على الحكومات والمواطنين وسوء ادارة الحكومات. والله ثم والله ثم والله اني اسمع هنا في امريكا سواء كان على المستوى الفردي او على مواقع التواصل الاجتماعي والاعلام باشادتهم بترابط وقوة الأسر العربية المسلمة لدرجة الحسد، ويتمنون ذالك لانفسهم. اختم واقول اتقوا الله عز وجل في الأسرة والمجتمع الاردني ولا تكونوا احد اسباب انحلال الاسرة والمجتمع الاردني كما في الغرب. والله من وراء القصد.
رابط لمقالة على صحيفة المقر تحت عنوان "بني مصطفى:تعزيز دور المرأة اقتصاديا يتطلب زيادة الجهود لمشاركتها بالعمل الاجتماعي"
No comments:
Post a Comment