Monday, March 30, 2020

تعليق على منشور السيد ليث شبيلات بتاريخ ( March 30, 2020 ) تحت عنوان (انكشفت عورة الرأسمالية النتنة).

تعليق على منشور السيد ليث شبيلات بتاريخ ( March 30, 2020 ) تحت عنوان (انكشفت عورة الرأسمالية النتنة).    

بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين وبعد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

اخواني، اخوكم مغترب منذ زمن بعيد في بلاد "الرأسمالية" واذا سمحتم لي ان اقول وجهة نظري من خلال التعامل معهم ومع غيرهم من الأشخاص الذين اعرفهم حق المعرفة ذوي الأعراق المنحدرة من بلاد "الاشتراكية" او "الشيوعية". اخواني، الرأسمالية كنظام اجتماعي واقتصادي ليس بالقبيح كما يتصوره الكثيرون، وبنفس الوقت الاشتراكية ايضا كنظام اقتصادي واجتماعي ايضا ليس بالقبيح كما يتخيله البعض. فهناك الكثير من الايجابيات في كلا النظامين، والدليل على ذالك انك اذا تحدثت او رأيت مقطع فيديو لأشخاص كبار السن (كانوا شباب عاملين في فترة الخمسينيات لغاية أوائل السبعينيات) لقالو وتحدثوا باشياء جميلة عن هاذين النظامين او النهجين. والدليل الاخر ايضا ان هاذين النظامين خلقا او أنشئا دول قوية اقتصاديا واجتماعيا وعلميا وغيرها.  

 فماذا تغير اذا؟ الذي تغير اخواني الكرام انه مع مرور الوقت تغلغلت مفاهيم وقوانين جديدة على هاذين النظامين لصالح فئات معينة في هاذين النظامين "وهذه في اعتقادي سنة الله في خلقه على الارض". فأصبحت الرأسمالية تميل اكثر الى نهج العبودية لرؤوس الاموال، اما الاشتراكية فأصبحت تميل الي العبودية للنظام الحاكم. ومع هذه التغيرات الجذرية في كلا النهجين الا اننا لا نزال نستخدم نفس المصطلحات القديمة (الرأسمالية والاشتراكية) مع انها بعُدت كل البعد عن مفاهيمها الأولية او المفاهيم التي وضعت لاجله وهو خدمة الجميع و تكافئ الفرص لجميع فئات الشعب بلا استثناء والتي بدورها نجحت في بناء اقتصاديات دول. للاسف ان معظم مسؤولينا بحكم ثقافته او خبرته او تعليمه يميل كل الميل للنظام الراسمالي الجديد (او المهجن اذا صح الوصف) وهناك البعض من المسؤولين العرب او المسلمين الذين يميلون كل الميل للنظام الاشتراكي (المهجن) والذي في حقيقته ان كلا النظامين المهجنين لا يبنيان  اقتصاد قوي او مجتمعات قوية بل بالعكس يسارع في انحدارها او سقوطها. لهذا السبب ترى فيديوهات او اراء مثل هذه التي في منشور السيد شبيلات. ملخص الفيديو الذي نشره السيد شبيلات هو: تذمر واستهجان الفرد الامريكي من نهج بلاده ،ذات القوة الاقتصادية والعسكرية وغيرها، وتخاذل سياسييها في التعامل مع هذا الوباء السريع الانتشار.

اخواني، خلاصة الكلام، نحن العرب والمسلمين يجب ان نكون وسطا بين هؤلاء وهؤلاء، وهذا هو النظام الاسلامي الذي وجد وازدهر اقتصاديا واجتماعيا وعلميا وغيرها من المجالات الاخرى ،لأكثر من سبعة قرون خلت قبل انشاء هاذين النظامين.  والله اعلم

اللهم احفظنا بحفظك الكريم، ونعوذ بك من الجذام والبرص والجنون ونعوذ بك من سيئ الأسقام. 

منشور السيد شبيلات على الفيس 




Wednesday, March 25, 2020

رسالة الى معالي رئيس الحكومة الدكتور عمر الرزاز: الموضوع (COVID -19 )

بِسْم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين وبعد
معالي رئيس الحكومة والفريق الوزاري، اخواني المواطنين ومن يهمه الامر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اتابع يوميا ومنذ ايام اخبار الوطن والوباء العالمي. احييكم على عملكم للحد من انتشار الفايروس والعمل على راحة وتأمين احتياجيات المواطنين، بلا شك مجهود كبير واعتقد ان الشعب الاردني يقدر لكم ذالك، جزاكم الله خير.

معالي الرئيس، اتابع ايضا الاخبار هنا في امريكا. لاحظت ان هناك جانب معين يتحدث به مسؤولين هذا البلد في حين أنكم لا تعطوه حقه في الشفافية المطلوبة منكم. وهو: جاهزية الوطن الطبية (من ناحية الكوادر والمستلزمات الطبية وأماكن تقديم العلاج الطبي) في التعامل مع الوباء في حالة انتشاره لا سمح الله عز وجل. 

معالي الرئيس، حسب الإحصائيات العالمية بما فيها تقدير طاقمك الحكومي، انه في حالة انتشار الفايروس(لا سمح الله) فان التقديرات تشير الى احتمالية إصابة 80% من التعداد السكاني، 20% من المصابين سيحتاجون عناية صحية على اسِرة مستشفيات، 2-5% سيحتاجون الى اجهزة تنفس (ventilators). اذا قدرنا ان تعداد الاردن 10 ملايين نسمة، فحسب الإحصائية في حالة تفشي الفايروس (لا سمح الله) فان 8 مليون نسمة سيصابون بالفايروس.  ما مقداره 1.6 مليون(20% من المصابين) سيحتاجون الى اسِرة، وما مقداره 160,000 - 400,000 مواطن (2-5% من المصابين) سيحتاجون الي اجهزة تنفس. اسال الله عز وجل باسمه الأعظم الذي اذا سُئل به اجاب وتكرم ان يكفينا شر هذا الوباء ويعافينا وجميع خلقه. الدعاء واجب والعمل ايضا واجب، فما هي خططكم للتعامل اذا قدر الله لنا هذا الابتلاء؟ 

معالي الرئيس
فى حال انتشار الفايروس لا سمح الله اعتقد ان مصانع الأدوية الاردنية قادرة على انتاج ما يحتاجه الاردن من الأدوية والمحاليل الطبية. اما بالنسبة للطاقم الطبي فبالإمكان الاستعانة بأطباء وممرضين وفنيين الجيش والقطاع العام اذا لزم الامر. ارجوا ان تكون عندكم الان خطة واضحة وقابلة للتنفيذ خلال ساعات عند اللزوم لا سمح الله. وامل ان تكون هذه الخطط فعلا جاهزة بالتعاون مع النقابات المعنية. تبقى هناك ثلاث جوانب رئيسية يعانى منها بلاد مثل إيطاليا وإسبانيا وامريكا وغيرها الا وهي، الألبسة الطبية، اجهزة التنفس، طعام المرضى.

الألبسة الطبية المعقمة: تعاني مستشفيات امريكا الان من نقص في الملابس الطبية المعقمة(قفازات،مراييل، غطاء الرأس، وغطاء الوجه، وغيرها) مع ان نسبة الإصابات في امريكا مقارنة مع التعداد السكاني لغاية الان قليلة. ستكون طامة طبية اذا لم تتوفر هذه الاحتياجات قبل استفحال الوباء. لذالك عمدت ادارة الازمات الى توجيه بعض مصانع الألبسة الى انتاج الألبسة الطبية وتقديم تسهيلات او مساعدتهم لجلب المواد الأولية اللازمة لانتاج هذه الملابس الطبية. 

اجهزة التنفس (ventilators): بلا شك عندك معلومات عن الوفيات في العالم نتيجة هذا المرض، طبعا هناك من عندهم أمراض مزمنة سابقة أدت الى الوفاه،  وايضا هناك العديد من الوفيات لعدم توفر اجهزة التنفس المطلوبة. بعثت قبل يومين تغريدة تتحدث عن إمكانية استعمال جهاز التنفس لأكثر من شخص، وانا متاكد ان اي مهندس طبي اردني ان لم يكن (موسرجي) يستطيع ان يُحدث ( refit ) اجهزة التنفس الموجودة بطريقة افضل اذا توفرت له القطع المطلوبة. ليس ذالك فحسب فانا متاكد من قدرة مهندسينا (طبي،ميكانيكي، كهربائي، وغيره) وبالتعاون مع الفنيين الاردنيين من انتاج هذا الجهاز بالعدد الكافي لمواجهة الازمة باقل التكاليف اذا توفرت القطع المطلوبة. اذا لمح احد أعضاء الطاقم الحكومي او اي مسؤول باستحالة او بصعوبة هذه الاعمال فيجب ان يُعفَى من منصبه فورا، فلا يوجد هناك وقت او مجال لمناقشة ما اذا يستطيع الاردني هذا العمل او لا ، او بمعنى اخر تقليل من قدرة المهندس او الفني او الطبيب او غيره. المناقشة الوحيدة التي ساتقبلها هي ما يخص العمل الفوري لإنجاز هذه الاعمال.  

اما بالنسبة لطعام المرضى فيجب ان يكون هناك احتياطي غذاء في مخازن التموين والصحة والجيش. 

معالي رئيس الحكومة، اتذكر وانا اكتب هذه الكلمات فلم من انتاج هوليود (Apollo 13) وكيف تعامل رواد الفضاء الامريكان مع مشكلة انفجار خزان الأوكسجين وارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون (حدث واقعي). قد لا يرى الكثير الرسالة الضمنية لهذا العمل السينمائي الا انها تتحدث عن اصرار ثلاث علماء او اشخاص لإيجاد حل مناسب وسريع لمشكلة واجهتهم بامكانيات محدودة. هل ترى يا معالي الرئيس أوجه التشابه بين هذه الرسالة الضمنية للعمل الفني وما يمر به الوطن الان؟ 

معالي رئيس الحكومة، ارجوا من الله عز وجل ان تكون هناك فعلا خطط فاعلة تنفذ حاليا لحل هذه الأمور الرئيسية والخطيرة، وان لا تنتظر الحكومة لآخر لحظة لوضع الخطط، او عند ظهور الازمة للبدء بوضع خطط مثل ما نراه الان في مشكلة الخبز. فوجود هذه المستلزمات والاجهزة بتلك الساعة او ذالك اليوم يتوقف عليها حياة الآلاف من المواطنين. كما ارجوا ايضا ان لا تكون ضمن هذه الخطط الاعتماد على دول اخري في التزويد عند اللزوم، المثال الذى نراه في دول الاتحاد الاوروبي (تعامل الاتحاد مع إيطاليا، وإسبانيا) خير دليل على ان الاعتماد على النفس هو طريق النجاة. واذا لم يكن هناك خطط واضحة ومفصلة فأطالب الحكومة بتشكيل لجنات مع النقابات المعنية والجامعات لوضع المتطلبات (مواد أولية وأفراد ومختصين عمل وأماكن عمل) خلال يومين على الأكثر، وجلب المواد الأولية او القطع المطلوبة من تركيا، ماليزيا، وسنغافورة وغيرها ممن تتوفر عنده هذه المواد الأولية والقطع المطلوبة بحيث يتم بالأردن انتاج على الاقل ما نسبته 80% من المستلزمات والاجهزة المطلوبة خلال أسبوع واحد والا ستكون هناك كارثة طبية لا سمح الله.اعتقد  ان الجيش وخبرته في اللوجستيات ستكون مفيدة جدا لضمان سير هذه الاعمال في وقت مناسب او اقصر.  هذا العمل وبهذه المدة المحدودة قد يكون صعبا للغاية ويتطلب العمل ليلا ونهارا الا انه ليس مستحيل وكلي ثقة بالله عز وجل اولا واخيرا وبمقدورات وخبرات المختصين الاردنيين.   

اللهم احفظ بحفظك الكريم الاردن ومن عليها، واحفظ ملكنا وولي عهده، وانر بصيرة حكومتنا ووفقها لعمل ما فيه خير البلاد والعباد. اللهم احفظ جميع  بلاد العرب والمسلمين وجميع دول العالم وشعوبها، اللهم امين. 


Sunday, March 15, 2020

المجتمع، التعليم والكرونا


المجتمع، التعليم والكرونا

بِسْم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين
اخواني واخواتي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد

يمر العالم بازمة جديدة الا وهي وباء (كوفيد-19 ) او الكرونا. تأثير هذا الوباء وان كان على القطاع الصحي بشكل رئيسي الا ان تاثيره شمل جميع قطاعات المجتمع. سأتحدث باقتضاب عن تأثير هذا الوباء على مجالين فقط واقتراح لمعالجتها، وهما:

اولا: المجتمع، تكاتف وتعاضد الحكومة مع المواطنين وبالعكس لمواجهة هذا الوباء، يعلم الله أني منذ اليوم الاول من تأسيس الحكومة الحالية لم اكن راضي بها وتشكيلتها ونهجها بعد ذالك، وقد كتبت سابقا وكتب غيري سواء بالقلم او الفيديو عن نهج هذه الحكومة. سُررت صباح هذا اليوم عند مطالعتي لمواقع التواصل الاجتماعي باصوات أردنية تدعوا الى وضع الخلاف بين المواطنين والحكومة والعمل معا لمواجهة هذا الوباء. هذا ان دل فانه يدل على وعي المواطن الاردني وحرصه على المجتمع والوطن. اضم صوتي لهذه الأصوات الشريفة الوطنية (ولا أزكي على الله عز وجل احد) واقول ان هذه الايام العصيبة هي ايام عمل وليست ايام حساب. يجب ان نوحد جهودنا لتجاوز هذه الازمة، ونضع خلافاتنا جانبا ونعمل يد بيد مع الحكومة. 

ثانيا: التعليم والمعلمين، احد القطاعات التي عانت وستعاني من هذا الوباء هو قطاع التعليم. الجميع يعلم ان السنة الدراسية الحالية بدأت متاخرة بسبب الخلاف بين الحكومة ونقابة المعلمين. وكان قدر الله عز وجل ان يبتلينا بهذا الوباء الذي ترك وسيترك اثر اكبر مما هو عليه على قطاع التعليم وبالأخص على الطلاب والطالبات. اعتقادي الشخصي ان جهود الحكومة المشكورة بتوفير وتأمين (مبدأ او وسيلة) التعليم عن بُعد ليس كفيلا او كافيا للتعامل مع هذه الازمة، وقد يكون هناك بعض التحديات او الصعوبات التي سيواجهها الطلاب والطالبات عند تطبيق هذا النهج التعليمي الجديد (نوعا ما). وعليه اقترح على جميع المعلمين والمعلمات والخبراء بإنتاج فيديوهات قصيرة ( اقل من15 دقيقة  كل فيديو) تعليمية لجميع المناهج ونشرها بين طلابهم بالدرجة الأولي وغيرهم من الطلاب فى تلك المرحلة. على المعلمين والمعلمات تشجيع وتفعيل مبدأ التواصل بينهم وبين طلابهم سواء كانت فردية او على شكل مجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي للعمل معا لايفاء متطلبات المناهج الدراسية. بمعنى اخر يجب ان تكون هناك حلقة وصل دائمة بين المعلم والطالب خلال هذه المرحلة. هذه الفكرة بلا شك ستكون داعم للنهج الحكومي الحالي لتجاوز هذه المِحنة في قطاع التعليم. 

قال تعالى"عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم" هذا البلاء الإلاهي وان يكن ظاهره سيئ الا أني ارى شخصيا ان باطنه حسن والله اعلم، خصوصا اذا تكاتفت الجهود والقلوب.  

اخيرا وليس آخراً لا اجد ابلغ من ان أردد ما ورد عن سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام " اللهم أني اعوذ بك من البرص، والجنون، والجذام، ومن سيئ الأسقام". اللهم احفظنا وجميع خلقك بحفظك الكريم. اللهم احفظ قيادتنا وولاة امورنا وانر بصيرة حكوماتنا وكن لهم خير معين. 




Thursday, March 12, 2020

تعليق على منشور السيد شبيلات بتاريخ 12 آذار 2020.

تعليق على منشور السيد شبيلات بتاريخ  12 آذار 2020. 

بِسْم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين
الاخ السيد ليث شبيلات والاخوة جميعا، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد
لا اعلم اذا كنت تريد ان تسمع مني رائي الشخصي لهذا المنشور الذي كتبته على الفيس(الرابط بالأسفل)، ومع ذالك اجد نفسي ،انه من اجل المصلحة العامة ومبدأ التحاور الحر، مضطرا ان اكتب رائي كما يمليه علي ضميري وعلمي المتواضع. كتبت سابقا أني وللاسف لم اكن مهتم بالحياة السياسية في الاردن قبل حكومة الملقي، ولا علم عندي ب"رجالات" الاردن ونهجهم من ناحية الفساد او الصلاح، بمعنى اخر كما نقول في الشارع الاردني "الي انت ناسيه انا لسه ما بعرفه" وهذه هي حقيقة بالنسبة لي ولا أنكرها، الا انها وبنفس الوقت لا تقلل من وزني كإنسان او تقلل من حكمتي وعلمي وخبرتي المتواضعة . فالسن ليس مقياس لمقدار الحكمة اومن متطلبات وأساسيات  القيادة، ولا اريد ان اذكرك بقيادة الصحابي اسامة بن زيد ذو العشرين عاما لجيش يضم خيرة الصحابة ممن يفوقه علما وسنا.  بعد هذه المقدمة القصيرة اسمح لي ان انتقد نقطة واحدة اعتبرها خطيرة ليست فقط في نهجك، بل اجدها فى نهج الكثير منا المواطنين الاردنيين  وهي عدم "المرونة" او اذا سمحت لي، التصلب بالرائ والمجادلة العقيمة به. 

اخي سعادة المهندس ليث والاخوة جميعا، عند وضع الميزانية العامة (دولة او شركة) يكون هناك بند خاص للطوارئ حيث يتم وضع مبلغ معين او نسبة من المال كي لا تضطر الشركة او الدولة الاقتطاع من البنود الاخرى في الموازنة، "مرونة". في الهندسة، ولا احدث خبير، يجب ان ياخذ المهندس بعين الاعتبار مقاومة البناية ،او ناطحة السحاب، للعوامل الطبيعية كالزلازل او الرياح او غيرها خوفا من سقوط البناية، "مرونة".خلاصة هذه الفقرة انه يجب عند وضع اي خطة او اي نهج ان نحسب حساب ل"المرونة" والتكيف حسب تغير الظروف . 
في كتابتك في هذا المنشور كتبت الجملة التالية ".....وبين موقفي الثابت الذي لم يتزحزح منذ الثمانيات بينما انتم ....." وسالت نفسي: هل الحياة السياسية في الاردن الان،مثل حرية الرائ والتعبير عنه، هي مثل ما كانت في ثمانيات القرن الماضي؟ وطبعا أجبت نفسي ب "لا"، فالذي اكتبه الان وما كتبته في السنوات القليلة الماضية من التعبير عن رائي الشخصي لم اكن استطيع كتابته في ثمانيات القرن الماضي خوفا على حياتي او حريتي الشخصية. سمعتك سابقا تتحدث مرارا عن "الفساد" او التجاوزات الادارية والمالية في الديوان الملكي، وسمعتك ايضا في فيديوهات سابقة تتحدث عما يُسمى "حكومة الظل"، وللعلم اصدقك في معظم ما قلته عن هاتين النقطتين سابقاوخطورتهما،  وسؤالي الان :هل هذه النقاط بالتحديد لا تزال قائمة او بنفس الحِدة كما في الثمانيات؟ (سؤال مجازي). سمعتك ايضا تتحدث عن التعديلات الدستورية، وهذه مسالة قانونية ودستورية من صلاحيات جلالة الملك وتمت بموافقة نواب الشعب. قد أوافقك الرائ ان بعض هذه التعديلات قد لا تصب في صالح الوطن او المواطن والحياة السياسية التي نتطلع  لها كمواطنين في الاردن،الا انها أصبحت الدستور والقانون الان، وبالتالي يجب علينا التعامل معها بالطرق السلمية القانونية التي يضمنها لنا الدستور عن طريق ممثلينا في السلطة التشريعية "النواب".

اخي ليث والاخوة جميعا، في مقطع الفيديو، قلت "قضية اسقاط النظام قضية مرعبة ولست مع قولها...." ، ويعلم الله أني لا أشك في صدق نيتك ،ولا أزكيك على الله عز وجل. النظام في الاردن هو نظام ملكي هاشمي بقيادة جلالة الملك عبدالله ثم ولي عهده حفظهم الله، وهذه هي القاعدة الاساسية التي يكنها ويقر بها معظم المواطنين الاردنيين ان لم يكن جميعهم، والتي يجب ان تكون أساس كل عمل سياسي في الاردن، وبذالك تقطع الطريق على الخونة(اذا وُجد) او على الاقل تقطع الطريق على المتسلقين ذو الاجندات الشخصية سياسية كانت او ادارية او مالية. اخي العزيز اجد (رائ شخصي) انه يوجد عندك أساس لبناء عمل سياسي مع من تعلم من الاردنيين الشرفاء ذو خبرة وكفاءة، ما تعدى ذالك من النقاط يجب ان تناقش كما هي في حقيقتها الان، وليس كما كانت عليه سابقا، ومن ثم الخروج ببرنامج عمل سياسي ذو أهداف وتطلعات مع جدول زمني معين. ولنعتبر من السيرة النبوية الشريفة ونتذكر حكمة وموقف سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام عندما قرر بالرجوع مع المعتمرين قبل فتح مكة، ولم يتصلب في الرائ كما تصلب الصحابة في رأيهم ،رضوان الله عليهم، وهو على إشراف مكة فى الدخول اليها والاعتمار(اذا صحت الكلمة)    
اضاعة الوقت ليس من صالح الوطن والمواطن، الانتخابات النيابية قادمة ويجب ان تُعهد هذه المسؤولية لمن هم اهل لها من داخل الوطن ويجب ان لا تترك للفاسدين والمتسلقين والجبناء كما هي الان في معظم من هم في  المجلس  التشريعي الحالي. المجلس النيابي القوي المتحزب يستطيع ان يقف وقفة رجل واحد امام اي حكومة أردنية قادمة ويقارعها في كل صغيرة وكبيرة، والا ستتكرر الماساه مرة اخرى ولن يكون ذالك من صالح الوطن والمواطن. اخيرا وليس آخراً ذكرت في منشورك "(لا أمل  فينا ولا في ابنائنا)" والحقيقة أني استغرب ان تصدر هذه الجملة من شخص له علمك وخبرتك. المفروض ان نعمل بجد ونقيم نتائج ذالك العمل تباعا وعلى اثر ذالك التقييم نعدل في خطط ذالك العمل او النهج، هذا ما تعلمته. قطع الأمل في إنجاز او إصلاح معين لن يعطينا موجب او زخم للعمل، ولن نستطيع الوصول لاي هدف دفعة واحدة او من عمل واحد، وانما يتم ذالك على مراحل. حفظك الله وأنار بصرك وبصيرتك لما فيه خير للوطن واخوانك المواطنين. والله من وراء القصد.

اللهم احفظ اردننا الحبيب واهلنا المواطنين والضيوف الكرام، واحفظ اللهم ملكنا الغالي وولي عهده الحبيب وانر بصرهم وبصيرتهم وحكومتنا لما فيه خير الوطن والمواطن. اللهم احفظ بلاد العرب والمسلمين ونعوذ جميعا بك اللهم من البرص والجنون والجذام ومن سيئ الأسقام. اللهم انك على كل شيئ قدير. 

رابط منشور السيد شبيلات