Tuesday, March 26, 2019

الباب لا يزال مفتوح، هل سيكون هناك قرارات ترامبية اخرى؟؟؟؟


الباب لا يزال مفتوح، هل سيكون هناك قرارات ترامبية اخرى؟؟؟؟
بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين، وبعد. 
اخواني، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. دعونا نتحدث بالمنطق والتحليل العلمي بموضوعات قرارات ترامب فى القدس ونقل السفارة والجولان المحتل. بالنسبة لنا كمواطنين ببلاد الشام، هذه القرارات لها بُعدين، البعد الاول عقدي والثاني سياسي دولي. البعد العقدي فجميعنا مؤمنون ان الارض يرثها عُبَّاد الله الصالحين، ومؤمنين بالوعد الإلاهي بالقتال شرقي النهر وغربيه(هناك من هو اعلم مني لهاذا ويستطيعون شرح ذالك بتفصيل اكثر). اما البعد السياسي الدولي فهذه القرارات أمريكية وليست دولية بمعني انها لا تجبر الدول العالمية بتقبل هذه القرارات، وبالفعل نجد ان معظم الدول الغربية رافضة لهذه القرارات. كنت قد كتبت فى اخر خاطرة على مدونتي (ابحث عن المال، هل سيدان ترامب ويعزل) بكلمات او اخرى ان التحقيقات التي اوعزها الكونجرس الامريكي للسيد مولر للتحقيق فى علاقة ترامب مع روسيا خلال وبعد الانتخابات ما هي الا ورقة لعبها اللوبي الصهيوني على ترامب نفسه لتحقيق او إقرار ما يريدون لخدمة دولة الغاصب. وخلال مدة التحقيق (سنتان) اصدر ترامب قرارات متعددة منها القرار الامريكي المتعلق بالقدس وايضا القرار المتعلق بنقل السفارة الى القدس. وبالأمس وعند صدور قرار المدعي العام الامريكي ببراءة ترامب وقع بنفس اليوم قرار الجولان المحتل مع النتن. هل هذه الاحداث مصادفة عجيبة؟
اخواني، بعد التفكير توصلت الى قناعة ان الرئيس ترامب فعلا ، والله اعلم، لا علاقة له بالاتصالات المشبوهة مع الروس خلال وبعد الانتخابات. اسمحوا لي ان اشرح وجهة نظري. عند اعلان اي شخص لخوض الانتخابات يقوم بعمل طاقم خاص من الموظفين لإدارة شؤون المرشح. يقوم هذا الطاقم بتعيين موظفين قد يصل الي مئات او اكثر من الموظفين لمساعدتهم فى إدارة شؤون المرشح والانتخابات. الله عز وجل قال فى كتابه العزيز على لسان احد المرأتين التي سقى لهما سيدنا موسى عليه السلام فى سورة القصص ( قالت احداهما يا ابت استأجره ان خير من استأجرت القوي الأمين)، لا الوم ترامب فى تجاهله هذه القاعدة الإلاهية عند التوظيف لاسباب عديدة تستطيع استنتاجها اخي القارئ ومنها ان المسلمين الذين يقرؤون القران لا يعملون بهذه القاعدة الربانية او غيرها، فهل تعتقد ان شخصا غير مسلم مثل ترامب سيعمل بها وان علم بها؟ لذالك كان سهلا على المغرضين بان يزرعوا عملاء فى طاقم الموظفين للقيام بأعمال مشبوهة وبذالك يتعرض المرشح نفسه وطاقمه من الموظفين للتحقيق. ترامب يعلم ان أيا من هؤلاء الموظفين المشبوهين يستطيع ان يشركه فى هذه الشبهة، ويعلم ايضا ان عقوبتها قد تكون سببا فى افلاسه وسجنه. فماذا ستفعل انت اخي القارئ اذا كنت مكانه؟ لا أبرر تصرف الرئيس الامريكي، فلقد كتبت سابقا ان هذا الشخص سيبيع أهله وبلده فى سبيل أمنه الشخصي وحماية امواله، والدليل على ذالك اعلان افلاس اكثر من ثمان شركات له خلال العقدين الماضيين (قبل تسلمه منصب الرئاسة) الذي أدى الى ضياع حقوق الكثير من المواطنين الأمريكيين والشركات. والملاحظة ان قرار المدعي العام برا السيد ترامب من شبه العلاقة مع الروس الا انه جعل الباب مفتوح ويمكن ان توجه له تهمة (التدخل فى التحقيقات) وهذه أقصى عقوبة لها لو اُثبتت تكون العزل فقط ولن تمسه شخصيا بالحبس او ضياع امواله (بمعنى اخر الورقة مازالت بايديهم، السؤال ما هي القرارات المستقبلية التي سيعلن عنها ترامب؟)
اخواني، قد تبدوا من ظاهر هذه المسرحية الخبيثة ان المقصود بها هو المكسب سياسي لدولة الغاصب، ووضع الشعوب العربية والقادة فى موقف محرج وقد يكون بمثابة اهانة لنا جميعا، وهي كذالك كما قلت ظاهريا. الا انني وفي صباح هذا اليوم عند تصفح مواقع التواصل الاجتماعي وقفت مطولا انظر الى صورة فوتوغرافية واحدة، الصورة تظهر الرئيس الامريكي بعد التوقيع على قرار الجولان المحتل ممسكا بملف القرار الحامل لتوقيعه بوجه جامد ومن خلفه النتن ومسؤولين امريكيين يصفقون و تعلوا على وجوههم الابتسامة ذات معنى خبيث مبهم. وأتسائل فى نفسي هل هذا التوقيع بعد ساعات من براءة الرئيس صدفة؟ واجد الجواب مباشرة:لا ، ففي السياسة لا يوجد هناك صدف، او بمعنى اخر ترتيب هذه الاحداث امر مريب و ليس صدفة. اعتقد ان المغزى الأساسي الباطني الأهم هو ان هذه الخطوات خلال مدة سنتين التحقيق ما هي الا رسائل ضمنية وجهها الغاصب ومعاونيه فى امريكا لأشخاص وقادة وهئيات محلية أمريكية وعالمية، مفادها انهم يستطيعون الوصول اليهم، فإما ان تكون معهم او يكونوا عليك. وعليه فانا شخصيا اعتبر ان الاهانة الاكبر موجه لامريكا والشعب الامريكي وخصوصا من يعلم بقدرات وتغلغل الصهاينة. لذالك فلقد راينا اليوم تسابق مسؤولين امريكان أمثال نائب الرئيس الامريكي السيد بنس والسيد بومبيو وزير الخارجية على التحدث وإعطاء الولاء شخصيا امام اجتماع مجلس اللوبي الصهيوني هنا فى امريكا.   
اخواني، بصراحة ان ما يمر به الوطن من محن شبيه جدا ما مر على امريكا خلال سنوات حكم ترامب. وهذا التشابه يكمن في  اختلاق مشاكل شخصية او أزمات  تلهي القادة عن مزاولة أعمالهم وتسيرهم وإشغالهم بامور اخرى ثانوية تكون مُناطة لأشخاص اخرين، والذين  للاسف غير قادرين او متقاعسين عن اداء مهامهم سواء كان هذا التقاعس مقصود او غير مقصود. بصراحة أوضح، اننا كحكومة ومواطنين نُشغل جلالة الملك حفظه الله عن مهامه الاساسية الدستورية فى مقارعة السياسة الخارجية والمؤامرات. ونشغله ونبدد جهده فى أمور اخرى والتي تعتبر من المهام الرئيسية للحكومة ومنها البطالة والاقتصاد. لا أزكي جلالة الملك على الله عز وجل، ويشهد الله أني لا أتملق له، لكني ارى خلال السنوات القليلة الماضية (بعد نشر الأوراق النقاشية) ان جلالة الملك يحاول ان يبتعد قليلا عن التحديات الداخلية لإعطاء الحكومة والشعب الفرصة لحل هذه التحديات (وقد كتبت عن هذا سابقا على مدونتي)، الا ان هناك أياد خبيثة وهي قلة تتبعها أياد جاهلة تحاول شده الى داخل بؤرة هذه التحديات، فتكون النتيجة هو تشتيت جهده واجهاده، والذي بلا شك قد ينعكس على عدم تفرغه الكامل لمهامه الدستورية او أداءه . فعليه فاني شخصيا ارى ان حكومة معالي الدكتور الرزاز كاملة وجميع مسؤولين الوزارات المختلفة من الدرجات العليا الاولى والثانية، وجميع الهيئات والمستشارين والمجالس التشريعية، غير مؤهلة لمعالجة التحديات وأنهم يشكلون عبئ ليس فقط على القيادة الاردنية وانما عبئ على الوطن والمواطنين. 

اخواني، المطالبة باسقاط الحكومة وحل مجلس النواب فى هذا الوقت لن يحل اية مشكلة، فأي حكومة اخرى قادمة وأي مجلس نواب جديد سيسيرون على نفس نهج الحكومة السابقة وما قبلها، وقد راينا ذالك واضحا فى نهج حكومة الرزاز. رائي الشخصي هو ان هناك بعض الأمور والاجراءات التي يجب علينا كشعب اتخاذها والاعداد لها قبل رحيل او اسقاط هذه الحكومة والمجلس التشريعي.
اولا: على الصعيد الفردي، فيجب ان تكون عندنا كمواطنين اردنيين حقيقة ثابتة وايمان قوي ان جلالة الملك يتحدث للأردنيين بلسان ووجه واحد فقط. بمعنى انه اذا قال (يجب قطع جذور الفساد) فإنها لا تحمل الا معنى واحد. واذا قال (ان موقفنا من فلسطين واضح) فإنها كذالك لا تحمل الا معنى واحد وكذالك بالنسبة لشفافية الحكومة والحريات والأحزاب والشباب. ويجب علينا ان نتحدى اي شخص اخر يحاول ان يزرع الفتنة بيننا كمواطنين وقيادتنا وان كان ذالك الشخص مسؤول حكومي او أمني فهو بذالك ( سواء كان مسؤول الحكومي، او مسؤول أمني ، او اي شخص اردني) لا يخالف التوجيهات الملكية الصادرة له فقط وانما يكون اما مُغرض او جاهل. 
ثانيا: على الصعيد الفردي، ان نبتعد عن العصبية، سواء كانت عصبية العشيرة او العائلة او منطقة الإقامة، وان يكون هدفنا جميعا خدمة الوطن ككل. وان نلجا الى مفهوم التحاور بالحجة والمنطق لحل جميع خلافاتنا ومشاكلنا والتحديات التي تواجه الوطن، فلنجعل الهدف الرئيسي لنا هو الله عز وجل ومن ثم الوطن والمواطن،وكما قالوا فى السابق (كل الطرق تؤدي الى روما) بمعنى ان لا نعتد  براينا ولنقتنع ان هناك اكثر من نهج قد يؤدي الى الهدف المنشود، فعلينا ان نكون متحدين للهدف وان اختلف نهجنا.   
اما على الصعيد الجماعي : أطالب الاردنيين الوطنيين الأحرار بتشكيل احزاب او الانضمام الي احزاب تكون أوضحه فى نهجها ومشروع أعمالها عَلى جميع الاصعدة المحلية مثل الاقتصاد والصحة والتعليم والزراعة وغيرها، وان تكون واضحة فى غاياتها او أهدافها القريبة والبعيدة. ويجب ان يسارع الاردنيين الوطنيين الغير ملوثين باموال الشعب بإنشاء مثل هذه الاحزاب. اتابع بعض الشخصيات الاردنية المعروفة ولا أزكيهم على الله عز وجل وأحسبهم ذو حس وطني. من هذه الشخصيات من ينتقد نهج الحكومة ومنهم من ينتقد نهج الديوان والقيادة، وأتسائل لماذا لا يبادر هؤلاء الأشخاص بإنشاء احزاب وطنية (ولا اقصد تكتلات او حراكات) لدخول المعترك السياسي؟ ومع تقديري واعتزازي بهذه الشخصيات الاردنية القليلة التي اتابعها الا أني انصحهم بالابتعاد عن قيادة الاحزاب واختيار شباب اردني ممن يحمل أوصاف القوة البدنية والعقلية والامانة لقيادة هذه الاحزاب، وان يكونوا أعضاء مؤسسين بمثابة الآباء الروحيين او مستشارين وخبراء للشباب الاردني الحزبي.  
اخواني، اختتم هذه الخاطرة بقول الله عز وجل فى سورة الانفال ( وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِّبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَآخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ ۚ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ (60) ۞يجب علينا ان نتمعن فى هذه الآية الكريمة والتي يحثنا الله عز وجل من خلالها للاعداد قبل المواجهة سواء كانت داخلية ضد الفساد والمغرضين او خارجية مثل الاحتلال وايضا من مكر من يسمون انفسهم دول عظمى. احبائي هذه وصفة ربانية مضمونة النجاح للمواجهة. فقبل ان نتحدث عن اي مواجهة يجب ان نسال انفسنا ما اعددنا لها؟ يجب ان نعد انفسنا كشعب واحد بالقوة بجميع اشكالها مثل قوة الوحدة وقوة الرائ والحجة والقوة الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية والزراعية وغيرها ومحاسبة الفاسدين أيا كانوا وندعم مؤسساتنا العسكرية والأمنية ومحاسبة الفاسدين بها اذا وجد لكي يتسنى لهم التفرغ والاستعداد لمن تسول له نفسه بالعبث فى امننا ومن ثم استرجاع حقوقنا واراضينا المغتصبة. اقولها لأخي بسام على موقع (قدامى خريجين مدرسة صويلح الثانوية) والذي اعتبر هذه الخاطرة كمداخلة لمنشور نشره على الموقع المذكور، واقول للقامات الاردنية الوطنية الصادقة،ولا أزكيهم على الله عز وجل، الغير ملوثين بمال وحقوق الشعب الاردني  ومنهم من اتابعهم على مواقع التواصل الاجتماعي مثل السيدة الفايز، السيد شبيلات، و د. احمد عويدي العبادي، و د. احمد نوفل و د. سفيان التل وأخيرا وليس آخراً د. معن قطامين. واقول لنفسي ولهم ولغيرهم من الاردنيين، هل نريد تحرير فلسطين؟ هل نريد تغير الوضع فى الاردن لما هو افضل للوطن والمواطن؟ فماذا اعددنا لها (تيمنا بحديث سيدنا محمد عليه الصلاة والسلام) او ماذا اعددنا لهذه الاهداف؟ من قوة؟ ومن رباط الخيل؟ يجب علينا الإعداد لتحرير الجزء الاول من الوطن وهو الاردن من الفاسدين والمغرضين ومن ثم نستطيع وبضمانة  الاهية تحرير الجزء الاخر توأم الروح والجسد من المحتل. والله من وراء القصد.
اللهم احفظ بلادنا وبلاد المسلمين والمسالمين، اللهم احفظ شعبنا الواحد وقيادتنا وحكوماتنا وابعد عنا شر المغرضين والكائدين واجعل كيدهم فى نحورهم، اللهم امين. 

Sunday, March 24, 2019

ابحث عن المال، هل سيُدان ترامب ويُعزل؟

ابحث عن المال، هل سيُدان ترامب ويُعزل؟

بِسْم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد واله وصحبه وخلفائه وَأَزْوَاجِهِ والتابعين له ليوم الدين ، وبعد
اخواني، كتبت قبل أسابيع على خاطرتي  تحت عنوان "مسرحية كوهين  امام الكونجرس....." عن السياسة الامريكية الداخلية او الخارجية ومن يتحكم بها وقراراتها. كتبت بكلمات او اخرى انه وبلا شك قرارات الرئاسة الامريكية(قرارات ترامب) يتحكم بها لوبيات تعمل لصالح هيئات داخلية او خارجية. وتساءلت : لماذا يريد اللوبي الصهيوني عزل او تعريض الرئيس الامريكي الحالي لخطر العزل عن طريق اتهامات محاميه السابق امام الكونجرس الامريكي، كانت احد الفرضيات التي طرحتها فى تلك الخاطرة ان هذه المسرحية امام الكونجرس ما هي الا ورقة ضغط على الرئيس الامريكي لتقديم خدمات معينة لذالك اللوبي ومصالحه المتعلقة بدولة الغاصب. 
قبل ايام أعلنت الرئاسة الامريكية عن اعترافها بان الجولان المحتل هو جزء من حدود دولة الغاصب. اليوم الشعب الامريكي وسياسييه ينتظرون نتائج التحقيق الذي قام به محقق الخاص التابع  لمكتب التحقيق الفدرالي روبرت مولر. للعلم هذا التحقيق كان بناء على توصيات الكونجرس،قبل سنتين، وقد اسند الكونجرس مهمة هذا التحقيق للسيد مولر من مكتب التحقيق الفدرالي للنظر والتحقيق فى علاقة ترامب مع روسيا وسياسييها  خلال الانتخابات الامريكية والتي كانت نتيجتها  فوز ترامب بالرئاسة، وللعلم ايضا حاول ترامب عزل مولر  خلال التحقيق وباءت محاولاته بالفشل.
 تحقيقات السيد مولر خلال السنتين الماضيتين أدت الى توجيه التهم ل 34 شخص منهم ستة اشخاص معاونين سابقين للسيد ترامب خلال وبعد انتخابه، منهم ايضا امريكان من أصل روسي وثلاث شركات، الطريف فى الامر انه خلال السنتين الماضيتين قررت الحكومة الامريكية المتمثّلة بالرئيس ترامب سحب الاعتراف بمنظمة التحرير الفلسطينية وإغلاق سفارتها، واعترف بان القدس عاصمة  للغاصب، وغير ذالك من القرارات التي نعلمها والتي لا نعلمها بخصوص منطقة الشرق الأوسط والتى أدت الى دمار شبه شامل لمنطقة الشرق الأوسط، ومع ذالك لغاية تقديم نتائج التحقيق لمكتب المدعي العام لا يوجد علاقة مشبوهة بين الرئيس الامريكي ترامب وروسيا، مع ان ستة اشخاص من المساعدين له خلال الانتخابات وبعد الانتخابات ثبت تورطهم. التقرير الان فى مكتب المدعي العام الفدرالي لدراسته ولعمل توصيات على علاقة الرئيس الامريكي ترامب فى هذا التحقيق، طبعا اذا أقر المدعي العام ان هناك علاقة بين ترامب والروس فان ذالك سيؤدي الى عزل ترامب وتوجيه تهم له قد تؤدي الى افلاسه وسجنه. تستطيع اخي القارئ ان تعمل بحث بسيط عن المدعي العام الامريكي الفدرالي ومعاونيه وقد تستطيع ان تستنتج الى ما ستؤول له توصيات هذا التقرير قبل الإفصاح عنه رسميا. إعلام فوكس نيوز فى مقالة نشرت اليوم بقلم هانز سباكوفسكي يرجح ان التقرير سيكون فى صالح ترامب وزعمه انه "no collusion" او لا تصادم او احتكاك بين ترامب والروس خلال او بعد الانتخابات الامريكية، بمعنى انه بريئ من التهم او الشبهة الموجه لترامب. 
احبائي، كانني، وخلال كتابتي لهذه الخاطرة، اسمع أصوات أصدقائي على موقع "قدامى خريجين مدرسة صويلح الثانوية" تقول: وشو دخلنا احنا، فخار يكسر بعضه. وأصوات اخرى تقول كما غردت سابقا"القدس عاصمة فلسطين شاء من شاء وابى من ابى" على تويتر بعد تغريدة ترامب بساعة واحدة  والخاصة بالقدس كعاصمة لدولة الغاصب. بصراحة اخواني، لا يهمنى السياسة الامريكية وذالك لإيماني ان قرارات الرئيس تُملى عليه من جهات معينة او لوبيات وليست ناتجة عن اقتناعه او إيمانه الشخصي. ما يهمني فى السياسة الامريكية هى دراستها للخروج بدروس وعِبر قد تفيدنا نحن كاردنيين على صعيد السياسة سواء كانت داخلية او خارجية وفي جميع المجالات اقتصادية واجتماعية وغيرها. اخواني، الدروس والعبر كثيرة ولا مجال لذكرها جميعا، ولكن يجب علينا ان نذكر واحدة منها وهي: المال. 
اخواني، كتبت فى خواطر سابقة عن خطورة تحكم اصحاب الاموال من شركات مصرفية وبنوك وشركات التأمين وغيرها بسياسات البلد، وقد كنت قد ضربت مثالا بالرئيس الامريكي السابق ابراهام لينكن ومعارضته للسياسة النقدية التى حاولت بعض رؤوس الاموال الامريكية تمريرها فى مجالس التشريع الامريكي والتى انتهت بمقتله وتمرير تلك السياسات النقدية. فمنذ ذالك الوقت بدا ما يسمى ب (الحلم الامريكي) بالضمور سواء كان ذالك الحلم على المستوى الاقتصادي الشخصي للفرد او المستوى الاقتصادي والسياسي لامريكا عموما، الى ما ال اليه الوضع كما نرى جليا الان من عدم قدرة الرئيس اتخاذ قراراته النابعة عن الإيمان الشخصى الخادم لوطنه. اخواني، اسمحوا لي ان اضرب مثال بسيط على خطورة هذه النقطة فى المجتمع الاردني: فى منتصف ونهاية الثمانيات كان على الاقل 80% من الاردنيين يمتلكون بيوتهم(اجتهاد شخصي)، الان على ما اعتقد ان هذه النسبة خُسفت لاقل من الربع (اجتهاد شخصي) وذالك لان معظم الاردنيين وضعوا بيوتهم كرهن لقروض أخذوها من البنوك والشركات المصرفية. الحكومة الاردنية صرحت،على ما اذكر، قبل اشهر ان نسبة الاردنيين المالكين لمنازلهم تتجاوز 80%، السؤال هو: هل يملكوها خالصة ام انها مرهونة بقروض؟ خراب امريكا(وقد يراه البعض الان ازدهار) بدا بالتحكم بسياساته النقدية والاقتصاد، وللاسف الفاسدون والمغرضون الاردنيون ،بقصد او جهل، يحاولون ان يسلموا رقاب الاردنيين كعبيد يعمل لخدمة اسياده المتمثّلة فى البنوك والشركات أردنية او غيرها، ونرى ذالك واضحا من خلال عمل مجلس النوام الحالي وقراراته وقوانينه الخاصة والتى تحمى البنوك والشركات وتمكنهم من المواطن الاردني. وللاسف اذا تمكنوا فعلا ونجحوا فى مخططاتهم فستكون العاقبة بانهم سيتمكنون من القرارات الحكومية الكاملة والقرارات القيادية(لا سمح الله). 
اخواني، ما أراه الان فى سياسة الحكومة الحالية الاقتصادية هي تسخير جهدها لجذب مستثمرين اجانب ومحاولتهم (كما يدعون) بتحصين المال العام. وما أسمعه من أصوات الاخوة الاقتصاديين الذين اكن لهم التقدير والمحبة من ذوي العلم والخبرة هو تقريبا نفس النهج انما بطريقة أوضح وأكثر تفصيلا. بلا شك ان احد عوامل النهوض بالاقتصاد هو تشجيع الاستثمار، الا انه (رائي الشخصي) يجب ان لا يكون على راس النهج الاقتصادي، بل على العكس ففى الوضع الاقتصادي الحالي للأردن يجب ان يكون فى أسفل القائمة. فيجب علينا اولا التعامل مع قضايا اخرى اكثر أهمية من جذب الاستثمارات. أهمها التعامل الجدي مع الفساد(مش القبض على ستة مسؤلين سابقين فقط)، تمكين الشباب الاردني إيجاد فرص عمل وخدمة حقيقية (مش توظيفهم بالدولة والشركات الخاصة برواتب رمزية لا تكفى اجرة مواصلاتهم) والنتيجة تحميل خزينة الدولة رواتب اخرى وايضا اعفاء او تخفيف الضريبة عن الشركات الخاصة  لقاء توظيف او بمعنى أصح "استعباد" الشباب الاردني، مراجعة جميع القوانين الخاصة بالسياسات النقدية والمصرفية وشركات التأمين، مراجعة العقود مع شركات "أردنية" او غير أردنية والتي تتحكم فى الخدمات مثل الكهرباء والماء والصحة والتعليم وغيرها. احبائي، معظم القوانين الحالية الخاصة بالاقتصاد وضعت عن طريق حكومات جاهلة سابقة ان لم تكن مغرضة، وللاسف وافق عليها مجالس نوام سابقون يعرفوا القراءة ولا يقرؤون وعندهم علم لا يعملون به، والضحية الان واضحة وهى الوطن والمواطن. ولذالك فاني شخصيا ارى ان جلب اي استثمار فى ظل مجلس النوام الحالي الغير حزبي،  لن يخدم ان لم يكون نقمة على الاردن والمواطنين. يجب ان يتكون مجلس النواب من احزاب ذات رؤية واضحة وخطة عملية وحلول، وبها مختصين وخبراء فى جميع المجالات وذوي خبرة بالتحديات التي تواجه الوطن والمواطنين للوقوف بصف المواطن والوطن اولا ومناقشة جميع قرارات الحكومة. كثير من دول العالم مرت بأزمات الفساد التي كادت ان تسقطها، واذكر على سبيل المثال فنزويلا قبل حكم شافييز، وقد كنت قد ذكرتها فى خاطرة باللغة الانجليزية قبل عقد من الزمن تقريبا تحت عنوان ( The oil is ours) . وكتبت كيف استطاع انتشال دولته من الافلاس تقريبا او التخلص من الفساد وتحكم اصحاب رؤوس الاموال من مواطنين واجانب بخيرات او منتجات فنزويلا الطبيعية والتي اهمها البترول، وكان ذالك عن طريق القضاء الجدي على الفساد والتحكم بخيرات البلد، والذي دفعه ثمنا لنجاح نهجه وخططه الاقتصادية حياته. وللاسف عادت فنزويلا (الدولة المصدرة للبترول وعضو فى منظمة اوبك) أفقر مما كانت عليه قبل حكم شافييز. 
احبائي، أسف مرة اخرى على الاطالة فى شرح وجهة نظري الشخصية، فلست صحفيا ولا استطيع الاختزال. فى نهاية هذه الخاطرة لا ازال اسمع بعض الأصوات الاردنية والتي للاسف تقول: انت بتنفخ فى قربة مخزوقة. واقول لهذه الأصوات: انتم تخالفون النهج الرباني بضرورة العمل وتعليم الغير ما اعطانا الله عز وجل إياه من علم، ويجب علينا ان لا نستعجل النتائج، فقط التقيد بالأمر الرباني كما فعل سيدنا ابراهيم عليه السلام عندما أمره رب العالمين بالأذان لأول مرة فى صحراء غير مسكونة. اللهم احفظنا بحفظك، واحفظ شعوبنا العربية والإسلامية. اللهم احفظ الاردن وشعبها وقيادتها وحكومتها وانر بصيرتهم لخدمة دينهم ودنياهم. اللهم اجعل كيد المغرضين والمنتفعين والفاسدين فى نحورهم واخزهم فى الدنيا والاخرة. والله من وراء القصد.