بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد واله وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين وبعد.
احبائي فى الله عز وجل للإجابة على هذا السؤال سأحاول إثبات، لمن فى نفسه ادني شك، بان الفرس متمثلة بما يسمي ايران، وروسيا، وأمريكا متفقين على كسر شوكة العرب والمسلمين السنة وعلى رأسهم السعودية وتركيا. نقطة اختلافهم هو (ماذا لمن؟)بمعني كيف يتم التقسيم. بفضل الله عز وجل القيادات والافراد العربية والاسلاميه متاكدين ان هذه الدول الثلاث بالذات لا تثق احداها بالاخر وربما لهذا السبب لا يزال العرب والمسلمين السنة يتنفسون( اذا صح القول). دخول ايران فى هذه المعادلة ما هو الا لاستنزاف الدول الاسلامية السنية وتصعيد الأزمات فى الشرق الأوسط والدول الاسلامية كي يجد الروس والامريكان منفذ للدخول بحجة الوساطة لحل الخلاف كما يزعمون، والاجتماعات الفارغة التي تُقام فى أوروبا والوجود الروسي فى سوريا اكبر إثبات على هذه الحقائق. دخول ايران فى سوريا والعراق ما هو الا استنزاف وتهديد لتركيا ودعم ايران للحوثيين العملاء فى اليمن ما هو الا استنزاف وتهديد للسعودية خاصة ودوّل الخليج عامة.
احبائي، دائما احاول ان أقارن التاريخ بالاحداث المعاصرة لانني على يقين ان التاريخ يعيد نفسه، فنجد فى التاريخ الحديث احداث مشابه لما يحصل الان، نجد فى التاريخ ما يسمي بالازمة الكوبية. باختصار شديد الأزمة الكوبية سببها عندما ارادت القيادة السوفيتية فى ذالك الوقت استنزاف وتهديد أمريكا فى أوائل ستينيات القرن الماضي بطريقة غير مباشرة وذالك بوضع صواريخ نووية فى كوبا فما كان من الرئيس الامريكي حين إذن جون كيندي الا ان يتخذ قرار حاسم وحازم بتعرض السفن التجارية وغيرها المتجه لكوبا واعتبر امتلاك كوبا لهذه الصواريخ بمثابة اعلان حرب على أمريكا فما كان من الروس الا العدول عن مخططاتهم. بهذا نستنتج ان الحل الوحيد لإزالة هذا الكابوس الفارسي الممثل بايران هو شن الحرب المباشر عليها والا لبقي استنزاف الموارد المالية والبشرية للدول المسلمة السنية مثل الخليج وتركيا قائما لمدة طويلة.
اخواني، يجب علينا الان دراسة الوضع بشكل أعمق ومحاولة الإجابة على أسئلة عديدة قد تدور بذهننا ومنها
-ماذا سيكون موقف او المتوقع من دول الخليج، والدول العربية، ثم الدول الاسلامية بهذه المواجهة؟
-ماذا سيكون موقف روسيا وأمريكا والدول الغربية بهذه المواجه؟
-هل ستستطيع فعلا السعودية من هزيمة ايران فى حال حصول هذه المواجه؟
اخواني، مفهوم دول مجلس التعاون الخليجي للاسف لم تثبت فاعليتها من حيث ان هذا المفهوم لا يستطيع تحقيق الاتحاد و الأمان والاستقرار للدول الأعضاء فى حال وجود خطر خارجي كما فى الأحداث الراهنة وتفاخم خطر ايران. فنري ان هناك اعتراض من دول خليجية للمواجه المباشرة مع ايران لأسباب اما ان تكون مذهبية سواء كانت شيعية او مذاهب مشابه. او ان تكون الأسباب اقتصادية لتحكم الشيعة ايرانيين الجنسية او شيعة مواطنين فى اقتصاد تلك البلد. لا اجد ضرورة فى الشرح المفصل حيث ان المعلومات متوفرة على النت هذا اذا احببت ان توسع مدي إدراكك. تحركات ايران السياسية الأسبوع الماضي والمُعلن عنها فى الأسبوع القادم لبعض الدول الخليجية مثيرة للشك. بلا ادني شك ايران تحاول عزل السعودية عن بعض الدول الخليجية.
اذا كان مفهوم الاتحاد الخليجي لم يثبت فاعليته فان مفهوم القومية العربية ثبت فشله على مدي اكثر من 80 عاما وبالتحديد بعد الحرب العالمية الثانية تقريبا. احد أعمدة الفكر الشيوعي قال يوما ان (الدين هو أفيون الشعوب) وان كنت اشاطر هذا الشخص مقولته الا انني أحصرها فقط بذالك العصر ومنطقة أوروبا وروسيا القيصرية فقط لما كان من تسلط الكنيسة الإقطاعية فى تلك المناطق على الشعوب الاوربيه فى ذالك الوقت. هذه المقولة لا تنطبق على العالم العربي الاسلامي فقد ثبت بلا أدنى شك ولمدة تزيد عن ثمانية قرون ان الدين الاسلامي كان مصدر القوة والرخاء الاقتصادي والاجتماعي ناهيك عن التقدم العلمي فى الدول العربية والإسلامية على الاقل. القومية العربية مفهوم حديث ادخله الدول الغربية خلال الحرب العالمية الأولي لطمس الهوية الاسلامية ووسيلة لتفكيك الدول الاسلامية الى دويلات يسهل التحكم بهم وبمصيرهم. خلاصة هذه النقطة انه اذا كان الدين هو أفيون شعوب الغرب فى العصور الوسطي فان القومية هى أفيون الشعوب العربية والإسلامية فى العصر الحديث.
السعودية وتركيا وباقى الدول الاسلامية(الغير عربية) لا تثق بمن ينادي بالقوميه العربية او بالاصح السعودية وتركيا لا تثق بمعظم الدول العربية. كيف تثق فى حكومات عربية تقتل او قتلت شعبها او على الاقل سرقت خيرات بلدها ومواطنيها؟ والسؤال اللذي لا أستطيع الإجابة عليه بموضوعية هو هل ستأمن السعودية او تركيا تخلى بعض الدول العربية عنهم فى حال حصول حرب مع ايران المجوسية؟
الدول الاسلامية مثل تركيا والباكستان وماليزيا يؤمنون بخطر الفرس على شعوبهم ودولتهم وفى حالة حصول مواجهة مع ايران فلا مجال لهم الا ان ينضموا فعليا لمواجهة ايران. وبهذا فاتوقع وجود معاهدات عسكرية قد تكون سرية بين بعض الدول الاسلامية(الغير عربية) مثل تركيا والباكستان وماليزيا والسعودية (اجتهاد شخصي بدون إثباتات).
روسيا وأمريكا والغرب يتوقعون حدوث او احتمالية مواجه بين ايران والدول الاسلامية. السياسة الروسية هى إيجاد قواعد لها فى منطقة الشرق الأوسط لكي لا تنفرد أمريكا والغرب بها. السياسة الامريكية لا تهتم بنزع الخلاف او حل مشكلة بقدر اهتمامها بالامساك بخيوطها لتوجيهها بما يتطلبه مصالحها، وطبعا اعني بالمصالح ثروات تلك البلدان. السياسات الغربية وبالأخص السياسة الامريكية لا تعترف بالعدل او الانصاف او حتى الصداقة بقدر ما تعتمد على الربح المادي . اخواني، بكلمات قليلة الخص ان السياسة الامريكية او تفكير العديد من الأفراد الأمريكيين يتجه الى التضحية بوالدته ووضعها فى مساكن العجزة اذا كان هناك احتمال ان العناية بها سيثنيه العمل او جمع الأموال. بمعني انه سيبيع أمه اذا تطلب الامر. لا يوجد صداقة بين السياسيين الامريكين وسياسيين العالم. الأموال والاستثمارات الخليجية وبالأخص الأموال السعودية المحميه بقوانين دولية قد تكون الورقة الرابحة للحكومة السعودية فى تعاملها مع الساسة الأمريكان.
أمريكا الان فى حالة عدم استقرار سياسي، الرئيس الامريكي الجديد لا يثق بالساسة الأمريكان فى الكونغرس ومجلس السيناتورز والعكس صحيح، ومجلس القضاء الامريكي يعترض ويلغي قرارات أمريكية مثل قرار منع الدول 7 دول اسلاميه بالدخول الى أمريكا. البعض يعتبرها تمثيلية ولاكن الذي يعيش هنا فى أمريكا يري الأمور أوضح. معظم الشعب الامريكي غير راضي عن ترامب وأغلبية الشعب وخصوصا الساسة لا يثقون بالرئيس الحالى وخصوصا ان هناك تساؤلات كثيرة ودلائل غير قاطعة باحتمال وجود علاقة مشبوبه بينه وبين بوتين. الشرق الأوسط شبه مقسم بين أمريكا والغرب وروسيا. اي صراع بين السعوديه مثلا مع ايران قد يؤدي الى فضح العلاقة المشبوهة ( اذا وُجدت) بين ترامب وبوتين فى حال تدخل بوتين فى الصراع وبذالك تنفضح خطة بوتين بسعيه لتمزيق الولايات المتحدة كما فعلت إدارة المخابرات الامريكيه فى الاتحاد السوفيتي فى عهد جورباتشوف ويلسين والرئيس الامريكي ريغان. وإذا لم توجد علاقة مشبوهة فستسعى أمريكا الى حماية مصالحها فى الشرق الأوسط من الروس.
للإجابة على السؤال الأخير لمن الغلبة فى حال حدوث مواجه؟ اخواني، ايران عبارة عن (بعبع) اختلقه الغرب لاستنفاذ خيرات دول الخليج خاصة والدول الاسلامية عامة. وللاجابة على هذا السؤال اجب لو سمحت، لمن كانت الغلبة فى حرب ايران والعراق فى أوائل الثمانيات؟مع ان نسبة كبيرة جداً من جيش الراحل صدام حسين رحمه الله كان من الشيعة والقوميات العراقية المختلفة، وايضا لا ننسي ان روسيا كانت تدعم ايران، وأمريكا ايضا كانت تزود ايران بالسلاح سرا، وهذا هو السبب الرئيسي لاطالة مدة الحرب . لمن يقول ان اي مواجه مسلحة فى الشرق الأوسط قد تؤدي الى حرب نووية أرجو منه قراءة خاطرة كتبتها سابقا بعنوان(هل نحن مقبلون على حرب نووية؟).
اخواني، لا مناص من المواجهة، لا يوجد حلول سلمية تكون منصفة بحق الدول العربية والاسلاميه.يجب على تركيا او السعودية اعلان الحرب على ايران قبل نهاية هذا العام. والا ستكون هناك خسائر كبيرة بالأرواح والخيرات ويكون المستفيدين الوحيدين هم أمريكا وروسيا. يجب على الاقل تحرير منطقة الأحواز (العربية أصلا) وبذالك السيطرة على الخليج العربي وبذالك يتم إيجاد منطقة فصل بين الفرس والعرب.وللعلم هناك نسبة كبيرة من الإيرانيين اللذين يعملون على تخليص ايران من حكم العمائم. وبذالك ايضا ستنكسر شوكتهم فى سوريا واليمن ولبنان والعديد من الدول الافريقية ان شاء الله.
اخواني، اخيراً اللذي لا يجب ان يغيب عن اذهان المسلمين ويكون فى صدر معادلة الاحتمالات هو ان النصر من عند الله عز وجل يؤتيه لمن يشاء من عباده. ويجب علينا فقط ان ناخذ بالاسباب. ايران طغت وعاثت فى الارض فسادا ويجب ايقافهم بكل الوسائل. هذه مواجه فُرضت من ايران الفارسية على المسلمين السنة. هذا ما علمينه الله عز وجل فان أصبت فهو من عند الله عز وجل وان اخطات فهو من عندى، والله من وراء القصد.
No comments:
Post a Comment