بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والتسليم، ورضي الله عن أزواجه واصحابه وخلفائه والتابعين لسنته ليوم الدين، وبعد.
قبل قليل كنت استمع الى قناة(ABC) برنامج (Good morning America) الذي يقدمه ثلاث رجال وامراة متخصصين فى السياسة والاقتصاد والرياضة والاحوال الجوية. وفى خضم طرح ارائهم البعيدة عن هذه الاختصاصات كان السؤال بينهم (ما هي الموسيقى المفضلة عندهم؟) فقالت المرأة انها تسمع لنوع معين وزوجها يسمع لنوع اخر. وقال احد الرجال ( انا اسمع لنوع وزوجي يسمع لنوع اخر). طبعا للذي يعيش فى الغرب قد لا يجد غرابة فى جواب الرجل، فاللوطيين والسحاقيات يتفاخرون فى عقيدتهم، ويعتبرونها نوعا من التحضر والتقدم. الله عز وجل ألهمني بسؤال وهو (ما هو رد فعل المشاهدين لو عُرض هذا المقطع على مشاهدين أمريكا فى ثلاثينات القرن الماضى؟). لمعرفتي بالمجتمع الامريكي أستطيع الإجابة بكل ثقة ان المشاهدين بذالك الوقت (سيُحرِمون) التلفاز، بكل ما تحمله الكلمة من معني، ولن يدخلوه بيوتهم. ولكنهم للاسف اولا، استخفوا بهذا الجهاز وما يحمله من آراء وافكار وعقيدة وثانيا، لم يكن بمخيلتهم ان اخلاقيات المجتمع ستكون لما عليه الان.
قال الله تعالى(يا أيها الذين آمنوا لا تتبعوا خطوات الشيطان .....). عندنا كتاب الله عز وجل وسنة نبيه عليه افضل الصلاة والسلام لتحذيرنا لما قد تؤول اليه حالنا وحال مجتمعنا الاسلامي اذا اتبعنا خطوات الشيطان. وايضا عندنا الاثبات الحسي لما آلت له مجتمعات اخري من جراء اتباع خطوات الشيطان. والسؤال الان هل نعتبر؟
خلاصة الكلام، اتقوا الله عز وجل فى انفسكم وفى مجتمعكم يا من تنادون بالحريات الشخصية المحرمة شرعيا سواء كان ذالك عن طريق التلفاز او مواقع التواصل الاجتماعي. اتقوا الله يا من تنادون بما يسمي(الصداقة البريئة) بين الذكر والاثني فهذا المُسمي لا وجود له مهما كان عُمرك او تحصيلك العلمي. نعم هناك معرفة بالحكم العائلي او العملى ولاكنها ليست صداقة كما يريد الغرب ادخالها الى معجمنا اللغوي. وللعلم ان الكثيرين من المتخصصين فى العلم النفسي وعلم الاجتماع الغرب يقر بهذا. فى النهاية هذا رائي الشخصى واعتقادي، لك الخيار ان تعمل به او لا تعمل ولاكن أرجو ان لا تصفني ب(الداعشي) هذه الفئة الضاله التي تبيح دم البشر والمسلمين، وتنشر الفساد والرعب فى العالم. هذه الأفكار وُجدت قبل وجود هذه الفئة الضالة بمئات السنين وعمِل بها سيد البشر عليه افضل الصلاة والسلام وَأَزْوَاجِهِ وصحابته وخلفائه والتابعين له رضوان الله عليهم. والله من وراء القصد.
No comments:
Post a Comment