Sunday, May 6, 2018

رسالة الى الاخ د. معن القطامين


بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه واصحابه والتابعين له ليوم الدين وبعد.
اخى د. معن القطامين وجميع الإخوة الاردنيين. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. 
الورقة النقاشية السادسة لجلالة الملك عبدالله حفظه الله أكدت على وجوب سيادة القانون فتحت بند "سيادة القانون أساس الادارة الحصيفة" كتب جلالة الملك "ان مبدأ سيادة القانون هو خضوع الجميع، افرادا ومؤسسات وسلطات، لحكم القانون". الورقة النقاشية الثالثة تحت بند "دور رئيس الوزراء ومجلس الوزراء" كتب جلالة الملك حفظه الله" يقع على عاتق الحكومة، بقيادة رئيس الوزراء ومجلس الوزراء، إعداد وتنفيذ برنامج عمل شامل يهدف الى تحقيق الازدهار وتوفير الامن لجميع أبناء وبنات الوطن. وعليه، يترتب على الحكومة تقديم برنامج عمل لمدة اربع سنوات الى مجلس النواب، ليتم محاسبتها على مدى تنفيذها لهذا البرنامج" وايضا فى نفس الورقة النقاشية كتب جلالة الملك حفظه الله تحت البند الخامس "دور المواطن" مهمات المواطن القومية "فاخضاع الحكومة ومجلس النواب للمسائلة يتطلب المشاركة القوية من قبل المواطنين فى الشأن العام، ومن خلال ثلاث محاور رئيسية، وهى اولا الوعي والبحث المستمر عن الحقيقة. ثانيا اقتراح الأفكار والحلول البديلة. ثالثا المواطنة الفاعلة."وفى الورقة النقاشية الخامسة كتب جلالة الملك عن وجوب إستقلالية وقوة السلطة القضائية بالاضافة الى المؤسسات الرقابية الآخري. 
احبائي، اذا ناقشنا هذه البنود فى الأوراق النقاشية المذكورة نجد ان الحكومة لم تُسائل على الخطة التحفيزية الاولى ومن ثم المعدلة من قبل النواب، ونستخلص ان دور المواطن هو اخضاع الحكومة ومجلس النواب للمسائلة التي تتطلب مشاركة واعية فاعلة من المواطنين. هذا مع العلم بانه كانت هناك ايضا حلول مقترحة من احد المواطنين التي أدت الى تعديل هذه الخطة التحفيزية بدون الإدلاء من الحكومة باي أسباب سوى انه كان غلط فى التقديرات الأولية(خطاب رئيس الوزراء امام مجلس الأعيان)، مع العلم  ان نسبة الخطا العلمي فى اى بحث او خطة يجب ان  لا تتجاوز + او- 3% ونسبة الخطا فى التقدير فى الخطة الاولى تجاوزت أضعاف النسبة المسموحة فى اى خطة او بحث علمي. ورائي الشخصي ان النواب لم يقوموا بواجبهم تجاه المواطنين والبلد ولن يفعلوا ذالك، ولا زلت مصر على ان الشريف منهم "الذى لم ينتفع بطريقة او اخري" فهو منافق وجبان(وهذا بالطبع كان فى البداية خطا الناخبين الذين لم ينتخبوا الرجل المناسب للمكان المناسب بل وللاسف الاغلبية انتخبت بناء على الاعتبارات المحسوبية والعائلية والعشيرة، وان شاء الله اننا كشعب نكون قد تعلمنا من اخطائنا). بناءا على تعنت الحكومة وإصرارها على انتهاج هذا المنهج الامبالي والدكتاتوري المنهج والمتسلط على أرزاق وجيوب افراد الشعب من خلال رفع الأسعار والضرايب وغيرها،  وبما ان الحكومة لم تستجيب لطلبك بالشفافية على رسالتك الاخيرة متعللة ببعض العبارات والجمل القانونية الانشائية للتهرب من الإجابة الصريحة الواضحة  فاني اقترح التالي: (ولا اعلم مدى قانونية هذا الاقتراح)
 وهو ان هناك حيثيات قانونية كافية او ما يسمي ب(circumstantial evidence) تدعوا او يمكن استعمالها لرفع دعوى قضائية امام  القضاء الاردني ضد الحكومة الاردنية الحالية متمثلة فى معالي رئيس الوزراء والسادة الوزراء والسادة أعضاء اللجنة الاقتصادية متضمنة النقاط التالية : 
اولا: تعريض الاقتصاد الاردني الذي هو احد ركائز الامن القومي الاردني لاخطار جسيمة من خلال تخبطها الاقتصادي.
 ثانيا: اهدار المال العام.   
ثالثا: الحكومة غير مؤهلة لقيادة البلد اقتصاديا (على الاقل). 
رابعا: ان الحكومه لا تلتزم بالشفافية تجاه المواطنين.   
رائي الشخصي انك قمت بعملك الشرعي والدستوري بكشف اخطاء جسيمة، وفتحت باب الحوار مع الحكومة، وبكل غطرسة وعنجهية لم تستجب لك الحكومة، واستنفذت جميع الطرق القانونية ولا يوجد أمامك سوى القضاء ليحكم فى هذه القضية(خطة التحفيز). وبما انك وصلت لهذه المرحلة فلن نقبل كشعب ان يكون الحكم فتح الحوار مع الحكومة فقط، بل ومحاسبة كل من تجرا ويتجرا على المال العام باقصى العقوبة القانونية.   
فى حال قبول هذه الدعوى فان القضاء الاردني (على ما اعتقد) سيوقف هذه المهزلة المسماة (خطة التحفيز) على الاقل لحين تشكيل لجنة اقتصادية أردنية محايدة لدراسة وتقييم هذه الخطة ومن ثم يتم الحكم على المعنين فى حال إثبات  وجود اي تجاوزات. 
اخي د. معن لا يوجد عندي أدنى شك ان هناك محاميين سيستطيعون ان يفيدوك بافضل الطرق القانونية لمثل هذا العمل الذي اعتبره شخصيا "عمل قومي" ليس فقط للمواطنين وانما للبلد وأمنها الاقتصادي والقومي. بعض التعليقات فى منشورات سابقة لك تلمح وتدعي بان عملك هذا، فى توعية المواطنين للاخطار المحيطة بهم، بأنك "مستوزر" .  اما انا فأقول ان الله عز وجل لم يطلب منا ان نشق قلبك لنعلم ما فى صدرك، فهو معلوم عند الله عز وجل وسيُجزيك بنيتك وأعمالك . وقد قلت رائي فى تعليق سابق وهو انك فى هذه المرحلة لا يكون مكانك المناسب رئيس حكومة او حتى وزير وانما رئيس لجنة اقتصادية تُشرف على تعيين أعضاءها وتُعطى لكم صلاحيات مطلقة لإنقاذ الاقتصاد الاردني مع المراقبة والمحاسبة الدورية  الدائمة على الاعمال التى تقومون بها. انت اخذت على عاتقك هذه المهمة ويجب عليك ان تُكملها، هذا مجرد اقتراح من اخ لك، وفقك الله لما يحبه ويرضاه، والله من وراء القصد. 

No comments:

Post a Comment