كتبت قبل سنتين تقريبا عن احتمالية حدوث حرب نووية باخر الزمان، وسأنقلها على هذه المدونة قريبا ان شاء الله. السؤال الان هل ستحدث حرب نووية فى الوقت الحاضر.
اخواني، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تعج مواقع التواصل الاجتماعي بتغريدات ومنشورات تتحدث عن قرب نشوب حرب نووية. الأحداث المعاصرة من وحشية وتغلغل المجوس فى الدول ألعربيه والدعم الروسي الكامل لمخططاتهم وانتهاء باغتيال السفير الروسي فى انقرة هى من بعض الأسباب لحدوث بلبلة او خوف اسمه (حرب نووية) وحتمية وقوعها. ليكن معروف للجميع ان من يمتلك السلاح النووي لن يكون البادئ بإطلاقه بمعني ان احتمالية حدوثها ضئيلة جداً. نجد فى التاريخ المعاصر ان المرة الوحيدة اللتي استعملت فيها القنبلة النووية كسلاح كان، كما تعرفون، بنهاية الحرب العالميه الثانية حين ألقت القنبلتين على هيروشيما ونكازاكي فى اليابان من قبل القوات الامريكية. الحقائق اللتي يجب ان نعرفها هو انه فى ذالك الوقت لم يمتلك احد اخر غير الولايات المتحدة الامريكية هذا النوع من الأسلحة. ولم يكن معروف حتي للولايات المتحدة الامريكية قوة وفاعلية هذا السلاح ضد الآخرين . طبعا أمريكا عملت تجارب قبل ذالك فى الصحراء الامريكية لمعرفة فاعلية هذا السلاح ومع ذالك فان نتائج الدمار فى المدن اليابانية كانت فوق المتوقع. اللذي ارمي له انه خلال ما يزيد عن 70 سنة ماضية لم يستعمل السلاح النووي أبدا مع انه جرت احداث خطيرة وكبيرة بين أمريكا وروسيا. اذكر على سبيل المثال حرب فيتنام والكوريتين وايضا أزمة القواعد الروسية النوويه فى كوبا. اللذي نستنتجه من هذه الحقائق ان احتمالية حصول حرب نووي تقريبا فى حال امتلاك اكثر من دولة لهذا السلاح تكون تقريبا لا تُذكر مع انه فى بعض الأوقات كانت حرجة ولا ملاذ من حدوثها. قد تستطيع اخي القارئ ان تستنتج لماذ لم تستعمل القوى العظمى فى العالم السلاح النووي لغاية هذا اليوم، وسيكون الجواب انه لن يكون هناك منتصر فى الحرب النووية، بمعني انه اذا أطلقت أحد الدول صاروخ نووي على دولة اخري سيكون هناك إطلاق صاروخ من الدولة الآخري وبالتالي التدمير سيكون للطرفين. الان كثير من الدول تملك رؤؤس نووية مثل معظم الدول الأوربية، الصين، كوريا، الباكستان، الهند، العدو الصهيوني، بالاضافة الى السعودية.
قد يقول البعض انه يوجد منظومات حربية للتصدي للصواريخ مثل الباتريوت. والجواب انه فعلا كما يعلم الجميع ان صواريخ الباتريوت وغيرها مصممة للتصدي للصواريخ، ولاكنها لا تؤدي غرضها 100%، وقد ثبت ذالك.
اذا، قد يسال البعض لماذا كل هذه التغريدات والمنشورات التي تعج بها مواقع التواصل الاجتماعي؟ والجواب اخواني هو الحرب السيكولوجية او النفسية لاضعاف عزيمة العربي او المسلم. هناك نوعان من المغردون، الاول وهو المُغرض اللذي يريد ان ينشر الخوف والفزع بطريقة مباشرة وتخطيط. والثاني الجاهل اللذي ينشر الخوف والفزع بنية سليمة لخوفه الحقيقى من الحرب وتشبته بالحياة الدنيا.
اخواني، يجب علينا كعرب او مسلمين ان نتصدى لهذه الحرب النفسية ويكون بعدة طرق منها وأهمها الاتحاد ضد المجوس واعوانهم الروس والغرب واذنابهم الكثير ،للاسف، من الشيعة العرب. عدم نشر ما شانه يضر بالصف والوحدة العربية الاسلامية. ضع ثقتك بولاة الأمور لانه امر رباني وعدم الخروج عليهم لكي لا نعطي فرصة لاعداء الدين والوطن بالدخول واستباحة الأعراض والدماء. اختم بما قاله السلف بان الله عز وجل سلط علينا كلاب البشر لأننا فضلنا الحياة الدنيا على الآخرة. قال تعالى ( كلا بل تحبون العاجلة). فمتي سنعلم ونستيقن انه ( ما الحياة الدنيا الا متاع الغرور) و( يا أيها الناس ان وعد الله حق فلا تغرنكم الحياة الدنيا ولا يغركم بالله الغرور).
No comments:
Post a Comment