Friday, January 5, 2018

Fire and Fury



بِسْم الله والصلاة والسلام على سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين وبعد،  
Fire and Fury
كتاب نزل الى الاسواق الامريكية اليوم من تأليف شخص اسمه مايكل ولف، على لسان او بمعلومات مقدمة من ستيف بانون (مستشار ومخطط استراتيجي سابق لترامب وحكومته). يتحدث الكتاب عن ترامب كشخص وكسياسي فى البيت الابيض .  طبعا الصورة المعطاه غير مشرفة لترامب، فالكتاب يصور ترامب باللامبالي، متعجرف، وقلما يقبل النصيحة او الاستشارة من اصحاب الخبرة ، وللامانة لم اقرا الكتاب بعد ولا اعتقد انني ساقراءه وهذه النقاط التى ذكرتها تحدثت بها وسائل الاعلام هذا الصباح. فى تغريدة لترامب صباح هذا اليوم أنكر ترامب ما جاء بالكتاب ويذكر القرّاء بتاريخ الكاتب  وستيف بانون وكتب فى التغريدة . 

Look at this guy’s past and watch what happens to him and Sloppy Steve!  

ولا اقصد الخروج عن الموضوع ولكن هذه الجمله التى كتبها ترامب تحمل علامات تهديد لمواطنين امريكيين (قد يجادل بها المحامين فى المحكمة). 
تحدث علماء نفس متخصصون بالسابق عن الحالة الحالة النفسية لترامب، وهى تقريبا مشابه لما ورد فى الكتاب. المتابع لتغريدات وتصريحات ترامب الرسمية يعلم ان جُل حديثه عن البورصة الامريكيه ويؤمن كاملا ان المؤشر الايجابى للبورصة يعطى مؤشر إيجابي للحالة الاقتصادية للفرد الامريكي كما فى الاقتصاد بشكل عام. ولا أنكر ان علمه وخبرته فى البورصة بشكل عام تفوق علمى وخبرتي، ولا أنكر هذه النظرية بالكامل، اختلف معه بالنسبة التى قد يجنيها الفرد الامريكي من المؤشر الإيجابي للبورصة الامريكية. موضوع البورصة موضوع كبير وله مهمات كثيرة ومعقدة، والذي أرمى اليه ان البورصة وان كانت مؤشر للحالة الاقتصادية للبلد بشكل عام فهى لا تعطى الحقيقة الاقتصادية الفعلية للمواطن العادى، وقد تعطى الحقيقة الاقتصادية لاصحاب رؤوس الأموال والاغنياء. ولا اريد ايضا ان اشت عن الموضوع ولاكنني تذكرت الان انه فى حقبة من الزمن فى العصر الاسلامي وتحديدا بغداد لم يجدوا فقراء لأخذ أموال الزكاة، ولم يكن هناك بورصة فى ذالك الوقت. فى نظري ان المؤشر الايجابى للحالة الاقتصادية للبلد هو وجود او عدم وجود فقراء ومحتاجين فى نفس البلد وليس مدى غنى بعض الأفراد فى نفس البلد كما هو فى البورصة. النتيجة ان البورصة تخدم الأغنياء، ويعتقدون انه اذا زاد دخل الأغنياء فإذا ذالك سيؤثر على دخل الفرد العادى او الشعب ، وهذا ما يسمى بنظرية  
Trickle Down Theory  
 وترجمتها الحرفية " نظرية التقطير للأسفل" ولا شك ان هذه الفكرة او النظرية بها بعض الحقيقة ولاكن، كما يقول المثل، أراد بها باطل وهو زيادة ثراء الأغنياء، وقد كتبت عنها سابقا بتفصيل اكثر. 
 ترامب كأي رجل اعمال، يدرس المشروع الذى اقامه وما هى النتائج التى أنتجها المشروع  ويقارنها مع توقعاته فى المدة الزمنية المحددة، فإذا كانت النتائج ايجابيه فانه يُبقى على المشروع واذا كانت سلبية ولا مجال او ان مجال نجاحها قليلة فانه يعمد الى تصفية الشركة او اعلان افلاسها. وحسب المصادر الإعلامية فان ترامب أعلن افلاس 11 شركة كان يملكها او اكثر اذكر منها "جامعة ترامب" "كازينوهات ترامب فى أتلانتيك سيتي" وفى هذه الحالة الخاسر الأعظم يكون البنوك والشركات والافراد التى تتعامل مع هذه الشركة المفلسة. 
الذي اريد ان أقوله اذا دخل رجل بعقلية ترامب الاقتصادية والتى مبدءها مصلحته الشخصية اولا وأخيرا ومن ثم مصلحة من يتعامل معه، ولا يوجد عنده (الخُلق) للتعامل والمحاولة جاهدا وبطرق شتى لتجنب الافلاس (عامل الوقت والجهد مهم لرجل الاعمال)، ودخل البيت الابيض وتعامل مع البلد كأحد شركاته ويتعامل مع المواطنين كأى شركة او فرد يقدم خدمات لشركته، فان مصير البلد تكون فى مجرى الرياح فإما ان تبقى وأما ان تعلن افلاسها. ولذالك نراه دائما يتحدث عن البورصة الامريكيه ومؤشرها الايجابى. 
يتحدث الكاتب على ان ترامب لم يستقبل نبأ انتخابه بفرح وانه لم يتوقعه 100% ، رائي الشخصىي ، حسب وجهة نظره، انه أتم وأكمل ما قد عزم على فعلة حال نجاحه فى الانتخابات (على المستوى المحلى) فلقد نقش اسمه فى التاريخ على انه الرئيس رقم 45 للولايات الامريكية المتحدة، وايضا أعطى الشركات الامريكية بما فيها شركاته تسهيلات ضريبية كبيرة لم تكن موجودة لأكثر من 25 عام تقريبا والتى ستعود بالنفع عليه شخصيا وعلى الأغنياء، وبهذا فإنني اعتقد انه حقق ما يصبوا اليه، وما تعدى ذالك فهو بمثابة (وجع راس) له ولا يستحق اهتمامه. لذالك أقول ان نسبة إكماله للمدة الرئاسية قليلة جدا، فى هذه الحاله اما ان يوجه له اتهام فى مجلس الشيوخ ومجلس الأعيان. او انه سيقدم استقالته. والتاريخ الامريكى يحدثنا بان هناك رئيسين وجه لهم اتهامات وهم أندرو جونسون وبيل كلينتون ولاكن فى النهاية لم يقر مجلس الشيوخ التهم الموجه لهذين الرئيسين السابقين . واعتقد ان نسبة تقديمه للاستقالة قبل انتهاء المدة ستكون اكبر من نسبة إنهائه لخدمته كرئيس لامريكا وخصوصا اذا كانت هناك مؤشرات وأدلة قويه قد تؤدي الى اتهامه. والله أعلم.  

No comments:

Post a Comment