رسالة الى معالي رئيس الوزراء الدكتور عمر الرزاز
بِسْم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين، وبعد
معالى الدكتور عمر الرزاز المحترم، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اقدم لكم التهاني بالثقة الملكية على ترؤسكم الحكومة الجديدة، وهى بلا شك احد مهام جلالة الملك الدستورية. لا شك عندي شخصيا ان جلالة الملك اعطاكم الثقة بتشكيل الحكومة بعد تفكير عميق وكان بناء على معلومات لا تقبل الشك بمؤهلاتك وقدرتك على القيام بمهام رئيس الحكومة.
معالى الرئيس قبل صدور القرار الملكي بتعينك رئيس للحكومة بساعتين او اكثر بقليل كنت قد علقت على صفحة السيد شبيلات بشان التكهنات بتعينك رئيس للحكومة. (تعليق على مقابلة السيد شبيلات مع قناة الميادين بتاريخ 6-4-2018). ولا اعتقد ان تعليقى بشان تعينك سيعجبك، ولاكنه رائي الشخصي وما زلت متمسكا به لغاية ما يثبت عكسه. وفى صباح اليوم التالى(صباح يوم التكليف، بعد الظهر بتوقيت البلاد التى اقطن بها) كانت هناك مقابلة لك على (رؤيا على ما اعتقد، وقد تكون جديدة او قديمة) وصرحت معاليك بها انه يزعجك او يضايقك التثبيط من قبل الشعب.
معالى رئيس الحكومة، "التثبيط" التى تتحدث عنه يكون فعلا تثبيط فى حالة ان من يُكلف لم يسبق له العمل ضمن تلك المنظومة او المؤسسة. ولاكن اذا عمل ذالك الشخص فى تلك المؤسسة وجاءته "ترقية" مثلا او ما شابه فستكون آراء الأشخاص الاخرين او الشعب مبنيا على عمله ومواقفه السابقة خلال عمله بتلك المؤسسة قبل الترفيع او الترقية وبالتالى لا تُعتبر تثبيط للمُكلف بل مخاوف لها وجه شرعي لانها تكون مبنية على دلائل ومعطيات سابقة. الحقيقة انني وبسبب بعدي عن الوطن لم اكن أعرفك سواء كان شخصيا او بحكم اعمالك السابقة، ومع كل ذالك فانا اثق بشهادة السيد شبيلات فى حقك على نشرة اخبار الميادين المشار لها، وارجوا ان يكون واضح ان ما سيئاتي فى هذه الرسالة هى ملاحظات على نهجك السابق فى الحكومة السابقة وليست تجريح شخصي لمعاليكم.
معالي رئيس الحكومة، قبل كتاب التكليف كان لدي ماخذ واحد على جميع وزراء الحكومة السابقة، وقد كتبت سابقا ان رائي الشخصى هو عدم تنسيب اى من وزراء الحكومات السابقة لاي وزارة فى الحكومة الجديدة لسبب ذكرته سابقا فى خواطر ورسائل سابقة وسأعيد ذكره، ولاكن بعد كتاب التكليف الملكي، نزل منشور على صفحة رئاسة الوزراء للتعريف بك وبمؤهلاتك وخبراتك، وهذه معلومات جديدة بالنسبة لى ولاكنها كانت صادمة نوعا ما والسبب هو: كيف لشخص له دراسات فى التخطيط والاقتصاد من جامعات عالمية ومشهود لها وبخبرات فى مجال المصارف والتخطيط والاستراجيات والاقتصاد ان يقبل منصب وزير للتعليم فى الحكومة السابقة؟ ام ان عملك السابق كأستاذ مساعد فى احد الجامعات كافيا لتاهيلك كوزير تربية وتعليم؟ بلا شك ان مجال التخطيط يدخل فى جميع المجالات تعليمية كانت او صحية او غيرها، ولاكن ونظرًا لخبرتك الثمينة فى مجال الاقتصاد والتخطيط بالاضافة الى مؤهلاتك ونظرًا للتحديات الاقتصادية التي يمر بها الوطن الان وخلال السنوات السابقة، الم يكن موقعك المناسب فى مجال الاقتصاد والسياسة الاقتصادية ؟ طبعا لا اقصد انك لم تقوم بواجبك كوزير للتربية والتعليم، فخلال متابعتي للفيس كانت لك شعبية مع طلاب الثانوية العامة، ما اقصده هو اين منظومة الرجل المناسب فى المكان المناسب؟ ام ان تنسيب الوزارات تتم عن طريق قرعة؟ (مجازية).
المآخذ الاخر، رائي الشخصي، انه خلال موقعك كأحد افراد الحكومة السابقة لم يكن لك او لم اسمع عنك مواقف مشرفة خصوصا تجاه ما يُسمي بخطة التحفيز الاولى ومن بعدها الخطة المُعدلة والتى اقتطعت مئات الملايين من البنود الخاصة بالتعليم او التعليم العالي مع المحافظة على نسبة النتائج المطلوبة، الا يجوز لك من موقعك ان يكون لك رائ او موقف؟ الم تكن خطة التحفيز الاقتصادي وتبنيها وعملها من صميم تخصصك العلمي وان لم تكن عملك؟ ام انك فعلا مقتنع بهذه الخطة وستدافع عنها وستعمل بها؟ وايضا لا ننسي مشروع الضريبة المقدم من الحكومة السابقة التى فرضت الضرائب الجائرة على الطبقة الوسطى والمعدومة بحجة محاربة التخلف الضريبي. هذا مع العلم ان بعض خبرتك العملية كانت مع مؤسسات لها نظرية علميه وعملية بمعادلة الضريبة والاستثمار، السؤال الان اين كنت معاليك من كل هذا؟ ام انه بحكم منصبك فى التعليم لا يحق لك ان تأخذ موقف فى مجال اخر وان كان من صميم تخصصك؟ هل تعتقد ان كل ما كتبته "تثبيط" ام مخاوف مبنية على دلائل معينة؟ نسمع عن مسؤولين فى الدول "المتقدمة" يقدمون استقالاتهم احتجاجا ورفض لقرارات حكوماتهم. اما فى الاردن لم اسمع اى وزير قدم استقالته احتجاجا على نهج الحكومة واخص بالذكر الحكومتان السابقتان، احتجاجا على النهج الذي اوصلنا لما بعد "عنق الزجاجة" ومع ذالك لم نسمع من السادة الوزراء او النواب او اي مسؤول حكومي، هل هم ايضا اشتروا مقاعدهم ودفعوا ثمنها الوطن والمواطن؟ سمعت سابقا عن شخص اردني واحد وهو الفريق احمد عبيدات الذي قدم استقالته لأجل موقفه.
معالي رئيس الحكومة، اُشهد الله عز وجل انني لا أحسدك على موقعك، بالعكس اشعر بالشفقة عليك لانك حُملت امانه لا يعلم بها الا الله عز وجل، أمانة وطن وشعب والمحافظه عليهم. اشعر بالشفقة لانه من موقعك السابق تعلم بالكثير من التجاوزات المالية التي ذهبت لجيوب افراد معينين فماذا سيكون موقفك؟ هل ستُعيد هذه الاموال الى الشعب ام انك ستعمل بنظرية احد الحكومات الغير شرعية وهى نظرية "شيلني واشيلك"؟ اشعر بالشفقة لانك الان تحت المجهر فهل ستكون الوزارات لأشخاص المناسبين ام انها ستكون كنهج الحكومات السابقة وهو استعمال نفس الأشخاص والمنافقين من الوزارات السابقة مع ادخال شخص او شخصين(علشان العين)؟
معالي الرئيس، لا اريد الاطالة ولاكن للامانة هذا ما كتبته(قَص ولزق) كتعليق قبل كتاب التكليف الملكي بساعتين او اكثر بقليل على منشور فى صفحة السيد شبيلات، وطبعا كمواطنين لا يجب علينا الا السمع والطاعة لقرار جلالة الملك حفظه الله بتكليفك بتشكيل الحكومة الجديدة،
" اخواني، اما بالنسبة للحديث او التكهنات باستلام الدكتور الرزاز رئاسة الحكومة، فلاسف لا توجد عندي معلومات شخصية عنه سوى ما ذكره السيد شبيلات فى اللقاء ولا يوجد عندي شك بصدق معلوماته، ولاكن تاريخه فى الحكومة السابقة وعدم وجود مواقف مشرفة له خصوصا بالتعبير عن الخطط التحفيزية الجائرة على الشعب، اجد نفسي (رائي الشخصي) انه غير مؤهل لهذا المنصب لانه وان كان شريفا فلا يوجد عنده (عمود فقري) او رائي وموقف حاسم ولن يستطيع ان يُلجم المزروعين فى السلطات الحكومية او الشعبية، قد يكون مكانه الأفضل كوزير التجارة والصناعة او الاقتصاد وان كان رائي السابق والذي لا ازال متمسك به هو عدم اشراك اى فرد من الحكومتين السابقتين فى الحكومة الجديدة. رائي الشخصي اننا نريد شخص بشخصية وصفي التل رحمه الله او بشخصية الفريق احمد عبيدات (اعذروني لغيابي عن الوطن لفترة طويلة ولا اعلم بشخصيات اخرى وانا متاكد من وجودهم وصلاحياتهم لقيادة الحكومة). فى النهاية على الحكومة الاردنية الجديدة اختيار شباب من داخل الوطن ممن لديهم العلم والوطنية والجرأة لاتخاذ موقف وان يكونوا مساعدين للحكومة وليس تبعا لها." انتهى
وفى النهايه انصحك بتقوى الله عز وجل فى شعب عانى الكثير من الحكومات السابقة واسال الله عز وجل ان يوفقك فى مهامك لخدمة الوطن والمواطن والملك، وان يوفر لك البطانة الصالحة لإعانتك. اللهم احفظ وطننا وملكنا وشعبنا وحكومتنا من شر المغرضين والعابثين، والله من وراء القصد
محمود عبدالله بدر
No comments:
Post a Comment