Tuesday, November 6, 2018

رسالة الى الاحباء على موقع "قدامى خريجي مدرسة صويلح الثانوية" بحث فى مقالة جلالة الملك عبدالله بن الحسين حفظه الله بعنوان " منصات التواصل ام التناحر الاجتماعي؟".


رسالة الى الاحباء على موقع "قدامى خريجي مدرسة صويلح الثانوية" بحث فى مقالة جلالة الملك عبدالله بن الحسين حفظه الله بعنوان " منصات التواصل ام التناحر الاجتماعي؟". 

بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين، 
قال تعالى  (وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156))  بدا استهل هذه الكلمات بنقل التعازي الحارة الخاصة لذوي شهداء(باْذن الله عز وجل) البحر الميت خاصة  وشهداء الوطن عامة، والتعازي لجميع الشعب الاردني وعلى رأسهم جلالة الملك عبدالله بن الحسين حفظه الله فى مصابنا الكبير بفقدان مواطنين اعزاء ليس فقط على ذويهم بل على جميع الاردنيين، ولا اجد افضل من ان أردد ما علمنيه الله عز وجل "انا لله وانا اليه راجعون"، رحمهم الله جميعا وتقبلهم شهداء. 

احبائي واخواني على موقع "قدامى خريجي مدرسة صويلح الثانوية" خاصة وجميع المواطنين عامة.  
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، قبل البدء بمناقشة او بالأحرى ابداء رائي الشخصي بمقالة جلالة الملك عبدالله حفظه الله، يجب علينا ان نعترف ان الواقع السياسي والاجتماعى الان فى الوطن تغير تغيرا كبيرا عما كنّا نعيشه فى ثمانيات القرن الماضي او قبل ذالك. ليس ذالك فحسب بل ان طريقة تفكير شباب ذالك العصر واهتماماته ايضا تختلف. رائي الشخصي اننا كنّا فى ذالك الزمن نعيش نوعا من الكبت السياسي والاجتماعي، ومع أني لم اكن مهتم بالسياسة او الاقتصاد فى ذالك الوقت الا أنى كنت امقت هذا النوع من الكبت. الان وعند التفكير العميق والصادق الان ومن خلال علمنا وثقافتنا خلال هذه السنوات، اتسائل شخصيا هل كان هناك داعٍ لذالك الوضع او الكبت فى ذالك الزمن؟ وارى نفسي بعض الأحيان أبرر ذالك الوضع على انه قد تكون حاجة ملحة فى ذالك الوقت وذالك لانتشار القوميات العربية المختلفة والافكار والعقائد السياسية المستوردة والتي لا تمت لمجتمعنا باي صلة والتي قد تكون خطر على مجتمعنا ونظامنا السياسي فى ذالك الوقت. والذى لا استطيع تبريره ذالك الوقت هو حدة او التسلط الغير مبرر لبعض الاجهزة الأمنية على المواطنين والذي كان واضحا للعيان. الذي ارمي اليه ان الزمن تغير وان المحيط الاجتماعي والسياسي الداخلي وحتى الوضع او التأثيرات الخارجية قد تغيرت عما كانت علية سابقا. وقد بدى واضحا للعيان ان القيادة الهاشمية بقيادة جلالة الملك تحرص على اشراك المواطنين، بمختلف الاطياف والثقافة والعلم، فى الأمور السياسية والاقتصادية وغيرها. وارى انه من واجبنا كمواطنين ان نكون فعالين ونناقش اراءنا بموضوعية ولباقة واجد ان هذا الموقع هو احد الأماكن المناسبة لطرح ارائنا والاستفادة من خبرات وعلم الخريجين القدامى والحديثين. شخصيا لا اصلح للقيادة ولكن هذا لا يعني ان ابخل بما أتاني الله من القليل من العلم والثقافة والخبرة عن شبابنا، وحثهم على الاشتراك فى الحياة السياسية.  

احبائي واخواني، يسعدنا كاردنيين ان نرى قائد البلاد يولي أهمية خاصة وجزء من وقته للاجتماع مع الاردنيين من مختلف شرائح المجتمع ، ونسعد ايضا عندما نقرا مقالاته التي يحاكي بها كل اردني ويطلعه على تصوراته وتطلعاته المستقبلية للوطن والمواطنين. مرة اخرى يطل علينا، كما عودنا، جلالة الملك حفظه الله برؤية وتوجيه للمواطنين للوصول الى الإصلاح المنشود والذي ركز جلالته على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي. جزاه الله عنا كل خير وسدد خطاه.  
قرات كما قراء معظم الاردنيين مقالة جلالة الملك عبدالله بن الحسين الاخيرة "منصات التواصل " ام التناحر الاجتماعي؟ تناول بها جلالته احد  المظاهر الاجتماعية فى مجتمعنا الاردني "العنكبوتي" وهي كما اسلف جلالته ليست حكرا على الشعب الاردني، انما يعانى منها معظم شعوب العالم. كل من قرا المقال لاشعوريا سيخرج بانطباع اما سيوافق جلالة الملك بجميع ما كتبه، اما ان تكون عنده تحفظات كلية او جزئية. وهذا الشعور بالطبع لا يستطيع اي شخص التحكم به.  
بالطبع جميعنا كاردنيين داخل وخارج الوطن نوافق جلالة الملك بان مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تُستخدم كوسائل للتجريح والكراهية والعدوانية، بالاضافة انها قد تصبح مرتع للإشاعات والأخبار الملفقة والتي قد يكون هدفها تصفية حسابات شخصية او لاثارة الفتنة. وعليه فجلالة الملك يرى ان الحاجة أصبحت ملحة اليوم لتطوير التشريعات الوطنية لمواجهة هذه الظاهرة. بلا شك المواطنين الاردنيين يَرَون ان هناك حاجة ملحة لمعالجة هذه الظاهرة، وبصراحة ما يقلقني شخصيا هو استعمال جلالة الملك مصطلح "تطوير التشريعات الوطنية" فقد لا أكون قد فهمت المعنى الحقيقى لهذا المصطلح، وأعزي ذالك لغيابي الطويل عن الوطن وقلة استخدام اللغة. او ان ما يقلقني اكثر هو ان تفهم الحكومة ان هذا المصطلح يمنحهم الضوء الأخضر لاصدار القوانين كما فى قانون او قوانين الجرائم الالكترونية التي تنوي الحكومة تقديمه لمجلس النواب للمصادقة عليه. النقطة الاخرى التي اثارت حفيظتي هو ان جلالة الملك قال انه قد يسيطر الخوف على المسؤولين ويمنعهم من اتخاذ قرارات وطنية مهمة نتيجة الخوف من القدح او التشهير. بلا شك جلالة الملك عنده تقارير مفصلة عن حجم هذه الافة، وبلا شك لم يتحدث عنها جلالة الملك الا لرؤيته المستقبلية والحاجة لمعالجتها قبل تفاقم خطر هذه الافة على الوطن والمواطنين، وبلا شك يجب ان تكون هناك حلول لمعالجة هذه الافة.      
اخواني، دعونا ندرس هذه الظاهرة ونجتهد فى إيجاد الحلول المناسبة او ادلاء الرائ بالحلول المناسبة من خلال العلم والخبرة. الشائعات هى احد اهم الاخطار التى كتب عنها جلالة الملك. اعتقد والله اعلم ان معظم هذه الشائعات مصدرها خارج الاردن (ذباب إلكتروني، حكومات اجنبية ذات اجندات معينة واذنابهم) بعض الاردنيين فى الاردن وللاسف يقومون بإعادة نشر هذه الشائعات. لن تستطيع الحكومة او الدوائر الأمنية إيقاف المصادر عن العمل وذالك لانها بعيدة عن متناول أيديهم. اما بالنسبة للأردنيين الذين يعيدون نشر مثل هذه الشائعات فيمكن معالجتهم بطرق شتى وقد ذكر جلالة الملك منها شفافية الحكومة وحث المواطنين على استخدام عقولهم والمنطق ليميزوا الخبيث من الطيب. هناك موقعين آمنيين اكن لهم احتراما كبيرا وذالك لدورهم الفعّال فى محاربة الشائعات وضبط المخالفين وهما موقع إذاعة الامن العام على الفيس وموقع وحدة الجرائم الالكترونيه على الفيس. هذان الموقعين لهما نشاط واضح اولا: فى محاربة الجريمة او المخالفين او حالة الطرق والطقس، فمثلا يتناول العديد من الاردنيين صور لسائقين مخالفين للانظمة على الطرق وكان اخرها على ما اذكر صورة باص صغير محمل أطفال على ظهر الباص، خلال ساعات كان هناك منشور على موقع الامن العام تفيد بالقبض على السائق واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه. النشاط الثاني: وهو الحد ومعاقبة الأشخاص الذين يتطاولون على الاردنيين بالقذف والتشهير وغيره. ومثال ذالك ما قام به بعض النفوس المريضه من نشر عبارات تجريح لضحايا البحر الميت وعائلاتهم بعد الحادث المشؤوم بيوم واحد، وفى نفس اليوم أعلنت وحدة مكافحة الجريمة الالكترونية (على ما اعتقد) التحقيق مع ستة اشخاص بهذا الصدد، وايضا قبل يومين أعلنت انها ألقت القبض على شخص اخر بنفس الجرم. وعليه فاني ادعوا المواطنين بمتابعة هاذين الموقعين. تخيلوا احبائي المواطنين لو ان كل وزارة فى الحكومة عندها كادر مؤهل للتعامل مع الاخبار او الشائعات التى تحوم فى المجتمع الاردني بشفافية كاملة كما فى الموقعين السابق ذكرهم، ولن يزيد هذا عبئ مالي على الميزانية لان الحكومة تقول دائما ان عندها إعداد فائضة من الموظفين، فما عليهم سوى اعادة تأهيل وتدريب هؤلاء الموظفين لتسلم وظائفهم الالكترونية الجديدة. تخيلوا احبائي لو ان وزارة الأشغال (مثلا) بعثت مختصين خلال ساعات من تداول المواطنين اخبار لجدار مهدم او حالة طريق معين او جسر ونشرت بنفس اليوم او خلال اثنى عشر ساعات على الأكثر تقرير أولي عن الحالة وكيفية معالجتها بشفافية. او ان وزارة الصحة نشرت على موقعها بشفافية ومدة زمنية قياسية على الأسباب التي أدت المرضى على افتراش الارض لقلة المقاعد فى غرف الانتظار فى مستشفى معين بعد ان تداول المواطنين صور معينة. ولكن للاسف لا زالت البروقراطية الوظيفية تتحكم بِنَا ولا توجد الادارة الحكيمة او السرعة عند حكوماتنا  لمعالجة هذه المشاكل. وقد أشار جلالة الملك فى مقالته ان هناك اكاذيب وشعارات فارغة وبطولات زائفة منتشرة تسبب فى بعض الأحيان الشعور بالاحباط والسلبية لدى المواطنين.   

احبائي واخواني المواطنين، كنت قبل ايام قد كتبت على مدونتي رائي الشخصي فى قانون الجرائم الالكترونية التي تعتزم الحكومة تقديمها للمصادقة فى مجلس النواب الاردني. وكتبت ايضا اننى لم اقرا القانون، ولكن اعتمدت على شهادة الكثير من القانونيين والحقوقيين الاردنيين المؤكد بانه لا حاجة لنا لهذا القانون، ففى تشريعاتنا يوجد قوانين تعالج الشائعات والقدح والذم واغتيال الشخصيات. وهذا ما أكده جلالة الملك حفظه الله فى مقالته الاخيرة عندما كتب " بإمكان كل من يتعرض للإساءة ان يلجأ الى القضاء لينصفه، فنحن دولة قانون ومؤسسات". لست قانونيا، اعلم مشكلة القوانين حسب رائي الشخصي وعلمي البسيط انها توضع لمعالجة ظاهرة معينة وتكون فى صالح الوطن وعامة المواطنين وبعد زمن تضاف او تتراكم عليها التعديلات وتكون النتيجة انها تخدم شريحة صغيرة من المواطنين او المنتفعين. للاسف لقلة علمي فى هذا المجال لا استطيع الاسترسال فى هذه النقطة فهناك الكثير من الحقوقيين الاردنيين يستطيعون تفسير او تسليط الضوء على هذه النقطة.  اذكر مما قرات سابقا هنا فى امريكا مقال عن العدالة والقانون، ومن ضمن هذه المقالة او البحث، حوار واقعي لمتهم وقاضي فى المحاكم الامريكية  (Judge Oliver W. Holmes ) فى بداية القرن الماضى. حين صرخ المتهم فى المحكمة: حضرة القاضي، هل هذه عدالة؟ فاجاب القاضي
 " This is a court of law, young man, not a court of justice" .  
 وترجمتها الحرفية ان هذه المحكمة هى محكمة قوانين وليست محكمة للعدل. والمقصود ان ما يحكم به القاضي هو بناء على المعطيات والاحداث والقوانين التى تحت يده والتي فى احيان تكون غير عادلة او منصفة. لا اقصد باي حال من الأحوال معارضتي لقوانين الدولة او القضاء والقضاة، وانما اقصد الحفاظ على روح القانون لتوفير العدالة لجميع شرائح المجتمع.     

احبائي، كنت قد كتبت على مدونتي قبل فترة رائي الشخصي بالمسؤول الذي لا يقوم بواجبه الوظيفي خوفا من النقد او التشهير او غير ذالك. هناك مهام وظيفية يجب على الموظف مسؤول او غيره بالقيام بها كاملة والا يعتبر مقصر فى عملة ويجب فصله. من احد المهام الوظيفية الغير مكتوبة هى تعرض الموظف او المسؤول للنقد سواء من زميله او رئيسه بالعمل. وهذه تعتبر مؤثرات خارجية تقيس قدرة ومسؤولية الموظف على اتخاذ القرارات، رائي الشخصي ان هذه المؤثرات الخارجية يجب ان لا اعتبرها كموظف او مسؤول حجة لى لعدم اتخاذ قرارات بل حافزا للتمعن ودراسة القرار قبل التوقيع عليه. جلالة الملك حثنا كمواطنين(فى مقابلات سابقة) على "الضغط من أسفل" اي الضغط على المسؤولين. وانا شخصيا كما كتبت سابقا اعتبر كل مسؤول ان موظف يتخذ من عملية الضغط حجة انا ان يكون جبان او منتفع وبكلتى الحالتين لا ينفع للوظيفة او المسؤولية.       

اذا فالحل الانسب هو كما كتب جلالة الملك "  لكن الأهم، هو مسؤوليتنا كأفراد ومجتمعات بأن لا نرتضي لأنفسنا أن نكون متلقين فقط، بل أن نفكر فيما نقرأ وما نصدق، ونتمعَّن فيما نشارك مع الآخرين. لا بد من تحكيم المنطق والعقل في تقييم الأخبار والمعلومات." وذالك لن يكون الا بتدريب وتاهيل الأفراد وذالك بإعادة تأهيل شاملة للأفراد تعليميا واجتماعيا. وقد كتبت سابقا ان هذا التاهيل لن يتم جذريا الا اذا تولينا الاهتمام بالام والمعلم والمزارع والجندي. لن أنكر على الحكومات سابقة وحالية عملهم على تمكين المرأة، ولكن ان توضع الام والمرأة فى السجن نتيجة قرض قد تكون استعملته لإطعام اطفالها او عائلتها، فهذا امر مرفوض ولا يعزز مكانة المرأة والام فى المجتمع (جريدة الرائ بتاريخ April 26.2017  بعنوان "تضامن: حبس النساء المقترضات سدادا للدين يخالف احكام العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي صادق عليه الاردن"). الا تخجل الحكومات على أنفسها؟ هل نحن العرب والمسلمين بذالك  "الانحطاط" الاجتماعي كي يتدخل الغرب ويعلمنا كيف نعامل امهاتنا او نساءنا؟ ولصالح من؟ لصالح اصحاب البنوك الممولة لتلك المشاريع كي يزدادو سُمنة؟ لا اريد الأجيال القادمة الاردنية ان تفكر بعقلية جيل المسؤولين الحاليين المستوردة، لذالك يجب علينا الاهتمام بالمعلم والتعليم لدفن هذه العقلية ال لاعربية ولا اسلامية. يجب العودة الى المناهج التي تعني بالدين والشعر العربي القديم وإعادة احياء التقاليد العربية الاصيلة التي حكمت العالم لأكثر من ثمانية قرون. اما بالنسبة للمزارع والجندي فلقد كتبت ما فيه الكفاية (على مدونتي، وعلى مواقع متفرقة) عن إسهاماتهم فى توفير الامن العام والأمن الغذائي.    

 احبائي، جلالة الملك حفظه الله كتب هذه المقالة ومقالات سابقة كما فى الأوراق النقاشية السبعة، لإعطاء المواطنين الفرصة لإبداء ارائهم بموضوعية ويفتح مجلات الحوار سواء بين المواطنين انفسهم او المواطنين والحكومة وحتى مع جلالته. وقد أكد ذالك جلالة الملك فى الفقرات الأربع الأوائل فى المقالة الاخيرة، واجد ان واجبي الوطني كمواطن اردني ان أبدي رائي الموضوعي بما أتاني الله من علم قليل وخبرة فى هذا الموضوع. وايضا أحث اخواننا وأبنائنا على المشاركة فى النقاش فى مختلف المجالات كي نصل الى مجتمع امثل ومواطنين (يؤمنون بواجبهم مستعدون للخدمة العامة واعين لمسؤولياتهم تزينهم روح المواطنة والانتماء والعمل الدؤب .....)
أسف على الاطالة، والله من وراء القصد
حفظ الله اردننا وشعبنا ومليكنا وحكومتنا وجميع المقيمين على اراضينا. وابعد عنا جميعا المغرضين ورد كيد الكائدين الى نحورهم. 
  

اخوكم خريج مدرسة صويلح الثانوية 
محمود عبدالله بدر
 


No comments:

Post a Comment