Thursday, November 8, 2018

دراسة سطحية لاحد الإحصائيات

دراسة سطحية لاحد الإحصائيات 

هذه الإحصائية تبين إعداد المسؤولين والموظفين الذين تم إنهاء خدمتهم من قبل الرئيس الامريكي ترامب، وإعداد الموظفين والمسؤولين الذين قدموا استقالتهم خلال عامي 2017-2018.قد لا يهمني شخصيا او لا يهم المواطنين الاردنيين بشكل عام الأسباب التفصيلية التي أدت الى فصلهم او دفعتهم الى تقديم استقالاتهم،الذي ارمي اليه او يهمني ان الكثير من المسؤولين الغربين يؤمنون بواجبهم تجاه مواطنيهم وتجاه مبادئهم وتجاه الوظيفة (الكرسي)، ومستعدين للمواجهة مع اي شخص سواء كان رئيس حكومة او دولة وان كانت النتيجة هى الفصل عن العمل. وايضا عندهم ثقافة تقديم الاستقالة من المنصب الرفيع اذا اعتقدوا ان نهج رؤسائهم فى الحكومة لا يخدم المصلحة العامة (الوطن والمواطن). 
فى الوطن، هل سمعت عن مسؤول او موظف رفيع قدم استقالته احتجاجا على نهج الحكومة او الدولة؟ رجاء عدم ذكر الوزيرين الذان قدما استقالتهم قبل ايام من الحكومة (لأنهم لم يستقيلوا طوعا)، بلا شك هناك بعض المواطنين الشرفاء اقدموا على مثل هذا العمل، ولكن للاسف منذ تسعينيات القرن الماضي لغاية الامس عددهم قد لا يتجاوز عدد أصابع الكف الواحدة (حسب علمي). ليس ذالك فحسب بل لو أني فى الوطن وسمعت ان جاري الموظف الرفيع فى الحكومة قدم استقالته قد استغرب واقول في نفسي بكلمات او اخرى (شوف هالهبيلة، قدم استقالته، يا بني ادم اربط الحمار وين ما قال لك صاحبه أربطة، ليش وجع الرأس؟).  
بالعكس قد يكون لنا الفضل باستحداث ثقافة حديدة وهي ثقافة توريث الكرسي. المضحك المبكي ان إعداد من تورثوا الكرسي قد يكون أضعاف من استقالوا (لحفظ شرفهم الوظيفي) منذ تسعينيات القرن الماضي. كمواطنين اردنيين الا نشعر على الاقل الحزن لما آلت اليه احوالنا ومبادئنا وتقاليدنا العربية الأصيلة؟ 
جلالة الملك حفظه الله كتب بكلمات او اخرى(يجب علينا ان نفكر، وتحتكم للعقل والمنطق)، وبلا شك لم يقصد ان نفكر عند فى مواجهة الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي فقط، بل يجب علينا التفكير فى جميع مشاكلنا والاحداث المحيطة ومحاولة إيجاد حلول. من ناحية علمية اخواني، الحلول الناتجة عن المناقشة الموضوعية تكون اقرب الى الناتج الإيجابي. والله من وراء القصد 



 

No comments:

Post a Comment