Monday, November 16, 2020

رسالة الى الاخ الدكتور باسل منصور

 رسالة الى الاخ الدكتور باسل منصور


بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين،سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ والتابعين له ليوم الدين

اخي الدكتور باسل منصور، الاخوة والاخوات المواطنين وكل من يهمه الامر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد

قرات تغريدتك على تويتر صباح اليوم الأحد (November 15 ) والتي مضمونها

"اين جلالة الملك ؟
‏اين جلالة الملكة ؟
‏اين سمو الامير الحسين ؟

‏بدونكم وبتوجيهاتكم لن يكون هناك حاول من الحكومه 

‏لماذا وكيف ولما وصلت الاردن الى هذا الحد من الوباء والاصابات وزيادة في عدد الوفيات ." انتهى.   

اسمح لي اخي الكريم ان انتقدك في هذه التغريدة،وارجوا ان يتسع صدرك لكلماتي وان لا تأخذها كنقد لشخصك الكريم وانما هي نقد لموضوع طرحته ونهج معين. نقدي هذا مبني على خطا دستوري قانوني وخطأ سياسي واجتماعي. اخي الكريم،لست رجل قانون او ملم بالدستور الاردني،الا ان من قراءتي السطحية للدستور الاردني ومواده ال 130 ، خرجت بانطباع بان الشخص الوحيد المخول بالتدخل بقرارات الحكومة بشكل مباشر هو جلالة الملك حفظه الله. مع احترامي الشخصي لجلالة الملكة وولي العهد حفظهم الله (او اي فرد في العائلة الهاشمية حفظهم الله جميعا) فلا يحق لهم دستوريا التدخل بقرارات الحكومة او نهجها بصفتهم الرسمية الا اذا كانوا قد خُولوا بذالك بناء على طلب رسمي من جلالة الملك حفظه الله. وهذا لا يعني باي شكل من الأشكال تعدي على مكانة وشخصية جلالة الملكة وولي العهد حفظهم الله بل هو معرفة حقوق وواجبات كل مواطن اردني. اعود واكرر هذا ما فهمته من قراءتي الشخصية السطحية للدستور الاردني بالاضافة الى معلومات قراتها على مواقع التواصل الاجتماعي لرجال قانون بهذه المسالة، واذا كنت مخطئ فى هذا الفهم، ارجوا من اصحاب العلم تصحيح معلوماتي. 
  
اخي الكريم وجميع المواطنين، اقولها بأسف انه يحزنني رؤية هذا النداء لجلالة الملك حفظه الله. رائي الشخصي انه دليل واضح على عجزنا كمواطنين من التعامل مع الحكومة والمسؤولين وهذا بدوره يسقط ما يُسمى "بالديموقراطية". كيف نتغنى بالديموقراطية كشعب وحكومة اذا كانت أصواتنا غير مسموعة من الحكومة او ان الحكومة تتجاهلها؟ كيف نتغنى بالديموقراطية اذا كانت الطريقة الوحيدة لتنفيذ رغباتنا واحتياجاتها كشعب لن يكون الا عن طريق جلالة الملك حفظه الله؟ كنت قد كتبت في خواطر سابقة على هذه المدونة ان معظم الأبوين الأوروبيين لا يتدخلون في شؤون اطفالهم او اولادهم في كل صغيرة وكبيرة،بل يعطوهم الفرصة لحل مشاكلهم مع مراقبتهم عن بعد والتدخل عند الضرورة، والهدف هو اعطائهم الفرصة للاعتماد على الذات. لا أتكلم بلسان جلالة الملك حفظه الله الا اني مقتنع ان هذا هو نهجه في التعامل مع مواطنيه. فهناك قضايا معينة كان جلالته يتدخل بسرعة خصوصا اذا كانت قضايا شخصية لمواطنيه وبعض القضايا العامة، اهمها هو الحجر الاول الذي حصر الوباء في تلك الفترة الحرجة نتيجة شُح المعلومات عن الوباء والعلاج والوقاية مقارنة مع المعلومات الحالية.      

اخي واخواني الكرام وكل من يهمه الامر، بالنسبة للوباء فما نراه هذه الايام من تصاعد تزايد اعداد الوفاة هي نتيجة إهمال الحكومة السابقة وفقدان البوصلة لما هو اهم. اهمها عدم وجود الخطط الفاعلة لمواجهة تزايد اعداد الإصابة المستقبلية من حيث توفير الاجهزة والمعدات الطبية وتحديد أماكن المستشفيات الميدانية مسبقا، صرف الاموال في أمور ثانوية وطبعا كان للفاسدين القابعين في اروقة الحكومة النصيب الاكبر من هذه الاموال خصوصا الذي صرف او التسهيلات الضريبية وغيرها التي قدمتها الحكومة للمستشفيات الخاصة،بالاضافة للشركات الخاصة التي كانت تعمل على المعابر الحدودية، وفنادق الحجز والطعام وغيرها. عدم تثقيف المواطنين بهذا الوباء وكيفية التعامل معه في حالة الإصابة وتقوية جهاز المناعة عن طريق النشرات الإرشادية على مواقع التواصل الاجتماعي.هذه فقط بعض النقاط التي أهملتها الحكومة السابقة وللاسف كان نتيجتها فقدان ارواح مواطنين رحمهم الله جميعا. الاقفال التام للمملكة في هذه المرحلة غير مفيد بل له أضرار كبيرة على المستوى الفردي والمجتمع والاقتصاد وقد كنت قد كتبت عنه سابقا وشرحت وجهة نظري الخاصة بهذا الامر. على هذه الحكومة الإسراع بإنشاء المستشفيات الميدانية وتوفير الاجهزة والمعدات الطبية لكل محافظة، وعلى كل محافظة ان يكون عندها معلومات تامة عن كبار السن وحالتهم الصحية ومكان إقامتهم وفتح قنوات للتواصل معهم بشكل مستمر. مراقبة اعداد الإصابات وإغلاق المحافظة في حالة تزايد اعداد الإصابات وخصوصا التي تحتاج الى مستشفى ومعدات تحسبا من انهيار المنظومة الصحية لتلك المحافظة لا سمح الله. مراقبة الاسواق خصوصا الغذائية والضرب بيد من حديد لكل تاجر تسول له نفسه بالاستغلال. تقديم الدعم المالي للعائلات المستورة وعمال المياومة. 

اخي الدكتور باسل والاخوة جميعا،بلا شك ان الحكومة تقرا منشورات المواطنين، فعلينا كمواطنين نتحمّل مسؤولية المواطنة وهذه المسؤولية تقضي بتحذير الحكومة لتحديات مستقبلية نتيجة نهج حكومي معين او احد المسؤولين، طرح القضايا التي تهمنا كمواطنين او المشاكل التي تواجهنا والطرق المناسبة لحلها(كل حسب وجهة نظره). انا متاكد ان الحكومة تقرا وعليها ان تستجيب شاءت ذالك ام ابت لان الحكومة وأعضاءها ما هم الا موظفين يخدمون كل مواطن اردني. لا يجب على هذه الحكومة (كما في الحكومات السابقة) ان تكون اول أولوياتها خدمة اصحاب رؤوس الاموال وحماية الفاسدين والخونة. لذالك ارى لزاما على الحكومة الحالية ان تضع الخطط، خلال الشهرين القادمين  وتقديمها لمجلس النواب قبل أخذ الثقة، ليس فقط بطرق ل"حماية المال العام" بل ايضا لمعاقبة الفاسدين واسترداد الاموال المنهوبة، وعلى الحكومة ايضا تعديل القوانين التي خُطت من قبل رؤوس الاموال والفاسدين تحت أنف الحكومات السابقة ومباركة مجالس النوام السابقين والتي من شانها اذلال المواطنين من قبل شركات النهب"الوطنية" كشركات الاتصال والطاقة والمياه وغيرها، وإجبار هذه الشركات على تحمل المسؤولية تجاه الوطن والمواطنين الاردنيين وتبني ما يسمى ب(Corporate citizenship ).  

اخي الدكتور باسل والاخوة جميعا، علينا جميعا ان نفهم ونستوعب بحق المقولة التي خلدها التاريخ: "ان المجتمع لا ينموا ولا يتقدم بإنشاء المصانع  واستيراد الاجهزة والمعدات فحسب،انما يتقدم حينما يصنع إنسان مؤمن بواجبه مستعدا للخدمة العامة واعيا لمسؤولياته تزينه روح المواطنة والانتماء والعمل الدؤوب" واضع الف خط تحت جملة "واعيا لمسؤولياته تزينه روح المواطنة والانتماء والعمل الدؤوب" رحم الله المغفور له باْذن الله عز وجل، الملك الأب الحسين بن طلال. حفظ الله عز وجل الاردن ومن عليها وعلى راسنا جلالة الملك عبدالله بن الحسين وأنار بصر وبصيرة الحكومة ورد كيد الخونة والكائدين في نحورهم.    

اخوك محمود عبدالله بدر
فيلادلفيا 





No comments:

Post a Comment