السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخواني, موضوع الثورات العربيه المعاصرة موضوع هام وقد كثر الحديث عن مصداقيه شعور الثوار. فسارعت وسائل الاعلام الغربي والعربي الى الطعن بهذه الثورات ومن بداها وما هي اهدافها وعمدوا الى اثارة الشائعات حول الموضوع لاضاعة الخقيقة (وهذه الطريقة الفعاله لطمس الخقيقة). على سبيل المثال لو سالتكم من قتل الرئيس الامريكي لينكن او كينيدي? فاننا سنردد احد الشائعات التي احاطت بالموضوع, فمنهم من سيقول كوبا ومنهم من يقول المافيا وغير ذالك من الدهاليز التي تبعدنا عن الحقيقة.نعم لقد قبض على الجناه, ولاكن لم يقبض عن اللذين هم خلف الجناه, وتستروا (الحكومة) عليهم ولضمان اضاعة الحقيقة فقد اشاعوا الشائعات.
اخواني, يجب علينا ان نحكم عقولنا اكثر من مشاعرنا لتقصي الحقائق. الثورات العربيه سواء كانت التونسيه, الليبيه, المصريه, او السوريه,اشعلها افراد ضاقو بالفساد والجوع والحرمان ولم تكن هذه الثورات اسلاميه (وان كان بعض المشاركين او معظمهم مسلمون) ونحن الان (على الاقل) نعلم انه لا يجوز شرعا القيام على حاكم مسلم وان كان ظالما. هؤلاء ثارو على الظلم الذي حل بمجتمعاتهم وكانت هذه الشرارات منفذ للاستخبارات العالميه للدخول وتنفبذ مشاريعها. فلناخذ على سبيل المثال الثورة السوريه, فلا يجب علينا ان نشكك بمصداقيه هذه الثورة وظلم النظام واعوانه للشعب السوري.واذا رجعنا بذاكرتنا الى ما قبل الثورة السوريه فاننا نجد الحقائق التاليه. بعد انشقاق الاتحاد السوفيتي (الحليف القوي للنظام السوري حافظ)بدا النظام السوري بالبحث عن حليف قوي, وهنا دخلت فرنسا في المعادله. درس بشار في فرنسا وتزوج فرنسيه (من اصل عربي) ممن لهم نفوذ فى الوسط الفرنسي. لم يعجب بوتين (الرئيس الحقيقي) لروسيا اتجاه بشار، ايضا كانت هناك مشاكل سياسيه اقتصاديه بين فرنسا وروسيا (حول البترول) فى ذالك الوقت, وتصعدت هذه المشاكل بمقتل مسؤول فرنسي فى روسيا (خادث طائرة). رات روسيا ان بعد ثورة الشعب السوري على ظلم النظام انه بات من السهل عليها ارجاع سوريا الى حظيرتها, فسلحت بعض الجماعات وبدا الهرج والمرج (القتل), فلم بكن من فرنسا (عضو غير مؤسس فى حلف الناتو) الا ان تشجب هذا القتل الجماعي (كما صرح باقي دول حلف الناتو) فلم يجد النظام السودي الا العودة للاحضان الروسيه. اخواني, هذا هو اجتهادي الشخصي من خلال متابعة الخقائق والله اعلم.
اخواني, علينا ان نتعلم من الاحداث التى تجري حولنا فمن المعروف ان التاريخ دائما يعيد نفسه وان اختلفت الاشخاص او الدول. يجب ان نتعلم ونقتنع انه لا يجوز القيام على حاكم مسلم مهما كان ظالما (لحديث الرسول عليه افضل الصلاة والسلام) لان سلبياتها اضعاف ايجابياتها اذا كانت هناك ايجابيات اصلا.عدا عن ازهاق ارواح الشعب مسلمين وغيرهم, فقد ضاع الاقتصاد وتشتت القوة, وتحتاج البلد عشرات السنين لاعادة جزء مما كانت عليه من قبل. فقد بات جليا لنا ان الثورات العربيه بدات بصدق وحب لنبذ الطلم ولاكن للاسف انتهت بكوارث حلت على شعوبها.يجب ان لا نشكك بقدرة الشعب على تسير الامور وبالمقابل نبذ ما هو دخيل وعميل ليحقق اهداف اعداء الدولة والشعب.ويجب ان نتوخى الحذر فى تناقل الشائعات وتحكيم العقل قبل المشاعر. هذا ما اردت قوله والله من وراء
كتبت بتاريخ February 22, 2016
No comments:
Post a Comment