Thursday, October 26, 2017

هل يمكن ازالة هيمنة العدو عسكريا واقتصاديا على المنطقة العربية؟

كتب السيد ليث شبيلات على صفحته بتاريخ 25/10/2017 ما يلي: 
"نظارات لعميان البصيرة :  مشروع نيوم = اموال النفطيين + العمالة المتوسطة والرخيص الاردنومصربة + الفاعل الغائب ذكره  تقديره اسرائيل القائد التكنولوجي .انها الهيمنة المباشرة الاسرائيلية اقتصاديا وعسكريا على المنطقة وسلامة تسلمكم"

وكتبت الرد التالي 
استاذ ليث، لا يوجد عندي معلومات كافية للتحدث عن مشرع نيوم، لذالك افضل عدم الخوض به، ولكن عندي مشكلة فى قولك " الفاعل الغائب ذكره  تقديره اسرائيل القائد التكنولوجي .انها الهيمنة المباشرة الاسرائيلية اقتصاديا وعسكريا على المنطقة". فعلا انه اعمى من لا يرى او يقر بالتقدم التكنولوجي للعدو، فعندهم مصانع ومختبرات شركات التكنولوجيا العالمية وغيرها. واقتصادهم الان بلا شك أقوى من اقتصادنا فى الاردن وسوريا والعراق والكثير من الدول العربية. وايضا اعترف ان عندهم أسلحة اكثر عددا وتطورا من الاردن. استاذ ليث، اذا كنت تعتقد ان هذه المعطيات كفيلة بتقيم دوله ك"قائد" او أى صفة اخري بدون النظر الى ظروف واحداث المنطقة المحيطة، فاسمح لى ان أقول لمن عنده هذا الاعتقاد بانه فعلا بحاجة لنظاره. اما بالنسبة للتكنولوجيا، فليس لأن عندهم ذكاء تكنولوجي اكثر منا الأردنيين او حتى على المستوى العالمي. هم وصلو لمرحلة متقدمة فى التقدم التكنولوجى لأنهم اجبروا (بكل ما تحمله الكلمة من معنى) بطريقة او اخري شركات التكنولوجيا العالمية على فتح وتمويل مصانع ومختبرات فى فلسطين المحتلة عن طريق اللوبى سواء فى اوروبا وأمريكا. ولم يقتصر فقط على التكنولوجيا، فنرى انهم يحاولون اجبار رواد الصناعة والتجارة العالمين لفتح مشاريع اقتصادية فى فلسطين المحتلة  مثل السيد وارن بافيت. اما بالنسبة للاقتصاد فان أحداث المنطقة كان لها انعكاس سلبى على اقتصادنا فى الاردن، واى طالب فى الإعدادية يعلم ذالك ولا تريد محلل اقتصادى لكى يفتى لك بذالك، ناهيك عن الفساد فى بعض اجهزة الدولة وفساد بعض رجال الاعمال الأردنيين،فى حين ان اقتصاد العدو لم يتاثر لانه لا يعتمد على المنطقة العربية المحيطة. والدليل على ذالك قارن الاقتصاد الاردنى باقتصاد العدو فى سبعينيات او ثمانيات القرن الماضى. اما بالنسبة ل"الهيمنه العسكرية" فان القوة العسكرية لاى دولة لا تعتمد كليا على عد قطع الأسلحة التى تمتلكها فقط، فهناك عوامل اخرى تدخل فى الحساب اذكر منها عامل واحد فقط وهو الجندي الذى يحمل او يوجه هذا السلاح من حيث المقدرة والعزيمة والشجاعة وغيرها وفوق كل ذالك الإيمان العقدي سواء كان الدينية او غيره. ما فائدة الأسلحة اذا لم تهيئ لها الأفراد لاستعمالها. واذا أردت دليل على هذا الكلام فاقرا التاريخ ولا تنظر فقط الى النتائج العسكرية ، لان بها أغلاط كثيرة، ولاكن انظر الى القوة المعنوية لحامل السلاح البسيط مقارنة مع العدو وأسلحته المتقدمة فى تلك الفترة ،وأذكرك فقط بقافلة اسرى العدو من فلسطين المحتلة للسلط وكان بينهم ديان. اخى استاذ ليث، اشهد الله أنى احبك فى الله عز وجل، احب بك الإيمان بالله عز وجل، ولا أزكيك على الله عز وجل، وأحب بك وطنيتك ليس فقط للأردن وشعبها وقيادتها وانما للعرب كافة، ولاكنك استاذي عندك نظرة تشاؤمية وعدم حسن الظن خصوصا بالسياسيين وبعض إعلام الدين، وتاخذ بعض الأحداث بمنظرها الخارجى فقط. واذا تمعنت بالشريعة الاسلامية تجد ان هذه النقاط يجب ان لا تصدر عن مؤمن. أقول لك هذا من اخ محب قد تكون عنده سلبيات اكثر منك. اخى، قد تعلوا على وجهك ابتسامة حين أقول أننى لا احب الجدل، ولاكن هناك مواقف اجد نفسي مجبرا على التعليق لسببين. الاول: ان شخصية مثلك لها وزنها الاجتماعي والثقافى والعلمى والنقابة والسياسي وووووو فى المجتمع الاردنى والعربي يجب ان تبعث العزيمة والارادة والقوة وفوق ذالك الإيمان بالله عز وجل ثم بانفسنا نحن الأردنيين اوالعرب ممن يتابعوك، لا ان تكون مٌحبطة لنا كما فى بعض منشوراتكم وَمِمَّا نقلت عن الاخرين. نحن الان بأمس الحاجة الى من يرفع معنوياتنا سواء كانت دينية او معنوية ويعيد الثقة بانفسنا وبالتالي نُخرج انفسنا ومجتمعنا ودولتنا وكل العرب والمسلمين مما نحن فيه من ضياع وتشتت. النقطة الثانية هى انك تعلم ان هناك جهات حكومية واستخباراتية تتابع منشوراتكم لمكانتك فى المجتمع الاردنى، وما اعنى ليس الجهات الاردنية إنما ما يهمنى هو العدو واجهزته. فعندهم طواقم كاملة لتحليل منشوراتكم، كما يحللون العديد من الشخصيات العربية والإسلامية، وتحليل الردود على هذه المنشورات ويستنتجون موقف وتأثير الأحداث على الشارع الاردني والعربي،ولهذا اختم هذه الكلمات ب والله الذي لا اله الا هو، أنكم ( العدو) تعلمون كما يعلم العديد سواء كان عربي او اعجمى ان جميع مظاهر الهيمنة التى ذكرها الاستاذ ليث قد تزول فى اقل من أسبوع . وللإخوان الذين لم يفهمو هذه الجملة الاخيرة اقرأ تعليقى على مقالة عبد الباري عطوان على صفحة الاستاذ ليث. والله من وراء القصد

Monday, October 23, 2017

رد على مقالة عبد الباري عطوان حول تهميش الدور الاردني

كتب عبد الباري عطوان مقالة تحليل سياسي عن الاردن وتهميش دورها فى القضية الفلسطينية والقضايا العربية من قبل بعض دول العالم وبعض الدول العربية، ونُقلت هذه المقالة على صفحة الاستاذ ليث شبيلات على الفيس بوك. وكتبت هذه الكلمات تعليق على ما كتبه السيد عطوان. 
من يقول ان الاردن مهمش فى صراعات او احداث الوطن العربي اما هو محدود البصر والبصيرة فلا يقتنع او يبصر بالحقائق على الارض  او مُغرض ليبث الخوف والفزع فى نفوس العامة ويعطى الاعذار لمن تخول نفسه بالخيانه، ولااقصد بهذا الكلام كاتب المقالة او ناقلها. احبائي، الحقيقة التي تقلق العدو الصهيوني وأمريكا وروسيا وإيران واذنابهم من العرب (محور الشر الحقيقي) هو قوة الجيش الأردنى كافراد وعتاد وإخلاصه لوحدة البلد والشعب والقياده. العدو الصهيوني لا يؤمن فى (حسن الجوار) لانه بنفسه مخادع، ولا يترك أى شيئ للصدف ويحسب حساب كل شيئ. مثلا، اذا سالت أى اردني فى الشارع: هل تعتقد ان الاردن ستهجم على العدو الصهيوني غدا؟ سيكون جواب 99.999999999% لا. ومع ذالك العدو لن يأمن هذه الإجابة ويسعى دائما هو واعوانه واذنابهم بزعزعة الأمن الاردنى وزعزعة ثقة الفرد الاردني بنفسه وجيشه وقيادته، وتكون هذه الالاعيب بطرق شتي منها هذه المحاولة الدنيئة وهى محاولة تهميش الدور الأردنى فى القضية الفلسطينية والقضايا العربية. وقد راينا فى الماضى القريب بعض هذه الالاعيب منها قضية الجندي الاردنى، وقضية السفارة، والغاز وغيرها. احبائي، الذي يجب ان تقتنعوا به ان الجيش الاردنى، بلا مبالغة، أقوى من ان تتصور. فهو أقوى من جيش العدو الصهيونى باضعاف. وهذا ما يعرفه العدو وأمريكا وجميع القادة العسكريين وهدفهم هو اضعافه على الاقل. قد يقول البعض ان الجيش العراقي السابق كان أقوى بكثير من الجيش الاردنى ومع ذالك اندثر. وهذا كلام صحيح ولاكن الفرق بين الجيش الاردنى والعراقي السابق هو تكوينه الطائفي الذي ان كان احد أسباب قوته سابقا وللاسف اصبح سببا فى انكساره. وهذا ايضا ينطبق على الجيش السوري القديم. احبائي، معظم القادة العسكرين فى العالمم بما فيهم العدو الصهيوني يعلمون ان قوة جيش العدو بقوة عتاده وليس بقوة بأفراده ويعلمون أن العدو بشعبه وجيشه لن يحارب لأكثر من ايام، واجتهادي الشخصى اقل من أسبوع ، ولن يستطيع تحمل الحصار العسكري الحقيقي لمدة طويلة. الحقيقة الاخرى الاقتناع العالمي وليس العربي فقط (وان لم يُظهروه) هو ان الاردن شعبا وقيادة ، بعد الشعب الفلسطيني فى الاراضي الفلسطينية كاملة، احق الدول العربية مطالبة بالاراضي المغتصبة كاملة واستعادة حقوق الشعب الفلسطيني كاملا لصلة الشعبين بعضهم ببعض، فهم اولاد عمومة ونسايب، ناهيك عن الدين والتاريخ، وهذا مطلب لن يندثر ولن يزول بمر السنين، العدو يعلم بهذه الحقيقة والعالم باجمع يعلم كذالك. 
نعم، هم يحاولون تهميش الدور الاردنى وما هى الا محاولة ولن تنجح باْذن الله لان هناك حقائق هم يعلموها تحلق فوق رؤوسهم كالكابوس تقض مضاجعهم. وباذن الله سيرد كيدهم فى نحورهم. 
احبائي، كتبت قبل سنه او اكثر بان الاخطار ستزداد بمر السنين اذا لم نواجهها، وطبعا هذا لم يكن ذكاء منى فمن يعلم القراءة يستطيع ان يستنتج ذالك. وكتبت ايضا انه لتلافي هذه الاخطار يجب ان يكون هناك تحالف عسكري اردنى تركي سعودى قطري (على الاقل مع احتمالية انضمام بعض الدول الاسلامية مثل الباكستان وغيرها) والتدخل العسكري لهذا التحالف عسكريا لفض النزاع فى سوريا والعراق لضمان الأمن والاستقرار لدول التحالف. ولاكن للاسف استطاع بعض الأذناب فى بعض دول الخليج والنظام المصري من التأثير على القيادة السعودية. وللاسف ان النقطة السلبية الثانية فى وجه هذا التحالف هو التاريخ الاردنى التركي العلماني. 
احبائي، أكرر ان محاولات تهميش الدور الاردنى فى القضية الفلسطينية والقضايا العربية ما هى الا محاولات للنيل من الاردن وجيشه. الاردن لا زال وسيكون دائما قوة والرادع الحقيقي للعدو الصهيوني. وهناك أوراق كثيرة تستطيع القيادة الاردنية ان تلعب بها لدحر المؤامرات وأقلها التحالف او شبه التحالف العسكري مع تركيا وبعض دول الخليج والدول الاسلامية. هذا على المستوى السياسي. اما على المستوى الداخلى فالمطلوب من اهلنا فى الاردن مطلبين اثنين على الاقل اولا التعميم الشامل على مواقع التواصل الاجتماعي والإذاعات المسموعة والمرئية بالحقيقة التى نحملها جميعا فى قلوبنا وهى اننا نطالب بفلسطين كاملة ولن نتخلى عن شبر واحد من الاراضي الفلسطينية ومحاسبة المجرمين الصهاينة على جرائمهم وبعد ذالك ممكن ان نناقش مصير ما يُسمي بالاسرائليين. وان شاء الله سيدب الرعب فى قلوبهم وسيخربون بيوتهم بايديهم وايدي المسلمين والمؤمنين. والمطلب الثاني هو احترام وتقدير الجندي الاردنى (بغض النظر عن مكان خدمته) وعدم التدخل فى الشؤون العسكرية فهو كفيل بحل مسائله الخاصة، واذا لزم الامر خذ من فمك وضعه فى فم ابن الجندي الاردني، فوالله الذي لا اله الا هو لا يوجد لنا بعد الله عز وجل غير هؤلاء النشامى، والله من وراء القصد