Saturday, February 24, 2018

اعلنها على الملأ، لا اريد تحرير فلسطين



 كتب السيد فؤاد البطاينة بتاريخ Feb 21, 2018 فى صحيفة راي اليوم اللندنية مقالة بعنوان (لبنان يفرض توازن الرعب على اسرائيل......) وقد أعاد نشرها السيد ليث شبيلات مشكورا على صفحته بالفيس، وكتبت التعليق التالي: 
 
بِسْم الله والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين وبعد، 
اخواني، الذي لا يتقبله عقلي هو الموقف المتذبذب لمن من يطلقون على انفسهم بالقوميين. واسال نفسي بعد قرائتى مقالاتهم وسمومهم مرارا هل لا يقرؤون التاريخ؟ ولا اقصد فقط ما قبل سقوط الأندلس بل التاريخ الحديث. احبائي، معظم من يقرا هذه الكلمات عاصر احداث أواخر سبعينيات القرن الماضي وان كان طفلا او جاهلا. فمن بقي على قيد الحياة، بحمد الله عز وجل، يتذكر تلك الأحداث، نتذكر ولا ننكر دعم الإخوة الخليجين للقضية الفلسطينية ونتذكر الدعم المالى الكبير لاهلنا فى فلسطين الذي لم يكن فقط من الحكومات الخليجية، معظمها كانت سرية، وانما الدعم المادى من الأفراد الخليجين لاهلنا فى فلسطين والذى كان بعض الأحيان  يذاع على التلفزيون بشكل (تيلاثون،  telethon) او تبرع عبر برنامج تلفزيوني. فى حين ان حكومة الشاه الإيرانية فى ذالك الوقت كانت تُقيم علاقات دبلوماسية طبيعية مع حكومة المحتل وكان هناك تطبيع كامل بين الشعبين. واذا رجعت الى المقالات السياسية فى ذالك العصر تجد ان الدول الخليجية وعلى رأسها السعودية كانت تضغط على امريكا وأوروبا للضغط على المحتل الصهيوني. ولذالك كان على الغرب وامريكا وروسيا العمل على إيجاد (بعبع) لكبح جماح الخليجين وإشغالهم فى أمور اخرى بعيدة عن القضية الفلسطينية. وهو ما حصل فعلا بسقوط نظام الشاه وإحضار الخميني من فرنسا. الخميني كان يتحدث دوما عن تصدير ما يسمى بالثورة الايرانية لجميع الدول العربية، وهذا مثبت لا جدال فيه، واذا اعتقدت يا اخى القارئ ان أهداف ما يسمي ب الثورة هى تحرير فلسطين، فأقولها بصراحة: انت جاهل تاريخيا وسياسيا وعقديا. 
 اما التاريخ والعقيدة فهل تعلم ماذا كان المذهب الديني فى ايران قبل عام 1501 م ؟ المذهب الغالب كان سنيا، اقرا التاريخ قبل حكم اسماعيل الاول وبعد انشاء ما يسمي بالدولة الصفوية وكيف اجبر المسلمون على التحول  للمذهب الشيعى. وكم قُتِل من علماء السنه على يد الصفويين فى ايران،  اقرا التاريخ. ولا تنسى ان تقرا ماذا فعلت الدولة الفاطمية فى مصر وخيانتها للمسلمين وتعاملها مع السنه وادخال معتقدات زائفة لا يزال معظم الشعب المصري يمارسها لغاية الان مثل التبرك بالقبور والذبح للأولياء وغيرها من أوجه الشرك بالله عز وجل. اقرا التاريخ. والله الذي لا اله الا هو، والله ثم والله لو قُدر لهم ما يخططون به فسوف يرفعون يافطة (يا حسين) على المسجد الأقصى ومساجد الاردن والخليج كما رفعوها على مساجد العراق وسوريا. افلا تعقلون؟. 
اما فى السياسة، فمنذ وصول الخميني الى السلطة فكان يختلق المشاكل مع الخليج عامة والعراق خاصة، وكانوا ينقضون العهود والعقود خصوصا مع العراق وحكومة المرحوم صدام حسين سواء كانت قبل الحرب العراقية الإيرانية وحتى بعد الحرب وكان اخرها أمانة الطائرات الحربية العراقية، وهذا ايضا لا يجادل به عاقل. المرحوم صدام حسين كان يعلم بنواياهم ومخططاتهم للوطن العربي خاصة والعالم الاسلامي عامة، وقد تحدث به مرارا، وجميع القوميين العرب تقريبا كانوا يساندون صدام الا حزب الشيطان فكان ينعت العراق والخليج المساند وكل فرد يساند العراق ضد ايران ب محور الشر (او شيئ من هذا القبيل)، افلا تتذكرون؟ 
اما تاريخ حزب الشيطان ولمعرفة نواياهم يجب علينا ان نقرا اولا عن موسي الصدر ومن أين أتي واصله ومن أباه وأجداده وأين تلقى تعليمه (انصح بقراءة اكثر من مصدر لتضح الرؤيا) اقرا عن حركة المحرومين اللبنانية وخطاب الصدر عام 1974 وحركة أمل اللبنانية، اقرا على العمليات الفلسطينية على العدو الصهيوني، اقرا عن حرب المخيمات الفلسطينية  ما بين 1985-1988 التى شنتها حركة أمل المدعومة بالجيش السوري. ومتى سطع نجم حزب الشيطان ولماذا الانشقاق عن حركة أمل؟ وما هى مبادئها ولمن ولائها؟ ومن كان رئيس الحزب اولا ولماذا اٌبعد عن الحزب؟ وماذا عن الأسلحة السورية ومن اخذها بعد خروج سوريا من لبنان؟ والسؤال الأخير هو عن عدد العمليات العسكرية (كما ونوعية) ضد الاحتلال الصهيوني خلال تواجد المقاومة الفلسطينية-اللبنانية  على الحدود وما آلت اليه هذه العمليات بعد تسلم حزب الشيطان وخروج المقاومة الفلسطينية- اللبنانية(غير عملية الجنود الصهاينة الأسرى المشهورة)؟ افلا تعلمون. احبائي لن تجد شيئا ذَا قيمة غير الشعارات والخطابات التى تدعوا الى تحرير فلسطين لكسب قلوب وعقول العامة، وإعطاء القوميين الفرصة للتغني بهذه الخطابات والشعارات خلال مقالاتهم وبث سمومهم كما فى مقال السيد فؤاد البطاينة.
يتحدث كاتب المقال عن استراتيجيات (وهمية) وانتزاع حقوق عربية واسلامية (مسرحية) وووو..... تماما كما فى خطابات نصر الشيطان، لماذا لا تتحدث أيها الكاتب عن التغيرات التى طرأت وتاثيرها على الوطن العربي والإسلامي منذ ظهور الخميني واذنابه فى لبنان و فى الوطن العربي والإسلامي، لماذا لا تتحدث عن المجازر التى تحدث يوميا بحق المدنيين العزل والأطفال والنساء والشيوخ والمسجونين بحجة دحر المقاومة ووقف (الزحف الوهابي) ومن ثم تحرير فلسطين. فإذا كان تحرير فلسطين يتطلب قتل المسلمين السنه فى العراق وسوريا واليمن وافغانستان وغيرها من الدول العربية والإسلامية، فأنا اعلنها للعالم انني لا اريد منكم او من غيركم تحرير فلسطين. فدعوا فلسطين وشأنها ففيها رجال ونساء واطفال مرابطين وبمثابة شوكة فى حلق المحتلين وحلوق المتاجرين بها، وقبل ان تعملوا على (تحرير فلسطين) الاجدى هو ان تحرروا عقولكم من عقائدها الدنيوية والمستوردة. وانا وانتم والجميع يعلم بان فلسطين ستتحرر فقط باْذن الله عز وجل وليس باذنكم او بفضل استراتيجيتكم الوهميه التى بنيتموها ولا تزالوا تتغنون بها على اجساد المدنيين والمسلمين العزل. اللهم أني قد بلغت اللهم فاشهد، والله من وراء القصد.    

Tuesday, February 6, 2018

ماذا بعد إيجاد الحلول؟ رأيى المتواضع حراك شعبي


بِسْم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم النبيين سيدنا محمد ابن عبد الله واله وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه واصحابه والتابعين له ليوم الدين، وبعد
اخى الاستاذ احمد الزعبي وأحبائي وكل من يقرا هذه الخاطرة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، جزاك الله خيرا على مقالتك الاخيرة يوم الاثنين February, 2nd  بعنوان "بعض الحلول" وملخصها، اذا سمحت لى، ان الحكومة أوجدت فى السابق ما يقارب 65 هيئة مستقلة بتكلفة سنوية مقدارها 1.8 مليار  تُحمل على الخزينة بغير وجه ناتج او فعّال. اقتراح الأخ الزعبي هو دفع المبلغ المطلوب 750 مليون دينار (عجز) من ال 1.8 مليار دينار التى تتقاضاه هذه الهيئات المستقلة،  وتخصيص جزء من المبلغ المتبقي لإعادة استثماره فى الاراضي الأميرية لزراعتها بالقمح، والأجزاء الآخري الباقية من هذا المبلغ قد يُستخدم لدعم قطاعات الزراعة والتجارة والصناعة، وبهذا سيكون المردود للاقتصاد الوطني أقوي، والخير يكون للشعب الاردني بدل ان يكون مُخصص لافراد معينين.
اخى الاستاذ احمد، اُحيك على هذا الفكر المنطقي والوطني، ليس مُرآة واٌشهد الله على ذالك، وليس غريب عنك فأنت احد الأشخاص القلائل الذين احرص على متابعتهم وابداء رائي الشخصي بما كتبوه او نقلوه حُبا وحرصا على المصلحة العامة وليس حبا بالنقد الغير بناء لا سمح الله. اخي استاذ احمد، والحكي للجميع، اعتقد انك تُشاركني الرأي بان نصف حل المسالة او المشكلة هى معرفتها الحقيقية ومعرفة حيثياتها. عملت بحث سطحي عن ميزانية الاردن ومقدار العجز وكانت (حسب موقع الجزيرة نت، ابحث حجم ميزانية الاردن) الأرقام كالتالى، ميزانية الاردن "لعام 2017 كانت 12.6 مليار دولار" وعجز الميزانية " لعام 2018 سيكون 1.7 مليار دولار". بلا شك اُييدك بان هناك الكثير من هذه الهيئات المُستقلة واضيف ايضا ما يٌسمي "مستشارين" لافراد ومؤسسات حكومية تدفع لهم الحكومة مبالغ خيالية من الخزينة مقابل لا شيئ او القليل من الخدمات التى يقدموها للدولة. واشاركك الرائ بان اعادة استثمار هذه الأموال سيكون له اثر إيجابي على الاقتصاد الوطني بشكل عام والمواطن بشكل خاص. ولا اريد ان اشت عن الموضوع ولاكن احب ان اذكر اننى سمعت بعض الحلول للنهوض بالاقتصاد الوطني ومنهم الدكتور معن قطامين،جزاه الله خيرا، فى فيديو "الثورة هى الحل" والتى أوضح بها ضرورة اعادة اختراع الحكومة بما فيها هيكلة إعداد وتقليص الوزارات  والوزراء والمسؤلين فى الحكومة. وفوق ذالك ما سمعته وشاهدته مؤخرا فى لقاء جلالة الملك عبدالله،حفظه الله، مع بعض طلاب الدراسات العليا فى الجامعة الاردنية والذي ركز على نقاط عديدة منها التركيز على النوعية وليس الكمية فى الحكومة، والحريات، والأحزاب ودورها السياسي، وممارسة الواجب الوطني للأفراد والمجموعات بالضغط على النواب لتوصيل صوت الشعب للحكومة. وانصح جميع الاردنيين بمشاهدة هذا الفيديو مرات عديدة واستيعابه، واُشهد الله انه ليس تملق.
عودة الى اقتراح الاخ احمد ولكي لا يكون مصير هذه الحلول كسابقاتها(سلة المهملات) يجب علينا كافراد وتكتلات او جماعات ومثقفين وعمال ومزارعين وطلاب وخبراء..... الخ العمل الجاد للضغط على النواب بفتح ملفات الهيئات المستقلة والمستشارين ومساءلة الحكومة عن أعمال هذه الهيئات والمستشارين وإنجازاتهم وتكلفة أعمالهم على الخزينة. اخواني، عمل النواب لا ينحصر فى المناوشات تحت القبة او الاهتمام بالامور الشخصية للنواب مثل الراتب والتقاعد وغيره. وظيفة النائب كما تعلمون هى الوقوف مع المواطن وايصال صوته للحكومة. مهمات النائب (والله اعلم) عمل اجتماعات فردية وجماعية لمنطقته وناخبيه ومناقشة اهتماماتهم وشكواهم، ولا اعتقد (والله اعلم) ان احد مهام النائب ان يرأس او يكون فردا فى جاهة جواز او غيره. لاشك ان هناك نواب يعملون بجد واجتهاد وايمان بواجبهم القومي والعقدي تجاه المواطنين ولا نزكي على الله عز وجل منهم احد. ولاكن للاسف هناك نواب لا يهمهم الا الوجاهة والمصلحة الشخصية وهم بحمد الله معظمهم معروف فيجب علينا كمواطنين، حريصين على الوطن والمصلحة العامة، تصفيتهم سياسيا وان كانوا ذَا قربى. لذالك اذا اعتقدنا ان مهمتنا كمواطنين قد انتهت عند تقديم الحلول او كشف الفساد فنحن مخطئين، مهمتنا تتعدي ذالك ومثل ما بيقول المثل (ما بيضيع حق ورآه مطالب). 
اخى استاذ احمد والحكي للجميع، قرات ان بعض المواد الغذائية تخضع لضريبة مبيعات وضرائب اخري تُفرض على المُصنع او المُعلَّب . المعروف انه فى معظم دول العالم بما فيها اوروبا وامريكا لا يوجد اى ضرائب على المواد الغذائية سواء كانت طازجة، معلبة، او مجمدة. اما فى الاردن فمثلا الاجبان والألبان قد تصل ضريبتها المجتمعة من(مبيعات وتصنيع واستيراد وغيرهامن الضرائب) الى اكثر من 25%، وطبعا الذى يتحمل هذه الضرائب هو المُستهلك الاردني. السؤال الان احبائي هو، كيف وقع وزير الزراعة او الوزارة المسؤولة او اي مسؤول على هذه الضرائب؟ أين العقل؟ أين الضمير؟ ام ان الوزراء والمسؤولين الاردنيين مقتنعين بما قاله احدهم(لا يوجد اردنيين مسخمين)؟ قد يقول البعض، مكرها أخاك لا بطل. واقول هو ليس اخي من لا يدافع عن الضعفاء من أهله ويقف فى صفهم. اقل ما يستطيع عمله المسؤول هو الاحتجاج على هذا الامر واذا وجب الامر الاستقاله، وهذا للاسف لن يحصل لانه بحاجة الى نوع من الشجاعة والشرف الوظيفي (على الاقل)، وللاسف كثروا من تخلوا عن هذه الصفات. قرات ايضا ان هناك زيادة فى أسعار الشحن والنقل وبنفس الوقت ينادو بتشجيع التصدير والتجارة الخارجية، كيف تشجع التصدير وبنفس الوقت تضع العراقيل أمامه؟ هل هناك خطط واضحة تجارية كانت او اقتصادية او اجتماعية او زراعية لدى الحكومة؟ ام انه فقط كلمات على ورق او كما نقول زخرف كلام. سمعنا عن وزراء غربيين قدموا استقالاتهم احتجاجا على نهج حكومته او قدمو استقالتهم لانهم لم يقوموا بواجباتهم كاملة. السؤال هو : كم وزير اردني او مسؤل قدم استقالته لنفس الأسباب؟ الدكتور معن قطامين، جزاه الله خيرا، وصف هذه الحالة بالفساد الاكبر( وأرجو منكم حضور هذا الفيديو) الذي يشرح بطريقة افضل عن وضع المسؤولين. قد يسال البعض لماذا لم تقول خطط سياسية؟ والجواب بسيط وهو انه فى رائي المتواضع الخطط السياسية والحراك السياسي يقرر من قبل الشعب وليس الحكومة. فالشعب هو الذي يقرر متى يسال الحكومة وعن ماذا سيسأل الحكومة وما هى الأسئلة التى يجب ان تُطرح على المسؤول ويكون ذالك عن طريق تحريك نوابه. قلت سابقا انه يلزمنا اعادة تأهيل نريد ان نتعلم معاني الوطن والمواطنه والحكومة والمسؤلية.  
احبائي، كتب السيد ليث شبيلات على صفحته بالفيس قبل ايام ووصف احدهم ب(شرابة خرج) ولم اعلق على هذه الجملة لأنني لا اختلف معه كليا بالوصف او الموصوف وان كان لى رائ اخر فى نقاط اخرى مثل "المعارضة"  ورائي اخر فى المنشور ككل. وللاسف فى الايام القليلة الماضية انكشف الستار على العديد من الأشخاص الذين يحملون لقب شراب الخرج. 
اخواني وأحبائي، في نهاية هذه الخاطرة من يعتقد انني انادي بالمظاهرات الشعبية او إسقاط الحكومة فللأسف اقولها انه لم يفهم ما قلته. رائي الشخصي فى المظاهرات انها الأمثل لايصال صوت الشعب الاردني لخارج الاردن (مثل معارضة قرار غربي او دولي) وليس للحكومة، فإيصال صوت الشعب للحكومة كما هو معلوم عالميا هى وظيفة النواب. ولا اقصد انه لا يجب القيام بالمظاهرات للتعبير، ولكن قصدي هو الحد منها وعدم اجهاد قوات الأمن وتحميل الخزينة مصاريف إضافية. اما إسقاط الحكومة فى ظل هذه التطورات فهو باعتقادي قرار خاطئ، لأسباب عدة منها تحمل الخزينة مصاريف ومكافئات نهاية الخدمة والتقاعد وووو غيرها من المخصصات ناهيك عن مصاريف الحكومة الجديدة. وأفضل، رائي الشخصي، هو ان تبقى هذه الحكومة وتُحاسب على تقصيرها وإنجازاتها وتجاوزاتها ويكون ذالك لكل وزاره ومسؤول وهذه المحاسبة هى اقل حقوق المواطن الاردني. احبائي، نحن بحاجة الى يقوم بعمليات تطهير داخل المؤسسات الحكومية، واعتقد انه الواجب الرئيسي للنواب الرجال الشرفاء. أسف على الاطالة والله من وراء القصد. 

Thursday, February 1, 2018

الاحزاب الاردنية، (المُعارضة)؟

كتب السيد ليث شبيلات بتاريخ January 30th المنشور التالي على صفحته فى الفيس 
(عندما يجبن الشاكون عن تسمية سبب الشكوى فذاك من اشد  انواع النفاق . اما عن شرابة الخرج التي تأتمر لكي تأمر فعيب ان نعتقد انها السبب. اوقفوا سخافةالمطالبة باسقاط الحكومة كمطلب انقاذي. البلد تحتاج فيما تحتاج اليه  انقاذها من تفاهة المعارضة.)
وكتبت التعليق التالي 

 "تفاهة المعارضة"؟؟؟ اى معارضة؟ بدأت بكتاب رائي فى الوضع الاردنى خاص والعربي عام سواء كان سياسي اقتصادى اجتماعى او غيره فى الخمس سنوات الماضية، وبعد تحليل سطحي للوضع الاردني ومقارنة مع بعض الدول الغربية "الديموقراطية" او "المتقدمة" خرجت بعدة استنتاجات اهما
- الشعب الاردني كله معارض لغاية ما يستلم كرسي او "يُعَشِّش و يُفرخ " فى المناصب الحكومية لهم ولاولادهم  او يكون تحت القبة.وبعدها يلا نفسي. فتجد ان اهم مطالبهم تتحول من مطالب شعبية لمطالب شخصية مثل التقاعد والراتب (الأخ شبع وجاهات ومناسف)  وآخر يطالب بحقه فى المهاوشه تحت القبة فزعة لكرامته. والقليل من المتعلمين الخبراء المثقفين الذين لهم ثِقل على الساحة فكلٌ يٌغني على مواله. 
- امريكا منذ استقلالها عام1776 لغاية الان سجلت حكومتها تقريبا اقل من 90 حزب رسمي، معظمه اندثر، والموجود فى السجلات الامريكية الان تقريبا 13 حزب (ابحث الأحزاب الامريكية المسجلة)، والناشط من هذه الأحزاب تعدهم على الاصابع، وأكثر من 79-80% من الشعب الذي تعداده اكثر من 380 مليون قاروط ينقسم الى حزبين فقط (الجمهوري والديموقراطي). الفرق الجوهري بين هاذين الحزبين هو: من يستحق الدعم المادي من الحكومة، الطبقة العاملة ام الاثرياء اصحاب المصانع والشركات؟ وللعلم لم يصل الى سدة الحكم من أواخر 1700 م لغاية الان اي حزب غير احد هاذين الحزبين. (طبعا الحزب الديموقراطي احدث بكثير من الجمهوري الذي أسسه لنكن والذى كان فى الأصل يدعم الطبقة العاملة). اما الاردن وشعبها الحبيب الذي لا يتعدى 6 او7 مليون مسخمط(اذا سمحتم لى بهذه الكلمة) فمنذ اكثر من 20 سنة بقليل سُجل فى الحكومة اكثر من 70حزب والله اعلم (أسف لا توجد عندي معلومات دقيقة، اجتهاد شخصي) وحسب موقع الولكيبديا يوجد حاليا 49حزب مسجل ومرخص ( ابحث الأحزاب الاردنية المرخصة). ماذا نستنتج من هذا الكلام؟ اولا كلنا زعماء، ثانيا افكارنا مستوردة، ثالثا لا توجد عندنا رؤية سياسية او اقتصادية او اجتماعية، رابعا لا يوجد عندنا نضوج سياسي لحل اى مشكلة قد تواجهنا.ووو..........(لا اريد ان اطيل عليكم). فلنكن صادقين مع انفسنا، ماذا سيحصل للوطن لو ان رئيس الحكومة كان منتخبا من الشعب؟ او ماذا سيكون حالنا لو ان القرار السياسي او الإقتصادى كان قرار شعبي؟ اخواني، اذا لم يستطيع الشعب توجيه نوابه تحت القبة فهل يستطيع توجيه رئيسه وهل سيؤدى هذا الرئيس عمله على اكمل وجه وأمامه هذه العقول المستوردة واللاوعي  السياسي والاقتصادي؟ اُشهد الله أنى لا أدافع عن أشخاص او حكومات ولاكن هذا هو رائي الشخصى كشخص اعطانى الله عز وجل القليل من العلم والثقافة والخبرة. رائي الشخصى ان خراب الحركة السياسية فى الاردن ناتج عن هذه الأحزاب ذات العقول المستوردة والتى جميعها تطرح مشاكل الشعب بدون حلول واقعية، واذا كانت هناك"حلول" فما هى الا زخرف كلام فقط. 
احبائي، المشكلة اننا نعرف الحل للخروج من هذه المشاكل، ولاكن للاسف لا نعمل به. نريد اعادة تأهيل والرجوع الى العقيدة والدين ثم العادات العربية الأصيلة.  
 قد لا يكون الإصلاح فى زمننا(والله اعلم) ولاكن يجب ان نؤهل الأجيال القادمة عقائديا وفكريا لحمل الامانه فى المستقبل. ولكى نُهيئ الأجيال القادمة يجب علينا الاهتمام بالام (على الطريقة العربية الأصيلة والإسلامية، وليس على الطريقة الغربية والحقوق التى يُنادوا بها) ثم المعلم والمزارع والجندي.يجب ان نعلم ما هى المعاني الحقيقية للوطن والمواطن والحكومة والعمل بها.  اما الحل الان فيجب توجيه النواب وتهديدهم بمستقبلهم السياسي (السلمى طبعا) للانصياع لمطالب الشعب الذي وُجِدوا او اُنتخبوا من اجله . والاصرار على هذا العمل وان لم يكن النجاح حليفنا فى البداية، ونكون بذالك (على الاقل) ربينا اولادنا على هذا المنهاج.  وأولا وأخيرا نبذ الأفكار والمناهج المستوردة والتمسك بالعقيدة واحياء العادات العربية الأصيلة. هذا رائي الشخصي كفرد اردني، والله من وراء القصد.