كتب السيد فؤاد البطاينة بتاريخ Feb 21, 2018 فى صحيفة راي اليوم اللندنية مقالة بعنوان (لبنان يفرض توازن الرعب على اسرائيل......) وقد أعاد نشرها السيد ليث شبيلات مشكورا على صفحته بالفيس، وكتبت التعليق التالي:
بِسْم الله والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين وبعد،
اخواني، الذي لا يتقبله عقلي هو الموقف المتذبذب لمن من يطلقون على انفسهم بالقوميين. واسال نفسي بعد قرائتى مقالاتهم وسمومهم مرارا هل لا يقرؤون التاريخ؟ ولا اقصد فقط ما قبل سقوط الأندلس بل التاريخ الحديث. احبائي، معظم من يقرا هذه الكلمات عاصر احداث أواخر سبعينيات القرن الماضي وان كان طفلا او جاهلا. فمن بقي على قيد الحياة، بحمد الله عز وجل، يتذكر تلك الأحداث، نتذكر ولا ننكر دعم الإخوة الخليجين للقضية الفلسطينية ونتذكر الدعم المالى الكبير لاهلنا فى فلسطين الذي لم يكن فقط من الحكومات الخليجية، معظمها كانت سرية، وانما الدعم المادى من الأفراد الخليجين لاهلنا فى فلسطين والذى كان بعض الأحيان يذاع على التلفزيون بشكل (تيلاثون، telethon) او تبرع عبر برنامج تلفزيوني. فى حين ان حكومة الشاه الإيرانية فى ذالك الوقت كانت تُقيم علاقات دبلوماسية طبيعية مع حكومة المحتل وكان هناك تطبيع كامل بين الشعبين. واذا رجعت الى المقالات السياسية فى ذالك العصر تجد ان الدول الخليجية وعلى رأسها السعودية كانت تضغط على امريكا وأوروبا للضغط على المحتل الصهيوني. ولذالك كان على الغرب وامريكا وروسيا العمل على إيجاد (بعبع) لكبح جماح الخليجين وإشغالهم فى أمور اخرى بعيدة عن القضية الفلسطينية. وهو ما حصل فعلا بسقوط نظام الشاه وإحضار الخميني من فرنسا. الخميني كان يتحدث دوما عن تصدير ما يسمى بالثورة الايرانية لجميع الدول العربية، وهذا مثبت لا جدال فيه، واذا اعتقدت يا اخى القارئ ان أهداف ما يسمي ب الثورة هى تحرير فلسطين، فأقولها بصراحة: انت جاهل تاريخيا وسياسيا وعقديا.
اما التاريخ والعقيدة فهل تعلم ماذا كان المذهب الديني فى ايران قبل عام 1501 م ؟ المذهب الغالب كان سنيا، اقرا التاريخ قبل حكم اسماعيل الاول وبعد انشاء ما يسمي بالدولة الصفوية وكيف اجبر المسلمون على التحول للمذهب الشيعى. وكم قُتِل من علماء السنه على يد الصفويين فى ايران، اقرا التاريخ. ولا تنسى ان تقرا ماذا فعلت الدولة الفاطمية فى مصر وخيانتها للمسلمين وتعاملها مع السنه وادخال معتقدات زائفة لا يزال معظم الشعب المصري يمارسها لغاية الان مثل التبرك بالقبور والذبح للأولياء وغيرها من أوجه الشرك بالله عز وجل. اقرا التاريخ. والله الذي لا اله الا هو، والله ثم والله لو قُدر لهم ما يخططون به فسوف يرفعون يافطة (يا حسين) على المسجد الأقصى ومساجد الاردن والخليج كما رفعوها على مساجد العراق وسوريا. افلا تعقلون؟.
اما فى السياسة، فمنذ وصول الخميني الى السلطة فكان يختلق المشاكل مع الخليج عامة والعراق خاصة، وكانوا ينقضون العهود والعقود خصوصا مع العراق وحكومة المرحوم صدام حسين سواء كانت قبل الحرب العراقية الإيرانية وحتى بعد الحرب وكان اخرها أمانة الطائرات الحربية العراقية، وهذا ايضا لا يجادل به عاقل. المرحوم صدام حسين كان يعلم بنواياهم ومخططاتهم للوطن العربي خاصة والعالم الاسلامي عامة، وقد تحدث به مرارا، وجميع القوميين العرب تقريبا كانوا يساندون صدام الا حزب الشيطان فكان ينعت العراق والخليج المساند وكل فرد يساند العراق ضد ايران ب محور الشر (او شيئ من هذا القبيل)، افلا تتذكرون؟
اما تاريخ حزب الشيطان ولمعرفة نواياهم يجب علينا ان نقرا اولا عن موسي الصدر ومن أين أتي واصله ومن أباه وأجداده وأين تلقى تعليمه (انصح بقراءة اكثر من مصدر لتضح الرؤيا) اقرا عن حركة المحرومين اللبنانية وخطاب الصدر عام 1974 وحركة أمل اللبنانية، اقرا على العمليات الفلسطينية على العدو الصهيوني، اقرا عن حرب المخيمات الفلسطينية ما بين 1985-1988 التى شنتها حركة أمل المدعومة بالجيش السوري. ومتى سطع نجم حزب الشيطان ولماذا الانشقاق عن حركة أمل؟ وما هى مبادئها ولمن ولائها؟ ومن كان رئيس الحزب اولا ولماذا اٌبعد عن الحزب؟ وماذا عن الأسلحة السورية ومن اخذها بعد خروج سوريا من لبنان؟ والسؤال الأخير هو عن عدد العمليات العسكرية (كما ونوعية) ضد الاحتلال الصهيوني خلال تواجد المقاومة الفلسطينية-اللبنانية على الحدود وما آلت اليه هذه العمليات بعد تسلم حزب الشيطان وخروج المقاومة الفلسطينية- اللبنانية(غير عملية الجنود الصهاينة الأسرى المشهورة)؟ افلا تعلمون. احبائي لن تجد شيئا ذَا قيمة غير الشعارات والخطابات التى تدعوا الى تحرير فلسطين لكسب قلوب وعقول العامة، وإعطاء القوميين الفرصة للتغني بهذه الخطابات والشعارات خلال مقالاتهم وبث سمومهم كما فى مقال السيد فؤاد البطاينة.
يتحدث كاتب المقال عن استراتيجيات (وهمية) وانتزاع حقوق عربية واسلامية (مسرحية) وووو..... تماما كما فى خطابات نصر الشيطان، لماذا لا تتحدث أيها الكاتب عن التغيرات التى طرأت وتاثيرها على الوطن العربي والإسلامي منذ ظهور الخميني واذنابه فى لبنان و فى الوطن العربي والإسلامي، لماذا لا تتحدث عن المجازر التى تحدث يوميا بحق المدنيين العزل والأطفال والنساء والشيوخ والمسجونين بحجة دحر المقاومة ووقف (الزحف الوهابي) ومن ثم تحرير فلسطين. فإذا كان تحرير فلسطين يتطلب قتل المسلمين السنه فى العراق وسوريا واليمن وافغانستان وغيرها من الدول العربية والإسلامية، فأنا اعلنها للعالم انني لا اريد منكم او من غيركم تحرير فلسطين. فدعوا فلسطين وشأنها ففيها رجال ونساء واطفال مرابطين وبمثابة شوكة فى حلق المحتلين وحلوق المتاجرين بها، وقبل ان تعملوا على (تحرير فلسطين) الاجدى هو ان تحرروا عقولكم من عقائدها الدنيوية والمستوردة. وانا وانتم والجميع يعلم بان فلسطين ستتحرر فقط باْذن الله عز وجل وليس باذنكم او بفضل استراتيجيتكم الوهميه التى بنيتموها ولا تزالوا تتغنون بها على اجساد المدنيين والمسلمين العزل. اللهم أني قد بلغت اللهم فاشهد، والله من وراء القصد.