Tuesday, August 21, 2018

الحكومة الاردنية ساعدت على تفشي الاٍرهاب فى الاردن

الحكومة الاردنية ساعدت على تفشي الاٍرهاب فى الاردن 

بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين، وبعد
اخواني، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، قبل البدء بالموضوع الرئيسي احب ان أشارككم بواقعة حصلت معى ايام الدراسة الإعدادية فى احد مدارس مدينة صويلح( أواخر سبعينيات القرن الماضي)، فى احد حصص التربية الاسلامية. سال الاستاذ (رحمه الله حيّا او ميتا) احد الطلاب ،الذين لا زلت اتذكر اسمه، بان يذكر له اسماء خمسة أنبياء. فاجاب الطالب بسرعة : سيدنا محمد وعيسى وموسى وإبراهيم ووو(تاتا الطالب في الاسم الخامس) ثم اجاب فرعون. انفجر الاستاذ غاضبا وصرخ وقال " فرعون نبي؟" عدة مرات، ثم تابع الاستاذ فقال بكلمات او باخرى "خلي عفلق ينبسط، وقدرت تعملها يا عفلق". فى ذالك الوقت لم اعلم كما لم يعلم جميع الطلاب فى ذالك الوقت من هو عفلق وما هي علاقته بفرعون او حصة التربية الاسلامية هذه؟ ولم يكن يشغل اهتمامنا هذا الموضوع. أخذتنا الحياة وكبرنا وتوالت الأزمات على الوطن العربي وبدات اتسائل: لماذا هذا التخلف؟ وللاسف الإجابة عن من هو عفلق وجدتها قبل 15 سنة تقريبا خلال بحثي عن الاجوبة التي تشغل فكري. كنت قد كتبت فى مدونتي سابقا خاطرة بعنوان "السبب الرئيسي لتخلف المجتمعات العربية والإسلامية"، ما مجمله انه علميا اذا طرحنا السؤال الصحيح للمشكلة فان حلها يكون سهلا، بمعني السؤال الصحيح سيكون نصف الإجابة، وكنا ولا زلنا نسال مثقفين ومتعلمين وغيرهم السؤال نفسه: لماذا هذا التخلف الاجتماعي والثقافي والسياسي والاقتصادي والعلمي والصناعي والتجاري وووو؟ بعد ان كان الوطن العربي والإسلامي الرائد فى جميع هذه المجالات لمدة تزيد عن 5-7 قرون سابقة. وجواب  اكثر من 75% من سكان الوطن العربي والإسلامي، من قبل 200 سنه او اكثر لغاية يومنا هذا، سيكون جوابهم : لبعدنا عن الدين. ومع ذالك لا زلنا فى نفس التخلف فالسؤال لم يساعد على الحل او الإجابة. كتبت فى تلك الخاطرة ان سؤالنا للمشكلة يجب ان يكون: لماذا وكيف ابتعدنا عن الدين؟ وليس ما هو سبب تخلفنا؟ وهنا يظهر اسم ميتشيل عفلق واصحابه مثل البيطار وغيرهم من ما يسمون انفسهم القوميين العرب.  وكتبت ايضا ان فرنسا، نعم فرنسا راس الأفعى على مر العصور ليومنا هذا(راجع التاريخ)، استطاعت ان تغسل عقول هؤلاء الشباب العرب بافكار قومية ليثورو على تركيا العلمانية آنذاك حيث كانت تعيث فى الارض فسادا. فاستطاع هذا الشخص وزمرته القوميين الخونة لقوميتهم ودينهم من تغير نمط ومناهج التعليم فى العالم العربي الاسلامي والذي نرى نتائجه فى هذا العصر. احد أقربائي متعلم مثقف وللاسف به نزعة قومية تسود نزعته العقدية، فى العقد السادس او السابع من العمر نشر قبل سنة او اكثر على صفحته بالفيس صورتين بالاسود والابيض، احدهما لبنات جالسات فى غرفة نظيفة على مقاعد دراسية منظمة وبلباس المراييل (لباس التقليدي الان لطالبات المدارس). والصورة الثانية لطالبات يلعبن كرة السلة على ملعب نظيف وبنفس اللباس المدرسي. وكتب تعليق بانه يفتخر بان هاتين الصورتين أخذتا لطالبات فى مدرسة فى صعيد مصر أواخر الخمسينيات او أوائل الستينيات من القرن الماضي، فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر(واظنه صادق). وقد كتبت تعليقي(الذي والله اعلم لم يعجبه) وقلت بكلمات او اخري انها كانت وللاسف بداية النهاية للتعليم فى مصر. وتابعت بان حكومة عبد الناصر آنذاك استبدلت الكتاتيب ذات المنهاج المفيدة بمدارس جوفاء لا تحمل الا القليل جدا من العلم الذي لا يفيد الطلاب فى تلك المراحل واثبات ذالك يكون بعمل دراسة للمستوى العلمي والثقافي لطلاب مصر الان ومقارنته مع مستويات للمتعلمين قبل عهد عبد الناصر (شرح وجهة نظري موجودة فى الخاطرة السابقة الذكر على مدونتي).
احبائي، باختصار، نهج ونوعية التعليم فى الوطن العربي والإسلامي اختلفت اختلاف كلي الان عما كان عليه قبل الحرب العالمية الثانية  وبالتحديد أربعينيات وخمسينيات القرن الماضي. الطلاب فى السابق كانوا فى سن الثانية عشر تقريبا ملمين بالقراءة والكتابة وحفظ القران الكريم والسنة النبوية وبعض الشعر العربي وأبجديات الحساب والفلك. واذا أراد الطالب ان يستزيد من العلم يذهب (معظم الأحيان) يسافر الى بلدان عربية قريبة  لمواصلة تعليمه وأبحاثه سواء كان فى العلوم الشرعية او غيرها، والمعروف ان اول جامعة فى العالم أنشئت فى المغرب فى مدينة فاس( جامعة القرويين عام 859 ميلاديا) (غينس للأرقام القياسية واليونيسكو) وان الوطن العربي والإسلامي بما فيها اسبانيا و لغاية القرن الحادي عشر الميلادي كانت تعج بالجامعات العربية الاسلامية لدراسة علوم الرياضيات والفلك والطب والهندسة وغيرها من العلوم.      
قبل بداية القرن العشرين كان واضحا للحكومات الغربية ان القران الكريم والسنة النبوية الشريفة واعتماده كمنهج تعليمي هو أساس الحضارة الاسلامية بكافة مجالاتها علمية كانت او اجتماعية، فكان لا بد لهم ان يعمدوا الى التخطيط لتهميش الدين ليس فقط فى الكتاتيب (المدارس لاحقا) بل اجتماعيا. وكانت الخطط ذات اتجاهات كثيرة، فتراها عمدت الى تركيا العلمانية (خلال وبعد الحرب العالمية الثانية) لإقصاء الدين من المدارس والحياة العامة سواء كان فى تركيا او الدول العربية تحت السيطرة التركية. ليس ذالك فحسب بل أعانت الحكومة العلمانية التركية على اضطهاد العرب(مثبت تاريخيا) مما ساعد على انشاء مجموعات قومية لمحاربة تركيا العلمانية مثل ميشيل عفلق وزمرته الذين تلقوا تعليمهم فى فرنسا وأحتضنهم الفرنسيين وكانت النتيجة انهم نقلوا نظام التعليم الأجوف لبلاد الشام التاريخية ومصر والعراق وغيرها، ليس ذالك فحسب وانما نقلوا النظام القضائي ايضا. هذه المخططات أتت أُكلها فى أيامنا هذه، وبسببها نرى الجهل واضح للعيان على مواقع التواصل الاجتماعي سواء كان فى القران الكريم او السنة او الفقه او غيرها من المواضيع. هم يعلمون فى بداية تخطيطهم ان إقصاء الدين سيولد فجوة عقدية عند المسلمين، وان المسلمين سيبدؤون البحث فى الدين لسد هذه الفجوة فما كان عليهم الا إيجاد مجموعات ذات هالة دينية مثل داعش الإرهابية وغيرها من المجموعات لبث السموم ذات المنهج الإرهابي واستقطاب المسلمين الجهلة قليلي العلم بالدِّين والشريعة الاسلامية. 
احبائي، استطيع ان أخمن ان هناك اشخاص ممن يقرؤون هذه الكلمات ويعتبر نفسه (فِتك، او ناصح) بمعنى اخر ذكي، ويسال السؤال التالي: كيف تفسر ما وصل له الغرب من التقدم العلمي بدون تعلم القران والسنة؟ سؤال وجيه بلا شك وقائم على معطيات حقيقية واقعية نلمسها الان، وللإجابة على هذا السؤال اقول ان العلم لم يُنشأ حديثا، فلقد كان الإغريق واليونان وغيرهم من الحضارات السابقة ذو علم يُشهد لها ليومنا هذا، والجواب هو بسؤال الدكتور الامريكي نيل تايسون (دكتوارة فى الفيزياء الفلكية)  حيث قال بكلمات او اخرى (ان الأرق يصيبه عندما يفكر بكمية الأسرار الكونية التي خسرها العالم ليومنا هذا نتيجة الضمور العلمي ل1.3 مليار مسلم). الدكتور تايسون مقتنع، بحكم علمه بما قدمه المسلمون والعرب الأوائل من علم وثقافة وحضارة، انه لولا الضمور العلمي للمسلمين والعرب الناتج عن انحراف التعليم والمنهج لكان التقدم العلمي الان أضعاف ما نحن عليه. احبائي، هذه ليست من ضرب الخيال او أساطير الاولين، انها حقائق علمية ومثبته لا يجادل بها الا الجاهل او المُغرض، فماذا نحن فاعلون؟ 
 احبائي، ما سبق هو الواقع المؤلم للوطن العربي والإسلامي بشكل عام، فماذا عن الاردن؟ بعد الحادثة الإرهابية فى مدينة السلط الاخيرة وسقوط أربعة من خيرة شباب الاردن شهداء ،باْذن الله، تتعالى بعض الأصوات النكرة وأصوات نشاز، كما وصفها د. احمد نوفل جزاه الله خيرا على صفحته على الفيس، هذه الأصوات تنادي باغلاق دور تحفيظ القران الكريم، والمقصود جمعية المحافظة على القران كما أشار د. نوفل.  وقد كتب الدكتور نوفل، جزاه الله خيرا، ردا صارخا فى وجوه هذه الفئة المنتفعة الضالة والجاحدة والتي اعتبرهم شخصيا اذناب الغرب والشرق الملحد والمشرك والحاقد على حضارة العرب والمسلمين. السؤال الذي اوجهه لهذه الزمرة الساقطة وللحكومة والشعب الاردني والعربي ككل هو: هل تعلُّم  وحفظ القران الكريم والسنة النبوية الشريفة ينتج اجيال من الإرهابيين؟ واذا كان جوابك كجواب الغرب الحاقد المُغرض فلننظر الى التاريخ الاسلامي وتقريبا من بداية القرن الثالث الهجري( السادس ميلادي) لغاية القرن الحادي عشر الهجري (الرابع عشر الميلادي). وبناء على قولك ونظريتك فالمسلمين والعرب انذالك كانوا ارهابيين وقتلة وان من قدموا العلم والثقافة والحضارة للبشرية فى ذالك الوقت هم شعوب من مجرات اخرى.  أترى يا من تنادي باغلاق دور تحفيظ القران، يا أيها الفاسق كم انت سخيف وجاهل مع ما تملكه من شهادات جوفاء مثلك. ولا يجب ان ننسى الاقزام الذين يتطاولون على إعلام المسلمين مثل ابن تيمية رحمه الله، الاقزام الذين ينسبون الاٍرهاب الذي نعاصرة كنتيجة لافكار هذه الاعلام الاسلامية رحمهم الله. وأتسائل كيف بنى هذا القزم وزمرته هذه النظرية؟ أهو بهذا ألكم من الجهل ليتغاضى عن موقف ابن تيمية رحمه الله ،مع المغول، من اسرى المسلمين من اهل الذمة واهل الملة؟ ومقولته المشهورة رحمه الله"...... ولا ندع أسيرا لا من اهل الملة ولا من اهل الذمة". وأاجدير بالاهتمام ان هذا النهج الذي ينتهجه هؤلاء الاقزام هو نفس النهج المعمول به فى مصر، واتسال هل هناك علاقة؟ او هل هناك مؤامرات تدار فى الخفاء لأحداث الفتنة بين الشعب الاردني الواحد؟ احد هذه الاقزام.لا اعرف هذه الامعات شخصيا، ولاكني قرات لهم بعض كتابات فى التغريدات والمنشورات، وقرأت آراء بعض الاعلام الاردنيين،المشهود لهم بالوطنية والنخوة والرجولة، بشخصيات وسلوك هذا النوع من البشر، سواء كان ببداية حياتهم او تعليمهم فى الخارج ونهجهم حينئذن لغاية تقلد بعضهم المناصب الحكومية والى اخر تغريدة له حيث هاجم فيها بعض الاعلام الاسلامية أمثال ابن تيمية رحمه الله،  وتوصلت الى ان هذا الشخص (كمثله من الرويبضة) يجمع ما بين الجهل(العلمي والأدبي والثقافي) والحقد والكره (لفكرة ترابط وأخوة الشعب الواحد بغض النظر عن الدين والعرق) والخيانة (لكل ما هو عربي واصيل) والعمالة (لقوى خارجية مغرضة)، هذه الصفات جميعا مجتمعه فى صهريج نضح(للمياه العادمة، اجلكم الله)، والنتيجة ان كل إناء بما فيه ينضح. 
اما بالنسبة لنهج الحكومات الاردنية السابقة فهي امتداد لنهج عفلق وزمرته، وزادت حدته على تهميش القران والسنة النبوية بعد ما يسمي ب(معاهدات الصلح). وأتسائل فى نفسي هل هذه حكومات متعلمة مسؤولة عن قراراتها؟ وعلى ماذا تعتمد على هذه القرارات وعلى اية دراسات؟ دراسات غربية بلا شك.  
احبائي، خلاصة هذا الكلام ان المثقفين والمتعلمين والمربيين الاردنيين ظلموا انفسهم واهلهم ومواطنيهم بسكوتهم وجبنهم لمواجهة نهج الحكومات السابقة وهذه الحكومة بالذات. الايام القليلة الماضية وخلال متابعتي القليلة لبعض الصحف وموقع التلفزيون الاردني وجدت ان هناك الكثير من الأحاديث عن الاٍرهاب واسبابه وطرق محاربته وللاسف (رائي الشخصي) ان الحكومة تتخبط لمعالجة هذه الظاهرة والمعنيين من الشعب الاردني من المربيين والخبراء فى شؤون التعليم تنقصهم الجراءة لتسليط الضوء على الجوهر الأساسي لظاهرة الاٍرهاب الا وهو التعليم. وللامانة فى احد برامج التلفزيون الاردني الاسبوع الماضي تحدث شخص باسم محمد او احمد ابو غوش والذي تطرق الى (غياب او تغير الخطاب الديني) بشكل عام، ولاكن لم يتطرق (على ما اذكر) الى الجوهر او المسؤولية. بالطبع ان الحكومات العربية جميعا تتحمل مسؤولية رعاية الاٍرهاب بطريق غير مباشر والناتج عن تهميش وابعاد تعليم القران والسنة والفقه لطلاب الوطن العربي. واقولها بكل وضوح (رائي الشخصي) ان الحكومات الاردنية السابقة منذ منذ استقلال المملكة الاردنية الهاشمية تقع عليها مسؤولية كبيرة فى هذا الشأن واخص الحكومات التى واكبت ما يسمى باتفاقية السلام لغاية يومنا هذا والتي عمدت بشكل مباشر على تهميش الدين الاسلامي من المناهج المدرسية امتثالا لضغوطات خارجية اجنبية مقابل حفنة من الدولارات لإنشاء بعض المدارس والتى تفتقد الى المنهاج الحقيقي لتخريج أفواج يكون لها تأثير على المجتمع الاردني خاصة والبشرية كما فى العصور السابقة. هذه الحكومات  كان لها التأثير الغير مباشر فى رعاية وتفشي فكر ومعتقدات الخوارج الإرهابي الحالي. الاردن الان على مفترق طرق من الناحية التعليمية احداها ان نصل الى ما آلت اليه  مصر فى مجال التعليم عالميا(مركز 130 من أصل 137)( انفوغرافيك، جودة النظام التعليمي) والجميع يعلم ان مصر كانت احد اقطاب العلم العربي والإسلامي، او ان تكون لدى حكومة الرزاز ووزير التعليم ووزير الأوقاف الجراءة على التغير فى المناهج والعودة الى نهج التعليم الاسلامي  ليس فقط لإنقاذ الأجيال الاردنية القادمة بل لإعطائهم المقومات للنبوغ والاختراع والاكتشاف والذي تم اثبات نجاحه فى العصور الاسلامية السابقة. وأختم بما قاله الفيلسوف البريطاني (Bertrand Russell, 1872-1970) "لا يُخلق الأشخاص اغبياء بل جهلة ثم يجعلهم التعليم اغبياء" . حمى الله اردننا الغالي ومواطنيه وقيادته وحكومته ويسرهم ووفقهم لما فيه خير للدين والدنيا والاخرة. اللهم أني قد بلغت اللهم فاشهد، والله من وراء القصد.

ملحق رابط الخاطرة السابقة "السبب الرئيسي لتخلف المجتمعات العربية" حسب رائي الشخصي، والله اعلم 


 https://mabader19125.blogspot.com/2016/10/blog-post_68.html?m=1
  

Saturday, August 4, 2018

رد على مقابلة السيد ليث شبيلات على برنامج حوار الساعة (قناة الميادين) بتاريخ (July 29th, 2018)

رد على مقابلة السيد ليث شبيلات على برنامج حوار الساعة (قناة الميادين) بتاريخ (July 29th, 2018)   

بِسْم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين، وبعد، اخواني وأحبائي السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، بعث لى اخ عزيز برابط هذا البرنامج قبل ساعة على احد مواقع التواصل الاجتماعي، وهو يعلم بمدى اعتزازي وفخري بالسيد شبيلات مع أني اختلف معه فى نقاط عدة، وهذا الفخر والاعتزاز مصدره النضال السياسي والاجتماعي للسيد شبيلات على مدى 40 سنة او اكثر سابقة، والتي لا ينكرها الاردنيين خاصة والمفكرين العرب عامة، وهذا فى نظري الشخصي ركن أساسي للتعامل وتبادل وجهات النظر. ومن منطلق العمل بحديث سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام (انصر أخاك ظالما او مظلوم....) اقولها لك كأخ يحبك فى الله ويحترمك ان مقابلتك هذه (مغصتني) وأرجو منك يا اخى او اخواني وأحبائي ان لا تقولوا ولو فى سركم(الله يمغصك) خوفا ان تكون ساعة استجابة. واقول ذالك لانك اثبت لى شخصيا ان همك الاول هو السياسة وليس الحقوق. لا ادعي العلم بالسياسة( و الله عز وجل يعلم كم أبغضها)، ولا ادعي العلم بالاقتصاد او الاجتماع او غيرها من المجالات الاخرى، وانما احمد لله عز وجل الذى وهبني القليل من العلم الذي بجعبة الكثير من الاردنيين والعرب، وبفضل الله اولا وأخيرا ثم هذا العلم البسيط استطيع ان أحلل بعض المواقف واربط الحروف مع النقاط (اذا جاز لي التعبير). 
اخي ليث، فى هذه الحلقة انت تعمدت ان ان تقوم بهذه الاعمال على الاقل
- تزيف الحقيقة، او على الاقل عدم استطاعتك على رؤيتها الحقيقية         
- تعمدت ان تلجأ للتاريخ فى نقاط وعدم الخوض فى التاريخ فى نقاط اخرى         
- لا تريد فهم وجهة نظر الاخرين خصوصا من كان له نهج غير الذي تنادي به، وتصمم بان نهجك(السياسي على الاقل) هو نهج الخلاص من هذه النكبات. 
هذه هى بعض الأفكار او النهج الذي يتبناه السياسيين لإثبات عقيدتهم ونهجهم السياسي بغض النظر عن احلال العدل او الانصاف. لا الوم هذا البرنامج او مقدمته او حتى القناة التي يبث عليها هذا البرنامج، لان نهجهم وسياستهم واضحة ومعروفة على انها قومية، ذات ميول  فارسي ، اشتراكي وروسي،  وبالتالى فهم يوجهون الأسئلة المدروسة لاستنزاف اجابات تصب فى عقيدتهم السياسية والاجتماعية والهدف هو بث السموم. وأتسائل هل انت يا اخي بهذه السذاجة التى تسمح لهم بان يستخدموك كمتحدث رسمي لهم وبالتالي يبثون سمومهم على لسانك؟  ام (وهذا رائي الشخصي الذي قد أكون مخطأ فيه) انك وخلال ماضيك السياسي السابق (ثمانيات القرن الماضى) خُذلت وأصابك الاحباط من نهج وجبن المثقفين الاردنيين اسلاميين وغيرهم ( فى تلك الحقبة من الزمن) فى تحقيق العدل والعمل الصادق للقضية سواء كانت محلية او إقليمية؟  فما كان عليك الا ان توسع الدائرة لحث المثقفين العرب والمسلمين  لتحقيق ما تصبوا اليه فبدلا ان تكون الاردن ومثقفيها أصبحت بلاد الشام التاريخية ومثقفيها بعد حرب الخليج الثانية، ومن ثم الوطن العربي ومثقفيه بعد سقوط بغداد وبذالك أصبحت قوميا ونبذت فكرة انه فد يكون هناك اسلاميين او احزاب إسلامية حقة تستطيع انت ان تعمل معها او تحقق العدل والمساواة. قد كتبت سابقا فى خواطر على مدونتي الخاصة كلامك الذي قلته عن نهجك السابق، انه فى تلك الفترة كان الإسلاميين يقولون انك قومي او اشتراكي اوغيره وكان القوميين او الاشتراكيين او غيرهم يقولون انك إسلامي، وقد كتبت رائي الشخصي آنذاك انك تحاول ان تكون فى الوسط بحيث ان تجمع وتتبنى ايجابيات جميع الأفكار او المناهج. لا ألومك على إحباطك فى تلك الفترة فلقد عايشت تلك الحقبة من الزمن فى الوطن وتخرجت من الثانوية العامة أوائل الثمانيات، وكنت شاهدا على نهج وجبن المثقفين الاردنيين فى ابداء ارائهم فى ذالك الزمن. إنما ألومك انك كنت ولا زلت (كما هى حالنا جميعنا للاسف) تستعجل النتائج او انك على الاقل تتوقع رؤية النتائج او بعضها لذالك العمل بام اعيننا. وقد كتبت سابقا فى احد الخواطر ان هذه هي احد الأسباب الرئيسية لتخبطنا السياسي وحتى الاقتصادي (التخطيط الاقتصادي البعيد)، فالطرف الاخر يكيدون ويخططون ويعلمون ان النتائج قد لا تظهر فى حياتهم، اما نحن العرب ومعظم مسلمين هذا الزمن(كما كتبت سابقا) نستعجل النتائج، فعند عدم ظهورها نخطط تخطيط اخر وهلمج، وبالتالي يكون تخبطنا.  مع اننا تعلمنا من الصغر (نزرع ليحصدوا) وفوق كل ذالك انه شرعا ليس المطلوب منا نتائج العمل بل ان نعمل فقط(وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون)، سيدنا ابراهيم عليه السلام امتثل لامر ربه وإذن بالناس للحج فى صحراء قاحلة خالية تقريبا من البشر ولم يجادل فى الامر. للاسف هذه أوامر ربانية وتراث ماضي لا وجود له فى حياتنا وتعاملنا، ومكانه فقط فى الكتب او المثاليات التى ننادي بها ولا نعمل بها. 
اخواني وأحبائي، أشارك السيد ليث بكلامه ان من يعتبر (فى قرارة نفسه) ان الحكومة الامريكية صديقة فهو نذل وأشد على يده بهذا الوصف، فكما هو معلوم للجميع ان النهج الحكومي لامريكا تغير جذريا بعد اغتيال الرئيس السابق كندي، وأصبحت اللوبيات هى التي تتحكم فى القرارات الحكومية سواء كانت تلك القرارات داخلية او خارجية. واسمحوا لي ان أزيد على ذالك انه من يعتبر روسيا (فى قرارة نفسه)  واذنابها أصدقاء هو ايضا نذل(اشهد الله أني لا اقصد اي شخص معين). واقول ايضا انه من الغباء ان نتجاهل الحقيقة التي هى  ان القوى الغربية والشرقية متفقين على عدم تجاهل مصالح بعضهم البعض فى المنطقة وان كان ذالك على حساب المنطقة وشعبها. وهذا واضح تاريخيا فى اتفاقيات القوى العظمى لكل زمان ومكان. وايضا أشارك السيد ليث فى ضرورة اعادة نظام خدمة العلم العسكرية الإجبارية كما كانت فى السابق، وقد كنت قد كتبت خاطرة بعنوان "تعليق على مقالة السيد عبد الهادي راجي المجالي بعنوان ضريبة الرجولة" موجودة على مدونتي بتاريخ (May 26th, 2018) وملخص ما كتبت اننا لسنا بحاجة الي إيجاد بدائل لخدمة العلم (كما اقترح السيد المجالي) بل نحن بأمس الحاجة لذالك القانون. وأناشد جلالة الملك بإعطاء الامر لإعادة هذا القانون الذي سيستفيد منه الاردن والشعب والجيش والمكلفين باختلاف تحصيلهم العلمي، ولكسب الفائدة القصوى من هذا القانون اقترح ان تكون هناك دراسة علمية وواقعية للنتائج التى يمكن جنيها من التعاون بين شعبة التجنيد لخدمة العلم (وليس النظاميين) وبين الدوائر الحكومية والبلديات (وليس الشركات). انا واثق او اعتقد على الاقل ان هناك ضغوط اجنبية معارضة لهذا القانون، ولاكني اثق بقدرة الله عز وجل اولا وأخيرا ثم الحنكة السياسية لجلالة الملك بمعاملة هذه الضغوط والتغلب عليها. واطالب الشرفاء فى مجلس النواب(اذا وجد) ان يضغطوا على الحكومة لإعادة هذا القانون وايضا أطالب الكتاب وخبراء الاقتصاد (الحديث والكتابة عن الفائدة الاقتصادية للشعب والوطن من جراء التعاون بين السلك العسكري والحكومي المدني لانتداب المكلفين متعلمين وغيرهم) وايضا أطالب خبراء علوم الاجتماع والنفس (بالكتابة والحديث عن الفوائد النفسية بزيادة الشعور بالامن ليس فقط للشعب وانما للجيش ايضا وتخفيف الضغط النفسي والعملي عليهما) وأطالبهم جميعا على اثارة هذه القضية على الرائ العام الاردني. 
اخواني وأحبائي، احد النقاط التى اثارت حفيظتي ومغصتني هى تصريح السيد شبيلات عن الشارع الاردني بقوله بانه او كما قال "بان الكثير من الناس" يعتبرون ايران العدو الاول وليس الكيان الغاصب. فهذا الكلام مردود عليك ولن اسمح لك او لغيرك مهما على علمه وثقافته او شانه ان يتحدث باسم الشارع الاردني ويشكك فى عقيدته و وطنيته وأمانته المعنوية تجاه فلسطين والقضايا الإقليمية. فإذا لم تستطيع قراءة ميول الشارع الاردني فأقول لك ولغيرك من الاقلام الاردنية المستأجرة (كما فى مقالة الكاتب الاردني التي اشرت لها فى المقابلة) ان كل اردني يعلم ومقتنع ان العدو الاول والأخير هو العدو الصهيوني وهذا بحد ذاته لا يعني انه لا يوجد هناك اخطار اخرى تحيط بالأردن وفلسطين والمنطقة الإقليمية غير العدو الصهيوني ويجب التعامل معها فورا لضمان عدم استفحالها. وهذا لا ينطبق فقط على السياسة، فهناك الخطر الاقتصادي على الامن القومي للوطن والذي تمثل بنهج الحكومات الاردنية السابقة. وايضا  هناك اخطار عقدية عدة مثل داعش الإرهابية وغيرها وطبعا فى مقدمة هذه الاخطار الفرس التى نرى نتائج استفحالها وحشيتها فى سوريا والعراق واليمن وقد نراها قريبا فى مصر لا سمح الله. اما اذا اعتقدت ان محاولات الشارع الاردني للتصدي لهذه الاخطار بمثابة ابدال عدو باخر فهذا يدل على غباء سياسي وثقافي، وايضا يدل على خبث مقدمة البرنامج ومعدينه لاستدراجك لقول هذا التصريح المشين والغير مسؤول بحق الشعب الاردني. هدف هذا السؤال (راجع الطريقة الخبيثة لطرحه) هو استدرار العاطفة للعقل الباطني للمشاهد تجاه القتلة الفرس واذنابهم على انهم مسلمون مسالمون وان من يبث الطائفية هم المسلمون السنة. وللاسف هناك الكثير من عمي بصره وبصيرته امام المجازر التي ارتكبها الفرس بحق المسلمين السنة تاريخيا ومعاصرا ويلقون اللوم على المسلمين السنة الذين يحذرون من هذا الخطر على انهم طائفيين. هذا هو التاريخ الذي لا يقبل الجدل يا سيد ليث ولم تُشر له أبدا فى اي مقابلة لك، التاريخ الوحيد الذي اشرت له هو ان الكثير من الأصول العربية تعود الى اليمن، وهذا صحيح ايضا. فأنت كغيرك من السياسيين الذين يثبتون نقاط معينة يستعملون التاريخ فقط اذا كان لصالح تلك النقطة، اما من يتحدث عن تاريخ الفرس وجرائمهم فهو بالنسبة لكم طائفي. 
اقرا التاريخ ولا امتهنه، وعلمت انه فى العصور السابقة استطاع الفرس و أذنابهم من العرب ان يحكموا معظم الدول العربية ويؤثروا على عقيدة المسلمين السنة مثل مصر وسوريا بجغرافيتها الحديثة(جزء من بلاد الشام التاريخي) والعراق واليمن ومعظم دول الخليج بما فيها الحجاز، ولاكنهم بفضل الله وحكمته اولا وأخيرا لم يستطيعوا ان يحكموا او يؤثروا عقديا على شعب الاردن وفلسطين، واذا لم تعلم ذالك فأنصحك بقراءة التاريخ. لا أشك ان هناك الكثير من الشيعة العرب المسالمين، ولكن اعتقد ان هناك ايضا الكثير ممن يسير على خطى اسيادهم فى قم والنجف الذين بدورهم يتلقون الأوامر من القوى الشرقية والغربية وينفذون مخططاتهم الخبيثة، هذا هو اعتقادي الشخصي المسند على الوقائع والحقائق التاريخية والحديثة، فهل انا طائفي؟ فإذا أردت ان تبرئ نفسك امام الله عز وجل ثم العباد انصحك باستعمال كلمات مثل "اعتقد" او " رائي الشخصي" او " والله اعلم" اما ان تجاوب على السؤال ( بعد ان تجعص على الكرسي وتلف به، كأي متحدث او مسؤول حكومي الذي يعتبر نفسه "ابو العُريف") وتقول "للاسف لا، حتى الشعب......الخ" فهذا كلام يدل على الاعتداد الخاطئ والغير محمود بالنفس. وايضا اعتبره كلام غير مسؤول ويشكك فى وطنية الشعب الاردني وقضاياه. واسال الله عز وجل لى ولَك وجميع الناس ان ينير بصيرتنا ويهدينا لما فيه خير لنا ولديننا ووطننا والعرب والمسلمين. 
اخواني وأحبائي، أسف على الاطالة مع العلم انني أردت الرد على نقاط اخرى تطرق لها السيد شبيلات، ولاكني ارى عدم الخوض بها لانني تكلمت عنها فى خواطر سابقة لكي لا اطيل عليكم اكثر من هذا. اللهم عليك بالفرس وحكومات القوى الأجنبية شرقية وغربية لاننا عجزنا عنهم واشتغلنا ببعضنا البعض. اللهم احفظ الاردن وشعبها ومليكها وحكومتها من كيد الكائدين واجعل كيدهم فى نحورهم، والله من وراء القصد. 

رابط خاطرة "تعليق على مقالة السيد عبد الهادي راجي المجالي (ضريبة الرجولة)"
http://mabader19125.blogspot.com/2018/05/blog-post_26.html?m=1