Friday, December 28, 2018

الانجازات الوطنية الاردنية

الإنجازات الوطنية

بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين، 
اخواني على موقع "قدامى خريجين مدرسة صويلح الثانوية" على الفيس، اعزائي المواطنين الاردنيين فى شتى بقاع الارض، والى من يهمه الامر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد
كتب جلالة الملك عبدالله بن الحسين حفظه الله فى مقالته الاخيرة  منصات التواصل ام التناحر الاجتماعي؟ "لا بد من التذكير بان الاوطان لا تبنى بالتشكيك وجلد الذات، ولا النيل من الإنجازات وإنكارها، بل بالعزم والارادة والعمل الجاد، والانخراط الإيجابي والمشاركة البناءة فى القضايا الوطنية". كلام منطقى ويشرح نفسه بنفسه، وايضا قد يسئ البعض، المنتفعين خاصة، تفسير هذه الجملة عند توجيه نقد بناء للحكومة او المسؤولين بان يقول بكلمات او اخرى، (يا اخي انت حاط الحكومة فى عقلك، ليش كل هالنقد؟ لماذا جلد الذات؟ ليش ما تحكي عن الإنجازات الحكومية؟ .....الخ). لقطع الطريق على هذا الملأ، لندرس بواقعية بعض هذه "الإنجازات" التي تتغنى بها الحكومة الحالية على مواقعها الرسمية على الشبكة العنكبوتية. 
تحدث العديد من الاردنيين فى السابق عن اعادة (خدمة العلم)، وتحدث البعض عن إيجاد بدائل لها، وقد كتبت عن اعادة خدمة العلم مع تغيرات بسيطة على منظومتها الكلاسيكية، وكنت قد كتبت على مدونتي فى هذا الشأن كرد على مقالة السيد عبدالهادي راجي المجالي والتي كانت بعنوان "ضريبة الرجولة" بتاريخ May 26th,2018 . علمت لاحقا ان هناك رؤساء حكومات سابقة اثارو هذا الموضوع ولكنهم لم يكملوه بحجة عدم قدرة الخزينة على تحمل الاعباء المالية. حكومة معالي د. الرزاز بطاقمه، وزراء ومسؤلين (المتعلمين ذوي الشهادات العليا) (ذو الخبرة العلمية فى الاقتصاد وعلم الاجتماع والنفس) (وعلى علم بحقيقة معاناة الوطن والشباب والشارع الاردني) (ولا ننسى وعيهم لمواجهة التحديات ومعالجة المشاكل الاقتصادية والاجتماعية والصحية والتعليمية وغيرها)، اصدر قرار هزيل بعد ان حك الجميع عقولهم ، او مكان اخر، وأطلقو عليه اسم (خدمة وطن) والطريف المؤلم فى الامر ان التسمية لا تطابق هذا القانون، فمن يخدم من؟. الحكومة ادعت ان هذا البرنامج سيساعد على تأهيل الشباب الحاصلين على التوجيهي وما دونها، بالاضافة الى خلق او إنماء الوطنية لدى الشباب. 
لا اريد الدخول الى تفاصيل هذا البرنامج فالجميع يعلم ذالك. رائي الشخصي ان هذا البرنامج لا يخدم او حتى لا يساعد على حل اي تحديات تواجه الشباب والمجتمع والوطن بالاضافة الى الاعباء المالية التي ستحملها الخزينة. الشباب الذين لا يحسنون الدراسة او اجبروا على ترك الدراسة قبل التوجيهي، اتخذوا قرارهم بالابتعاد عن الدراسة لمساعدة اهاليهم لتوفير لقمة العيش. نجد ان معظمهم عندهم مهن او يعملون على اكتساب تلك المهن مثل صبي الميكانيكي والنجار والحداد والطباخ. مدة الثلاث اشهر التي اقترحتها الحكومة ليست كافية لتعلم اي شيئ او اي مهنة، دورات الثلاث او أربعة اشهر تكون كافية لمن معه علم فى مجال معين(الهندسة، الطب، المحاسبة وغيرها) او علم فى مهنة معينة مثل الميكانيك والحدادة وغيرها. ولو افترضنا ان المكلف تعلم كيف يسخن الماء او يقشر البصل خلال مدة الدورة، لانني متاكد انه لن يتعلم فن الطبخ خلال هذه الفترة القصيرة، فإنجاز الحكومة من خلال هذا البرنامج (خدمة وطن) ستكون انتاج عشرين الف عاطل عن العمل (ممن يحسنون تسخين الماء او تقشير البصل) بدلا ان يكونو عشرين الف شاب عاطل عن العمل بدون هذه المهارة او غيرها.
الأصل هو إيجاد فرص عمل وبعدها يتم تأهيل الكوادر لملء هذه الفرص، السؤال الان للحكومة، كيف يحقق هذا البرنامج الهزيل أهداف الحكومة المعلنة والتي منها معالجة البطالة وخفض النفقات؟ ام ان هذا البرنامج هو بمثابة إبرة مخدرة (ليس له اي فائدة علاجية) لمطالب الشعب الاردني؟ معالي الرئيس، اذا كنت لا تعلم فأقولها لك،  الشباب الاردني عنده وطنية وانتماء وليس بحاجة الى حكومة لإيجاد هذه الخصائص انما يتطلع الى حكومة تقدر او تعزز ثم تحصد هذه الخصائص لخدمة الوطن. والجدير بالذكر بان خزينة الشعب (فى ظاهر الامر) ستتحمل العبئ المالي الناتج عن هذا البرنامج او القانون، والتي من المفروض ان تمول  من خلال زيادة الضرائب. رائي الشخصي ان التمويل لهذا البرنامج الهزيل موجود ومصدره من الخارج.   
اخواني، عقلي ومنطقي البسيط يرفض ان تكون هذه هي أفكار حكومة ومستشارين عندهم علم وثقافة وخبرة الحكومة الحالية بالاضافة الى معرفتهم بالتحديات التي تواجه الوطن، لذالك تراني أميل الى (رائي الشخصي مبني على معطيات معينة) ان هذا البرنامج الهزيل وضع اما لارضاء حكومات اجنبية او انه خط ومول من قبل حكومات اجنبية. رئيس الحكومة يعلم كما يعلم الجميع ان الذي ليس عنده اقتصاد بناء او قوي لا يستطيع ملك قراراته السياسية، وقد اقول أني سمعته يقول ذالك بكلمات او اخرى ان لم تخني الذاكرة،  ووزير العمل صرح على  محطة (السي ان ان)العربية بتاريخ November 24th من هذا العام ان "هذا البرنامج ليس اعادة لبرنامج خدمة علم او التجنيد الاجباري" كأنه يخشى من شيئ. 
معالي الرئيس، الحكومات الأجنبية (التي قد تحاول انت او حكومتك إرضائها) تعلم بقدرات وعلم وثقافة وانتماء الشباب الاردني، ففي مجتمعاتهم أمثلة كثيرة من شباب الاردن، وبالتالي فان من مصلحتهم الخبيثة التضيق على الشباب ونسف تطلعاتهم بشتى الوسائل بحجة أمنهم. انت تعلم يا معالي الرئيس، بحكم تواجدك لفترة طويله فى مجتمعاتهم الأصلية، كما يعلم كل مغترب اردني ان هؤلاء الناس لم ولن يأمنوا أبدا فى اي مجتمع كان، ولذالك تراهم يشيدون الحصون لحمايتهم، فمنها حصون القانون، وحصون المال، والاقتصاد والتجارة، وحصون السياسة وغبرها، فهل كُتب على الاردن وشعبها وشبابها ان يعيشوا هذه التحديات والصعوبات لتحقيق ما يسمونه امنا لهؤلاء الغاصبين ولشعبهم؟ وارجوا ان لا اسمع منك او من اي مصدر حكومي رسمي ان هناك اتفاقيات تحذر من انخراط الشباب الاردني لخدمة وطنهم واهلهم. لان ذالك ان لم يكن يعني(لي شخصياعلى الاقل) عمالة المفاوضين فإنها تدل على جهلهم وغبائهم وعدم اهليتهم لمقارعة هؤلاء الخبثاء. واذا وجد مثل هذا الاتفاق فليعلم الجميع ان العرب والمسلمين عامة والاردنيين خاصة يحترموا العقود والعهود ما دامت لا تعارض النهج الوطني المتطلع للازدهار والا فهناك مجلس للنواب(اذا لم يكونوا نوام) يستطيعون بحقهم القانوني الدستوري إلغاء اي بنود او معاهدة لا تخدم الوطن او الشعب. سمعتهم مرات عديدة، وعلى ما اعتقد سمعهم جميع من هم فى الغربة، يقولون بزهو ان تلك الدولة الغاصبة هى الدولة الديموقراطية الوحيدة فى المنطقة، فهل هذا صحيح يا معالي الرئيس؟ نحن كشعب عربي وأردني نرفض اية املاءات اجنبية كانت، والتي من شانها ان تحد من امالنا وتطلعاتنا، اقولها بصوت عالي: لا للفتات الذي يقيد تقدم الوطن وازدهاره وينسف تطلعات شعبه، واذا لم يرضوا بذالك فليذهبوا الى الجحيم هم وفتاتهم الذي يسمونه "مساعدات". 
معالي الرئيس، اعارض شخصيا برنامج (خدمة وطن) لانه لا يخدم المصلحة الوطنية ولا يعالج اى من التحديات التي تواجه الوطن والمواطنين. خدمة العلم، مع تعديل بسيط فى طريقة تطبيقها،  هى الطريق لمعالجة البطالة ، و نقص الكوادر فى المؤسسات الحكومية، و توفير الخدمات للمحافظات والقرى النائية بالاضافة الى فوائد اقتصادية واجتماعية وغيرها. خدمة العلم بتسميتها الأصلية التي تحمل فى طياتها  معاني جليلة مثل خدمة الوطن والشعب، ضريبة الشهامة والنخوة من شباب الوطن لخدمة اهلهم  المواطنين، وايضا كما وصفها الصحفي السيد عبدالهادي راضي المجالي "ضريبة الرجولة". خدمة العلم تكون مدتها سنتين او على الاقل سنه وثلاث اشهر يتم المكلف التدرب العسكري الكامل خلال فترة ثلاث اشهر، كما فى النظام الكلاسيكي السابق، ثم انتداب المكلفين الجامعيين والمهنيين للوزارات والهيئات الحكومية (غير الخاصة او التجارية) لمدة سنة كاملة فى مجال تخصصاتهم للخدمة فى القرى الاردنية التي تفتقر لهذه التخصصات. وبذالك نكون قد عالجنا افة البطالة خصوصا بين شبابنا الذكور متعلمين وغيرهم، ووفرنا لمحافظاتنا الفقيرة تلك التخصصات  وقرانا المحرومة من تلك  الخدمات شباب اردني متعلم ومثقف وَذَا مهنية عالية وحب وانتماء لخدمة وطنه واهله.  هذا اضافة الى اكتساب المكلفين الخبرة العملية فى مجال تخصصاتهم، وبنفس الوقت توفر على خزينة الدولة رواتب كاملة لموظفين مدنيين تحتاجهم تلك المحافظات والقرى.       
 اخواني،  رئيس وزراء اسبق واحد من تورثوا الكرسي، اقترح خلال فترة رئاسته السابقة بإعادة خدمة العلم على ان يتم استيعاب العاطلين من الشباب عن العمل من قبل الشركات الخاصة مقابل مزايا خاصة من الحكومة(تخفيض ضرائب وما شابه ذالك).بمعنى اخر لم يكتفوا بالتلاعب باموال الشعب لصالح مصالحهم الشخصية، يريدون استعباد الشباب حديثين التخرج فى شركاتهم الخاصة (مع تحميل جميلة للشعب والوطن)، اقول ذالك وانا على علم ان هذه البرامج يُعمل بها هنا فى امريكا والدول الغربية، الا انني مقتنع انه فى ظل هذه الحكومات ومجلس النوام الحالي فان مثل هذه الإجراءات ستكون بمثابة "استعباد" للشباب اكثر من المصلحة الوطنية. وقد بدا هذا الرئيس السابق بالظهور مجددا على الشبكة العنكبوتية بدور السياسي العامل لمصلحة الشعب. فهو ضد تقييد الحريات مع انه ليس ضد مشروع (قوانين الجرائم الالكترونية)، وله ايضا "رائ متواضع"كما اطلق عليه فى صفحته على الفيس فى موضوع قانون الضربية  (المنشور بتاريخ May 31st,2018) ، والذي عبر فيه عن أسفه الى ما ال اليه الشعب والحكومة ووصفهم بانهم (طلعوا على الشجرة ولا يعرفون كيف ينزلون) سؤالي للرئيس السابق:  ومين الي طلعهم على الشجرة ؟ الم تكن الحكومات السابقة (كحكومتك)  ونهجها؟ . مع العلم ان هذا الشخص استقال من منصبه بعد مظاهرات استمرت أسابيع ضد سياسة حكومته الاقتصادية، ولم نكسب منه ومن اشكاله غير الكلام، فذالك الشخص يقول (الخروج من عنق الزجاجة) وهذا الشخص يقول (الصعود والنزول من على الشجرة). خلاصة الكلام فى هذا الموضوع، ان الشباب الاردني ليسوا بحاجة لمن يعلمهم الوطنية انما هم بحاجة الى من يحصد نتائج الانتماء والوطنية المجبولين عليها من خلال تقديم خدماتهم(بعد تخرجهم او انفصالهم عن التعليم) لوطنهم وشعبهم وليس لشركات خاصة.   

احبائي، دعونا وبأقلام عريضة ذكر "الإنجازات " التي تتغنى بها هذه الحكومة على الشبكة العنكبوتية
- "تمكين المرأة" ومن ثم سجن الغارمات منهن وتشريد أسرهن. ولولا عناية الله عز وجل لما سخر لهن اخوتنا من الإمارات ، جزاهم الله عنا كل خير، لدفع ديونهن. 
- فتح الطريق الصحراوي الاخير بمساعدة اخواننا فى بلاد الحرمين جزاهم الله عنا كل خير.
- انشاء عدد من المدارس بمنح (مشروطة) من الغرب، وبالنهاية فان المناهج التي تدرس فى هذه المدارس مناهج عقيمة لا تحمل العلم او الثقافة الملائم لمجتمعنا.   
- الطاقة المتجددة وانتاجها، بأخذ القروض والمنح من اليابان وغيرها بإنشاء محطات الطاقة المتجددة لإنتاج الكهرباء كي يتسنى لشركات توزيع الكهرباء واصحابها من مص دماء الشعب. 
- توسيع بعض المستشفيات بقروض ومساعدات اجنبية على ان يتم تعهدها من قبل حرامية سواء كان فى مجال الإنشاء او تعهدات الخدمات (مثل مستشفى البشير الذي لا تزال قضيته عالقة). ولا ننسى الأحلام التي يتحدثوا عنها بإنشاء مستشفيات ومراكز صحيه وتوفير الكوادر الطبية للعمل بها بحلول عام 2020، وايضا شمل التأمين الصحي لأكثر من 80% من المواطنين بحلول نفس العام. قلت احلام لان الحكومة لم تفصح عن طرق تمويل هذه الأحلام (المشاريع)، وقد اعترفت هذه الحكومة بان (مشاريع) الحكومات السابقة غير قابلة للتنفيذ لعدم وجود التمويل الكافي(بمعنى اخر احلام). 
راي الشخصي ان ما حققته الحكومة وقد يعتبره البعض إنجاز، نجده على مواقع الحكومة الالكترونية،  وهو ادخال الرسوم ذات الألوان البهيجة لشرح تطلعات واحلام الحكومة. وكثرة كلامهم عن الشفافية  مجرد كلام واحلام كسابق الحكومات. 

احبائي المواطنين، ومعالي رئيس الحكومة، ما ذُكر ليس "جلدا للذات" وانما هو التعبير من مواطن اردني ،ذو علم وخبرة بسيطة يملكها معظم الاردنيين، الرافض لاي من كان ان يزايده على علمه وخبرته وثقافته (بالمعنى البلدي ، ان يستهبله) سواء كان مسؤولا منتخبا او من الحكومة نفسها بإصدار قوانين هزيلة وعقيمة لا تخدم الوطن والمواطنين. والله، ثم والله، ثم والله، انني احاول كتابة هذه الموضوع منذ اكثر من أسبوعين، وعندما أبدا بالتفكير بها وكتابة ما يجول بخاطري اشتاظ غضبا واترك الموضوع والكتابة. ايعقل ان تتعامل هذه الحكومة والحكومات السابقة مع المواطنين بهذه الطريقة الدونية؟ ايعقل ان تستخف هذه الحكومة والحكومات السابقة  بعقول وعلم وخبرة المواطنين الاردنيين فى المجالات الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والصحية وغيرها بكلمات وطنية جوفاء لا تحمل اي نتائج واقعية؟.    
اخواني على موقع "قدامى خريجين مدرسة صويلح الثانوية" واخواني المواطنين فى كل مكان، أسف للإطالة فانا لست صحفيا ولا استطيع اختزال هذه المقالة، انما اكتب ما يجول بذهني بناء على علم علمينه الله عز وجل والقليل ومن الخبرة التي قد تؤهلني الى ابداء رائي المتواضع فى القضايا المصيرية التي تواجه الوطن. فى النهاية لا اجد سوى الدعاء لهذه الحكومة والحكومات اللاحقة بان ينير بصرهم وبصيرتهم لخدمة وطنهم ومواطنيهم. اسال الله عز وجل ان يحفظ الاردن بستره وأمانه وجميع الدول العربية والإسلامية، وان يحفظ شعبنا الاردني والشعوب العربية والإسلامية،  وان يحفظ قيادتنا الهاشمية بقيادة جلالة الملك عبدالله بن الحسين حفظه الله ويوفر له البطانة الصالحة. والله من وراء القصد.    

ملاحظة، اخواني، كتبت ما سبق قبل يومين، وبعدها قرات ان الحكومة تحاول اعادة او تفعيل العلاقات التجارية مع تركيا،بلا شك هذه خطوة جيدة وان شاء الله تكون موفقة.  وامل ان يكون هناك تعاون تجاري وصناعي وزراعي اكبر مما عليه الان مع الكويت والسودان الشقيقتين. وامل ايضا ان تعيد الحكومة الاردنية علاقاتها الدبلوماسية الكاملة مع قطر الشقيقة وما يصاحبها من علاقات تجارية وصناعية وزراعيا وتعليمية وصحية وغيرها.    

   
 

Monday, November 12, 2018

التشمير عن السواعد . تعليق على ما قاله رئيس الحكومة الاردنية فى المقابلة الاخيرة

التشمير عن السواعد . تعليق على ما قاله رئيس الحكومة الاردنية فى المقابلة الاخيرة 

بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين 
اخواني المواطنين الاردنيين ثم معالي د. الرزاز
السلام على من اتبع الهدى وعمِل بما علمه إياه الله عز وجل 
وبعد
يطالعنا معالى رئيس الحكومة على محطات التلفاز الاردنية بعد لقائه مع أعضاء مجلس النواب، بكلمة قصيرة انشائية لا معنى لها على ارض الواقع. نفس الكلمات  قد رددها رؤساء حكومات سابقة. نهج الحكومات السابقة هى التغاضي عن سرقة أموال الشعب وعند المحك او عندما ينضب البئر تناشد الحكومة المواطنين بالغيث والمساعدة. وهذا نفس الكلام الذي ردده د. الرزاز حين صرح " نريد من الجميع ان يشمر عن ساعديه لينخرط معنا فى هذا المشروع الذي يتطلب جهد وايمان كل مواطن اردني". اشهد الله يا أحباء وَيَا معالي رئيس الحكومة أنى كائ مواطن اردني عند سماع مثل هذه الكلمات اصاب بمغص لانني اعلم ما معناه الحقيقي. اقول واردد فى نفسي: ايعقل هذا؟ الم يسمع تصريحات رؤساء الحكومات السابقة؟ (لا اعتقد انهم يسمعوا تصريحات بعضهم البعض، فهم يعرفون انها مجرد شعارات فقط). اقول ايضا الهذا الحد يستخفوا بعقولنا؟ هل نحتاج لشهادة دكتوراه كي نميز التصريحات الانشائية من التصريحات العملية الصادقة؟ اتقوا الله يا بشر، اتقي الله يا معالي رئيس الحكومة انت وأعضاء حكومتك. اتقوا الله يا مجلس النوام او كما تطلقون على انفسكم(النواب). 

معالي رئيس الحكومة، قبل ان تطلب من الشعب ان "يشمرو"على سواعدهم أسالك هل شمرت انت وحكومتك عن سواعدكم؟ "التشمير" عن السواعد يا سعادة رئيس الحكومة لا يكون بكثرة اللقاءات التي تُردد بها نفس الكلمات الانشائية والشعارات. فماذا فعلت غير ذالك؟ ولنأخذ فقط مجال واحد يا سعادة رئيس الحكومة، ماذا فعلت فى ملفات الفساد؟ هل تعتقد سعادتكم ان حبس معلمتين، وتحويل مدير مخزن الى النيابة، واسترداد جزء من الاموال المسروقة من خزينة الدولة(مستشفى البشير وغيرها)، وإيقاف خمسين او ستين عامل ومروج فى السجون الاردنية على خلفية الدخان، اومحاكمة مدير فى دائرة الجمارك بتهمة بسيطة مثل "التقاعس"، او كشف بعض التجاوزات المالية من قبل ديوان المحاسبة ، هل تعتبر ذالك تشمير عن السواعد فى مكافحة الفساد يا سعادة رئيس الحكومة؟  الم اقل لكم أنكم وحكوماتكم لا زالتم تستخفون بعقول المواطنين؟.     
معالي رئيس الحكومة، بلا شك انك رجل علمي وعندك المؤهلات التي تتيح لك بالتفكير بنهج علمي وواضح. ولكن للاسف ما المسه شخصيا من متابعتي لأخبارك (كرئيس حكومة) لا يدل على انك تطبق النهج العلمي والمنطقي فى معالجة ومكافحة الفساد. المسؤولين عن الفساد يا سعادة رئيس الحكومة ليس معلمتين، ومدير مخزن او ستين عامل ومروج دخان. اذا اقتنعت بذالك (ان رؤوس الفساد معلمتين ومدير مخزن) فهي مصيبة، اما اذا علمت انهم ليسوا رؤوس الفساد  ولا تستطيع العمل على محاسبة الرؤوس الكبيرة فهى الطامة الكبرى. التفكير العلمي يا سعادة الرئيس يقول ابحث عن المال، ابحث عن الذمم المالية لمجلس النوام او (النواب) الحالى والسابق (على الاقل) والذمم المالية لمن صاحب تلك المجالس من حكومات سواء كان من وزراء او رؤوس حكومة او موظفين من درجات عليا فى تلك الحكومات. الجراة والرجولة ستكون فى ملاحقتهم وليست فى معرفتهم، فهم معروفين لدى معظم الشعب، وتراهم لا يخجلون من هذه الخيانة اعتقادا منهم انه جزء مما يستحقوه لقاء عملهم او مواقعهم. 

معالي رئيس الحكومة، اعلم مقدما ما ستقوله. ستقول "نحن دولة قانون" وللاسف هذه جملة وضعت بالأصل وتحدث بها مرارا جلالة الملك حفظه الله ليكون الجميع تحت القانون، ولكنها للاسف الان عُدّل عليها واضيف لها بنود عدة بموافقة مجالس النوام السابقين والحاليين لكي تستعمل لحماية الخونة. تماما كما تعمل انت الان ( بقصد او غير قصد) على تكميم افواه المواطنين من خلال مشروعك لقوانين ما يُسمى بالجرائم الالكترونية التي تعمل جاهدا على إنكار انها لتكميم افواه المواطنين. انت يا سعادة الدكتور ومن خلال إقامتك فى امريكا تعلم ان القوانين الحديثة والتعديلات على القوانين القديمة التي يوافق عليها مجالس التشريع وُضعت لتخدم اصحاب المصالح ولا تخدم العامة الابشكلها الظاهري. اتحداك ان تُنكر هذه النقطة. نحن لسنا بحاجة الى قوانين جديدة او تعديلات جديدة، نحن بحاجة الى تفعيل القوانين التي تنامون عليها يا معالي الرئيس. واقولها لجميع الاردنيين: اخواني، كل مسؤول او نائب يصادق على القوانين الجديدة عنده ما يخشى من كشفه او انفضاح أمره. 
معالي الرئيس، صدقا لا أشك بوطنيتك، ولا أشك بامانتك، وقد لا اصدق انك انتفعت(غير قانوني) بطريق او اخر من مناصبك السابقة او منصبك الحالي، ولكن بناء على ما تقدم فى هذه الكلمات فانت للاسف يشوبك بعض من الجبن الشخصي او الوظيفي. اعتقادي الشخصي لنهجك فى الحكومة السابقة ونهجك الحالي كرئيس حكومة انك جبان فى ملاحقة الرؤوس الفاسدة فى الجهاز الحكومي والجهاز المنتخب من قبل الشعب. ولذالك دعني انهي هذه الكلمات بفقرة قد تفهمها اكثر اذا كتبت او قيلت لك باللغة الانجليزية. 
 
Lead or Get out of the Way, for the sake of ALLAH first and foremost, and then for the sake of the Jordanian citizens who are still SUFFERING . 

اللهم احفظ وطننا وشعبنا ومليكنا وحكومتنا ووفقنا جميعا لخير دنيانا واخرتنا، وابعد عنا شر المغرضين والكائدين. انك سميع مجيب الدعاء. 

Friday, November 9, 2018

خطوات الشيطان

خطوات الشيطان

بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين وبعد
احبائي، كنت قد كتبت هذه الكلمات بتاريخ November 4th,2015 وجدتها فى ملفاتي القديمة وأحببت ان أشارككم بها. 

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
تتناقل وسائل التواصل الاجتماعي مواضيع دينية عدة, اكثرها مفيد (من مصادر ثقة ومعروفة للمسلمين) وبعضها وضع لزعزعة ايمان اصحاب القلوب الضعيفة من المسلمين (لاشخاص مجهولبن او معروفين على نطاق ضيق) واستعمالهم لنشر مثل هذه الاكاذيب والخرافات بين المسلمين. انا لا اتهجم على من يعيد نشر هذه المنشورات فكل انسان مسؤول عن عمله والنصيحة لنفسي ولهم ان يتقوا الله عز وجل ويعي ما يعمل لاننا محاسبون. 
من هذة المواضيع موضوع (اكذوبة عذاب القبر) ويدعون ان طرح هذا الموضوع او غيره للعلم فقط. اسال نفسي هذا السؤال هل هو للعلم كما يدعون?  وسريعا تاتيني الاجابه, كيف تقول للعلم وعنوانها يبدا ب (اكذوبة....)? كيف اجرؤ على تكذيب سيدنا وشفيعنا باذن الله محمد عليه افضل الصلاة والسلام اللذي لا ينطق عن الهوى. هذه بعض الاحاديث واسنادها
" اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر،ومن عذاب جهنم،ومن فتنة المحيا والممات ،ومن شر فتنة المسيح الدجال"[1]

 " اللهم إني أعوذ بك من عذاب القبر،وأعوذ بك من فتنة المسيح الدجال،وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، اللهم إني أعوذ بك من المأثم والمغرم "[2]

 " اللهم إني أعوذ بك من البخل وأعوذ بك من الجبن ، وأعوذ بك من أن أرد إلى أرذل العمر ، وأعوذ بك من فتنة الدنيا وأعوذ بك من عذاب القبر "[3].
 1- البخاري 2/ 102 ومسلم 1/ 412 واللفظ لمسلم  

2- البخاري 1/ 202 ومسلم 1/ 412                                        
3- البخاري 6/35
لست اهلا بالخوض بمثل هذه المواضيع. من يقرا (على الاقل) القران الكريم بانتظام وعنده بعض العقل يعلم ان عذاب جهنم (والعياذ بالله عز وجل) لا يكون الا بعد الحساب, ويعلم ايضا (لانها بديهيات) ان العذاب قد يكون بعدة اشكال او وسائل وليس حصرا على عذاب النار (والعياذ بالله عز وجل). 
احبائي في الله, السؤال المهم ليس ولا يجب ان يكون (هل هناك عذاب بالقبر?) السؤال وعنوان المنشور بجب ان يكون ( ماذا فعلت لذالك اليوم?). والنقطة الاهم من ذالك هو اننا لا نفكر بعمق وننسى بسرعة (او نتناسى). ننسى ان هناك جهات كثيرة من غير مسلمين ومنها من يدعي الاسلام وهدفهم واحد وهو زعزعة وضرب المراجع السنيه (بعد ياسهم من ضرب القران  الكريم) ومحاولتهم بوصفها بانها لا تحتوي على معلومات صادقة مثل مسندين الامامين البخاري  ومسلم (الحديث)وغيرهم من علماء المسلمين مثل ابن تيميه. ومنهم من تجرء وقال انه يوجد تناقض ما بين القران الكريم والسنه النبويه الشريفة (الحديث). احبائي هم لا يريدونا ان لا نؤمن بوجود الله عز وجل ( لانها الفطرة, وقضية الايمان بالله عز وجل بيد الله عز وجل) ولاكن يريدونا ان لا نؤمن بالعذاب مطلقا (مثل اليهود) او ان الله سيسامحنا من ذنوبنا لاننا نؤمن به ورسوله (كالنصارى وايمانهم بالمسيح) وبهذه العقبدة سنفعل كما نشاء بلا روابط ومعايير ونعيش مثلهم بضلاله. هل تذكرت فول الله تعالى ( ولن ترضى عنك...).
هذا نسخ عن موقع اسلام ويب, قال الله عز وجل ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم قل إن هدى الله هو الهدى ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير ( 120 )
قال ابن جرير : يعني بقوله جل ثناؤه : ( ولن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ) وليست اليهود يا محمد ولا النصارى براضية عنك أبدا ، فدع طلب ما يرضيهم ويوافقهم ، وأقبل على طلب رضا الله في دعائهم إلى ما بعثك الله به من الحق . 
وقوله تعالى : ( قل إن هدى الله هو الهدى ) أي : قل يا محمد : إن هدى الله الذي بعثني به هو الهدى ، يعني : هو الدين المستقيم الصحيح الكامل الشامل . 
قال قتادة في قوله : ( قل إن هدى الله هو الهدى ) قال : خصومة علمها الله محمدا صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، يخاصمون بها أهل الضلالة . قال قتادة : وبلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقول : " لا تزال طائفة من أمتي يقتتلون على الحق ظاهرين ، لا يضرهم من خالفهم ، حتى يأتي أمر الله " . 
قلت : هذا الحديث مخرج في الصحيح عن عبد الله بن عمرو . [ ص: 403 ] 
( ولئن اتبعت أهواءهم بعد الذي جاءك من العلم ما لك من الله من ولي ولا نصير ) فيه تهديد ووعيد شديد للأمة عن اتباع طرائق اليهود والنصارى ، بعد ما علموا من القرآن والسنة ، عياذا بالله من ذلك ، فإن الخطاب مع الرسول ، والأمر لأمته . (انتهي)

 مداخل الشياطين واعوانهم من الانس كثيرة (نعلم ولاكننا ننسى)فلا تسمح لاي شخص ان يشكك في القران او السنه وثم الكتب المعتمدة لجمع الحديث. والطريقة الوحيدة هي ان لا تسمع او تقرا مثل هذه العناوين واذا كنت متاكد انك تستطيع تبيان الصحيح من الغلط فاعلم انك اول من يسهل فتنته, فمعظم من يقرا هذه الخواطر لا يعلم او غير متمكن من اصول شرعيه كالفرق بين العقيدة والتوجيد (مثلا) ولبس كذالك فحسب, فنحن (للاسف)غير متمكننين من قواعد اللغة العربيه.اتمني على الله عز وجل ان اكون قد وفقت في شرح ما اريد بلغتي الركيكه. اللهم اني قد بلغت اللهم فاشهد.

Thursday, November 8, 2018

دراسة سطحية لاحد الإحصائيات

دراسة سطحية لاحد الإحصائيات 

هذه الإحصائية تبين إعداد المسؤولين والموظفين الذين تم إنهاء خدمتهم من قبل الرئيس الامريكي ترامب، وإعداد الموظفين والمسؤولين الذين قدموا استقالتهم خلال عامي 2017-2018.قد لا يهمني شخصيا او لا يهم المواطنين الاردنيين بشكل عام الأسباب التفصيلية التي أدت الى فصلهم او دفعتهم الى تقديم استقالاتهم،الذي ارمي اليه او يهمني ان الكثير من المسؤولين الغربين يؤمنون بواجبهم تجاه مواطنيهم وتجاه مبادئهم وتجاه الوظيفة (الكرسي)، ومستعدين للمواجهة مع اي شخص سواء كان رئيس حكومة او دولة وان كانت النتيجة هى الفصل عن العمل. وايضا عندهم ثقافة تقديم الاستقالة من المنصب الرفيع اذا اعتقدوا ان نهج رؤسائهم فى الحكومة لا يخدم المصلحة العامة (الوطن والمواطن). 
فى الوطن، هل سمعت عن مسؤول او موظف رفيع قدم استقالته احتجاجا على نهج الحكومة او الدولة؟ رجاء عدم ذكر الوزيرين الذان قدما استقالتهم قبل ايام من الحكومة (لأنهم لم يستقيلوا طوعا)، بلا شك هناك بعض المواطنين الشرفاء اقدموا على مثل هذا العمل، ولكن للاسف منذ تسعينيات القرن الماضي لغاية الامس عددهم قد لا يتجاوز عدد أصابع الكف الواحدة (حسب علمي). ليس ذالك فحسب بل لو أني فى الوطن وسمعت ان جاري الموظف الرفيع فى الحكومة قدم استقالته قد استغرب واقول في نفسي بكلمات او اخرى (شوف هالهبيلة، قدم استقالته، يا بني ادم اربط الحمار وين ما قال لك صاحبه أربطة، ليش وجع الرأس؟).  
بالعكس قد يكون لنا الفضل باستحداث ثقافة حديدة وهي ثقافة توريث الكرسي. المضحك المبكي ان إعداد من تورثوا الكرسي قد يكون أضعاف من استقالوا (لحفظ شرفهم الوظيفي) منذ تسعينيات القرن الماضي. كمواطنين اردنيين الا نشعر على الاقل الحزن لما آلت اليه احوالنا ومبادئنا وتقاليدنا العربية الأصيلة؟ 
جلالة الملك حفظه الله كتب بكلمات او اخرى(يجب علينا ان نفكر، وتحتكم للعقل والمنطق)، وبلا شك لم يقصد ان نفكر عند فى مواجهة الشائعات على مواقع التواصل الاجتماعي فقط، بل يجب علينا التفكير فى جميع مشاكلنا والاحداث المحيطة ومحاولة إيجاد حلول. من ناحية علمية اخواني، الحلول الناتجة عن المناقشة الموضوعية تكون اقرب الى الناتج الإيجابي. والله من وراء القصد 



 

Tuesday, November 6, 2018

رسالة الى جلالة الملك عبدالله بن الحسين حفظه الله بشان مقالته الاخيرة " منصات التواصل ام التناحر الاجتماعي؟".


بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين، وبعد
سيدي جلالة الملك عبدالله بن الحسين الثاني حفظه الله. 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مقالتكم الاخيرة بعنوان "منصات التواصل ام التناحر الاجتماعي؟"  أسعدتني شخصيا كما أسعدت جميع الاردنيين لشعورنا كاردنيين بقربك منا ومن المجتمع الاردني، ليس ذالك فحسب بل اشراك المواطنين لإبداء ارائهم فى قضايا الوطن عامة، وقضية إساءة استخدام مواقع التواصل الاجتماعي من قبل بعض المواطنين خاصة. ولا اخفي عليك سيدي ان المقالة قد تكون أقلقتني (شخصيا) نوعا ما. هذا القلق ناتج عن انطباع خرجت به بعد قراءة المقالة عدة مرات (وقد أكون مخطئ) بأنها قد تعطي الضوء الأخضر للحكومة الحالية والحكومات المستقبلية بسن قوانين وتشريعات والتي قد تحد بطريق او اخر حرية التعبير للمواطن الاردني وهذا بلا شك لا يخدم فكرة تأهيل الشباب للأحزاب والقيادة. مع ان جلالتك ذكرتم اكثر من مرة حرصكم على حرية الرائ الشخصي والنقد البناء. وايضا خرجت بانطباع  شخصي اخر وهو انه قد يعطي للمسؤولين،نتيجة فهمهم او تفسيرهم الخاطئ، الحجة بعدم قيامهم بواجباتهم الرئيسية بسبب تعرضهم للانتقاد او خشيتهم من تعرضهم للانتقاد. باختصار، سيدي، اخشى ان تفسر هذه الحكومة والحكومات اللاحقة والمسؤولين فى الدولة هذه المقالة كما يحلو لهم او كما يخدم مصالحهم.  

سيدي، فى المقابل فلقد ذكرتم فى مقالتكم الحل الجذري والأمثل لمعالجة هذه الظاهرة السلبية عندما كتبتم " لكن الأهم، هو مسؤوليتنا كأفراد ومجتمعات بأن لا نرتضي لأنفسنا أن نكون متلقين فقط، بل أن نفكر فيما نقرأ وما نصدق، ونتمعَّن فيما نشارك مع الآخرين. لا بد من تحكيم المنطق والعقل في تقييم الأخبار والمعلومات" . للوصول الى هذه المرحلة، اعتقادي الشخصي، يجب تأهيل المجتمع ويكون ذالك بإيلاء اهميه للام والمعلم والمزارع والجندي. وذكرتم ايضا النقطة الاخرى المهمة وهى شفافية الحكومة. فهذه الخاصية للاسف لا يتقنها الا موقعين (رائي الشخصي من خلال متابعتي لبعض مواقع الدولة على الفيس) وهما موقع إذاعة الامن العام و وحدة مكافحة الجرائم الالكترونية على الفيس ودورهم الفعّال الإيجابي والسريع لما يتناقله المواطنين.                   

سيدي، كتبتم عن اغتيال الشخصيات وبلا شك هذه الظاهرة ليست حكرا على المجتمع الاردني. الشرف والعرض هما خط احمر عند جميع الاردنيين، وللاسف هناك القليل من الأشخاص من يتجرأ على هذا الخط ويجب التعامل معهم بلا هوادة. التشهير بالمسؤولين وأعضاء الحكومة ورجال الاعمال (رائي الشخصي) هو تصفية حسابات فى معظم الأحيان تتم بينهم وبين بعض، فيلجأ هذا الشخص الى تسريب معلومات (لا يستطيع المواطن العادي الحصول عليها) عن شخص اخر الى (بلطجية) مواقع التواصل الاجتماعي لنشرها، وللاسف يتناولها المواطنون ويعيدون نشرها بدون تفكير.      

سيدي، ما يثير غضبي ومعظم المواطنين هو ما تتعرض له شخصيا( بلا مُراة) من اشاعات ونقد يكون فى بعض الأحيان خارج عن أصول اللباقة والاخلاق العربية الأصيلة، سواء كان ذالك فى المنشور الأصلي او التعليقات من قبل بعض المواطنين. فهذه المنشورات و الحشرات الالكترونية (رائي الشخصي) تستهدف نهجك كملك البلاد صاحب رسالة، الحريص والعامل على الإصلاح العام. ومُضيك فى النهج واصرارك على تحقيق الإصلاح مهما كانت المؤثرات (كالإشاعات) تعطي المواطن الاردني نوعا من الاستبشار فى المستقبل وخصوصا حين نرى فى معظم الأحيان تعاملك السمح تجاه الاردنيين وتعليقاتهم. هذا النهج والتعامل، سيدي جلالة الملك، يقض مضاجع المغرضين ويثير إعجاب الاردنيين عامة، حتى انه يثير إعجاب الاردنيين الوطنيين الذين قد يكون لهم راي اخر فى النهج الاصلاحي او انهم جُبلوا على عقلية سياسية او اجتماعية قديمة . وأتذكر قوله تعالى ( وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ۚ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ (34) )                  

سيدي، فى النهاية، رائي الشخصي اذا سمحتم لى، ان سن القوانين او تعديل التشريعات قد يكون لها الاثر الفوري الإيجابي فى معالجة هذه الظاهره السلبية، الا ان أعراضها الجانبية قد تكون سلبية على الوطن والمواطنين والمجتمع، والتي قد تكون اكثر وأعظم من تأثيرها الإيجابي. وعليه ارى نفسي ميال اكثر لتأهيل المواطنين والمجتمع. اتذكر حقبة من الزمن الامريكي. ابراهام لينكن احد مؤسسين الدولة الامريكية بعد الحرب الأهلية كانت له رؤية نموذجية للمجتمع الامريكي والحكومة الامريكية. ذكر فى خطابه الشهير فى ( Gettysburg ) جملة للاسف فقدت معناها اليوم حيث قال 
(That government of the people by the people,for the people).   
الواقع الامريكي الان هو
(That government of the people, by the people, for the few).         
وهذا،اعتقادي الشخصى، قد يكون ناتج عن كثرة القوانين والتعديلات القانونية ودخول اصحاب المصالح الشخصية وتأثيرهم على كتابة القوانين وسنها بما يناسب مصالحم. صدقا، سيدي جلالة الملك، لا ارغب او اريد كمواطن اردني ان يتحول مجتمعنا ووطننا الى ما هو عليه الان الواقع والمجتمع الامريكي، فالفرد الامريكي المتعلم والمثقف يعلم ما ال اليه الحلم الامريكي فى جميع المجالات وبالأخص السياسة والاقتصاد. حفظكم الله وسدد خطاكم وأنار بصركم وبصيرتكم، وهَيِّئ لكم البطانة الصالحة.  
سيدي، قرات ما كتبته مرات عدة قبل إرساله وذالك حرصا مني على عدم تجاوز اُسلوب اللباقة فى المخاطبة مع جلالتكم. ومع ذالك فأشعر او اخشى أني قد أكون تجاوزتها بغير قصد، واذا كان ذالك فأرجو قبول اعتذاري.   

اسال الله عز وجل ان يحفظ بحفظه الكريم وطننا وشعبنا ومليكنا وحكومتنا وان يبعد عنهم المغرضين ويجعل كيد الكائدين فى نحورهم انه سميع مجيب الدعاء.

   P/S  سيدي،ارجو، فى مقالات مستقبلية، ان لا تفتح علينا جبهة ما تتناقله "النسوان" الأردنيات خاصة والعربيات عامة (عن أزواجهم واولادهم وطبيخهم) على مواقع التواصل الاجتماعي فهذه المعركة لن ينتصر فيها او يحد منها او ينظمها جميع حكومات العالم مجتمعة مع تقنياتها الحديثة   😫😉😂😂😂 . 
 
تقبلوا بقبول فائق الاحترام
محمود عبدالله بدر 
فيلادلفيا، بنسلفانيا 
امريكا 

رابط رسالة الى موقع " قدامى خريجي مدرسة صويلح الثانوية" بحث فى مقالة جلالة الملك عبدالله بن الحسين حفظه الله بعنوان "منصات التواصل ام التناحر الاجتماعي؟".  
http://mabader19125.blogspot.com/2018/11/blog-post.html?m=1
          

رسالة الى الاحباء على موقع "قدامى خريجي مدرسة صويلح الثانوية" بحث فى مقالة جلالة الملك عبدالله بن الحسين حفظه الله بعنوان " منصات التواصل ام التناحر الاجتماعي؟".


رسالة الى الاحباء على موقع "قدامى خريجي مدرسة صويلح الثانوية" بحث فى مقالة جلالة الملك عبدالله بن الحسين حفظه الله بعنوان " منصات التواصل ام التناحر الاجتماعي؟". 

بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين، 
قال تعالى  (وَلَنَبْلُوَنَّكُم بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوْفِ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الْأَمْوَالِ وَالْأَنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ ۗ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ (155) الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُوا إِنَّا لِلَّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (156))  بدا استهل هذه الكلمات بنقل التعازي الحارة الخاصة لذوي شهداء(باْذن الله عز وجل) البحر الميت خاصة  وشهداء الوطن عامة، والتعازي لجميع الشعب الاردني وعلى رأسهم جلالة الملك عبدالله بن الحسين حفظه الله فى مصابنا الكبير بفقدان مواطنين اعزاء ليس فقط على ذويهم بل على جميع الاردنيين، ولا اجد افضل من ان أردد ما علمنيه الله عز وجل "انا لله وانا اليه راجعون"، رحمهم الله جميعا وتقبلهم شهداء. 

احبائي واخواني على موقع "قدامى خريجي مدرسة صويلح الثانوية" خاصة وجميع المواطنين عامة.  
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، قبل البدء بمناقشة او بالأحرى ابداء رائي الشخصي بمقالة جلالة الملك عبدالله حفظه الله، يجب علينا ان نعترف ان الواقع السياسي والاجتماعى الان فى الوطن تغير تغيرا كبيرا عما كنّا نعيشه فى ثمانيات القرن الماضي او قبل ذالك. ليس ذالك فحسب بل ان طريقة تفكير شباب ذالك العصر واهتماماته ايضا تختلف. رائي الشخصي اننا كنّا فى ذالك الزمن نعيش نوعا من الكبت السياسي والاجتماعي، ومع أني لم اكن مهتم بالسياسة او الاقتصاد فى ذالك الوقت الا أنى كنت امقت هذا النوع من الكبت. الان وعند التفكير العميق والصادق الان ومن خلال علمنا وثقافتنا خلال هذه السنوات، اتسائل شخصيا هل كان هناك داعٍ لذالك الوضع او الكبت فى ذالك الزمن؟ وارى نفسي بعض الأحيان أبرر ذالك الوضع على انه قد تكون حاجة ملحة فى ذالك الوقت وذالك لانتشار القوميات العربية المختلفة والافكار والعقائد السياسية المستوردة والتي لا تمت لمجتمعنا باي صلة والتي قد تكون خطر على مجتمعنا ونظامنا السياسي فى ذالك الوقت. والذى لا استطيع تبريره ذالك الوقت هو حدة او التسلط الغير مبرر لبعض الاجهزة الأمنية على المواطنين والذي كان واضحا للعيان. الذي ارمي اليه ان الزمن تغير وان المحيط الاجتماعي والسياسي الداخلي وحتى الوضع او التأثيرات الخارجية قد تغيرت عما كانت علية سابقا. وقد بدى واضحا للعيان ان القيادة الهاشمية بقيادة جلالة الملك تحرص على اشراك المواطنين، بمختلف الاطياف والثقافة والعلم، فى الأمور السياسية والاقتصادية وغيرها. وارى انه من واجبنا كمواطنين ان نكون فعالين ونناقش اراءنا بموضوعية ولباقة واجد ان هذا الموقع هو احد الأماكن المناسبة لطرح ارائنا والاستفادة من خبرات وعلم الخريجين القدامى والحديثين. شخصيا لا اصلح للقيادة ولكن هذا لا يعني ان ابخل بما أتاني الله من القليل من العلم والثقافة والخبرة عن شبابنا، وحثهم على الاشتراك فى الحياة السياسية.  

احبائي واخواني، يسعدنا كاردنيين ان نرى قائد البلاد يولي أهمية خاصة وجزء من وقته للاجتماع مع الاردنيين من مختلف شرائح المجتمع ، ونسعد ايضا عندما نقرا مقالاته التي يحاكي بها كل اردني ويطلعه على تصوراته وتطلعاته المستقبلية للوطن والمواطنين. مرة اخرى يطل علينا، كما عودنا، جلالة الملك حفظه الله برؤية وتوجيه للمواطنين للوصول الى الإصلاح المنشود والذي ركز جلالته على مستخدمي مواقع التواصل الاجتماعي. جزاه الله عنا كل خير وسدد خطاه.  
قرات كما قراء معظم الاردنيين مقالة جلالة الملك عبدالله بن الحسين الاخيرة "منصات التواصل " ام التناحر الاجتماعي؟ تناول بها جلالته احد  المظاهر الاجتماعية فى مجتمعنا الاردني "العنكبوتي" وهي كما اسلف جلالته ليست حكرا على الشعب الاردني، انما يعانى منها معظم شعوب العالم. كل من قرا المقال لاشعوريا سيخرج بانطباع اما سيوافق جلالة الملك بجميع ما كتبه، اما ان تكون عنده تحفظات كلية او جزئية. وهذا الشعور بالطبع لا يستطيع اي شخص التحكم به.  
بالطبع جميعنا كاردنيين داخل وخارج الوطن نوافق جلالة الملك بان مواقع التواصل الاجتماعي أصبحت تُستخدم كوسائل للتجريح والكراهية والعدوانية، بالاضافة انها قد تصبح مرتع للإشاعات والأخبار الملفقة والتي قد يكون هدفها تصفية حسابات شخصية او لاثارة الفتنة. وعليه فجلالة الملك يرى ان الحاجة أصبحت ملحة اليوم لتطوير التشريعات الوطنية لمواجهة هذه الظاهرة. بلا شك المواطنين الاردنيين يَرَون ان هناك حاجة ملحة لمعالجة هذه الظاهرة، وبصراحة ما يقلقني شخصيا هو استعمال جلالة الملك مصطلح "تطوير التشريعات الوطنية" فقد لا أكون قد فهمت المعنى الحقيقى لهذا المصطلح، وأعزي ذالك لغيابي الطويل عن الوطن وقلة استخدام اللغة. او ان ما يقلقني اكثر هو ان تفهم الحكومة ان هذا المصطلح يمنحهم الضوء الأخضر لاصدار القوانين كما فى قانون او قوانين الجرائم الالكترونية التي تنوي الحكومة تقديمه لمجلس النواب للمصادقة عليه. النقطة الاخرى التي اثارت حفيظتي هو ان جلالة الملك قال انه قد يسيطر الخوف على المسؤولين ويمنعهم من اتخاذ قرارات وطنية مهمة نتيجة الخوف من القدح او التشهير. بلا شك جلالة الملك عنده تقارير مفصلة عن حجم هذه الافة، وبلا شك لم يتحدث عنها جلالة الملك الا لرؤيته المستقبلية والحاجة لمعالجتها قبل تفاقم خطر هذه الافة على الوطن والمواطنين، وبلا شك يجب ان تكون هناك حلول لمعالجة هذه الافة.      
اخواني، دعونا ندرس هذه الظاهرة ونجتهد فى إيجاد الحلول المناسبة او ادلاء الرائ بالحلول المناسبة من خلال العلم والخبرة. الشائعات هى احد اهم الاخطار التى كتب عنها جلالة الملك. اعتقد والله اعلم ان معظم هذه الشائعات مصدرها خارج الاردن (ذباب إلكتروني، حكومات اجنبية ذات اجندات معينة واذنابهم) بعض الاردنيين فى الاردن وللاسف يقومون بإعادة نشر هذه الشائعات. لن تستطيع الحكومة او الدوائر الأمنية إيقاف المصادر عن العمل وذالك لانها بعيدة عن متناول أيديهم. اما بالنسبة للأردنيين الذين يعيدون نشر مثل هذه الشائعات فيمكن معالجتهم بطرق شتى وقد ذكر جلالة الملك منها شفافية الحكومة وحث المواطنين على استخدام عقولهم والمنطق ليميزوا الخبيث من الطيب. هناك موقعين آمنيين اكن لهم احتراما كبيرا وذالك لدورهم الفعّال فى محاربة الشائعات وضبط المخالفين وهما موقع إذاعة الامن العام على الفيس وموقع وحدة الجرائم الالكترونيه على الفيس. هذان الموقعين لهما نشاط واضح اولا: فى محاربة الجريمة او المخالفين او حالة الطرق والطقس، فمثلا يتناول العديد من الاردنيين صور لسائقين مخالفين للانظمة على الطرق وكان اخرها على ما اذكر صورة باص صغير محمل أطفال على ظهر الباص، خلال ساعات كان هناك منشور على موقع الامن العام تفيد بالقبض على السائق واتخاذ الإجراءات القانونية بحقه. النشاط الثاني: وهو الحد ومعاقبة الأشخاص الذين يتطاولون على الاردنيين بالقذف والتشهير وغيره. ومثال ذالك ما قام به بعض النفوس المريضه من نشر عبارات تجريح لضحايا البحر الميت وعائلاتهم بعد الحادث المشؤوم بيوم واحد، وفى نفس اليوم أعلنت وحدة مكافحة الجريمة الالكترونية (على ما اعتقد) التحقيق مع ستة اشخاص بهذا الصدد، وايضا قبل يومين أعلنت انها ألقت القبض على شخص اخر بنفس الجرم. وعليه فاني ادعوا المواطنين بمتابعة هاذين الموقعين. تخيلوا احبائي المواطنين لو ان كل وزارة فى الحكومة عندها كادر مؤهل للتعامل مع الاخبار او الشائعات التى تحوم فى المجتمع الاردني بشفافية كاملة كما فى الموقعين السابق ذكرهم، ولن يزيد هذا عبئ مالي على الميزانية لان الحكومة تقول دائما ان عندها إعداد فائضة من الموظفين، فما عليهم سوى اعادة تأهيل وتدريب هؤلاء الموظفين لتسلم وظائفهم الالكترونية الجديدة. تخيلوا احبائي لو ان وزارة الأشغال (مثلا) بعثت مختصين خلال ساعات من تداول المواطنين اخبار لجدار مهدم او حالة طريق معين او جسر ونشرت بنفس اليوم او خلال اثنى عشر ساعات على الأكثر تقرير أولي عن الحالة وكيفية معالجتها بشفافية. او ان وزارة الصحة نشرت على موقعها بشفافية ومدة زمنية قياسية على الأسباب التي أدت المرضى على افتراش الارض لقلة المقاعد فى غرف الانتظار فى مستشفى معين بعد ان تداول المواطنين صور معينة. ولكن للاسف لا زالت البروقراطية الوظيفية تتحكم بِنَا ولا توجد الادارة الحكيمة او السرعة عند حكوماتنا  لمعالجة هذه المشاكل. وقد أشار جلالة الملك فى مقالته ان هناك اكاذيب وشعارات فارغة وبطولات زائفة منتشرة تسبب فى بعض الأحيان الشعور بالاحباط والسلبية لدى المواطنين.   

احبائي واخواني المواطنين، كنت قبل ايام قد كتبت على مدونتي رائي الشخصي فى قانون الجرائم الالكترونية التي تعتزم الحكومة تقديمها للمصادقة فى مجلس النواب الاردني. وكتبت ايضا اننى لم اقرا القانون، ولكن اعتمدت على شهادة الكثير من القانونيين والحقوقيين الاردنيين المؤكد بانه لا حاجة لنا لهذا القانون، ففى تشريعاتنا يوجد قوانين تعالج الشائعات والقدح والذم واغتيال الشخصيات. وهذا ما أكده جلالة الملك حفظه الله فى مقالته الاخيرة عندما كتب " بإمكان كل من يتعرض للإساءة ان يلجأ الى القضاء لينصفه، فنحن دولة قانون ومؤسسات". لست قانونيا، اعلم مشكلة القوانين حسب رائي الشخصي وعلمي البسيط انها توضع لمعالجة ظاهرة معينة وتكون فى صالح الوطن وعامة المواطنين وبعد زمن تضاف او تتراكم عليها التعديلات وتكون النتيجة انها تخدم شريحة صغيرة من المواطنين او المنتفعين. للاسف لقلة علمي فى هذا المجال لا استطيع الاسترسال فى هذه النقطة فهناك الكثير من الحقوقيين الاردنيين يستطيعون تفسير او تسليط الضوء على هذه النقطة.  اذكر مما قرات سابقا هنا فى امريكا مقال عن العدالة والقانون، ومن ضمن هذه المقالة او البحث، حوار واقعي لمتهم وقاضي فى المحاكم الامريكية  (Judge Oliver W. Holmes ) فى بداية القرن الماضى. حين صرخ المتهم فى المحكمة: حضرة القاضي، هل هذه عدالة؟ فاجاب القاضي
 " This is a court of law, young man, not a court of justice" .  
 وترجمتها الحرفية ان هذه المحكمة هى محكمة قوانين وليست محكمة للعدل. والمقصود ان ما يحكم به القاضي هو بناء على المعطيات والاحداث والقوانين التى تحت يده والتي فى احيان تكون غير عادلة او منصفة. لا اقصد باي حال من الأحوال معارضتي لقوانين الدولة او القضاء والقضاة، وانما اقصد الحفاظ على روح القانون لتوفير العدالة لجميع شرائح المجتمع.     

احبائي، كنت قد كتبت على مدونتي قبل فترة رائي الشخصي بالمسؤول الذي لا يقوم بواجبه الوظيفي خوفا من النقد او التشهير او غير ذالك. هناك مهام وظيفية يجب على الموظف مسؤول او غيره بالقيام بها كاملة والا يعتبر مقصر فى عملة ويجب فصله. من احد المهام الوظيفية الغير مكتوبة هى تعرض الموظف او المسؤول للنقد سواء من زميله او رئيسه بالعمل. وهذه تعتبر مؤثرات خارجية تقيس قدرة ومسؤولية الموظف على اتخاذ القرارات، رائي الشخصي ان هذه المؤثرات الخارجية يجب ان لا اعتبرها كموظف او مسؤول حجة لى لعدم اتخاذ قرارات بل حافزا للتمعن ودراسة القرار قبل التوقيع عليه. جلالة الملك حثنا كمواطنين(فى مقابلات سابقة) على "الضغط من أسفل" اي الضغط على المسؤولين. وانا شخصيا كما كتبت سابقا اعتبر كل مسؤول ان موظف يتخذ من عملية الضغط حجة انا ان يكون جبان او منتفع وبكلتى الحالتين لا ينفع للوظيفة او المسؤولية.       

اذا فالحل الانسب هو كما كتب جلالة الملك "  لكن الأهم، هو مسؤوليتنا كأفراد ومجتمعات بأن لا نرتضي لأنفسنا أن نكون متلقين فقط، بل أن نفكر فيما نقرأ وما نصدق، ونتمعَّن فيما نشارك مع الآخرين. لا بد من تحكيم المنطق والعقل في تقييم الأخبار والمعلومات." وذالك لن يكون الا بتدريب وتاهيل الأفراد وذالك بإعادة تأهيل شاملة للأفراد تعليميا واجتماعيا. وقد كتبت سابقا ان هذا التاهيل لن يتم جذريا الا اذا تولينا الاهتمام بالام والمعلم والمزارع والجندي. لن أنكر على الحكومات سابقة وحالية عملهم على تمكين المرأة، ولكن ان توضع الام والمرأة فى السجن نتيجة قرض قد تكون استعملته لإطعام اطفالها او عائلتها، فهذا امر مرفوض ولا يعزز مكانة المرأة والام فى المجتمع (جريدة الرائ بتاريخ April 26.2017  بعنوان "تضامن: حبس النساء المقترضات سدادا للدين يخالف احكام العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية الذي صادق عليه الاردن"). الا تخجل الحكومات على أنفسها؟ هل نحن العرب والمسلمين بذالك  "الانحطاط" الاجتماعي كي يتدخل الغرب ويعلمنا كيف نعامل امهاتنا او نساءنا؟ ولصالح من؟ لصالح اصحاب البنوك الممولة لتلك المشاريع كي يزدادو سُمنة؟ لا اريد الأجيال القادمة الاردنية ان تفكر بعقلية جيل المسؤولين الحاليين المستوردة، لذالك يجب علينا الاهتمام بالمعلم والتعليم لدفن هذه العقلية ال لاعربية ولا اسلامية. يجب العودة الى المناهج التي تعني بالدين والشعر العربي القديم وإعادة احياء التقاليد العربية الاصيلة التي حكمت العالم لأكثر من ثمانية قرون. اما بالنسبة للمزارع والجندي فلقد كتبت ما فيه الكفاية (على مدونتي، وعلى مواقع متفرقة) عن إسهاماتهم فى توفير الامن العام والأمن الغذائي.    

 احبائي، جلالة الملك حفظه الله كتب هذه المقالة ومقالات سابقة كما فى الأوراق النقاشية السبعة، لإعطاء المواطنين الفرصة لإبداء ارائهم بموضوعية ويفتح مجلات الحوار سواء بين المواطنين انفسهم او المواطنين والحكومة وحتى مع جلالته. وقد أكد ذالك جلالة الملك فى الفقرات الأربع الأوائل فى المقالة الاخيرة، واجد ان واجبي الوطني كمواطن اردني ان أبدي رائي الموضوعي بما أتاني الله من علم قليل وخبرة فى هذا الموضوع. وايضا أحث اخواننا وأبنائنا على المشاركة فى النقاش فى مختلف المجالات كي نصل الى مجتمع امثل ومواطنين (يؤمنون بواجبهم مستعدون للخدمة العامة واعين لمسؤولياتهم تزينهم روح المواطنة والانتماء والعمل الدؤب .....)
أسف على الاطالة، والله من وراء القصد
حفظ الله اردننا وشعبنا ومليكنا وحكومتنا وجميع المقيمين على اراضينا. وابعد عنا جميعا المغرضين ورد كيد الكائدين الى نحورهم. 
  

اخوكم خريج مدرسة صويلح الثانوية 
محمود عبدالله بدر
 


Sunday, October 21, 2018

معضلة الاحزاب وعوائق تشكيلها فى الاردن. تعليق على منشور الدكتور احمد نوفل جزاه الله خيرا

معضلة الاحزاب وعوائق تشكيلها فى الاردن. تعليق على منشور الدكتور احمد نوفل جزاه الله خيرا 

كتب الدكتور احمد نوفل على صفحته بالفيس ما يلي :

" في الأردن معضلة عدم وجود أحزاب ولا برامج بالتالي لا تشكل حكومة من الأحزاب التي تملك برامج. والسؤال المحير هو: عمر الدولة 100 سنة ولا يوجد أحزاب حقيقية فأين المعضلة وما سبب المشكلة هل نحن بشر غير البشر؟ هل نحن شعب متخلف لا يعرف كيف يشكل الأحزاب ويعد لها البرامج؟ نرجو من يملك الإجابة أن يسعفنا بها لا أقصد حضرتنا وإنما أقصد المعنيين الرزاز أو غيره من الجهات المختصة" انتهى.
بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد واله وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين، وبعد
استاذي والاخوة جميعا. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، انت (استاذي الفاضل) احد اعلم الناس بمدى علم الشعب الاردني وثقافته، اسمح لى ان اقول رائي بهذه المعضلة فى هذه الرسالة او الخاطرة الموجة الى الحكومة الاردنية الحالية والشعب الاردني الحبيب. اخواني، الشعب الاردني معظمه متعلم ومثقف، ولكي نجيب على اسالة الدكتور احمد،جزاه الله خيرا، علينا معرفة المشكلة وتشريحها. رائي الشخصي(قد أكون مصيب وقد أكون مخطئ) ينقسم الى ثلاث أقسام. القسم الاول هو المتعلمين والمثقفين ما دون العقد الثالث من العمر. القسم الثاني هو المتعلمين والمثقفين ما فوق العقد الثالث او الرابع من العمر. والقسم الثالث هو الحكومة. فكل من هذه الأقسام تقع عليه بطريق مباشر او غير مباشر المسؤولية تجاه هذه المعضلة. اسمحوا لى ان افصل هذه المسؤوليات.
القسم الاول وهي الفئة من الاردنيين المتعلمين والمثقفين ما دون العقد الثالث من العمر، فمع تحصيلهم العلمي وثقافتهم للاسف فان هناك ضبابية وفجوة خلقها نظام التعليم الحالي عند هذه الفئة، وهذه الفجوة او الضبابية لم تقتصر على تعلم الشريعة والدين (كما اسلفت فى خاطرة  "الحكومة الاردنية ساعدت على تفشي الاٍرهاب فى الاردن") بل شملت النواحي السياسية والاجتماعية وغيرها، وسوف أتطرق لهذا القسم لاحقا فى هذه الخاطرة.     
القسم الثاني: هو فئة الاردنيين المتعلمين والمثقفين ما فوق العقد الرابع من العمر، هذه الفئة (الفئة العمرية للكاتب) عاشت وترعرت فى ظل سياسي مختلف تماما عما نحن فيه الان. بعض هذه الفئة من الاردنيين يتحكمون فى السياسة الاردنية الداخلية، فتراهم فى التكتلات السياسة ومسؤولين فى الحكومة او قطاعات سياسية اخرى، والبعض الاخر تراهم ناشطين على مواقع التواصل الاجتماعي.  ترى ان افكارومعتقدات هذه الفئة تشبعت بالحركات الثورية السابقة، كتبت سابقا ان معظم المتعلمين فى ذالك الزمن فقدوا نفسهم او وجودهم فأصبحوا يبحثون عن ذالك الوجود وللاسف فى فلسفات غربية مستوردة. انت فعلا قلتها نحن (من هم بتلك الفئة العمرية ) لا نعرف المعنى الحقيقى للأحزاب. والدليل على ذالك انه عند ذكر كلمة احزاب يتوارد فى اذهاننا كلمات مثل اشتراكي، راسمالي، شيوعي، بعثي، قومي، اخواني ووووو. احبائي، هذه ليست احزاب انما نظريات وفلسفيات قريبة الى الايدولوجية. نعم سترى هناك احزاب شيوعية، او بالاصح ذات نهج شيوعي الفلسفة. هنا فى امريكا مثلا اوغيرها من الدول الأوربية، او ستجد احزاب اخرى  ذات فلسفة معينة ولاكنها لا تُذكر او لا يوجد لها ثقل ولم تصل الى الحكم فى امريكا مثلا. السؤال هو لماذا؟ لا الشعوب لا تُحكم بالنظريات وان حُكِمت فسيكون مدة ذالك الحكم قصيرة جدا وأمثلة ذالك كثيرة ومنها الشيوعية، فلا يوجد الان اي دولة شيوعية واذا اعتقدت ان الصين وروسيا كذالك فاسمح لي ان اقول ان معلوماتك قديمة. الشعوب تُحكم بالمبادئ والاخلاق والقوانين (بمعنى اخر الدين او بمسمى أوسع كما يسميه الغرب أيدولوجي). بهذه المبادئ تُحكم وتنظم علاقات الشعوب سواء الشعب مع نفسه ومع الحكومة او مع الشعوب الاخري. كان عندنا، العرب والمسلمين، هذا النظام لأكثر من ثمانية قرون وللاسف أضعناه لاننا جهلنا واقع الزمن وواقع المؤامرة على حضارتنا وتقدمنا وثقافتنا، دخلو على نظامنا المتكامل بلباس إسلامي وبدءو ينخرون به من الداخل وعاثو فى الارض فسادا(بعد الحرب العالمية الاولى لغاية أربعينيات او خمسينيات القرن الماضي) وهيئو المناخ للشباب العربي والمسلم ان يتغرب ويتعلم هذه النظريات الفلسفية (اشتراكية، شيوعية، قوميه وغيرها) لكي يتخلص هؤلاء الشباب ويخلصو مجتمعاتهم من هذا الظلم والفساد الذي يلبس ثياب الاسلام ويتحدث بلسانه. وبدات الماسي تتراكم على الوطن العربي والإسلامي. وعم الجهل (علمي وثقافي واجتماعي وديني) بعد ان كان الوطن العربي والإسلامي منارة للعالم فى جميع المجالات لأكثر من ثمانية قرون.    
السفهاء سيقولون انظر الى هذا الشخص يتكلم عن التاريخ وأمجاد التاريخ ويتباهى به وينسى الواقع، وسيقول ايضا (كفاية، شبعنا تاريخ بدنا خبز نأكل). فقائل هذه العبارات او ما يشابهها يكون احد اثنين اما مُغرض وأما جاهل. فهذا التاريخ الذي أتكلم عنه يجب ان يكون مؤشر او معيار او مقياس لما نسعى لتحقيقه، ومن خلاله ايضا معرفة مدي تخلفنا الاجتماعي والعلمي وغيره، او كما هو معروف باللغة الانجليزية (benchmark ) فلا يجب علي كفرد او كشعب ذات حضارة عريقة يشهد لها العالم الحديث والقديم ان يكون المؤشر لى فى هذا العصر هو ما أراه من التقدم العلمي الغربي الذي للاسف الكثير من الناس وخصوصا المتعلمون ينعتوه ب (الحضارة). لا اريد الدخول فى هذا الموضوع فهو موضوع كبير وسأعود الى الاحزاب ومفهومها. امريكا مثلا بتعداد سكانها الأكثر من 380 مليون لم يصل الى سدة الحكم منذ نهاية 1800 ميلادي او بداية القرن العشرين سوى حزبين اما ديموقراطي وأما جمهوري والفرق الرئيسي بينهما كيفية صرف أموال الدولة اما للشعب او الشركات. بمعني ان الجمهوريين يَرَوْن (نظرية اقتصادية) ان التسهيلات فى الضريبة والمعونة من الدولة يجب ان تكون للشركات والمؤسسات وبذالك يستفيد المواطن. الديموقراطيين يَرَوْن ان التسهيلات والمعونات والصرف يجب ان يكون للمواطن وبذالك يستطيع المواطن ان يدخر وتصبح له قوة شرائية وبالتالي تشتغل المصانع وهذه ايضا احد النظريات الاقتصادية. وهناك اختلافات بسيطة اخرى مثل الهجرة والسياسة الخارجية ولاكن التركيز الاول والخير هو (ما هي افضل الطرق لضمان حياة افضل للمواطن والدولة). اما عندنا فى الاردن اصلحنا الله قد نتعدى السبع ملايين والله اعلم، ومعظمنا متعلمين ومثقفين، نعم هناك حملة شهادة الدكتوراة والماجستير فى جميع التخصصات وما دونهم من حملة الشهادات الجامعية ونحمل الافكار الفلسفية النظرية الغربية والشرقية ونعرف الكثير عن ستالين وجيفارا وماوتسي تونج وغيرهم، ونعرف القوميين العرب أمثال البيطار وعفلق، وللاسف معظمنا تبنى افكار وفلسفات هذه الشخصيات الغربية والقومية العربية، ونبذنا ما هو اهم وهو الجوهر بالتالي ضعنا نحن انفسنا وأضعنا غيرنا. فكل يغني على مواله وكل يعتقد ان فلسفته هى الطريق لحياة فردية ومجتمع افضل. واذا سالت هؤلاء المتفلسفين كيف خُطت ال (Bill of Rights ) الامريكي حقوق المواطنة والمواطن، اذا جازت لى الترجمة، وايضا الدستور الامريكي وعلى اية أسس بنيت هاتين الوثيقتين؟ معظمنا، وخصوصا الفئة العمرية ما دون العقد الثالث من الاردنيين، لن يعرف الإجابة الصحيحة ولكن يعرف مايكل جاكسون وماكدونالدز ويتغنى بما حققته امريكا من اقتصاد و"حضارة". نعم وللاسف نعرف القشور ولا نعرف او لا نعلم الجوهر. هاتان الوثيقتين بنيتا على أسس وقواعد إسلامية حيث كانت الثقافة والعدالة وآثار وعلامات التقدم الاسلامي لا زالت لحد كبير معروفة فى ذالك الزمن، كيف لا وكانو يدفعون الجزية للخلافة الاسلامية كي تحمى سفنهم وتجارتهم خوفا من القراصنة. لم يكتبو هذه الوثائق على أسس القانون والدستور البريطاني الذي لاجله قاموا بالثورة عليها وإنشاء ما يسمى الولايات المتحدة الامريكية. ولم ينقلوها من الفرنسيين ايضا(كما فعل القوميين العرب). والدليل على ذالك اقرا هاتين الوثيقتين. اخذو الجوهر الاسلامي فى التعاملات والحقوق والواجبات وبنو بلدهم ونظامهم على أسس العدلة والاحترام بين الأفراد بعضهم مع بعض وبين الأفراد والدولة وأطلقوا عليها اسم "ديموقراطية" تيمنا بالمصطلح الإغريقي ودون ذكر لكلمة اسلام او اسلاميين مع ان مكتباتهم الشخصية كانت تعج بالكتب الاسلامية بما فيها نسخ مترجمة للقران الكريم (مثبت) وجامعاتهم الاولى او القديمة تُزين مداخل بعض كلياتها اما بآيات كريمة من القران الكريم او احاديث شريفة. النهج الاقتصادي للحزبين الامريكي سواء الديموقراطي او الجمهوري السابق الذكر، لم يكونا اختراع أمريكي حديث، إنما كان نهج إسلامي اقتصادي،  اقرا عن نهج سيدنا ابو بكر فى بيت المال او سيدنا عمر وعثمان وعلى رضي الله عنهم اجمعين، اقرا عن نهج الخلفاء المسلمين أمثال عمر بن عبد العزيز وهارون الرشيد وستعلم ان هاذين النهجين وغيرهما مارسها الصحابة والتابعين وتابعين التابعين. ومع اختلاف النهج الاقتصادي الا ان الجوهر بقي كما هو لا يتغير وهو العدل. وهذا ما تعلّموه الامريكان وكتبوا فى وثائقهم وعلموا الأجيال التي تليهم (للعلم، الاقتصاد الاسلامي مادة تدرس فى نفس الجامعة التي درست بها). نعم الغرب بنو بلادهم واقتصادهم ومواطنيهم على أسس ونظم إسلامية وبنفس الوقت ساعدونا على الانسلاخ من نفس هذه الأسس والنظم (الدين)، والمضح المبكي انه بين الحين والآخر ترى وفود من الغرب ينظمون الندوات فى بلادنا والتي تتحدث عن الديمقراطية والحضارة. 
احبائي، الاحزاب لا تُنشأ باوامر حكومية او جمهورية او ملكية. الحكومة او رئاسة الجمهورية او الديوان الملكي يصادق او يسمح بتسجيل ذالك الحزب كل حسب صلاحياته حسب دستور ذالك البلد.والا ما فائدة حزب يصدر او يُنشأ بأمر حكومي او غيره؟ ونهج الحزب ليس بالضروري ان يخالف نهج الحكومة بجميع النقاط، فقد يتفق حزب ويختلف حزب اخر مع الحكومة على نقطة معينة كل حسب رؤيته وخططه. الاحزاب تنشأ كضرورة لمحاربة الفساد او النهج الحكومي او يكون انقسام فى داخل الحزب نفسه لان الحزب الاصلى انحرف عن اتجاهه.    
بالنسبة للوطن وشعبنا فبذور الجوهر موجودة بداخل كل فرد اردني بكامل اطيافه، ولا نريد بذور مستوردة. الدستور وبحمد الله موجود سواء كان دستورك الشخصي كفرد اردني مع خالقك ومجتمعك او دستور الدولة لتنظيم تعامل الأفراد والدولة وحقوق وواجبات كل شخص ومؤسسة فى الدولة. اذا فالحزب هو عبارة عن رؤية مستقبلية للمجتمع الاردني و هدف يسعى الحزب اليه ( Mission Statement  )وخطة طويلة المدى لتحقيق تلك الرؤية والهدف ومن ثم خطط (اقتصادية واجتماعية وسياسية وصحية وووو) مفصلة سنويا ومرحليا لمدة الحكم اذا تم تعينها. الحزب يكون عنده أولويات فى العمل او المجالات، ممكن تكون الزراعة او التعليم او الصحة او البطالة او استيراد وتصدير اواي مجال اخر يراه ذالك الحزب اجتهادا على أسس علمية انه الطريق الأقصر والأمثل لتحقيق الرؤية والهدف. يجب ان يحدد الحزب من اين سياتي بهذه الاموال(ضريبة او غيرها) وأين سيصرفها، لذالك فيجب ان يكون الحزب مكون من خبراء اردنيين فى جميع المجالات.بهذه الخطط تستطيع بناء اقتصاد وطني واضح الخطوات والمراحل والأهداف لكل اردني حزبي كان او غير حزبي. اخواني، هذه بديهيات معظم الاردنيين المثقفين والمتعلمين يعرفها، لم انتمى أبدا لاي حزب ولكني تعلمت معنى ( Mission Statement ) والية تحقيقها. 
احبائي، جميع ما سبق قد لا يساوي اي شيئ ولا حتى الوقت اللذي استغرقت لقراءته اذا لم تتوفر شيئ الأساسي وهو المصداقية والقوة للأفراد المؤسسين والتي تنبع عن النخوه والرجولة والشهامة وفوق ذالك الإيمان الديني والوطني تجاه المواطنين والوطن. وهؤلاء الأفراد سيعملون بجد ونشاط اذا تاكدو ان الحكومة صادقة فى محاربة الفساد. الاحزاب لن تنمو او تقوى شعبيا فى ظل الفساد بل تنشأ وتقوى بمحاربة الفساد والوقوف فى وجه الفاسدين والجرأة على مواجهة الحكومة ومقارعتها لتحقيق ما هو فى مصلحة المواطنين والوطن، هذا هو احد الأسباب الرئيسية لعدم شعبية او قوة الاحزاب فى الاردن. كيف تريد من اردني شريف وطني يخاف الله عز وجل ان ينضم الى حزب به أعضاء مشكوك بأمرهم؟ وان كان لا يملك ادلة قاطعة. هل تتوقع من اردني شريف ان ينضم الى حزب معظم مؤسسيه جبناء يعرفون الفاسدين ولا يتحركو لمواجهتم وكف أيديهم عن المال العام؟ او لا يوجد عنده الجرأة  لمواجهة الحكومة ومخططاتها؟ فبالنسبة لهذا المواطن الشريف سيعتبر هذا التجمع عصابة او مافيا وجدت لحماية ورعاية مصالح هذه الفئة الفاسدة ولا يعتبره حزبا، او سيكون له كحزب لا يُشرف جبان وهدفه فقط المناصب.  
رائي الشخصي، ان هذه الحكومة ليست جادة بمحاربة الفساد. لا اتهم معالي الرئيس الرزاز شخصيا بالفساد، ولكن هناك دلائل تشير انه او أعضاء مسؤولين فى حكومته او بعض مؤسسات الدولة غير جادة فى اجتثاث هذه الفئة الفاسدة والمغرضة من جذورها. وهناك دلائل كثيرة، فمثلا.  كيف ستكون عندي ثقة كمواطن عندما اعلم ان خلية فساد كُشفَت بطريقة او اخرى والحكومة تصرح انها ستحاسب بعض موظفين الحكومة بتهمة التقاعس (تهمة بسيطة) وتقدم الخمسين او ستين شخص (قد يكون معظمهم عمال مياومة ومروّجين واصحاب مخازن) على انهم رؤوس عصابة عملت مليارات سنويا لمدة سنوات طويلة؟ وكأن رئيس الحكومة يقول او يوحي لنا كمواطنين ب(خلينا نبدء صفحة جديدة وننسى ما سبق وأعدكم بان لا يكون هناك مجال للفساد فى السنوات القادمة). وهذا كلام لا يستسيغه اي عاقل لانه يعلم كما نعلم نحن كمواطنين ان الحرامي سيبقى حرامي واذا لم يحاسب فعليا سيجد طرق اخرى للسرقة وان اغلقت عليه الطرق السابقة. معالي رئيس الحكومة، الإصلاح يكون بالنفس ويبدا بالأسفل ولكن المحاسبة يجب ان تبدأ من الأعلى، نظف بيتك اولا، ولا اعني الوزراء فقط  انما ايضا الخط الثاني والثالث من المسؤولين بعد الوزير فى الوزارات والمؤسسات الحكومية(لا اتهم احد شخصيا ) وبعد ذالك تستطيع ان تفتح صفحة جديدة. احبائي، وعليه سنجد ان الحل لهذه المعضلة بسيط اذا وُجدت النية للاصلاح من قِبل الحكومة، وتكون اولا: بتعديل المناهج الدراسية للاجيال القادمة ليكونو فخورين بحضارتهم السابقة العريقة والعمل على احيائها. ثانيا: تمكين الشباب الاردني فى الدخول والقيادة فى المجالات المختلف مثل السياسة والاقتصاد والاجتماع وغيرها. ثالثا: وهي اهم نقطة وتقع على عاتق الحكومة هي المحاربة الفعلية للفساد واجتثاث الفاسدين من جذورهم.    
وأخيرا وليس آخرا، قانون الجرائم الالكترونية المزمع نقاشة فى مجلس النواب لا ولن يخدم محاولات السعي لإنشاء احزاب قوية وفاعلة، مع العلم انني لم اتطلع علية، ويكفى شهادة الخبراء القانونيين الاردنيين والقاضي بعدم الحاجة لمثل هذه القوانين وخصوصا فى ظل  قوانين موجودة أصلا للحد من انتشار ومعاقبة ناشرين الشائعات والقذف وتشويه سمعة الأشخاص. اضم صوتي الى اخواني الاردنيين بان هذا القانون او مشروعه هو لحماية الفساد وتكميم الأفواه.  اللهم أني قد بلغت وعلمت ما تعلمت اللهم فاشهد.
حفظ الله وطننا وشعبنا وقيادتنا وحكومتنا وأنار  بصرهم وبصيرتهم، وكفاهم شر العابثين والكائدين، وان اخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. 

ملاحظة كنت قد كتبت تعليق على صفحة السيد ليث شبيلات فى بداية العام الحالي بعنوان : الاحزاب الاردنية المعارضة. واليكم الرابط، ( موجودة على مدونتي). 

رابط خاطرة "الحكومة الاردنية ساعدت على تفشي الاٍرهاب فى الاردن"



Wednesday, October 17, 2018

"وضع الرجل المناسب فى المكان المناسب"


 "وضع الرجل المناسب فى المكان المناسب" 

عبارة نعلمها وللاسف قلما نستعملها. سأحاول تسليط الضوء على أهمية هذه الجملة وشرح وجهة نظر الأصوات المنادية او النهج الذي يقضي بالابتعاد عن توظيف من هم من حملة شهادة الدكتوراة فى المناصب التنفيذية سواء كانت شركات خاصة او مؤسسات حكومية، والله الموفق. 

بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين وبعد، 
اخواني، قبل سنوات عديدة وتقريبا  فى اخر أسابيع مرحلة البكالوريوس كنت اشرب القهوة فى احد مقاهي الجامعة مع احد أساتذتي أناقشه بأحد المواضيع( لا اذكر الموضوع) ولكنه فجاة سألني: ما هي مخططاتك المستقبلية؟ فسألته: تقصد الأكاديمية؟ فاجاب نعم. فأجبت: فكرت فى الموضوع ولم اتخذ قرار بعد. وفعلا لم اكن قد اتخذت قرار بذالك الوقت، فلقد كنت مشغول فى عملي الخاص (self employed) الذي كان يأخذ معظم وقتي وانتظر بفارغ الصبر الانتهاء من البكالوريوس. فقال: اذا أردت ان تبقى على عملك الذى تعمل به فأنصحك بان تدرس الماجستير او ما يعادلها فى حال توفر المصاريف الجامعية والوقت. اما اذا عملت فى شركة خاصة او حكومية فيجب ان تفكر جديا بدراسة الماجستير او ما يعادلها بعد اول يوم دوام فى ذالك العمل، وخلال الدراسة وبعدها عليك ان تأخذ دورات معينة. بعد هذه السنوات البعيدة لا زلت اتذكر هذا النقاش الجانبي والحقيقة انني لم افكر به فى ذالك الوقت او حتى ان اطيل هذا النقاش الجانبي اعتقادا منى بذالك الوقت انه يحاول التهرب من الموضوع الأساسي الذي لا اذكره الان كاملا . وطبعا السبب الذي دفع هذا الاستاذ فى إعطائي هذه النصيحة ستجدها (اخي القارئ) فى اخر مرجع أسفل هذه الورقة.  
الذي نعلمة ويعلمه جميع طلاب التجارة والاقتصاد فى الجامعة ان معظم الرؤساء التنفيذيين ( CEO's ) فى الشركات الكبرى العالمية هم من حملة الماجستير او ( MBA ). فى دراسة لموقع ( study.eu )عن التحصيل العلمي لرؤساء الشركات العالمية العظمى (الرابط بالأسفل)، اختارت الدراسة شريحة تضم اكبر 2000 شركة عالمية بناء على تصنيف Forbes  ونشرت هذه الدراسة بتاريخ (December 19,2017)  وكانت النتيجة :
- 97% من الرؤساء حاصلين على شهادة البكالوريوس على الاقل.
- 64% من الرؤساء حاصلين على شهادة الماجستير او ما يعادلها. 
- 10% من الرؤساء حاصلين على شهادة الدكتوراة.  
بحث بسيط هنا على مستوى امريكا و اكبر الشركات الامريكية فى امريكا متل جوجل، ميكروسوفت، بيركشاير هاثوى، بانك اف امريكا وابل وامازون وج ب مورجان تشيس وإكسون موبيل وجونسون اند جونسون. جميع من هم بمنصب الرئيس التنفيذي من حملة الماجستير او ما يعادلها او حتى اقل من ذالك. السؤال الذي يطرح نفسه هل او بالاصح لماذا تتجنب الشركات العالمية تنصيب حملة الدكتوراة لمنصب الرئيس التنفيذي؟ حاولت ان ابحث عن اجابة صريحة لهذا السؤال فلم اجد للاسف ولكني وجدت دراسة قام بها 
( Matthew Harper, Forbes Staff بتاريخ April 25,2002 تحت عنوان Keep Your CEO out of Grad School)
بحث هذا الكاتب هذه الظاهرة من المردود المالي للمساهمين وبالأخص ناحية (نسبة الوسطية) للمردود على المساهم فى شركات (Forbes 500) (الرابط بالأسفل) باختصار وجد ان العائد لحملة شهادات دون الماجستير هو الأعلى يليه لحملة الماجستير والدكتوراه ثم حملة (MBA) ثم اخيراً اقل نسبة كانت لحملة (JD) والمحامين.انتهى.   
احبائي، بلا شك سبب عزوف الشركات الكبرى عن تنصيب حاملي شهادة الدكتوراة ليس الراتب، فراتب الرئيس التنفيذي لاي من هذه الشركات يتجاوز عشرات الملايين سنويا وبعضهم يتجاوز المئة مليون سنويا او اكثر. فى حين ان راتب استاذ متفرغ فى اعرق الجامعات قد لا يتجاوز 150 الف دولار سنويا. رائي الشخصي ان  هذه الدراسة الاخيرة لم تجاوب على السؤال بشكل كلي. معظم الشباب العرب او الاردنيين الذين قدر عليهم الله عز وجل العلم والثقافة امثالي سيقولون ولو فى خلدهم ( حامل شهادة الدكتوراة اعلم واكفأ من غيره من حملة الشهادات الأدني او على الاقل أوجه لرئاسة الشركة او المنصب). قد يكون أوجه اذا رغبنا ان تكون الوجاهة هى الهدف للشركة، اما اذا كان الهدف هو الإنجاز او الربح فحامل شهادة الدكتوراة  ليس أكفأ من غيره من الشهادات الاخرى لتولي منصب الرئيس التنفيذي للشركة، وهذا ما أثبتته او أظهرته الدراسة السابقة.  
اخواني، لم اجد اي بحث يتحدث عن السبب الرئيسي غير العائد المالي يناقش هذه المسالة وقد يكون ذالك لقلة علمي وخبرتي. المعروف ان شهادة الدكتوراة هى تهيئة حاملها للعمل الأكاديمي بالدرجة الاولى، وفى منتصف القرن الماضي اصبح حملة شهادات الدكتوراة يتوجهون الى الأبحاث والعمل كمستشارين وذالك للمردود المالي الأعلى لهذه الوظائف. فى الدول النامية او فى الوطن العربي وللاسف أصبحنا ننظر الى شهادة الدكتوراة كمنزلة اجتماعية وليس كوسيلة للوصول لما هو افضل فى جميع المجالات. فحامل الشهادة (حسب اعتقادنا الخاطئ) المفروض ان يحتل اكبر المراكز سواء فى القطاع الخاص او العام. اعتقادي الشخصي انها احد الأسباب الرئيسية للاوضاع الراهنة التي يمر بها الوطن فى جميع المجالات. الحكومة الامريكية الحالية تضم خمسة عشر وزيرا بالاضافة لنائب الرئيس ولا يحمل أيا منهم شهادة الدكتوراة. قد يتسائل البعض : معقول ما فى دكاترة فى امريكا؟ بالطبع يوجد ففى احد التقارير أكدت ان الجامعات الامريكية أصدرت مائة الف شهادة دكتوارة ما بين عامي ( 2005-2009 ) ولا تزال الجامعات تصدر هذه الشهادة. بلا شك ان للرئاسة والوزراء الامريكان هناك العديد من المستشارين من حملة شهادة الدكتوراة ولكن ليس فى منصب تنفيذي.  
اخواني، بلا شك ليس هدف هذه الورقة هو الإنقاص من علم او منزلة حملة شهادة الدكتوراة، فهم اشخاص ذو علم ولا يستطيع اي شخص ان يشكك او ينفي ذالك. هدف هذه الورقة هو وضع الرجل المناسب فى المكان المناسب ومعرفة كيفية استنزاف علمه وخبراته لخدمة المصلحة العامة. هل يعقل ان تستخدم مهندس المدني او المعماري كعامل بناء مثلا؟ او هل يعقل ان نستخدم الطبيب الجراح كجزار؟ حملة شهادة الدكتوراة هم اصحاب نظريات وحلول لمشاكل الشركة والمجتمع، وهذه النظريات او الحلول المقدمة من قبلهم قابلة للجدل حتي بينهم انفسهم. فمثلا هناك من هذه الفئة فى علوم الاجتماع من يناقش فى فوائد ومضار الرأسمالية والشيوعية والاشتراكية، وفى علوم فيزياء ألكمي او النظري نجد ان هناك نظريات كثيرة ونقاش دائم بينهم، حتى فى الاقتصاد فهناك نظريات يشتد حولها النقاش كل منهم ينحاز الى نظرية معينة. فى امريكا مثلا هناك توجهان فى الاقتصاد الاول هو التوجه الجمهوري الذي يدعو الى مساندة الشركات الكبرى لتحقيق اقتصاد جيد وهناك التوجه الديموقراطي الذي يري ان الاقتصاد سيكون افضل اذا تم مساندة الأفراد بالدرجة الاولى. وهذا النقاش دائر ليوميا هذا فيحتج الجمهوريون بان الاقتصاد الامريكي (البورصة بأنواعها) فى وقتنا الحالي قوي وأرباح الشركات اعلى فى حين ان الديموقراطيون يحذرون بان مجمل الدين الفدرالي للدولة نتيجة لهذا النهج الاقتصادي تقريبا الان (21) ترليون دولار (USA Today) والذي زاد ما مقدارك (779 ) بليون دولار خلال السنة الماضية (إبان حكم الجمهوريين) ومتوقع ان يصعد فى نهاية العام المقبل الى ترليون دولار. وهذا بالطبع يعتبر خطر على الاقتصاد.   
عندنا فى الاردن مثلا كم رئيس حكومة سابق وحالي من حملة  شهادة الدكتوراة؟ وكم وزير او مسؤول تنفيذي يحمل هذه الشهادة؟ قد يقول البعض ان تعيين رئيس الحكومة تم من قبل جلالة الملك حفظه الله، نعم وهذا حق دستوري لجلالته ومعظم المتعلمين والمثقفين يستطيعون ان يخمنو ان الاختيار وقع على الرئيس الحالي (رائي الشخصي الذي قد يشاركني البعض فيه) لعلاقاته الدولية وخبرته فى او مع بعض المؤسسات الدولية والتي للاسف لغاية اليوم هذه الخبرة لم تُثبت فعاليتها. لا اريد ان اشت عن الموضوع الرئيسي ولكن اذا اعتقدت اخي المواطن الاردني اننا فى مرحلة النضوج السياسي والاجتماعي لانتخاب رئيس حكومة، فمع احترامي لرأيك انت تعيش حالة وهم قد تكون عواقبها وخيمة لا سمح الله. معقول ان ارشح او انتخب ابن عمي المزارع او حامل البكلوريوس وأصرف النظر عن ابن عّم أبوي الدكتور؟ لاسف هذا هو تقيمنا الواقعي للأشخاص. والدليل على ذالك انظر الى الأشخاص الذين اُنتخبوا من قبل الشعب، فرائي الشخصي انه يجب علينا ان نوعي الشعب اولا ومن ثم نطالب بحق انتخاب رئيس الحكومة، وقد كتبت وأبديت رائي سابقا فى هذا الموضوع على مدونتي. 
المشكلة الرئيسية احبائي ليس على من عين او رشح او انتخب هذا الشخص (حامل شهادة الدكتوراة) لهذا المنصب التنفيذي، المشكلة بالأغلب تقع على الشخص نفسه فهو اولا وأخيرا المسؤول عن أدائه ونهجه، وبنفس الوقت هو (رائي الشخصي) مقتنع بنظرياته ونهجه الاقتصادي كان او الاجتماعي او غيرة وسيعمل ما فى جهده او يستخدم كل الوسائل المطروحة له لاثبات نظريته ونهجه، وعنده القدرة على مجادلتك لسنوات قادمة على صحة نظريته ونهجه. وهذا هو جوهر ما تعلمه خلال تحضيره لشهادة الدكتوراة. احبائي، اخشى ان يكون هذا هو نهج الحكومة الحالية التي يرئسها معالى الدكتور عمر الرزاز والذي من خلال تقيمي المتواضع ورائي الشخصي الذي أضمه لرائ الكثير من الاردنيين انه سيكلف المواطن الاردني اخر قرش فى جيبه، والله اعلم. 
احبائي، فى الختام، هذا الموضوع الذي اطرحه (وضع الرجل المناسب فى المكان المناسب)  جدير بالبحث خصوصا على مستوى الاردن، فيجب علينا تشجيع مثل هذه الأبحاث وتاثيرها فى المجلات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. المضحك المبكي فى الامر ان أكفأ الأشخاص الذين يستطيعون عمل هذه الأبحاث هم من حملة شهادة الدكتوراه او المرشحين لها، وفى معظمهم نراهم لا يحركون ساكنا بانتظار تلك المكالمة التي تفيدهم بتعينهم كمسؤول تنفيذي او وزير او رئيس حكومة. والله من وراء القصد
اللهم احفظ الاردن الغالي وشعبه ومليكه وحكومته ووفقهم لما فيه خير لهم ولوطنهم، اللهم ابعد عنهم كيد الكائدين والمغرضين واجعلها فى نحورهم.    

 
  
 
المراجع:



Friday, October 12, 2018

نهفات من كوكب اليابان

هذه احصائية  تفيد بان الحكومة اليابانية قررت على وضع خطة لمدة عشر سنوات لزيادة إعداد السائحين من 7مليون سائح ل عشرين مليون سائح فى عام 2020. وطبعا لانها حكومة يابانية مش أردنية فلقد وصلو للهدف خلال اربع سنوات فقط، مما دفع رئيس وزرائهم الى رفع سقف الهدف الى 40 مليون سائح لنفس المدة. طبعا وللامانة فى النقل لهذا التقرير فلقد ذكر المحرر ان هناك عامل اخر غير الخطة الموضوعة وهو تدني العملة اليابانية الذي ساعد على تحقيق هذه الارقام. لا اريد ان أقارن بين الحكومات اليابانية والخطط اليابانية وعقولهم وإيمانهم بواجبهم الوطني تجاه وطنهم ومواطنيهم (مع ان معظمهم لا يؤمن بوجود خالق)لتحفيز اقتصادهم ، وبين الحكومات الاردنية السابقة وحتى الحاليةالتي يُقال عنها، والله اعلم، تؤمن بوجود الخالق. الذي شد انتباهي هو انه لا يوجد وزارة متخصصة للسياحة، عندهم وزارة تسمى 
MILT
 وهي اختصار ل (وزارة الارض والبنية التحية والنقل والسياحة) وبالأمس عندنا فى الاردن يصرح احد خريجين امريكاوبحمل شهادة الدكتوراه وعمل فى جهاز التعليم لاحد اعرق الجامعات الامريكية (اول حرف من اسمه د.عمر الرزاز) ويقول ان هناك صعوبة وسوف تحتاج الى وقت لدمج وزارة التعليم ووزارة التعليم العالي الأردنيتين .واقول فى نفسي ممكن ان يكون هذا الدكتور المتخرج من امريكا يعتقد ان وزارة التعليم فى الاردن بينما وزارة التعليم العالي الاردنية موجودة فى جزر الواق الواق ولذالك فمن الصعب دمجهم فى الوقت الحالي؟ لا استطيع سوى ان اقول  لا حول ولا قوة الا بالله.

https://www.statista.com/chart/15718/international-visitors-to-japan-and-visitor-spending 

Monday, October 8, 2018

(الاردن يستحق الأفضل) مقولة مشهورة لاحد رجالات الاقتصاد الاردنيين د. معن قطامين

(الاردن يستحق الأفضل) مقولة مشهورة لاحد رجالات الاقتصاد الاردنيين د. معن قطامين

بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد واله وصحبه وخلفائه وَأَزْوَاجِهِ والتابعين له ليوم الدين وبعد. 
احد قضايا الساعة فى الاردن هو مستشفى البشير وقضيته. للاخوة العرب غير الاردنيين فان مستشفى البشير يعتبر من اقدم واكبر مستشفيات الحكومة فى الاردن التي تقدم الخدمات الطبية المجانية او شبه المجانية. قبل يوم او يومين اكتشف مدير المستشفى عن طريق احد موظفيه (والله اعلم) ان الشركة الخاصة التي تتولى النظافة وغيرها من الخدمات الاخرى تتقاضى رواتب موظفين موجودين فقط على السجلات وغير عاملين.  
اخواني، كمواطن اردني لا استطيع فهم وتقبل الكثير من المفاهيم والعقليات التي تُدير الاجهزة الحكومية فى الاردن، وهذه (تجاوزات فى مستشفى البشير ) احد الأمثلة. اي شخص متعلم فى الاردن او مُّقِيم خارج الاردن يعلم ان توظيف شركات خاصة للقيام بأعمال معينة فى شركات ،كبيرة او صغيرة حكومية او خاصة،هدفها هو التوفير المادي او غيره، مثلا شركة صغيرة بها خمسون موظف، وبها محاسب لا يستطيع القيام بجميع اعمال المحاسبة مثل سجلات البيع والشراء والضرائب والاستيراد والتصدير والميزانية وغيرها من اعمال المحاسبة، فتجد ان هذه الشركة تستعين بشركة متخصصة لعمل حسابات الموظفين مثل حسابات ساعات العمل الأصلية والإضافية وضرائب العمال والضمان والتأمينات وغيرهامما يخص الموظفين والعمال. بهذه العملية تستطيع الشركة ان توفر مبالغ معينة جراء توظيف شركة اخرى للقيام بالعمليات الحسابية للموظفين او تقديم خدمات افضل او سرعة معينة او انها غير قادرة على تعيين ودفع رواتب موظفين متخصصين دائمين للقيام بهذه الاعمال، وهذه العملية تُسمى (outsourcing ). الحكومة عندنا تقول دائما ان هناك فائض من الموظفين، لماذا لا يتم تدريب هؤلاء الموظفين للقيام بالاعمال الإدارية والوظيفية بدلا من الاستعانة بخدمات شركات خاصة تتقاضى مبالغ عالية؟ مشكلة حكوماتنا هى التقليد الاعمي للحكومات الاخرى بدون دراسة او بحث. هل تريد تقليد الحكومات الاخري؟ بسيطة اعادة تدريب الموظفين الزائد عن الحاجة ونقلهم الى أماكن محتاجة لهم وبذالك تحسن خدماتك وتقلل من مصروفاتك وتكون من ضمن تلك الحكومات المتقدمة التي تريد تقليدها وهذه بديهيات ادارية يعلمها كل خريج جامعة.
بحمد الله وفضله اولا وأخيرا ثم بفضل مدير المستشفى وموظف اخر،على الاقل، تم كشف هذه السرقة من المال العام. هؤلاء النشامى الغيورين على مصلحة الوطن، العالمين والعاملين بمهامهم الوطنية ليس فقط تجاه وطنهم بل ايضا تجاه مواطنيهم الذين يكدون يوميا لدفع الضرائب التي يكون جزء منها رواتب لهؤلاء النشامى. واذا اعتقدت ان أمثال هؤلاء قلة فى الاردن تكون قد اخطات، فأمثال هؤلاء كُثر ولكن للاسف هناك من هو اعلى منهم على السلم الوظيفي من يُغطي على هذه التجاوزات. عبارة "لن نسمح" التى قالها رئيس الحكومة لا تحمل المعني والمغزى المطلوب لمحاربة الفساد. بمعنى اخر انا لن اسمح بالفساد(قبل ظهوره) ولكن بعد ظهور خيوط معينة او تجاوزات (مثل ما ظهر للعيان)  فيجب ان تكون اللغة أشد واقوى مع العمل الفعلي لقلع واجتثاث هذه الجذور الفاسدة. التحدي الان للحكومة ورئيسها هل ستكتفي بفض ذالك العقد التجاري بينهم وبين تلك الشركة مع تغريمهم مبالغ رمزية (كما فى غيرها من الملفات العالقة او كما يقولون رهن التحقيق)؟ ام انها ستبحث عن كل صغيرة وكبيرة ومساءلة اصحاب هذه الشركة او الشركات وعلاقاتها بأفراد حكومية او منتخبة؟ هل ستبحث الحكومة على من زكى هذه الشركة وعلى كل من صادق على كتاب توظيفها بما فيهم الوزير السابق ورئيس المستشفى السابق ورؤساء الأقسام المعنيين وغيرهم (والبحث فى الذمم المالية لهؤلاء الأشخاص وممتلكاتهم)؟. هل ستفاجئنا هذه الحكومة بأعمال جذرية لمحاربة ومحاسبة الفساد والفاسدين ام انها ستكون كسابقاتها وتضع الملف فى الدرج؟ أسئلة سننتظر الإجابة عليها وأبشر الحكومة اننا كمواطنين لن ننسى هذه الملفات.
 لا اريد ان اشت عن الموضوع ولكني كتبت قبل فترة عن علاقة الشعب بالحكومة والمنتخبين ما يلي
"  الشعب الاردني مثل الام والحكومة مثل ابنها او ابنائها الطائشين(بديش اقول همل او صيع)، بكلمة حلوة او وعد يستطيع ان يأخذ كل الي بعبها، واذا لم تعطه سيسرقها. المشكل ان الام تعلم حقيقة ابنها، وتعلم ان كل ما يتفوه به مجرد كلمات لا تتعدى الحلق ووعوده جوفاء وتعلم انه يسرق منها. واترك لكم حرية الرائ على من تضع اللوم؟". احبائي، سمعت سابقا(قبل اشهر او اكثر) احدهم، ولا اعرفه او أتذكره، انه قال بكلمات او اخري (المسؤول فينا صار يخاف يحط توقيعه على اي ورقة). قد يلاقي هذا الكلام تعاطف من بعض الاردنيين لاننا وللاسف عاطفيين زيادة عن اللزوم كعلاقة الام بأبنائها. ولكني شخصيا واعتقد ان هناك الكثيرين ممن يعتقد ان هذه التصريحات لا تصدر الا من شخصين اما ان يكون (حرامي) او يكون (جبان) لا ثالث بينهما. واعود واكرر أني لا اعلم القائلين ولا أسماءهم ولا مراكزهم الوظيفية، نقاشي وهمي كأي مواطن اردني هو فقط على هذه التعبيرات والنهج. واقول لمن يتفوهون بهذه الحماقات أنكم تحاولون مغازلة مشاعر المواطنين الاردنيين فقط، وبالتالي نحن لسنا بحاجة لكم او لخدماتكم. نريد شرفاء اقوياء بالحق والحس الوطني للقيام بأعمال تخص المواطنين، لا نريد مسؤول يذهب الى عمله ساعة زمن بسيارته الفارهة لكي يوقع على مجموعة اوراق بدون قراءة او بحث، وبعدين تتحدث بلغة الغزل والعواطف كي تتنصل من مسؤوليتك وتوقيعك. لماذا انت مسؤول اذا؟ يجب ان تكون مسؤول عن عملك وتوقيعك قبل ان تكون مسؤول على المواطنين  ولا بحكيلك اياها باللهجة الاردنية (اقلب وجهك) فى غيرك فى الاردن مؤهلين لتحمل هذه المسؤولية. 
احبائي، الدكتور معن القطامين،جزاه الله خيرا، له مقولة جميلة ومنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي وهى "الاردن يستحق الأفضل" واذا سمح لى اخي الدكتور باستعارة نمط جملته هذه واقول "الاردن يستحق حكومة افضل" نعم الاردن يستحق حكومة افضل من هذه الحكومة والحكومات السابقة. الاردن يستحق حكومة رشيقة لا تثقل كاهل المواطنين برواتب وزراء ومسؤلين كثر، الاردن يستحق حكومة فتية تستطيع العمل لساعات طويلة لخدمة مواطنيها، الاردن يحتاج الى عقول جديدة تحمل نهج جديد للاصلاح فى جميع المجالات ولا تحتاج لعقول ونهج مدور وسابق ثبت فشله. الاردن يحتاج الى ابطال شعبيين لا يهمهم الكلام واثارة الشعارات الرنانة بقدر ما يهمهم الوقوف بوجه الفساد والفاسدين وعندهم الجراة ان يقولو للحق انت حق والباطل انت باطل كامثال ابطال البشير. الاردن أمانة فى عنق كل مواطن ومسؤول وتحتاج لمن لديهم الأمانة  والمؤهلات والشجاعة لحمل الاردن ومواطنيها، وهم كُثر فى داخل الاردن ولا تريد النظر الى من هم خارجها. ودائما اتذكر مقولة المغفور له باْذن الله عز وجل "ان المجتمع لا ينمو ولا يتقدم بإنشاء المصانع واستيراد الاجهزة والمعدات فحسب إنما يتقدم حينما يصنع إنسان مؤمن بواجبه مستعدا للخدمة العامة واعيا لمسؤولياته تزينه روح المواطنة والانتماء والعمل الدؤوب". معالي رئيس الحكومة اذا لم تفهم انت وحكومتك مغزى هذه الكلمات او لا تتعمق بفهم هذه الكلمات القليلة ولا تعمل على تطبيقها على ارض الواقع فأقولها لك وجها لوجه انه لا خير فيك ولا فى حكومتك، وذالك لان (الاردن يستحق الأفضل).  
اللهم احفظ الاردن ومواطنيها وملكها وسخر لهم حكومة ومسؤولين شرفاء اقوياء مؤهلين لحمل الأمانة، اللهم وأجرهم جميعا من المغرضين واجعل كيد الكائدين فى نحورهم.