Sunday, January 28, 2018

ا القومية والاشتراكيه العربية، رد على كلمة السيد الياس زحلاوي امام البرلمان الاوروبي فى January 6th 2018 المنقولة على صفحة السيد ليث شبيلات.

القومية والاشتراكيه العربية، رد على كلمة السيد الياس زحلاوي امام البرلمان الاوروبي فى  January 6th 2018  المنقولة على صفحة السيد ليث شبيلات. 

بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد واله وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه واصحابه والتابعين له ليوم الدين، وبعد
اخى الاستاذ ليث والحكي للجميع ادامكم الله عز وجل. لن أنكر عليك إعجابك بشخص السيد الياس زحلاوي، وكلمته امام البرلمان الاوروبي كما نُقل عنه، والذى وصفته انت ب"الوطني السوري" ولا اقصد ان أُنكر وطنية اى شخص او حُبِّه لوطنه، ولاكنى اسال نفسي إسالة كثيرة منها: هل الوطنية تعني التصدي للتدخل الامريكى الامبريالي الراسمالي (فقط) فى البلد؟ ام ان الوطنية هى التصدى لتدخل اى قوة اجنبية شرقية كانت او غربية فى البلد؟ هل أكون وطني عندما اغض النظر عن المجازر والتعذيب والتهجير بابناء بلدي بغض النظر عن العرق، اللون، او الدين ام ان الوطنية هى ان أقول للحق انت حق والباطل انت باطل مع مراعاة أمن وسلامة المواطنين والوطن؟ استاذ ليث، انت قلت فى السابق ان المسلمين يقولون عنك انك (قومي) والقوميون يقولون عنك انك (اخواني). اما انا فأقول انك تحاول الجمع بين المفاهيم العصرية للقومية والاشتراكية وبين العقيدة او الدين الإسلامى، ولهذا فان الكثيرين قد لا يفهموا قولك او مغزى كلامك ويتهمونك بشتى التٌهم. 
اخواني، الاستاذ ليث ولد ونشا فى بيت مسلم، درس وتعلم فى محيط وزمن كان العرب عامة مسلمين ومسيحيين يبحثون عن هوية. المعروف تاريخيا ان تركيا العلمانية قبل وخلال الحرب العالمية الاولى أجرمت فى حقوق اهل بلاد الشام، فعم الفساد والقهر والجهل فى اهل بلاد الشام والدول العربية المحيطة. وبعدها جاء الاحتلال الغربي لبلاد الشام،  فما كان على بعض المثقفين العرب الذين تلقوا تعليمهم فى الدول الغربية مثل عفلق والبيطار الا البحث عن هوية تجمع بلاد الشام خاصة والدول العربية عامة للتخلص من الشوائب التركية (العلمانية آنذاك) وتنأى بنفسها، ليس فقط، عن الهويه والعرق التركي بل عن المحتل البريطاني والفرنسي. فوجدوا ضالتهم وتبنوا أفكار فلاسفة ومفكرين وثوار ذالك العصر مثل مازيني الايطالى ونيتشة الألمانى و دوستوفيسكي وكارل ماركس الروسيين.  الذى جذب و حبب أفكار هذه النخبة من المثقفين العرب لذالك الجيل واجيال لاحقة من الشباب العربي فى الوطن العربي، ليس فقط نجاح هذه الأفكار فى دول اخرى مثل كوبا على يد كاسترو وجيفارا، إنما هو عدم إنكار هذه النخبة العربية، مسلمة ومسيحية، للدور والأثر الكبير الذى كان للمسلمين، وعلى رأسهم سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام، على العرب او على البلاد التى كان المسلمين يحكموها، وبالتالى تشبع شباب ذالك العصر بالافكار والمبادئ القومية او الاشتراكية التى نادى بها هذه النخبة. نعم احبائي، هذه النخبة لم تنكر فضل الاسلام والمسلمين، بعد الله عز وجل، فى التقدم العلمي والاهم من ذالك التقدم الاجتماعي بما فى ذالك  حقوق الأقليات الدينية ومراعات أفرادها واعتبارهم جزء لا يتجزا من الدولة الاسلامية، فى حين ان مسيحيي الغرب اضطهدوا الكثير من مسيحيي الشرق تماما مثل اضطهادهم للمسلمين. وهذا واضح تاريخيا فى الحروب الصليبية والاستعمار الغربي للدول العربية. لذالك تجد ان الكثير من المثقفين العرب المسيحين منجذبين الى العرب وان كانوا مسلمين اكثر من الغرب وان كان مسيحيا. وهذا كله واضح فى كتابات القوميين والاشتراكين العرب الأوائل أمثال عفلق والبيطار وغيرهم او المعاصرين أمثال السيد الياس زحلاوي،  لذالك اعود وأكرر اننى لا اُنكر إعجاب السيد شبيلات بالقوميين العرب ولاكنى اُنكر على القوميون والاشتراكيون  العرب مبادئهم، واحد اهم مبادئهم بعد التحرر من المستعمر وافكاره هو "التحرر فى الداخل الذي يشمل النواحي السياسية والاجتماعية والفكرية" (عفلق) وقد كتبت سابقا ومرارا عن نتائج هذا "التحرير الاجتماعي والفكري" فى المجتمعات العربية والإسلامية سواء كان على المستوى العلمى او الاجتماعي، وما ال اليه مستوى التعليم والمستوى الاخلاقى والاجتماعى الان فى المجتمعات العربية والإسلامية نتيجة تبنى هذه الأفكار المستوردة.  
اما بالنسبة لكلمة السيد زحلاوي "السوري الوطني" ألانه انصف الاسلام والمسلمين فى التعامل مع اهل الذمة، فهل اصدق او أوافق رائيه فى جميع ما قاله عن "الأزمة" السورية؟ رائي الشخصى ان ما كتبه عما سماه ب "الأزمة" السورية فيها الكثير من الهراء والاستخفاف بعقولنا واذكر منها ما قاله( ..... هى التى جلبت لسورية، كما تعرفون، مساندة غير مشروطة من حلفاء مثل روسيا وإيران،.....) ما هذه الفلسفة العقيمة التى لا معنى لها سوى بث السموم؟ هل هو يعتقد "اننى اعرف" ان المساندة الروسية الإيرانية غير مشروطة؟ ام انه يعتقد "اننا نعرف" ان دخول روسيا وايران سببه الرئيسي والاول هو حماية سورية من الإمبريالية الرأسمالية التى،فى اعتقاده، انشات هذه "الازمة"؟  وأما حديثه عن صمود "الدولة السورية" و"رئيسها" و"شعبها" فواضح ان هذا الشخص اما بعيد عن الواقع او انه يعيش فى عالم الخيال، أين الدولة السورية؟ من هو رئيسها؟ وأين شعبها؟ احبائي، ما حصل بسورية الحبيبة هو ناتج عن تصرف رئيس احمق مراهق ضد مظاهرات سلمية قامت ضد الغلاء المعيشي والفساد وليس ضد النظام الحاكم، فما كان من هذا النظام الاحمق ومستشاريه الا ان يُطلق كلابه المسعورة من المخابرات والأمن ضد هذه المظاهرات السلمية الغير مسلحة، كما فعل والده فى سجن تدمر وغيرها عام 1980.  وبعد اتساع رقعة هذه المظاهرات أوعز الى الجيش، آخذا برائى مستشاريه الروس والايرانيين المُغرضة، بإسكات هذه الأصوات المسالمة بوحشية وقوة السلاح، فما كان من شرفاء الجيش الا الانفصال عن النظام للدفاع عن المواطنين العزل. احبائي، الحكم او الرئاسة ليست كرسي نتشبث به، الحكم والرئاسة امانه عظيمة لا يعلم شانها الا العاقل الحكيم الذي يرعى شعبه ويضع مصالح شعبه فوق مصالحه الخاصة وطموحه. 

اخوانى، كتبت الخاطرة فى هذا الرابط فى فبراير 2016، وكان وقتها تعم وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي على ان ثورات او مظاهرات ما يسمى بالربيع العربي منشأها اسلامى او ان الذين قاموا بها جماعات إسلامية، وأتحدث خاصة عن سوريا.    
http://mabader19125.blogspot.com/2016/10/blog-post_63.html?m=1     

Friday, January 5, 2018

Fire and Fury



بِسْم الله والصلاة والسلام على سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين وبعد،  
Fire and Fury
كتاب نزل الى الاسواق الامريكية اليوم من تأليف شخص اسمه مايكل ولف، على لسان او بمعلومات مقدمة من ستيف بانون (مستشار ومخطط استراتيجي سابق لترامب وحكومته). يتحدث الكتاب عن ترامب كشخص وكسياسي فى البيت الابيض .  طبعا الصورة المعطاه غير مشرفة لترامب، فالكتاب يصور ترامب باللامبالي، متعجرف، وقلما يقبل النصيحة او الاستشارة من اصحاب الخبرة ، وللامانة لم اقرا الكتاب بعد ولا اعتقد انني ساقراءه وهذه النقاط التى ذكرتها تحدثت بها وسائل الاعلام هذا الصباح. فى تغريدة لترامب صباح هذا اليوم أنكر ترامب ما جاء بالكتاب ويذكر القرّاء بتاريخ الكاتب  وستيف بانون وكتب فى التغريدة . 

Look at this guy’s past and watch what happens to him and Sloppy Steve!  

ولا اقصد الخروج عن الموضوع ولكن هذه الجمله التى كتبها ترامب تحمل علامات تهديد لمواطنين امريكيين (قد يجادل بها المحامين فى المحكمة). 
تحدث علماء نفس متخصصون بالسابق عن الحالة الحالة النفسية لترامب، وهى تقريبا مشابه لما ورد فى الكتاب. المتابع لتغريدات وتصريحات ترامب الرسمية يعلم ان جُل حديثه عن البورصة الامريكيه ويؤمن كاملا ان المؤشر الايجابى للبورصة يعطى مؤشر إيجابي للحالة الاقتصادية للفرد الامريكي كما فى الاقتصاد بشكل عام. ولا أنكر ان علمه وخبرته فى البورصة بشكل عام تفوق علمى وخبرتي، ولا أنكر هذه النظرية بالكامل، اختلف معه بالنسبة التى قد يجنيها الفرد الامريكي من المؤشر الإيجابي للبورصة الامريكية. موضوع البورصة موضوع كبير وله مهمات كثيرة ومعقدة، والذي أرمى اليه ان البورصة وان كانت مؤشر للحالة الاقتصادية للبلد بشكل عام فهى لا تعطى الحقيقة الاقتصادية الفعلية للمواطن العادى، وقد تعطى الحقيقة الاقتصادية لاصحاب رؤوس الأموال والاغنياء. ولا اريد ايضا ان اشت عن الموضوع ولاكنني تذكرت الان انه فى حقبة من الزمن فى العصر الاسلامي وتحديدا بغداد لم يجدوا فقراء لأخذ أموال الزكاة، ولم يكن هناك بورصة فى ذالك الوقت. فى نظري ان المؤشر الايجابى للحالة الاقتصادية للبلد هو وجود او عدم وجود فقراء ومحتاجين فى نفس البلد وليس مدى غنى بعض الأفراد فى نفس البلد كما هو فى البورصة. النتيجة ان البورصة تخدم الأغنياء، ويعتقدون انه اذا زاد دخل الأغنياء فإذا ذالك سيؤثر على دخل الفرد العادى او الشعب ، وهذا ما يسمى بنظرية  
Trickle Down Theory  
 وترجمتها الحرفية " نظرية التقطير للأسفل" ولا شك ان هذه الفكرة او النظرية بها بعض الحقيقة ولاكن، كما يقول المثل، أراد بها باطل وهو زيادة ثراء الأغنياء، وقد كتبت عنها سابقا بتفصيل اكثر. 
 ترامب كأي رجل اعمال، يدرس المشروع الذى اقامه وما هى النتائج التى أنتجها المشروع  ويقارنها مع توقعاته فى المدة الزمنية المحددة، فإذا كانت النتائج ايجابيه فانه يُبقى على المشروع واذا كانت سلبية ولا مجال او ان مجال نجاحها قليلة فانه يعمد الى تصفية الشركة او اعلان افلاسها. وحسب المصادر الإعلامية فان ترامب أعلن افلاس 11 شركة كان يملكها او اكثر اذكر منها "جامعة ترامب" "كازينوهات ترامب فى أتلانتيك سيتي" وفى هذه الحالة الخاسر الأعظم يكون البنوك والشركات والافراد التى تتعامل مع هذه الشركة المفلسة. 
الذي اريد ان أقوله اذا دخل رجل بعقلية ترامب الاقتصادية والتى مبدءها مصلحته الشخصية اولا وأخيرا ومن ثم مصلحة من يتعامل معه، ولا يوجد عنده (الخُلق) للتعامل والمحاولة جاهدا وبطرق شتى لتجنب الافلاس (عامل الوقت والجهد مهم لرجل الاعمال)، ودخل البيت الابيض وتعامل مع البلد كأحد شركاته ويتعامل مع المواطنين كأى شركة او فرد يقدم خدمات لشركته، فان مصير البلد تكون فى مجرى الرياح فإما ان تبقى وأما ان تعلن افلاسها. ولذالك نراه دائما يتحدث عن البورصة الامريكيه ومؤشرها الايجابى. 
يتحدث الكاتب على ان ترامب لم يستقبل نبأ انتخابه بفرح وانه لم يتوقعه 100% ، رائي الشخصىي ، حسب وجهة نظره، انه أتم وأكمل ما قد عزم على فعلة حال نجاحه فى الانتخابات (على المستوى المحلى) فلقد نقش اسمه فى التاريخ على انه الرئيس رقم 45 للولايات الامريكية المتحدة، وايضا أعطى الشركات الامريكية بما فيها شركاته تسهيلات ضريبية كبيرة لم تكن موجودة لأكثر من 25 عام تقريبا والتى ستعود بالنفع عليه شخصيا وعلى الأغنياء، وبهذا فإنني اعتقد انه حقق ما يصبوا اليه، وما تعدى ذالك فهو بمثابة (وجع راس) له ولا يستحق اهتمامه. لذالك أقول ان نسبة إكماله للمدة الرئاسية قليلة جدا، فى هذه الحاله اما ان يوجه له اتهام فى مجلس الشيوخ ومجلس الأعيان. او انه سيقدم استقالته. والتاريخ الامريكى يحدثنا بان هناك رئيسين وجه لهم اتهامات وهم أندرو جونسون وبيل كلينتون ولاكن فى النهاية لم يقر مجلس الشيوخ التهم الموجه لهذين الرئيسين السابقين . واعتقد ان نسبة تقديمه للاستقالة قبل انتهاء المدة ستكون اكبر من نسبة إنهائه لخدمته كرئيس لامريكا وخصوصا اذا كانت هناك مؤشرات وأدلة قويه قد تؤدي الى اتهامه. والله أعلم.  

Wednesday, January 3, 2018

ماذا انتم فاعلون؟

الى حكام وأهل فلسطين والعرب والمسلمون، ماذا انتم فاعلون؟ 

بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين وبعد، 
احبائي اللية الماضية حصلت تطورات خطيرة على صعيد القضية الفلسطينية التي بدأت بتغريدة ترامب التالية:  
peace treaty with Israel. We have taken Jerusalem, the toughest part of the negotiation, off the table, but Israel, for that, would have had to pay more. But with the Palestinians no longer willing to talk peace, why should we make any of these massive future payments to them?
فى هذه الخاطرة، سندرس معنى هذه التغريدة من الناحية السياسية وليس اللغوية، ونقدر خطورتها، واجتهد،باْذن الله، بحل قد يُخرج ما يسمى ب "الحكومة" الفلسطينية من المأزق السياسي. 
نبدأ بالتغريدة، وأريد منكم ان تحكموا بالفرق بين هاتين الجملتين:
We have taken Jerusalem off the table, the toughest part of the negotiation...........
والجملة الثانية
We have taken Jerusalem, the toughest part of the negotiation, off the table........
المعنى اللغوي قد يكون مشابه، ولاكن بلا شك هناك اختلاف كبير فى المعنى السياسي وله ابعاد اخرى كثيرة. المعنى السياسي كما أراه "اننا اخذنا القدس" وما تعدى ذالك فلا مكان له من الاعراب فى السياسة. نعم أخذناها وضربنا كل التعهدات والمعاهدات التى قدمناها لكم منذ اسلو، والتى كان بند القدس اهمها، عرض الحائط، فماذا انتم (الفلسطينيين، والعرب والمسلمين) فاعلون؟ 
اما بالنسبة للأبعاد السياسية التى قد تنجم بعد ذالك، وخصوصا اذا لم يتصرف الجانب الفلسطيني بحزم وثبات، هى قد تكون اما تغريدة من الخبيث والمتعجرف ترامب او مؤتمر صحفى مضمونه 
We have taken the Right of Retune, the toughest part of the negotiation, off the table....... 
ومعناها السياسي انه اننا قررنا بانه لا يوجد هناك اى بند يُسمى (حق العودة). بمعنى اخر انه بدا بأهم نقطة فى المباحثات وهى القدس وتم الغائها وانتقل الى النقطة الثانية وهى حق العودة وتم الغائها "وهلم جره" لالغاء جميع البنود.  
 احبائي وأصدقائي ثم أعداء العرب والمسلمين، صدقا لم أتوقع من "الحكومة" الفلسطينية اى رد فلسطينى مشرف يكون بوزن تغريدة ترامب. وبعد ساعة أوأكثر بقليل من تغريدة ترامب نشرت الآتى على مواقع التواصل الاجتماعي: 
(فى عهد الرئيس مرسي، الرئيس المنتخب المصري الشرعى لجمهورية مصر أعلنت الحكومة الامريكية عن طريق المتحدث الرسمي الامريكي ان الحكومة الامريكية قد تعيد دراسة "المعونات" او "المساعدات " الامريكية لجمهورية مصر. بعد ساعات قليلة خرج المتحدث الرسمي للحكومة الشرعية المصرية وقال هذه "المعونات" قدمت لنا بموجب معاهدات السلام، فإذا انقطعت المعونات فقد تكون معاهدات السلام لاغية او قد نعيد النظر فيها. ولم تمض بعد ذالك الا ساعة او اكثر بقليل حتى عقد المتحدث الرسمي للحكومة الامريكية مؤتمر صحفى يؤكد  التزام  الحكومة الامريكية بجميع بنود معاهدات السلام بين مصر و"اسرائيل" بما فيها المعونات لمصر. السؤال الان ل "الحكومة" الفلسطينية: ما هو جوابكم على تغريدة ترامب قبل ساعة بشأن المعونات ل"حكومتكم"؟) انتهى.
تماما كما توقعت، لم يصدر عن "الحكومة" الفلسطينية قرار حازم ومشرف، وكانت هذه فقط تصريحات "الحكومة" الفلسطينية، لغاية كتابة هذه الخاطرة.  
 (‏كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات: "الولايات المتحدة تسعى لتصفية قضية اللاجئين من خلال فرض الإملاءات والحلول، ونطالب رسمياً من الدول العربية قطع العلاقات الدبلوماسية مع أي دولة تعترف بالقدس عاصمة لإسرائيل"). 
التصريح الاخر،   
(كبير المفاوضين الفلسطينيين، صائب عريقات: نطالب رسميا من الدول العربية نقل سفراتها إلى القدس الشرقية رداً على قرار ترمب.)
اخوانى، السياسي الذي يستعمل كلمات مثل (نطالب، نناشد، نامل) يُعتبر سياسي مفلس، ليس فى جعبته اى حل او قرار حازم لمواجهة الظروف المحيطة به. المتعجرف ترامب لم يقل فى تغريدته. 
We HOPE by taking Jerusalem..... 
بل قال 
We Have Taken Jerusalem....... 
هذا هو الفرق بين السياسي ( وان كان متعجرف) الذى يخدم مصالحه السياسية وبين السياسي المفلس الذى تكون عنده خدمة الوطن اقل مرتبة من مصالحه الشخصية. قد يقول البعض: وماذا تستطيع حكومة مثل "الحكومة" الفلسطينية فعله لمواجه ترامب وامريكا؟ وأقول  ان الفلسطينين يستطيعوا التصرف ويوجد عندهم خيارات كثيرة، يكفى ان الحق بجانبهم وهذا الحق لا يستطيع نكرانه اى شخص مسلم كان او غير ذالك شرقي كان او غربي  (فبُهت الذي كفر) البقرة 258. ما يُسمي "الحكومة الإسرائيلية" هم يعرفون الحق ولاكن يُجادلون به فقط. ومن يدعى انه لا يوجد رد مناسب لهذه التطورات فانه يهتم بمصالحه او مصالح ابنائه الشخصية والتجارية اكثر من مصالح البلد وشعبها، او يخشى ان يذهب كرسيه او ما شابه ذالك، (فترى الذين فى قلوبهم مرض يسارعون فيهم يقولون نخشى ان تصيبنا دائرة فعسي الله ان يأتي بالفتح او امر من عنده فيصبحوا على ما اسروا فى انفسهم نادمين) المائدة 52. 
وللاسف هذا حال المسلمين والعرب على مستوى الفرد او السياسة او الاقتصاد او اى مجال اخر. اما بالنسبة لما تُسمي ب "المعونات" فمخطئ من يعتقد ان امريكا تعطى ما يُكفى حاجات اى دوله او شعب، امريكا تعطى بقدر حاجتها لهم وتجعل الشعوب دوما محتاجين لهذه  الفٌتات التى تٌسمى "معونات". واذا حسبنا بطريقة علمية كميات هذه "المعونات" بالنسبة لمدخولهم او ميزانية الدولة (امريكا) فسننتنتج ان امريكا من ابخل دول العالم فى "المساعدات" لاي شعب كان مقارنة مع الدول الاخرى. 
اخوانى، معظم الشعوب العربية والاسلاميه والفلسطينيين فى المهجر كانوا يعارضون ما يُسمى اتفاقيات اسلو، ولكن قبلها معظمنا على مضض لأسباب كثيرة، اذكر منها اوضاع الفلسطينيين فى الاراضي المحتلة الاجتماعية والاقتصادية والأمنية آنذاك،  وايضا لحقن الدم الفلسطيني الاعزل مقابل همجية المحتل. وهناك سبب اخر لا يقل أهمية وهو فتوى بعض شيوخ واعلام الدين المسلمين بجواز عقد معاهدات أسوة بسنة سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام (ارجع الى التاريخ لمعرفة شروط وأركان هذه المعاهدات). هذه بعض الأسباب التى بموجبها قبل الفلسطنيين  والعرب والمسلمين "معاهدات" اسلو. ولاكن بعد مضى عشرات السنوات على هذه "المعاهدات" ولا يزال العدو واعوانه من الغرب واذنابه من العرب يتحينون الفرص لنقض ما عاهدوا عليه. نعم انا أُقر بان سيدنا ونبينا محمد عليه افضل الصلاة والسلام عاهد من على شاكلتهم ولاكنه انقض عليهم بعد اول بادرة خيانه صدرت منهم. العدو كسب الكثير من هذه الاتفاقيات المخجلة وأهمها هو اعتراف "الحكومة الفلسطينية" ب "دولة اسرائيل" وحقوقها، ولاكن هل سمعتم من احد سياسيهم الاعتراف بفلسطين كدولة او حقوق الشعب الفلسطيني؟ انا لم اسمع بذالك، وفى بعض الأحيان احمد الله عز وجل ان عبارة"الشعب الفلسطين" او اسم "فلسطين " الشريف لم ترد فى افواههم القذرة.  
احبائي، لن اسلم من شخص قد يقول: وجعت راسنا، جيب من الاخر، شو الى بدك إياه؟ وقد سمعتها فى مواضيع سابقة للاسف بهذه الطريقة الوضيعة التى تدل على جهل قائلها. ولكن هناك حلول كثيرة، اذكر منها حل ألهمنى  إياه الله عز وجل خلال قراءتي لتغريدة المعتوه ترامب. وهو حل "الحكومة" الفلسطينية وإقامة انتخابات سريعة لاختيار الحكومة الجديدة بمشاركة جميع مناطق فلسطين ناخبين ومرشحين. ولكن يجب ان يكون هناك معايير خاصة لضمان فعالياتها وتاثيرها 
- لا يتمتع "الرئيس" عباس بأى صلاحيات سياسية كما هو فى النظام البريطاني او نظام العدو الصهيوني
- يجب ان تعد هذه الانتخابات خلال ايام لا تتعدي 10 ايام بالأكثر 
- تكون هذه الانتخابات نزيهة وتتم تحت إشراف ومراقبة تركيا، مهم جدا، وممكن مشاركة EU بصفة مراقب فقط ولا يُشارك بالمراقبة كل من امريكا او مصر او اى دوله اخرى
- بعد انتخاب رئيس الحكومة الجديدة ستكون مهمته الاولى هى تعين وزراء جدد لم يحملوا حقائب وزارية سابقة، فى الحكومة الجديدة
- على رئيس الحكومة الجديدة حل جميع اللجان الخاصة "بمعاهدات السلام"
- تشكيل لجنة خاصة ممن لم يسبق لهم التعامل فى هذه اللجان لدراسة وإعادة تقييم ما يُسمي ب معاهدة السلام.
نعم هذا هو احد الحلول الكثيرة التى يستطيع الشعب الفلسطيني وحكومته القيام بها كحد أدنى لمواجهة الغطرسة الصهيوامريكية. ولنسأل انفسنا بصدق: ماذا فعل عباس لغاية الان للقضية والأرض والشعب؟ ماذا فعلت "الحكومة" الفلسطينية الحاليّه للشعب للقضية والأرض؟ غير ضياع الاراضي والحقوق ناهيك عن اراقة دماء النساء والأطفال والشباب. الم يحن الوقت لهم لكي يتنحوا عن الحكم؟ ام انهم يعتقدون انهم خُلقوا للقضية الفلسطينية؟ وارجوا ان أكون واضح جدا، فأنا لا ادعوا الى القيام على عباس وحكومته او مظاهرات لاسقاط الحكومة،والتى سينتج عنها اراقة الدماء لا سمح الله، إنما ادعوا الله عز وجل ان يُنير بصيرتهم ويضعوا مصلحة دينهم وشعبهم فوق مصالحهم الخاصة.  
احبائي، التاريخ يسطر من جديد بدماء وعرض وأنفس اهلنا فى فلسطين المحتلة ،كامله وعاصمتها القدس، سطور المجد والعزة والكرامة، ابطالها الصامدون والمرابطون الذين يضحون يوميا من اجل الحرية والعدالة. وفى المقابل  يسطر التاريخ خيانة وخذلان شعوب وحكام العالم العربي والاسلامى لدينهم وارضهم وعرضهم، وسؤالي لهم فماذا انتم فاعلون؟ 
هذا ما علمنيه ربى والحمد لله، اللهم أنى قد بلغت اللهم فاشهد، والله من وراء القصد.