Monday, November 16, 2020

رسالة الى الاخ الدكتور باسل منصور

 رسالة الى الاخ الدكتور باسل منصور


بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين،سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ والتابعين له ليوم الدين

اخي الدكتور باسل منصور، الاخوة والاخوات المواطنين وكل من يهمه الامر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد

قرات تغريدتك على تويتر صباح اليوم الأحد (November 15 ) والتي مضمونها

"اين جلالة الملك ؟
‏اين جلالة الملكة ؟
‏اين سمو الامير الحسين ؟

‏بدونكم وبتوجيهاتكم لن يكون هناك حاول من الحكومه 

‏لماذا وكيف ولما وصلت الاردن الى هذا الحد من الوباء والاصابات وزيادة في عدد الوفيات ." انتهى.   

اسمح لي اخي الكريم ان انتقدك في هذه التغريدة،وارجوا ان يتسع صدرك لكلماتي وان لا تأخذها كنقد لشخصك الكريم وانما هي نقد لموضوع طرحته ونهج معين. نقدي هذا مبني على خطا دستوري قانوني وخطأ سياسي واجتماعي. اخي الكريم،لست رجل قانون او ملم بالدستور الاردني،الا ان من قراءتي السطحية للدستور الاردني ومواده ال 130 ، خرجت بانطباع بان الشخص الوحيد المخول بالتدخل بقرارات الحكومة بشكل مباشر هو جلالة الملك حفظه الله. مع احترامي الشخصي لجلالة الملكة وولي العهد حفظهم الله (او اي فرد في العائلة الهاشمية حفظهم الله جميعا) فلا يحق لهم دستوريا التدخل بقرارات الحكومة او نهجها بصفتهم الرسمية الا اذا كانوا قد خُولوا بذالك بناء على طلب رسمي من جلالة الملك حفظه الله. وهذا لا يعني باي شكل من الأشكال تعدي على مكانة وشخصية جلالة الملكة وولي العهد حفظهم الله بل هو معرفة حقوق وواجبات كل مواطن اردني. اعود واكرر هذا ما فهمته من قراءتي الشخصية السطحية للدستور الاردني بالاضافة الى معلومات قراتها على مواقع التواصل الاجتماعي لرجال قانون بهذه المسالة، واذا كنت مخطئ فى هذا الفهم، ارجوا من اصحاب العلم تصحيح معلوماتي. 
  
اخي الكريم وجميع المواطنين، اقولها بأسف انه يحزنني رؤية هذا النداء لجلالة الملك حفظه الله. رائي الشخصي انه دليل واضح على عجزنا كمواطنين من التعامل مع الحكومة والمسؤولين وهذا بدوره يسقط ما يُسمى "بالديموقراطية". كيف نتغنى بالديموقراطية كشعب وحكومة اذا كانت أصواتنا غير مسموعة من الحكومة او ان الحكومة تتجاهلها؟ كيف نتغنى بالديموقراطية اذا كانت الطريقة الوحيدة لتنفيذ رغباتنا واحتياجاتها كشعب لن يكون الا عن طريق جلالة الملك حفظه الله؟ كنت قد كتبت في خواطر سابقة على هذه المدونة ان معظم الأبوين الأوروبيين لا يتدخلون في شؤون اطفالهم او اولادهم في كل صغيرة وكبيرة،بل يعطوهم الفرصة لحل مشاكلهم مع مراقبتهم عن بعد والتدخل عند الضرورة، والهدف هو اعطائهم الفرصة للاعتماد على الذات. لا أتكلم بلسان جلالة الملك حفظه الله الا اني مقتنع ان هذا هو نهجه في التعامل مع مواطنيه. فهناك قضايا معينة كان جلالته يتدخل بسرعة خصوصا اذا كانت قضايا شخصية لمواطنيه وبعض القضايا العامة، اهمها هو الحجر الاول الذي حصر الوباء في تلك الفترة الحرجة نتيجة شُح المعلومات عن الوباء والعلاج والوقاية مقارنة مع المعلومات الحالية.      

اخي واخواني الكرام وكل من يهمه الامر، بالنسبة للوباء فما نراه هذه الايام من تصاعد تزايد اعداد الوفاة هي نتيجة إهمال الحكومة السابقة وفقدان البوصلة لما هو اهم. اهمها عدم وجود الخطط الفاعلة لمواجهة تزايد اعداد الإصابة المستقبلية من حيث توفير الاجهزة والمعدات الطبية وتحديد أماكن المستشفيات الميدانية مسبقا، صرف الاموال في أمور ثانوية وطبعا كان للفاسدين القابعين في اروقة الحكومة النصيب الاكبر من هذه الاموال خصوصا الذي صرف او التسهيلات الضريبية وغيرها التي قدمتها الحكومة للمستشفيات الخاصة،بالاضافة للشركات الخاصة التي كانت تعمل على المعابر الحدودية، وفنادق الحجز والطعام وغيرها. عدم تثقيف المواطنين بهذا الوباء وكيفية التعامل معه في حالة الإصابة وتقوية جهاز المناعة عن طريق النشرات الإرشادية على مواقع التواصل الاجتماعي.هذه فقط بعض النقاط التي أهملتها الحكومة السابقة وللاسف كان نتيجتها فقدان ارواح مواطنين رحمهم الله جميعا. الاقفال التام للمملكة في هذه المرحلة غير مفيد بل له أضرار كبيرة على المستوى الفردي والمجتمع والاقتصاد وقد كنت قد كتبت عنه سابقا وشرحت وجهة نظري الخاصة بهذا الامر. على هذه الحكومة الإسراع بإنشاء المستشفيات الميدانية وتوفير الاجهزة والمعدات الطبية لكل محافظة، وعلى كل محافظة ان يكون عندها معلومات تامة عن كبار السن وحالتهم الصحية ومكان إقامتهم وفتح قنوات للتواصل معهم بشكل مستمر. مراقبة اعداد الإصابات وإغلاق المحافظة في حالة تزايد اعداد الإصابات وخصوصا التي تحتاج الى مستشفى ومعدات تحسبا من انهيار المنظومة الصحية لتلك المحافظة لا سمح الله. مراقبة الاسواق خصوصا الغذائية والضرب بيد من حديد لكل تاجر تسول له نفسه بالاستغلال. تقديم الدعم المالي للعائلات المستورة وعمال المياومة. 

اخي الدكتور باسل والاخوة جميعا،بلا شك ان الحكومة تقرا منشورات المواطنين، فعلينا كمواطنين نتحمّل مسؤولية المواطنة وهذه المسؤولية تقضي بتحذير الحكومة لتحديات مستقبلية نتيجة نهج حكومي معين او احد المسؤولين، طرح القضايا التي تهمنا كمواطنين او المشاكل التي تواجهنا والطرق المناسبة لحلها(كل حسب وجهة نظره). انا متاكد ان الحكومة تقرا وعليها ان تستجيب شاءت ذالك ام ابت لان الحكومة وأعضاءها ما هم الا موظفين يخدمون كل مواطن اردني. لا يجب على هذه الحكومة (كما في الحكومات السابقة) ان تكون اول أولوياتها خدمة اصحاب رؤوس الاموال وحماية الفاسدين والخونة. لذالك ارى لزاما على الحكومة الحالية ان تضع الخطط، خلال الشهرين القادمين  وتقديمها لمجلس النواب قبل أخذ الثقة، ليس فقط بطرق ل"حماية المال العام" بل ايضا لمعاقبة الفاسدين واسترداد الاموال المنهوبة، وعلى الحكومة ايضا تعديل القوانين التي خُطت من قبل رؤوس الاموال والفاسدين تحت أنف الحكومات السابقة ومباركة مجالس النوام السابقين والتي من شانها اذلال المواطنين من قبل شركات النهب"الوطنية" كشركات الاتصال والطاقة والمياه وغيرها، وإجبار هذه الشركات على تحمل المسؤولية تجاه الوطن والمواطنين الاردنيين وتبني ما يسمى ب(Corporate citizenship ).  

اخي الدكتور باسل والاخوة جميعا، علينا جميعا ان نفهم ونستوعب بحق المقولة التي خلدها التاريخ: "ان المجتمع لا ينموا ولا يتقدم بإنشاء المصانع  واستيراد الاجهزة والمعدات فحسب،انما يتقدم حينما يصنع إنسان مؤمن بواجبه مستعدا للخدمة العامة واعيا لمسؤولياته تزينه روح المواطنة والانتماء والعمل الدؤوب" واضع الف خط تحت جملة "واعيا لمسؤولياته تزينه روح المواطنة والانتماء والعمل الدؤوب" رحم الله المغفور له باْذن الله عز وجل، الملك الأب الحسين بن طلال. حفظ الله عز وجل الاردن ومن عليها وعلى راسنا جلالة الملك عبدالله بن الحسين وأنار بصر وبصيرة الحكومة ورد كيد الخونة والكائدين في نحورهم.    

اخوك محمود عبدالله بدر
فيلادلفيا 





Wednesday, October 21, 2020

خصخصة "الامن والامان"

 خصخصة "الامن والامان"


بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه ليوم الدين 
اخواني
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
وبعد
قد يعتقد البعض ان البلطجة و فرض الخاوات ونشر الذعر والخوف بين المواطنين يخدم فقط البلطجية والزعران، الا انه قد اثبت ان القصد الخفي من هذه الظاهرة يُستخدم لأغراض سياسية وحتى لأغراض تجارية. وقد يعتقد البعض ان السبب الرئيسي لانتشار ظاهرة البلطجة هو نتيجة قلة فرص العمل الا انهم يستعملون هذه الحجة كغطاء لتبرير هذه الظاهرة الاجرامية، فالاجرام والمجرمين موجودين حتى في أغنى الدول بنِسَب متفاوتة تعتمد على نسبة الفساد وايضا تعتمد على قوانين معاقبة الجرم. 

اخواني، يعتمد أذرع وأذناب الفاسدين في الحكومة الى إقناع الحكومات بان إيجاد فرص عمل سيقتل هذه الظاهرة الاجرامية ولا حاجة لتغليظ العقوبات. وهذا كان السبب (رائ شخصي) بتقاعس الحكومات عن تغليظ العقوبات خلال العقدين السابقين والذي أدى الى استفحاله بهذه البشاعة والغلظة التي نراها الان. يجب على الحكومة والجميع الاقتناع بان الفساد هو الذي يقتل الاقتصاد وبالتالي فرص العمل وليس العكس. ويجب على الحكومة ان تؤمن بان محاربة الفساد واجتثاثهم هو الطريق الصحيح لانعاش الاقتصاد وبالتالي خلق فرص عمل. وقد اثبتت الحكومة السابقة بان "حماية المال العام" لن يثني او يردع الفاسدين وسيجدون الطرق(معظمها قانونية) لسلب المال العام. 

اخواني، ‫انتهيت قبل قليل من مشاهدة برنامج عُرض على قناة المملكة بعنوان"الاتاوات ...... ضريبة الخوف". نتاول البرنامج الموضوع من وجهة نظر المواطن والقانون والمجرم. هذا البرنامج أقلقني ليس فقط لانه اظهر بشاعة النفس البشرية المجرمة وانما بطرحه بما يسمى رسائل مبطنة و طرح الحل الأمثل ،كما يروج له اصحاب الاجندات الخفية، بشكل غير مباشر. 
تذكرت، بعد نهاية البرنامج، في بداية الثمانيات (الاقتصاد وفرص العمل كانت ممتازة مقارنة بهذه الايام) كان هناك بعض الاشخاص يدفعون للزعران مبالغ لكي يسرقوا سيارات وينقلونها لمكان اخر بعيد عن مكانها وشاع بعد فترة ان بعض التجار وشركات التأمين كانت وراء هذه السرقات لتحفيز اصحاب السيارات بشراء تأمين او اجهزة خاصة لمنع سرقة السيارة، على ما اعتقد تناولت احد المسلسلات الاردنية انذاك هذه الظاهرة على ما اذكر.

اخواني،لا اتهم قناة المملكة بتعمدها لاقناع المجتمع بان قلة فرص العمل هو السبب الرئيسي لانتشار هذه الظاهرة، وايضا لا الوم هذه القناة بانها تحاول إقناع المواطنين  بان الحل هو توظيف شركات أمنية لحماية المحلات والافراد او شراء بوالص تأمين على المحلات، الا اني شخصيا خرجت بذالك الانطباع. لنفرض،اخواني، ان البعض سيقتنع بهذه الافكار هل يستطيع جميع الباعة‬‬ تأجير شركات أمنية او شراء بوالص تأمين لحماية مصدر رزقهم ؟ هل يستطيع صاحب البسطة المرخصة ان يدفع مقدار معين من الدنانير(مهما قلت) لأجل الحماية؟ وهل سيتم اخباره او إجباره  قانونيا انه لا طريقة اخرى للامن سوى ذالك؟ المواطنين يدفعون الضرائب للحكومة من اجل تسيير أعمالهم وحمايتهم، هذا هو الأصل، فهل هناك أصوات في الحكومة تحركها أذرع الفساد تنادي بخصخصة "الامن والامان"‬؟ ولمصلحة من سيكون نشر هذا المنطق الخبيث؟ أهو لصالح المواطنين والتجار، او هو لصالح هذه الفئة الفاسدة التي لا تزال تصول وتجول في اروقة الحكومة بعلم ورعاية بعض افراد الحكومة والمسؤولين؟ لذالك ارى ان تضرب الحكومة بيد من حديد وتغلظ العقوبات ليس فقط على هؤلاء السفلة وانما على من دعمهم سابقا وحاضرا في الحكومات السابقة او المسؤولين (منتخبين او معينين). ارجوا ان لا يفهم الجميع اني ضد توظيف شركات او اشخاص لحفظ الامن او شراء بوالص تأمين، الا اني ضد ان تكون هذه هي الطريقة الوحيدة والمثلى لحفظ ارواح ومصدر رزق المواطنين افراد وتجار.     

اخواني،كتبت مرارا على مواقع التواصل الاجتماعي منذ حكومة الملقي لصباح هذا اليوم ما مفاده انه لن يكون هناك نهضة او إصلاح او إنعاش للوطن في جميع المجالات سواء كانت سياسية او اجتماعية او صحية او اقتصادية او تعليمية او بيئية او غيرها ما دام الفاسدين متغلغلين في الحكومة وبين مسؤوليها بطريقة مباشرة او غير مباشرة. ووجهت رسالة لرئيس الحكومة الجديد معالي الدكتور بِشر الخصاونة والتي حملت نصيحة من مواطن لا يحمل لوطنه ومواطنيه وحكومته سوى الحب والتقدير مفادها يجب تطهير الحكومة والمسؤولين من هذه الفئة الخائنة لدينها ووطنها وقيادتها وان اجتثاث الفساد من جذوره ( كما تفضل مرارا جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله) هو الطريق للاصلاح والإنعاش لانهم لن يعدموا الوسيلة لسرقة الوطن والمواطنين تحت مظلة القانون والتشريعات.  

اخواني،فكرة خصخصة "الامن والامان" هي فكرة او نهج غربي و أمريكي، وللاسف نرى جميع المسؤولين (خصوصا من تعلم في جامعاتهم) مبهورين او على الاقل متقبلين  لهذا الفكر او النهج وهم قد لا يعلمون الحقيقة والتي مفادها ان هناك الكثير من التجار واصحاب المحلات الصغيرة لا يستطيعون توفير الحماية لهم ولعائلاتهم لضعف مدخولهم. والحقيقة الاخرى ان أرباح شركات التأمين وشركات الحماية هنا في امريكا تدر على أصحابها أرباح هائلة والمتضرر الوحيد هو المواطن. نعم واقولها لمعالي رئيس الحكومة شخصيا والوزراء والمسؤولين أنكم لن تعانو شخصيا من هذا الوباء لأنكم في حماية الدولة وستأخدون رواتب تقاعدية تكفل لكم العيش الكريم بعد انتهاء خدمتكم وان الذي سيدفع او سيعاني من قراراتكم هو المواطن، المواطن الذي ائتمنكم عليهم الله عز وجل اولا واخيرا ثم جلالة الملك حفظه الله، المواطن الذي يقتص من راتبه البسيط ليدفع لكم رواتبكم ومصروفاتكم العالية، المواطن الذي وضع ثقته بالله عز وجل اولا واخيرا ثم بكم لتحسنوا اوضاع الوطن. فهل يا معالي رئيس الحكومة لا زلت مصر على "حماية المال العام" بدون اتخاذ إجراءات رادعة بحق الفاسدين والخونة،الذين سرقوا ولا يزالون يسرقون اموال الشعب، ومحاكمتهم واسترداد اموال المواطنين المسلوبة؟؟؟؟؟؟

اللهم احفظ الاردن ومن عليها وقائدنا جلالة الملك عبدالله الثاني وانر بصر وبصيرة حكومتنا لما فيه خير للوطن والمواطن والقائد،اللهم عليك بالخونة والفاسدين في الداخل والخارج واجعل كيدهم في نحورهم انك على كل شئ قدير.  



Wednesday, October 14, 2020

الوديعة والامانة رسالة الى رئيس الحكومة معالي الدكتور بِشر الخصاونة

 بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين،سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين


معالي رئيس الحكومة الدكتور بِشر الخصاونة وطاقم الحكومة معالي ال32 وزير   
اخواني المواطنين.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد
ابدا هذه الرسالة بتهنئة معالي الدكتور الخصاونة بالثقة الملكية لقيادة الحكومة ال 43 . اسال الله عز وجل لمعاليه والوزراء التوفيق في المهام والامانة التى وضعت على عاتقهم.  

معالي رئيس الحكومة والاخوة جميعا،لم اكن افكر في كتابة هذه الرسالة لجهلي بنهج وطريقة عمل معاليكم.سبب كتابة هذه الرسالة هو احد تصريحاتك الاخيرة التي نقلتها قناة المملكة: "لن نتهاون مع كل من تسول له نفسه الاعتداء على المال العام وحقوق المواطن والدولة".معالي رئيس الحكومة ،مع احترامي لشخصك ومنصبك،اذا كان هذا هو هدفك الرئيسي ونهجك فلا يسعني الا ان اقول كان الله في عون المواطن والوطن.

معالي رئيس الحكومة،كانت أولويات رئيس الحكومة الأسبق معالي الدكتور الرزاز اجتثاث الفاسدين،وقبل نهاية خدمته ابدلها بعبارة "حماية المال العام"، وقد كنت قد كتبت مرارا على مواقع التواصل الاجتماعي ان هذا النهج هو دليل واضح على ان الحكومة عاجزة على محاربة الفساد وتقديمهم للعدالة. هل افهم من تصريحك ان محاسبة الفاسدين واسترجاع الاموال المغتصبة ليست من أولويات عمل حكومتكم؟ معالي الرئيس،بلا شك معظم المواطنين فهموا من الثقة الملكية بانها إشارة الى مراجعة القوانين التي خُطت سابقا وبالأخص خلال العقدين الاخريين بيد الفاسدين واعوانهم والتي سهلت لهم ليس فقط سرقة المال العام وانما الاحتماء بها واستعباد المواطنين، بمعنى اخر مراجعة القوانين الحالية للتضيق على الفاسدين في مزاولة فسادهم. ارى شخصيا ان الثقة الملكية لرجل قانون انما هي حرب شاملة على الفساد واجتثاثه واسترجاع المال المسلوب وإحضارهم للعدالة. فهل هذا هو النهج الحقيقى لحكومتكم ام أنكم ستكتفون بالتضيق وسد الثغرات في القوانين المعمول بها حاليا؟.   
 
معالي الرئيس، تجاوز الدين الاردني لأكثر من 44 مليار دولار، توقعاتي وحساباتي الغير علمية تشير انه تم الاستيلاء على اكثر من 20 مليار دولار بمشاريع زائفة وفساد تحت مسميات كثيرة منها التطوير و تحسين الخدمات والبنية التحتية وغيرها تحت مظلة وحماية القوانين التي خطوها بايديهم كي لا يُسألوا في المستقبل. وايضا أتوقع ان المواطن وخزينة الشعب حُرِّمَت  من على ما يقل على عشرة أضعاف ذالك المبلغ من العائدات نتيجة خصخصة الموارد الطبيعية والمنشئات والأراضي وغيرها من مقومات الدولة والتي ينعم بها الفاسدين و اسيادهم واذنابهم، واتسال لماذا؟ لأجل حفنة من الدولارات تقدر ببضعة مليارات وضعها عدة اشخاص خونه لوطنهم ودينهم في بنوك عربية وغربية. السؤال لحكومتكم: ماذا انتم فاعلون بما تم سرقته تحت مظلة القانون؟ 

معالي الرئيس:هل تعتقد ان الاردن سينهض ويتطور ويزدهر بوجود هذه الفئة الضالة بين ظهرانينا يجوبون اروقة الحكومة؟ هل تعتقد ان تعديل القوانين وتغليظها سيساعد على درء هذه الفئة الخائنة من مزاولة أعمالها الهدامة؟ اسال هذه الأسئلة وانا متاكد ان جوابك سيكون بالنفي. لذا ارى شخصيا انه قبل البدء باي خطة للتنمية يجب ان يكون هدف الحكومة الرئيسي (خلال 100يوم) خطان متوازيان احدهما إلغاء بعض القوانين والتعديل على بعضها وخط قوانين جديدة لمحاسبة الفاسدين. والخط الثاني هو احضار الخونة(معظمهم معروفين ويحتمون بالقوانين الحالية) امام القضاء ومحاسبتهم فعليا واسترجاع ليس فقط المال المغتصب وانما ايضا مقومات الدولة المنهوبة والتي تم بيعها بارخص الاثمان. اعود واكرر لن تكون هناك نهضة او تقدم في اي مجال ما دام هذه الفئة تصول وتجول في الوطن بحرية وسيجدون الطرق "القانونية" لسلب المال العام والإفساد في الارض والوطن. 
  
معالي الرئيس، لست من المغرمين بعدد أعضاء الحكومة وإعادة تدوير ثمانية(على ما اعتقد) وزراء من الحكومة السابقة. اما بالنسبة لعدد الطاقم الحكومي فقد يجادل البعض بان التنمية والنهضة سيكون لها فرصة اكبر للنجاح وبسرعة اكبر اذا تعددت الدوائر المختصة او بمعنى اخر اتسعت رقعة العمل وتوزعت  ولم يتم حصرها. سأقبل ،كمواطن اردني يريد لمس ايجابيات، بهذه النقطة الجدلية على مضض لحين رؤية الخطط المقدمة من هذه الوزارات ونتائجها الأولية. اما بالنسبة لإعادة تدوير بعض الوزراء من الحكومة السابقة فهذا قد يعطيني الإشارة بأنك راضٍ عن عملهم في الحكومة السابقة. فهل انت فعلا راضٍ عن اعمال ونتائج وزارات سابقة مثل الطاقة والتعليم(مثلا)؟ وارجوا ان يفهم الجميع اني لا أهاجم اشخاص فقد يكونوا من افضل المهندسين او رجال التربية ، ولكن بنفس الوقت هذا لا يعني انهم يصلحون لإدارة وزارات مهمة في الحكومة.    
     
معالي الرئيس، شدد جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله خلال السنوات السابقة على أهمية الامن الغذائي وحث على تسهيل وإيجاد الطرق العلمية والعملية للمزارعين لمساعدتهم لتحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي للوطن. للاسف الخونة والحيتان بواسطة أذنابها في الحكومة السابقة حرفوا النهج او الإرادة الملكية على انها الضوء الأخضر لإعطاء الامتيازات والإعفاءات ل"الشركات" الزراعية بحجة تشجيع الصادرات الغذائية في حين شددت القوانين على المزارعين الاردنيين التقليدين(صغار المزارعين). النتيجة ستكون هجر المزارع لمزرعته لعدم قدرته على تحمل التكاليف بالاضافة الى تدني الربح للمزارع وبالتالي سيستولي الحيتان على هذه المزارع الصغيرة "قانونيا" بطريقة او اخرى، بمعنى اخر سيتم خصخصة الزراعة فى الاردن وحصرها في أيدي معينة. نفس خطوات الشيطان التي اتبعوها في خصخصة العديد من مرافق الدولة. معالي الرئيس، المواطن الاردني يجد صعوبة الان في دفع  فاتورة الكهرباء،فهل في عهدكم سيجد صعوبة فى تحمل تكاليف "قلاية البندورة" ايضا؟ وهل تعتقد معاليكم ان معالي وزير الزراعة الحالي في حكومتكم مؤهل للتصدي لخطط هؤلاء الخونة وفضحهم؟ اعود واكرر المسالة ليست شخصية انما هي مسالة وضع الشخص المناسب في المكان المناسب والذي هو أساس التنمية الإدارية.      

معالي الرئيس، اعترف ان الانجاز او الإيجابية الوحيدة (رائ شخصي) للحكومة السابقة هي اعادة تفعيل خدمة العلم. هذا الشرف يجب ان يحمله كل شاب اردني ليخدم وطنه ومواطنيه. للاسف لم يتم العمل به للظروف الحالية ولكن مثل ما قال المثل الانجليزي (better late than never ). ارجوا ان يتم الإسراع باستدعاء المكلفين للخدمة على ان يتم توزيعهم بعد انقضاء فترة التدريب على الوحدات العسكرية والوزارات والدوائر الحكومية فقط (ليس الشركات الخاصة او العامة)  كل في مجال اختصاصه، بذالك يتم سد النقص في عدد العاملين في الدوائر الحكومية خاصة في المحافظات والمناطق الاردنية النائية التي تفتقر للعديد من الخدمات. باْذن الله عز وجل هذا الدم الجديد المسلح بالعلم الحديث سيكون له فائدة عظمى لخدمة الوطن والمواطن وبنفس الوقت يكسب الخبرة العملية المطلوبة لإيجاد العمل المناسب بعد انتهاء خدمته ويخفف العبئ على الخزينة.   

معالي الرئيس والاخوة جميعا،هذه هي بعض النقاط التي جالت بخاطري خلال اليومين السابقين. اتمنى لرئيس وأعضاء الحكومة النجاح في مهامهم، وان يكونوا على مستوى الثقة الملكية. وفوق كل ذالك ان يستطيعوا حمل الأمانة والمحافظة على الوديعة . قال تعالى "انا عرضنا الامانة على السماوات والأرض والجبال فأبين ان يحملنها وأشفقن منها وحملها الانسان انه كان ظلوما جهولا"(72 الاحزاب)، اسال الله العظيم ان يحفظ الاردن والاردنيين والقيادة الهاشمية بحفظه الكريم وان يسخر هذه الحكومة لخدمة وتادية الامانه المناطة على عاتقها وينير بصرها وبصيرتها. اللهم عليك بالخونة والكائدين واجعل كيدهم في نحورهم،انك بصير سميع الدعاء.      



Sunday, September 20, 2020

مناعة القطيع، "مش شغلك يا مواطن"


مناعة القطيع، "مش شغلك يا مواطن"

بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين 

اخواني وأحبائي 
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته وبعد 
 معظم المواطنين على مواقع التواصل الاجتماعي يتحدثون عن "مناعة القطيع" على انها ظاهرة او نهج سيئ. المصيبة الاكبر ان الحكومة والدكتور الرزاز صرح ان الحكومة لا تنهج نهج مناعة القطيع وردد الجملة الشهيرة "الانسان أغلى ما نملك". لا استبعد ان بعض المواطنين لا يعلمون المقصود بمناعة القطيع،ولكن ان تتصرف الحكومة كأنها لا تعلم من خلال تصريحات مضللة او ضبابية فهذا هو البلاء الحقيقي وليس الفايروس. 
اخواني، "مناعة القطيع" هو مصطلح لوصف نهج معين ولا يعني بحد ذاته انه خيرا او شر، مثله مثل "الطاقة النووية" والذي يعنى الطاقة الناتجة عن انشطار الذرة. فقد تستعمل هذا النهج في اعمال الشر كالحروب او الاعمال السلمية كإنتاج الطاقة مثلا. مناعة القطيع تعني نهج التصدي  للوباء عن طريق اكتساب المناعة اما الطبيعية او عن طريق التلقيح. معظم المنشورات على مواقع التواصل الاجتماعي سواء كان من مواطنين او الحكومة تتناقل ان هذا النهج كارثة صحية على المواطنين والمنظومة الصحية . بلا شك قد يكون هذا النهج كارثة وايضا قد يكون الحل الأمثل لمواجهة الوباء. 
مناعة القطيع فعلا ستكون كارثة اذا كانت المنظومة الصحية غير قادرة على مواجهة هذا الوباء فتنهار كما في إيطاليا وإسبانيا وحتى امريكا في بداية هذا الوباء. ولكن بفضل من الله عز وجل اولا واخيرا ثم بحكمة ووعي جلالة الملك عبدالله بن الحسين لهذا الوباء وتوجيهاته تم إغلاق الوطن لتحصينه وتعزيز المنظومة الصحية الاردنية من حيث انتاج الأدوية والمستلزمات الصحية اللازمة للمواجه، وقد قامت الحكومة مشكورة والجيش بالتنفيذ الدقيق للتوجيهات الملكية. مناعة القطيع قد يكون ايضا الحل الأمثل لمواجهة الوباء اذا توفرت شروط معينة منها توفرالمنظومة الصحية الملائمة، وجود خطط فاعلة لمواجهة هذا الوباء في حالة الانتشار السريع كما هو متوقع، وذالك لان هذا النهج سيعطي معظم المواطنين المناعة الطبيعية (دائمة او مؤقته) وهو افضل من اللقاح بلا شك لان اللقاح غير امن خصوصا ان التجارب عليه وفاعليته قصيرة المدى ولا يوجد معلومات عن أمنه على المدى الطويل. 

كنت قد كتبت خاطرة (الرابط بالأسفل) قبل مدة على ان الحكومة عليها ان تتعامل مع هذا الوباء بطريقة عسكرية(الهجوم) او بنهج مناعة القطيع، وذالك عن طريق فتح المحافظات تباعا ومراقبة اعداد الإصابات واتخاذ اللازم. كتبت تلك الخاطرة اعتقادا مني او املا ان تكون الحكومة مجهزة بمنظومة صحية تتحمل هذا النهج من حيث الأدوية والمعدات والمستلزمات الطبية، وخطط واضحة لمواجهة الارتفاع المفاجئ لإعداد المواطنين المصابين سواء كانوا بحاجة الى أسرة او عزل. كما اني اعتقدت  او كنت أمل ان تكون الحكومة عندها بيانات  ومعلومات كافية عن عدد ومكان إقامة كبار السن واصحاب الأمراض المزمنة الذين سيكون هناك خطورة عليهم في حالة الإصابة والعمل بطريقة او اخرى لتعزيز  المناعة عند هذه الفئة من المواطنين.   

اخواني،عندما تذهب الى طبيب لمعالجة اي حالة مرضية، فان الواجب الاول للطبيب (بعد الإسعافات الأولية اذا تطلب ذالك) هو الشرح الدقيق للمريض عن حالته المرضية وكيفية علاجه (تماما كما يشرح الاستاذ مادة علم الأعضاء او علم عمل الأعضاء لطلاب المجال الصحي) بغض النظر عن التحصيل العلمي للمريض، حتى انه قبل العمليات الجراحية مثلا تجد ان الطبيب يشرح للمريض على مجسم خاص تفاصيل العملية الجراحية بدقة. شفاء المريض يعتمد على فهمه الكامل لحالته واتباع ارشادات الطبيب المعالج. 

كان الاجدى بالحكومة الاردنية اتباع هذا النهج لتثقيف المواطن عن هذا الفايروس ابتداء بالمعنى الحقيقي لمناعة القطيع وبذالك يتحمل المواطن الاردني المسؤولية كاملة. اعداد الإصابات والفحوصات والموجودين في المستشفيات وإعداد الشفاء بحد ذاتها ليست كافية لتثقيف  المواطن بخطورة هذا المرض. يجب ان يكون هناك شرح دقيق ومفصل عن هذا الفايروس وما هي الأعضاء التي قد يجتاحها وعدد المصابين الذين اكتسبوا المناعة الطبيعية وهل المناعة الطبيعية دائمة مثل الجدري او مؤقته مثل الانفلونزا؟ ولا ننسى الإرشادات لتقوية جهاز المناعة من خلال التغذية السليمة او المكملات الغذائية. هناك أسئلة وحقائق كثيرة تخفيها الحكومة عن المواطنين ولا اجد تعليل لهذا النهج سوى انه قد يكون استخفاف بقدرة المواطن الاردني على الفهم العام او فهم المصطلحات الطبية ولذالك تراهم يتجهون للتشبيه الغير عقلاني في الشرح او قد يكون انه نهج "مش شغلك يا مواطن"، او قد يكون ان الحكومة تعتقد خاطئة انها ستثير الذعر عند المواطنين اذا كانوا شفافين في هذا الموضوع؟. ثقافة المواطن هي احد الطرق السليمة التي يجب على الحكومة اتباعها، بذالك وبذالك فقط تستطيع الحكومة ان تحمل الشعب المسؤولية الصحية، اما ان تحمله المسؤولية بدون ان تشرح له بالتفصيل او ان تحاول ان تشبه له كما حصل في الايام السابقة فهذا ان دل لا يدل الا على ما ذكرته سابقا بالاضافة الى عجز الحكومة على التعامل مع هذا الوباء والمواطن، كما في عجزها على التعامل مع التحديات الاقتصادية.  

اللهم احفظ الاردن ومن عليها وجميع دول العالم من شر هذا الوباء، واحفظ قيادتنا الهاشمية وسخر حكومتنا لما فيه خير للمواطن والوطن.     

خاطرة: 

يجب علينا الان تغيير عقلية التعامل مع الكوفيد من العقلية الصحية للعسكرية او بمعنى اخر التغير في التخطيط من الدفاع للهجوم؛ لماذا وكيف يكون ذالك؟

              

Tuesday, September 15, 2020

تعليق على فيديو الدكتور قطامين حفظه الله بعنوان "عكس التيار"


تعليق على فيديو الدكتور قطامين حفظه الله بعنوان "عكس التيار"

بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة على سيد المرسلين سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين
اخي الدكتور قطامين والاخوة الاردنيين جميعا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد
لا اجد،اخي الدكتور، عبارة شكر ابلغ مما علمنا اياها رسول العالمين عليه افضل الصلاة والسلام كما نقله اسامة بن زيد رضي الله عنهماحيث قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:(من صنع اليه معروف فقال لفاعله:جزاك الله خير،فقد ابلغ في الثناء) رواه الترمذي والنسائي. جزاك الله خيرا على مجهودك الوطني  النابع من الإيمان بالله عز وجل اولا واخيرا،ولا أزكيك على الله عز وجل، ثم على إيمانك  بالوطن والمواطن وبان الحل بيد الفرد الاردني الواعي ليس فقط لما يدور حوله بل الواعي لاختيار الخيار الملائم لذالك الوقت المعين. كنت مقتنع شخصيا،واعتقد ان الكثيرين غيري ايضا، منذ ان بدات بالكتابة على الصعيد الاردني ان الحل يكمن بايدي مجلس نواب حزبي يمثل الشعب قلبا وقالبا، وقد كتبت عنه وبعض الاخوة ايضا مرارا. كان اخرها عندما دخلت بنقاش مع أحد الاخوة في الاردن على احد مواقع التواصل الاجتماعي حين اعترض على احد منشوراتي قائلا انه لن ينتخب لعدم ثقته بالانتخابات، فكتبت ردا له بان ذالك القرار هو حق دستوري له،ولكن بعد القرار الذي اصدرته الحكومة والذي تطرقت له في هذا الفيديو (الانتخابات ستجري حتى اذا كانت نسبة الناخبين 2%) فلا تلومن الا نفسك باي قرار ستتخذه الحكومة ويبصم عليه مجلس النواب القادم.بمعنى اخر هل سيتحمل الشعب الاردني اربع سنوات اخرى عجاف؟ بلا شك الحل هو المشاركة في التصويت (رائ شخصي) من خلال حزب او تيار سياسي (كما تفضلت في الفيديو) له أهداف واضحة عل جميع الاصعدة وبصوت واحد.     

اخي الدكتور والاخوة جميعا، أتوقع ان يصادق اكثر من 90% ممن شاهد هذا الفيديو على المشاركة بالانتخابات، لغاية قراءة العقد كاملا، ولكن(الرجاء وضع مليون خط تحت كلمة ولكن) قد ينقلب الوضع بين ساعة واُخرى الي صفر بالمئة(المشاركة بالتصويت) اذا لم يتوفر اولا: شرط  ومطلب شعبي أساسي في العقد. ثانيا: اذا لم تتوفر الشخصية المناسبة للترشيح.  

اولا: الشرط الأساسي او البند الاول في هذا العقد بعد بِسْم الله الرحمن الرحيم والتوكل الكامل على الله عز وجل يجب ان يكون (رائ شخصي) المسارعة بالقبض ومحاكمة الفاسدين واسترداد الاموال المغتصبة. كتبت لك سابقا كما كتبت على العديد من مواقع التواصل الاجتماعي ان الحكومة القادمة يجب ان تقبض على الفاسدين والحرامية وتحاكمهم وتسترد الاموال المنهوبة قبل البدء باي خطة اقتصادية او سياسية او تعليمية او صحية او غيرها، لانه لن يكون هناك اي إصلاح او إنعاش للاقتصاد الوطني بوجود هذه الفئة الخائنة لله عز وجل اولا ثم الوطن والمواطنين.ايضا (رائ شخصي) لا اريد ان اقرا في هذا العقد المزمع كتابته وجود بند يدعوا الى إلغاء صفقة (صفعة) الغاز مع العدو او حتي بند يدعوا لتحرير فلسطين. بل سأدعوا وبشدة التحقيق مع من وضعوا اتفاقية الغاز المسلوب على الطاولة وعل كل من وقع عليها(حكومة او نواب) ومحاكمتهم. اما بالنسبة لفلسطين توأم الاردن فلها رب اولا واخيرا سيحميها وثم لها اهلنا على أراضيها من البحر للنهر سيقومون على تحريرها،لا نريد بند يذكرنا بذالك فالإيمان بتحرير الاراضي الفلسطينية منقوش في قلوبنا ليس فقط كاردنيين من مختلف الأصول بل بقلب كل عربي شريف مهما كانت جنسيته. اخواني شخصيا اعتبر ان  اي مرشح ينادي بإلغاء اتفاقية الغاز او تحرير فلسطين في ظل التحديات الحالية التي يمر بها الوطن ما هو الا شخصية وصولية متسلقة هدفه جمع الأصوات فقط، فالاجدى بِنَا هو محاربة الفساد المحتل لوطننا اولا والا فكيف لي مساعدة اخي اذا لم اساعد او أقوى على مساعدة نفسي.    

ثانيا: توفر الشخصية المناسبة للترشيح. الجميع يعلم ان اول المرشحين الذين سيوقعون على هذا "العقد الشرفي" هم الفاسدون والحرامية والمتسلقين والجبناء. فهم يعلمون ان هذا العقد غير ملزم امام المحاكم انما هو "عقد شرف". فهل تعتقد اخي الدكتور والاخوة جميعا ان الذين باعوا البلد وسرقوه وحتى الجبناء عندهم "شرف" والله ثم والله ثم والله لو اتيت لهم بجميع الكتب السماوية وقلت لهم احلفوا عليها لفعلوا بدون اي تاخير. اخي الدكتور كتبت لك في اخر رسالة تعليقا على منشورك (الذي يؤكد توقيع وبعث رسالة لجلالة الملك حفظه الله) ان الحكومة الحالية اما ان تكون قد تعمدت او تملكها الغرور بعلمها وخبرتها من انها تستطيع النهوض بالاقتصاد الوطني حتى بوجود الفاسدين على الساحة عن طريق تحجيمهم او كما يدعون "حماية المال العام". فأرجو ان لا يتملكك والقائمين على هذا الموضوع نفس الغرور الذي تملك حكومة الدكتور الرزاز ويجب ان نعتبر ونتعلم من ذالك. وعليه فاني شخصيا ارى ان يكون الشخص الموقع على هذا العقد كمرشح ان يكون خالي حتى من الشبهات، والا سيكون هناك ارتداد عكسي وإحجام عن التصويت. وارجوا ان لا اسمع النقطة الجدلية التي تقول بمعنى او اخر "يا اخي: هذا التيار سيكون للشريف والفاسد وانت كمواطن لك حرية الاختيار" فهذا بالنسبة لي يعني ان انقسام العرب عربين ووجود مثل هذه الشخصيات الفاسدة في هذا التيارسيكون عائق لتحقيق اي هدف عادل للشعب بمعنى ابسط(انهم موجودون كاسافين في التيار السياسي لكي لا يكون صف واحد امام الحكومة) . فمجرد طرح هذه النقطة ستكون بمثابة اثبات قطعي بان الهدف هو فقط التصويت وليس إيجاد تيار وطني يخدم الوطن والمواطن ويكون خالي من الفاسدين. وفقك الله ومن معك لما فيه خير للوطن والمواطن.

اللهم احفظ الاردن ومن عليها وقيادتنا الهاشمية بحفظك الكريم ووفق حكوماتهم وانر بصرهم وبصيرتهم لما فيه خير للوطن والمواطن وسخر لنا المؤمنين الشرفاء لخدمة الوطن والمواطن في مجلس النواب. اللهم امين 

Monday, August 31, 2020

هل فعلا "الاردن يستحق الأفضل"؟ رسالة للدكتور معن قطامين حفظه الله

هل فعلا "الاردن يستحق الأفضل"؟ رسالة للدكتور معن قطامين حفظه الله

بِسْم الله والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين،وبعد

اخي الدكتور قطامين والاخوة جميعا
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
احي بك اخي الدكتور قطامين الروح والشجاعة الأدبية باقرار توقيعك على الرسالة المذكورة مع العلم ان الكثير من الموقعين نفى هذا العمل. اسمح لي اخي الدكتور ان انتقدك وأملي بالله عز وجل اولا واخيرا ان تفهم هذا النقد بانه عتاب على نهج انتهجته وليس لشخصك. بلا شك النقاط التي وردت في الرسالة المذكورة واقعية ومهمة ويجب النظر بها بجدية ومعالجتها لضمان تحقيق عدالة اقتصادية وسياسية واجتماعية وغيرها سواء كان للوطن او المواطن.   

اخي الدكتور والاخوة جميعا،اعتراض ليس على الرسالة وما تحويها من نقاط،اعتراضي الشخصي(رائ شخصي) على الموقعين على هذه الرسالة. مجموع الموقعين كما ظهر على صفحة حزب الشراكة والإنقاذ (104) "شخصية"سياسية واقتصادية واجتماعية. من بين هذه الشخصيات ما لا يقل عن (26) شخصية  تقلدت مناصب حكومية سابقة ونواب سابقين، والباقي عُرِفوا على انهم أكاديميين وناشطين سياسيين واقتصاديين ووجهاء. اخي الدكتور، نحن كمواطنين وهذه الحكومة نعترف بان ما نمر به من تحديات هي نتيجة سياسات حكومية سابقة بالاضافة لسياسات ونهج الحكومة الحالية. فهمن البديهي ان نعترف ان جميع المصائب التي نمر بها كمواطنين كان ال(26) "شخصية" لهم ذراع بها،بعضهم استفاد مكاسب شخصية على حساب الوطن والمواطن،ومن لم يستفيد اية مكاسب اثر على نفسه ان يكون جبان ويحتفظ بالكرسي على حساب الوطن والمواطن. اما بالنسبة "للشخصيات" الباقية الموقعة على هذه الرسالة فلقد كان هناك عدد لا يتجاوز الاصابع ممن كان لهم صوت نقد لنهج الحكومات السابقة والباقي اثروا ان تكون صفحتهم بيضاء مع الحكومات املين ان تعطف عليهم تلك الحكومات بمناصب. اين كان معظم هذه "الشخصيات" خلال العشرين سنة الماضية او على الاقل العشر سنوات الماضية؟ لماذا اظهروا انفسهم خلال هذه الايام بالذات؟ الانهم يعلمون ان هذه الحكومة تعد انفاسها الاخيرة ويمكن ان يكون هناك أمل لهم بمناصب في الحكومة القادمة؟ شخصيا لا اجد اي تفسير اخر لظهور هذه الأصوات في الوقت الحالي. عتابي على انك وضعت اسمك مع هذه الاسماء و(الشخصيات) التي كان لمعظمهم باع في الوضع الحالي للوطن عن طريق مباشر او غير مباشر (جبن) والمتسلقين على ظهر الوطن والمواطن.  
     
اخي الدكتور والاخوة جميعا، لا احد يُنكر عليك علمك وخبرتك ورجاحة عقلك، ولن ينكر احد من المواطنين وقوفك وقفة الرجل المتعلم الوطني الأصيل امام الحكومات الاردنية وتعرية نهجها اللاعلمي واللامنطقي ولا أزكيك على الله عز وجل. وأسمح لي ان اقول لك كأخ محب وبكل صراحة ان توقيعك على هذه الرسالة واقران اسمك مع معظم الموقعين له دلالة واحدة بوجهة نظري وهي انك بلا شك اقتصادي بالدرجة الاولى ولكن لست سياسيا وقد تظلم نفسك والوطن واخوانك المواطنين (كما هذه الحكومة) اذا قبلت منصب سياسي. السياسة المقصودة هنا هو ما يكون نتاجه لصالح الوطن والمواطن بدون اية تنازلات للفاسدين والمتسلقين والجبناء. السياسة والاقتصاد وجهان لعملة واحدة، قد يكون السياسي ملم بالاقتصاد ولكن ليس كل الاقتصاديين يصلحون للسياسة الفاعلة للوطن والمواطن، فالسياسة يلزمها القوة ضمن القانون والحزم بجانب العلم والاخلاص. 

اخي الدكتور قطامين، معالي الدكتور عمر الرزاز يحمل الشهادات العلمية العليا بلا شك، ولكن لا يحمل مؤهلات الرجل السياسي الحازم والقوي.وكنت قد كتبت عنه ذالك قبل كتاب التكليف السامي بيوم او ساعات(موجودة على المدونة خاصتي). بدا السيد رئيس الحكومة الحالي بتعهده على محاربة الفساد، والان خفت الوتيرة ونسمع انه يتعهد ب(حماية المال العام) وكنت ايضا قد كتبت ما فيه الكفاية على مواقع التواصل الاجتماعي على ان هذا النهج ما هو الا اعتراف  واضح من الحكومة والدكتور الرزاز بعجزه او عدم جديته في محاربة الفساد واسترداد الاموال المسلوبة. الفساد لا يزال موجود والخطط السابقة للحكومات السابقة لا تزال على طاولة هذه الحكومة ويتم العمل بها مع تعديلات بسيطة. ما تم خلال اليومين الماضيين ما هي الا أمثلة على ان الفساد لن يزول الا بزوال الفاسدين.هل تذكر اخي الدكتور الفيديو (7x7) حين تحدثت به عن مخصصات حكومة الملقي لما يُسمى (التحريج)،الحكومة الحالية بدات بتنفيذ ذالك المخطط، وايضا مشروع الباص السريع (وانا شخصيا غير متفائل بفاعليته ونتائجه المستقبلية) فقد تمت خصخصة تشغيله بعدما تحمل الوطن  والمواطن تكلفة إنشاءه.

اخي الدكتور قطامين،راي الشخصي انك تستحق منصب اقتصادي  ولا اتمنى لك اي منصب سياسي واذا قدر الله عز وجل ان يبتليك بمنصب سياسي وقبلته فنصيحتي لك ان تبدأ بكشف الفساد الفاسدين وتقديمهم للمحاكمة واسترداد الاموال المسلوبة قبل ان تخط اي خطة اقتصادية. اخي الدكتورقطامين يجب ان نعتبر من تجارب ونهج الاخرين،الدكتور الرزاز اعتقد واهما او غرورا انه يستطيع ان يعيد للوطن اقتصاده بوجود الفاسدين والحرامية على الساحة، والنتيجة نراها الان وضوح الشمس كما توقعناها،الفاسدين والحرامية يتحركون بحرية تحت مظلة القانون في "دولة القانون". وتذكر دوما الشعار الذي تنادي به "الاردن دائما يستحق الأفضل". وفقنا الله جميعا لما هو خير لنا وللوطن والمواطنين.والله من وراء القصد 

اللهم احفظ الاردن ومن على ترابها وقائدها من كيد أعداء الدين والوطن واجعل كيدهم في نحورهم،اللهم أنر بصر وبصيرة هذه الحكومة لما فيه خير لدينهم ودنياهم ووطنهم ومواطنيهم ووفر البطانة الصالحة لقائد البلاد جلالة الملك عبدالله حفظه الله.     





Sunday, August 2, 2020

أُكلت يوم أُكل الثور الابيض في "دولة القانون"



بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين،سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين

 اخواني وكل من يهمه الامر السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 
وبعد 
 أخواني،لا تزال الحكومة والنافذين والمنتفعين يعملون على تحجيم الديموقراطية والعدل وتكميم الأفواه في الاردن . احزاب حُظِرت ونقابات أقفلت او عُين لها رئيس ومجلس نقابي من قبل الحكومة وموالي للحكومة، وكان اخرها قبل ايام إغلاق مباني نقابة المعلمين،وحجز رئيس النقابة وأعضاء المجالس . والمضحك المبكي اني الان اطالع تغريدة على موقع رئاسة الحكومة تحت هاشتاج الحكومة في أسبوع "تمحورت نشاطات الحكومة هذا الاسبوع حول دولة القانون.....تواصل الجهود في حماية المال العام". 

 تسائل شخص مثلي قضى معظم عمره في الغرب عن هذه العبارة "دولة القانون" وماذا تعني؟ وهل هناك دولة بدون قانون؟ وهل الدول الأوروبية او امريكا دولة قانون؟ خلال الخمس وعشرين سنة الماضية لم اسمع ان الحكومة الامريكية حظرت حزب مرخص عامل على الساحة الامريكية، ولم اسمع انهم أقفلوا مقرات نقابات او اتحاد (Union ). بلا شك الحكومة الامريكية تراقب نشاطات الاحزاب او النقابات تحسبا لاي تجاوزات مالية او وظيفية، الا انها قد توجه الاتهام لشخص او اشخاص معينين في حالة وجود معطيات قانونية ويتم إيقاف المتهم عن مزاولة أعماله لحين إصدار قرار قضائي من المحكمة بحقه او حقهم دون التعرض للحزب او النقابة. الحكومة الاردنية قامت بحظر وحجز بحق احزاب ونقابات تحت شعار "دولة القانون"، المواطنون يعلمون بمعنى دولة القانون ،السؤال هو: ما هو الفرق بين "دولة القانون" الاردني و "دولة القانون" الامريكي مثلا في هذه المسالة؟.   

 اخواني، بلا شك ان الاردن كدولة تعتمد على قوانين لتسيير أمورها والمواطنين، ولكن هل هذا يعني ان الاردن دولة قانون لتحقيق العدالة؟ لماذا تصر الحكومة على مصطلح "دولة القانون" وليس "دولة العدالة"؟  ومن اين أتى هذا المصطلح؟ للاسف اخواني الإجابة على هذه الأسئلة تحتاج الى اكثر بكثير من خاطرة او مقالة قصيرة. قد استطيع ان ألخصها بان امريكا،مثلا، هي دولة قانون، والقوانين الامريكية هدفها ونتيجتها تحقيق بعض العدالة  للفرد والمجتمع، الاردن هي ايضا دولة قانون الا ان القوانين،خصوصا الكثير مما خُط خلال العشرين سنة الماضية على الاقل، هدفها ونتائجها حماية الحرامية والفاسدين وايضا حماية مصالح المنتفعين والمرابين على حساب العدالة للفرد والمجتمع. لا اتقول على الحكومات السابقة او الحالية والأمثلة واضحة وضوح الشمس،فهناك قضية الدخان في المحاكم الاردنية التي تعتبر قضية مهمة وحساسة للامن القومي والاقتصادي والتي لا تزال بالمحاكم لان الحكومة الاردنية تتغنى ب "دولة القانون". وهناك قضايا الخصخصة التي اضرت بالاقتصاد الوطني والتي لا تستطيع الحكومة ملاحقة مهندسيها المنتفعين لانها "دولة قانون". وهناك سرقات مثل البشير وشركات المقاولات للبنية التحتية وهناك قوانين حبس المدين وتغول البنوك والشركات المالية وشركات التأمين وهناك وهناك وهناك. 

 المديونية الاردنية قبل استلام هذه الحكومة تجاوزت 30 مليار دولار مع العلم ان ثروات الكثير من المسؤولين (تعيين ومنتخب) وصلت الى عشرات ومئات الملايين داخل وخارج الاردن، ان لم يكن اكثر خلال نفس الفترة، ونرى الحكومة عاجزة عن ملاحقتهم واسترداد الاموال المسلوبة لانها "دولة قانون". فعن اي قانون يتحدثون ويتغنون؟ ما فائدة القانون اذا لم يُلاحق الفاسد  والمذنب ويحاسب ويحفظ حقوق الوطن والمواطن؟     

 جلالة الملك عبدالله بن الحسين حفظه الله شدد مرارا على أهمية محاربة الفساد واجتثات الفاسدين، الحكومة الحالية بدات بالتغني بها في بداية عهدها الا انا نرى الان ان نبرة الحكومة وتصريحاتها خُففت من محاربة الفساد واجتثاث الفاسدين الى الاهتمام اكثر بعبارة "حماية المال العام"، لماذا؟ لان الحكومة الاردنية "دولة قانون". كنت قد كتبتها مرارا وتكرارا،هل يُعقل ان تحمى المال العام بوجود الفاسدين والحرامية طلقاء احرار يصولون ويجولون  بالمجتمع تحت مظلة القانون وبحمايته، هذه القوانين خُطت بأيديهم ووافق عليها مجالس النوام بقصد او غير قصد؟ شخصيا لا اعتبر عبارات "دولة القانون" و "حماية المال العام" نهج حكومي للاصلاح ومحاربة الفساد وانما اعتبره دليل واضح على عجز الحكومة على ادارة البلاد واجتثاث الفاسدين واسترجاع الاموال المسلوبة. 

 اخواني،بلا شك ان هناك بعض وزارات في الحكومة أبلت بلاء حسنا خلال فترة الوباء ، واسال الله عز وجل ان يُكفينا شر هذا الوباء، وهذه النتيجة الإيجابية كانت بفضل الله عز وجل اولا واخيرا ثم كانت نتيجة التقيد الكامل بالتوجيهات الملكية وتحت قيادة عسكرية. بلا شك ان النهج الملكي الصارم والتدخل المباشر في مواجهة الوباء هدفه المحافظة على حياة الفرد الاردني، في حين انا نرى النهج الملكي بقضايا اخرى تهدف الى  إعطاء الفرصة للمواطن للنهوض وصقل الوعي السياسي والحس الوطني. هناك مثل يردده الامريكان بكثرة(أعطي احدهم سمكة تطعمه ذالك اليوم،علم الشخص صيد السمك سيأكل كل يوم). اعتقد انا نقف على اعتاب فرصة لاحياء الوعي السياسي وتمكين الشعب في ادارة حكومته، وبالتالي النهوض بالحياة السياسية والاقتصادية والاجتماعية وغيرها. 

 اخواني، نحن على اعتاب انتخابات نيابية جديدة. صدقا لا علم لي بقوانين الانتخابات في الاردن، واعلم ان هناك العديد من المواطنين قد فقدوا ثقتهم بقوانين الانتخابات  الحالية. ارى والله اعلم اننا بحاجة ملحة لانتخاب القوي الأمين ليمثلنا في مجلس النواب والذي يستطيع بدوره ان يعيد قوة وكرامة المواطنين ويكون المجلس بمثابة الخطوة الاولى للاصلاح في جميع المجالات. للاسف نرى الان ان الاحزاب والنقابات التي تعارض الحكومة او التي لها ثقل سياسي وشعبي بدات بالزوال وما تبقى عندنا هو أشباه احزاب ونقابات و "دولة القانون " مفصلة على مقاس الفاسدين والمنتفعين.  تعلمنا منذ الصغر عن قصة الأب المريض الذي جمع أولاده وأمرهم ان ياتوه بحزمة من العِصي. وايضا قرانا في الصغر عن قصة أُكلت يوم أُكل الثور الابيض، فهل تعلمنا اي حكمة من هذه
القصص؟ ام ان  قدرنا هو ان نردد: أُكلنا يوم أُكل الثور الابيض في "دولة القانون"؟. #مع_المعلم #الحرية_للمعلمين 

 اللهم احفظ الاردن ومن عليها واحفظ قيادتنا الهاشمية ووفر له البطانة الصالحة. اللهم هب لنا حكومة ومجلس نواب يقوم على مصالح شعب أنهكه عبث من لا يخافونك والفاسدين. اللهم اجعل كيدهم في نحورهم، والله من وراء القصد

Friday, June 5, 2020

الأبحاث العلمية العالمية وتوجهها ومصداقيتها والكوفيد-19 ودورنا كاردنيين بناء على توجيهات جلالة الملك عبدالله حفظه الله.

الأبحاث العلمية العالمية وتوجهها ومصداقيتها والكوفيد-19 ودورنا كاردنيين بناء على توجيهات جلالة الملك عبدالله حفظه الله. 

بِسْم الله الرحمن الرحيم،والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين، 
اخواني وأحبائي في كل مكان ولمن يهمه الامر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد
كنت بصدد الكتابة عن الزراعة في الاردن الا اني ارتأيت ان اكتب عن فايروس الكوفيد والنهج العالمي الحالي لمكافحته،بناءا على مقالات قراتها سابقا وخلال الايام القليلة الماضية. وقبل البدء بكتابة هذا الموضوع وخلال ترتيبه في عقلي بدات أستعيد بالذاكرة  الاهتمام الكبير الذي يوليه جلالة الملك عبدالله وولي عهده حفظهما الله عز وجل لمبدأ "الريادة".وايضا تذكرت كلمة سمو الامير الحسن بن طلال حفظه الله الاخيرة والمتعلقة بالسبل المثلى لمواجهة الأوبئة العصرية سواء كانت صحية او غذائية او غيرها. طبعا لاي شخص عادي مثلي قد نقول ان الحث على نهج الريادة ما هو الا لرفع الوطن والمواطن على جميع الاصعدة اقتصادية اجتماعية علمية صناعية او غيرها. ولكن اذا امعنا التفكير قليلا فقد تكون أعمق من ذالك بكثير ،بمعنى انه الحث على مقاومة الضغوطات الخارجية والداخلية لعدم التفكير خارج الصندوق وحصره في إطار معين. كتبت لأول مرة عن عبارة (التفكير خارج الصندوق) عام 2011 في مقالة باللغة الانجليزية عن النفط الامريكي وشركاته واعتقادي الشخصي انذاك بان شركات النفط الامريكية حددت طريقة تفكير ونهج السياسيين الامريكان وعلى رأسهم الرئيس الامريكي انذاك بارك اوباما وألزمتهم بتفكير ونهج معين عند دراسة وطرح حلول لمعالجة الارتفاع الحاد انذاك بأسعار النفط  والمديونية الامريكية الذي كان يعاني منه المواطنين الامريكان. 

 احبائي، الاجبار على عدم العمل والتفكير خارج الصندوق(التفكير المحدد او المقيد) لا يكون فقط في السياسة، فنراه واضحا على المستوى العالمي والمحلي في مجالات اخرى منها الاقتصادية والاجتماعية والتعليمية والزراعية والعلمية وغيرها من المجالات. هذا الكلام ليس من (نظريات المؤامرات) او من خيالي الشخصي. ( Sylvia McLain كتبت في صحيفة الجارديان البريطانية بتاريخ September 17,2013) كتبت بكلمات او اخرى (ليست حدث اخباري جديد: الكثير من الأبحاث العلمية اثبت فشلها، معظم النظريات تعتبر كومة زبالة ولا غرابة في ذالك لانه العلم التجاري،او ان هذا العلم تجاري). في نفس المقالة كتبت على لسان السيد ريدشارد سميث رئيس التحرير السابق للمجلة الطبية البريطانية قوله( معظم الأبحاث العلمية خطا، لان العلماء والباحثين الان مهتمين بالمناصب والتمويل والمال اكثر من العلم والحقيقة). خلاصة هذه الفقرة احبائي، ان الباحث عندما يريد ان يبحث في موضوع معين، يبدأ في كتابة نبذة عن البحث او النظرية  والطرق العملية او المخبرية التي سيعمل عليها لإيجاد الحلول او اثبات نظريات معينة، ومن ثم يقدمها لجهات قد تكون حكومية او خاصة لتمويل هذا البحث(عادة يستغرق سنوات). هنا مكمن الفرس اذا وافق هذا البحث النهج الحكومي او نهج الشركات الخاصة فانهم يسارعون لتمويل ذالك البحث وان لم يوافق نهجهم طبعا سيرفضون التمويل.لذالك ترى الكثير من علماء وباحثين هذا العصر يختارون مواضيع تلائم وتتماشى مع النهج وان كان الباحث غير مقتنع تماما منها لاسباب اهمها المال والتمويل او المنصب. 

اخواني وأحبائي، أسف للإطالة الا اني رايتها مهمة جدا لصلب الموضوع وهو وباء الكوفيد الحالي، ودراسة النهج العالمي (الممنهج والمحدود التفكير) والقاضي بايجاد مصل للفيروس. في الرابط أسفل هذه الصفحة تقرير علمي واضح لجامعة ستانفورد الامريكية بخصوص المرض المعروف باسم الانفلونزا وكيف تمكن أطباء أوائل بداية القرن العشرين من محاربة الوباء العالمي المسمى (بالإنفلونزا الاسبانية عام 1918-1919) الذي أودى بحياة اكثر من خمسين مليون شخص في العالم، وهو تقريبا ثلاث الى خمسة بالمئة من سكان العالم في ذالك الوقت . الوفيات في امريكا كانت تقريبا ثلاث ارباع المليون أمريكي وثلث سكان امريكا اصيبوا بهذا الوباء في ذالك الوقت. خلاصة هذه الورقه في المعالجة لهذا الفايروس كانت كالتالي
 A Dr. Rosenow invented a vaccine to target the multiple bacterial agents involved from the serum of patients. He aimed to raise the immunity to against the bacteria, the "common causes of death," and not the cause of the initial symptoms by inoculating with the proportions found in the lungs and sputum (JAMA, 1/4/1919). The vaccines made for the British forces took a similar approach and were "mixed vaccines" of pneumococcus and lethal streptococcus
ملخصها انه وبينما كان أطباء وباحثين ذالك العصر يبحثون عن مصل لهذا الوباء، توجه احد الأطباء الى إيجاد مصل لمكافحة البكتيريا المسببة لموت المرضى وليس للفايروس نفسه. انتهت الترجمة بتصرف. هذا يعني ان سبب الموت لم يكن الفايروس. فهل يمكن اخواني وأحبائي ،ممن عندهم علم في الطب، ان فايروس كوفيد الحالي (كما بعض الفيروسات) قد لا تقتل الانسان او انه لا يكون السبب الاخطر الذي قد يؤدي الى الوفاه، انما هي المايكروبات كالبكتيريا التي تترعرع وتقوى وتنشط في ظل إصابة الخلايا بالفايروس وتصيب اجهزة اخرى في جسم الانسان مثل الكلى او الكبد على سبيل المثال؟  كما هو معلوم انه من السهولة إيجاد أمصال للبكتيريا وانه من الصعوبة او قد يكون شبه المستحيل، لغاية الان على الاقل، إيجاد أمصال للفيروسات. الأبحاث الممنهجة حاليا، من قبل جهات بعضها معروف الاخر غير معروف ، تتجه لصنع أمصال للفيروسات  (غير آمنة) بالاضافة الى كونها تدخل في التعديل الجيني الغير امن واللااخلاقي للإنسان الذي خلقه الله عز وجل كاملا.     

للاسف هنا في امريكا العديد من الأطباء في مدينة نيويورك كشفوا وتحدثوا عن التوجه الحكومي لاجبار الأطباء بكتابة سبب الوفاه انها ناتجة عن الفايروس ( كوفيد-19 ). وسؤالي للحكومة الاردنية وعلى رأسها معالي الدكتور سعد جابر (يشهد الله اني اكن له الاحترام)عما اذا كانت هناك تعليمات مشابه لأطباء الاردن بدون البحث العلمي عن سبب الوفاة والمتمثل بالتشريح؟  وهل اجريت اي عملية تشريح للمفقودين(رحمهم الله) للوقوف على السبب الحقيقي للوفاة؟. وهل ما يصل الحكومة من فتات او كما يسمى "مساعدات" اجنبية بين الحين والآخر ما هو الا ثمن لاتباع النهج العالمي (الممنهج المُغرض) لمحاربة هذا الوباء؟  وعلية فاني أطالب الحكومة الاردنية بالشفافية بهذا الموضوع والافصاح عن اسباب الوفاة للمواطنين الاردنيين اذا تمت حالات تشريح للمفقودين (رحمهم الله)، او اجراء عمليات تشريح للوقوف على اسباب الوفاه. واطالب العاملين في المجال الطبي الحكومي والخاص بمتابعة هذه القضية باهتمام بالغ وخاص لانه قد يؤدي الى إنقاذ العديد من المواطنين باْذن الله عز وجل.  وان لم تمتثل الحكومة فأناشد نقابة المحامين الاردنيين والمحامين الاردنيين الشرفاء برفع قضية امام المحاكم الاردنية بحق الحكومة الاردنية ووزارة الصحة ومطالبتهم بعمل تشريح للوقوف على سبب الوفاه . لست قانونيا الا اني اعتقد ان هاتين الورقتين(الموجودين في الرابط) ستكون كافية لاي قاضي اردني لتوجيه الحكومة قانونيا بالامتثال للقيام بتشريح لجثث المتوفين (رحمهم الله).     

اخواني وأحبائي، يتغنى المواطنين الامريكان بان أسمى خصائص المواطنة الامريكية هي ان تُسائل الحكومة دائما عن نشاطاتها او كما هو معروف ( question the government ) اما بالنسبة للمواطنة العربية والإسلامية  عامة والمواطنة الاردنية خاصة فانها تتلخص وليست محصورة بما يلي : اولا واخيرا مخافة الله عز وجل في كل الاعمال والعمل بما يرضيه عز وجل ثم مُساءلة الحكومة في كل صغيرة وكبيرة والعمل بالدستور للارتقاء بالوطن والمواطن . وهذه النقاط  جميعها احبائي نجدها في الأوراق الملكية النقاشية السبعة، بعضها كُتبت بنفس الصيغة والبعض الاخر بكلمات مشابه . وعلينا ان لا ننسى النهج الحالي والتوجيهات الملكية التي تحث على الريادة،هذه الكلمة اخواني وأحبائي "الريادة"  أفسرها انا شخصيا بتكسير الأغلال والسلاسل الفكرية والعلمية وسلاسل العبودية للمال والمنصب والجاه وغيرها من أشكال العبودية. التخلص من هذه القيود سيؤهلنا الى الوصول الى الابتكار  والابداع وبالتالي الريادة المنشودة باْذن الله عز وجل.  فماذا انتم فاعلون يا اهل العلم والمعرفة والشهامة والنخوة والجرأة في الاردن؟ والا سياتي عليكم يوم يكون لزاما عليكم بأخذ "لقاح" يغير جيناتكم وتكون له عواقب ضارة لا استطيع انا وانت ان نتخيلها، فماذا انتم فاعلون؟ 
هذا ما علمنيه الله عز وجل فان أصبت فهو من عند الله وان اخطات فهو من عندي، والله من وراء القصد اولا واخيرا. 

اللهم احفظ الاردن وشعبها ومن عليها،وجميع الدول العربية والإسلامية وشعوب العالم اجمع بحفظك الكريم، اللهم احفظ سيد البلاد وولي عهده والعائلة الهاشمية بحفظك وانر بصرهم وبصيرتهم اللهم و حكوماتنا لما فيه خير الوطن والمواطن.   



Not breaking news: many scientific studies are ultimately proved wrong! | Science | The Guardian

The 1918 Influenza Pandemic: Responses



Sunday, May 10, 2020

يجب علينا الان تغيير عقلية التعامل مع الكوفيد من العقلية الصحية للعسكرية او بمعنى اخر التغير في التخطيط من الدفاع للهجوم؛ لماذا وكيف يكون ذالك؟

يجب علينا الان تغيير عقلية التعامل مع الكوفيد من العقلية الصحية للعسكرية او بمعنى اخر التغير في التخطيط من الدفاع للهجوم؛ لماذا وكيف يكون ذالك؟

بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين. 
اهلي وأحبتي والى كل من يهمه الامر، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد
أبدا هذه الخاطرة بالحمد  لله عز وجل اولا واخيرا على ما ابتلانا به في الايام العصيبة الماضية،جعلها الله في ميزان حسناتنا وتكفيرا لذنوبنا،وان يجعلها سببا لإعادتنا الى طريقه المستقيم،فهو لا اله الا هو الواحد الأحد الفرد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا احد. هو الله عز وجل الغفور الرحيم. ثم أتقدم بجزيل الشكر والعرفان لقائد البلاد حفظه الله واطال في عمره وحكومتنا وعلى رأسها معالي رئيس الوزراء ووزير الصحة، لما بذلوه من علم وجهد ومال لمقارعة هذا الوباء. جزاكم الله عنا كل خير وجعله في ميزان حسناتكم.   

اهلي وأحبتي، بلا شك الخطة الأولية التي اتبعتها الحكومة الاردنية بتعليمات من سيد البلاد جلالة الملك عبدالله الثاني حفظه الله كانت ولا زالت حكيمة وذات رؤية واضحة مهمتها الاولى الحفاظ على ارواح المواطنين والمقيمين على تراب الاردن الغالي بغض النظر عن التكلفة المالية الكبيرة، وكما نقول في الأمثال (بالمال ولا بالعيال). كان واضحا ان المتصدرين فى الحكومة من حيث التخطيط لمواجهة هذا الوباء هم من الطاقم الصحي متمثلا بوزارة الصحة. شخصيا ارى الان ان الفرصة جيدة لان يستلم الجيش و"عقليته" دفة القيادة التخطيطية لمواجهة هذا الوباء (وليس فقط بمثابة المنفذ لتعليمات الحظر) على ان تكون وزارة الصحة و"عقليتها" بمثابة الخبير الفني، ماذا اقصد بذالك؟

لا اعلم الكثير عن علم الفيروسات، الا اني اعلم القليل المفيد لشرح ما اصبو اليه. فايروس كوفيد-19 هو من سلالة الفايروس المعروف ب الكرونا ومن هذه السلالة فايروسات ميرس وسارس وهناك ثمان سلالات معروفة من هذا المرض موجود لغاية الان. هذه السلالات هي عبارة عن طفرات جينية للفايروس الام. الطفرات الجينية للفايروس قد يتم تلقائيا خلال مدة زمنية بسيطة 15 يوم وفي الغالب تكون هذه الطفرات حميدة، وقد تأخذ آلاف السنوات لأحداث هذه الطفرة. الا انه مثبت علميا ان المختبرات العلمية قادرة على احداث هذه الطفرات الجينية والتي في معظمها تكون غير حميدة. خطورة هذه الفيروسات "المهجنة" اذا صح التعبير هو انتقالها من المختبر الى العالم الخارجي سواء كان ذالك بقصد(حرب جرثومية) او بغير قصد (إهمال في المختبر). لست بصدد بحث ما اذا كان انتشار هذا الفايروس بقصد او غير قصد انما القصد هو مراحل التصدي لهذا الوباء. للتصدي لهذا الوباء يجب علي ان أضع امام نصب عيني بان هذا الوباء هو بمثابة حرب جرثومية قد لا نكون نحن الهدف ولاكن اوجدتنا الظروف في خضم هذه الحرب.  

العقلية العسكرية خلال الحرب لها خياران اما ان تكون مدافع او مهاجم. الدفاع يكون عندما تكون المعلومات عن الخصم غير مكتملة او غير موجودة(معدات وأفراد الخصم وغيرها) او غير مهيئين ذخيرة ومعدات وأفراد. الهجوم يكون عندما تكون هناك معلومات كافية عن الخصم مع التاكيد بان الجاهزية تفوق جاهزية الخصم. في الشهور السابقة كان لا بد علينا ان نكون كالمدافعين لقلة علمنا(كما الان) بهذا الوباء وعدم توفر الذخيرة الكافية لمكافحة هذا الوباء(مستلزمات وأدوات طبية،وادوية وغيرها). وللاسف نهجت بعض الحكومات النهج الهجومي او ما يًُعرف ب (مناعة القطيع) بدون الأخذ بعين الاعتبار توفير الذخيرة المطلوبة للمواجهة،  وهذا هو السبب الرئيسي لانهيار النظام الصحي في بعض بلدان اوروبا مثل إيطاليا وإسبانيا وحتى امريكا والذي نتج عنه وفيات كثيرة ولا زالت هذه البلدان تعاني وان قلت النسبة. 

اهلي وأحبتي، نحن الان امام شقين من الخيارات، الشق الاول: هل نبقى محجورين او نفك الحجر؟ والشق الثاني: هل ننتظر اللقاح الصناعي او نكسب المناعة الطبيعية؟ فإذا بقينا محجورين وننتظر اللقاح الصناعي ستواجهنا مشاكل وتحديات عديدة منها الاجتماعية والتعليمية والصناعية والتجارية وغيرها؛ لانه لا يوجد لغاية الان اللقاح الفعّال الامن والمجرب تجربة طويلة وعلمية. وسيبقى الخطر الاكبر وهو الصحي فوق رؤوسنا طيلة فترة الحجر، فإذا استطعنا باْذن الله ان نحتوى المرض في الاردن، فقد ينتقل لنا من بلدان اخرى لا سمح الله، فلن نستطيع ان نعزل انفسنا عن العالم.     

لذالك ارى والله اعلم انه ان الاوان لقلب الموازين من الدفاع للهجوم حسب خطة علمية دقيقة وذالك بفك الحجر واكتساب المناعة الطبيعية. ويكون ذالك جزئيا.فمثلا محافظة العاصمة فهو معروف عدد سكانها وايضا هناك معلومات عن المرضى المزمنين (في تلك المحافظة) والذين عليهم خطر اكبر من جراء تعرضهم لهذا الوباء، فإذا توفرت الاجهزة والمستلزمات الطبية والادوية الكافية وأماكن العلاج للحالات التي تتطلب لذالك التعداد السكاني فيجب (رائ شخصي) فك الحظر الكامل عن تلك المحافظة (مع الإبقاء على حجر المحافظات الاخرى) فتعود المصانع والشركات والمدارس للعمل الطبيعي في تلك المحافظة. وبعد مدة معينة (بعد السيطرة على المحافظة الاولى) يتم ازالة الحظر عن المحافظات الاخرى بناء على توفر "الذخيرة" لمجابهة هذا الوباء. وباذن الله سيتعافى الاردن كاملا من هذا الوباء في اقل من6 اشهرباكتسابه للمناعة الطبيعية، وباذن الله ستكون معدل الوفيات اقل بقليل من الإحصائيات المتوفرة حاليا نتيجة توفر المعلومات وكفاءة النظام الصحي، وانا متاكد ان المناعة  الطبيعية الربانية افضل بكثير من اي لقاح صناعي، والله اعلم.    

احبائي وأهلي، تبقى هناك حقائق اخرى يجب ان لا نغفل عنها، منها ان هناك نسبة ممن تعرضوا لهذا المرض و "شفوا" قد يتعرضون لهذا المرض مرة اخرى. والحقيقة الثانية هو ان المختبرات العلمية لن تقلع على اجراء التجارب (تهجين) هذا الفايروس. إجابتي لهذه الحقائق قد لا تكون علمية ولكن اعتقد والله اعلم ان نسبة اعادة الإصابة بنفس الفايروس ستكون قليلة جدا ويستطيع النظام الصحي التعامل معه بسهولة. اما بالنسبة لتهجين هذا الفايروس في المختبرات، فالمعروف ان هذا الفايروس يصيب الجهاز التنفسي وعليه فان اي معلومات او احصائيات وخبرات بالاضافة الى التوفر الدائم للاجهزة والمعدات والادوية اللازمة لمعالجة هذه السلالة ستكون ذخرنا وذخيرة لمعالجة اي فايروس مهجن قد ينتج عن المختبرات في المستقبل.     

اهلي وأحبتي أمل ان لا أكون قد اطلت عليكم، وفي النهاية اذكركم  بقوله تعالى " واعدوا لهم ما استطعتم " فلسنا مطالبين بالنصر، فالنصر هو من عند الله عز وجل يهبه لمن يشاء سبحانه، اما نحن فمطالبين بالعدة لهذا الخطر ومواجهته وان لا ننتظر من الاخرين إيجاد الحلول او معالجة هذا الخطر، فإذا كان "الترياق" او "الدواء" الامن متوفر لدى الاخرين فلا باس من استعماله، وان لم يكن فلا يجب علينا الانتظار ونعمل جاهدين حكومة وخبراء ومواطنين بكل ما أتانا الله من علم ومعرفة وخبرة لمواجهة هذا الوباء. هذا ما علمنيه الله عز وجل،فإذا كانت رؤيتي صواب فهي من عند الله عز وجل واذا كانت خطأ فهي من عندي.

االهم اعنا على صيام وقيام ما تبقى من هذا الشهر الفضيل واعده علينا لسنوات طويلة. اللهم احفظ الاردن ومن عليها بحفظك الكريم وجميع بلاد العرب والمسلمين وشعوب العالم جميعا. اللهم احفظ قيادتنا الهاشمية الحكيمة ووفقهم والحكومة لما فيه مصلحة المواطنين والوطن انك على كل شيئ قدير.  




Sunday, April 5, 2020

الدكتور معن قطامين والسيدة حياة الفهد


الدكتور معن قطامين والسيدة حياة الفهد

بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على اشرف المرسلين، سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ والتابعين له ليوم الدين 
اخواني، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، وبعد
كتبت هذا التعليق على منشور للدكتور معن قطامين (الرابط بالأسفل) والذى تحدث به عن رأيه بالتصريح الاخير للسيدة حياة الفهد. 

اخي د.معن والاخوة جميعا. يسلم ثمك وصدقت في كل ما قلته،ولكن الا يجب علينا ان نبحث الامر بشكل أعمق من مجرد كلمات قيلت في حالة عصبية؟ اعود واكرر أني معك وأوافقك الرائ بكل ما قلته وجزاك الله خيرا.لا أدافع عن السيدة الفهد ولا اوافقها كلامها الجارح، الا اننا لم نعطيها الفرصة (او لم يحاول المقدم ان يسألها) لتفسير كلامها الجارح. 

اخواني، السيدة الفهد لم تتكلم او تحدد مقصدها بالوافدين العرب (فقط)، وانما تحدثت بشكل عام عن الوافدين،ولو كان مقدم البرنامج(لا اعرفه مسبقا) ذكي وله حس صحفي لكان حدد سبب نقمتها على الوافدين. سمعت المقطع الذي يحمل تصريح السيدة الفهد، وهو بالفعل كلام عام وجارح ومحرج لجميع الوافدين في الكويت عرب او غيرهم، الا اني بعد التفكير عن اسباب هذا التصريح بدأت افهم قصدها وان لم اكن اوافقها بالصيغة اللامسؤولة. واذا سمحتم لي ان اقول رائي بصراحة وعقلانية فاعتقد انها توجه كلامها لجنسيتين من الوافدين وكلاهما ذات تعداد سكاني كبير واحدهم جنسية عربية والأخرى آسيوية. 

اخواني، معلوم عند معظمنا ان ديموغرافية الوافدين للكويت تغيرت بشكل جذري بعد حرب الخليج. وللاسف نتائج هذا التغير كان سلبي على الكويت ومواطنيها واقتصادها خلال العقدين الماضيين. التعليم في أدنى مستوياته في الكويت، الصحة والمستشفيات مكتظة(قبل الوباء) بأهل الوافدين الذين كانوا ياتون للكويت بتصاريح "بالي بالك" فقط للعلاج المجاني ويعودون لبلادهم، وهذه فقط بعض المشاكل التي ضج منه المجتمع الكويتي وأصبحت تشكل عبئ على نسيجه وثقافته وتقاليده بالاضافة الى اقتصاده. وانا متاكد انك لو تحدثت لاي اخ كويتي فلن يكون تعليقه بنفس الصيغة التي تحدثت بها السيدة الفهد، الا انه سيطلعك على مصائب اخرى كبيرة بدأت تظهر في المجتمع الكويتي المحافظ.

اخواني، بلا شك ان معظم الوافدين التي تقصدهم السيدة الفهد (خصوصا العربية) ناس غلابا ويحترمون القانون وعامل مهم للاقتصاد الكويتي،الا ان هناك نسبة هدفها جمع الاموال بكافة الطرق الممكنة والعودة الى بلادهم بدون التفكير بنتائج أعمالهم على دولة احترمتهم وأعطتهم فرصة ليحسوا احوالهم.ولان التعداد السكاني كبير لهذه الجنسية العربية فان كان عديمي الشرف والامانة منهم منهم فقط(1% ) فذالك العدد سيكون أضعاف عدد الكويتيين. الوم السيدة الفهد على الصيغة التي تحدثت بها والتي من شانها ان تثير النزعة العرقية بين المجتمع العربي الواحد، وقد لا الوم شخص مثلي (صفر على الشمال) عندما يتحدث بهذه الصيغة الغير مسؤولة ولكنها عندما تصدر من شخصية معروفة مثل السيدة الفهد فإنها بلا شك لها تأثيرها على المجتمع. واحي الدكتور قطامين على تعليقه الذي يهدف الي نبذ التطرّف العرقي وان كان في قرارة أعماقه (رائ شخصي ولا اتحدث بلسان الدكتور قطامين ) يعلم ان هناك مشكلة حقيقية يواجهها المجتمع الكويتي وسببها عدم تنظيم العمالة الوافدة. 

احبائي، في مثل عندنا يقول بكلمات او اخري (الله يخزي الي بيجيب لاهلة البهدلة) ف الدكتور قطامين،على سبيل المثال، وغيره الكثيرون من الاردنيين الوطنيين المحبين لأهلهم والمحافظين لعاداتهم وتقاليدهم الاصيلة (يشهد الله أني لا اقصد التملق) نراهم يقفون في وجه القلة القليلة من الاردنيين سواء كان من أعضاء الحكومة او غيرهم اذا حاولوا استغفال مواطنيهم او سرقه احلامهم وتطلعاتهم. وبذالك يعطوا اروع مثال لقول الحبيب عليه افضل الصلاة والسلام "انصر أخاك ظالما او مظلوما" وبذالك  ايضا يُشهدوا الاخرين من الجنسيات الاخري ان الاردنيين اصحاب عادات وتقاليد اصلية واصحاب علم وثقافة ولا نسمح للفئة البسيطة منا من عديمي الشرف والوطنية ان يقوموا "بتعفير" (اذا صحت هذه الكلمة) هذا الشعب وأصالته. للاسف، الان وفي الوقت الحاضر هذه الصفة قلما نراها في بعض الجنسيات العربية والتي يشهد التاريخ بعراقتها وعلمها وخدماتها العظيمة للعرب والمسلمين والذي لا ولن ينكره اي شخص وان لم يكن عربي او مسلم. يا اخوان قبل ما نلوم اي شخص على تصريحه وان كان جارحا يجب ان ننظر الى انفسنا نظرة صدق ونعالج الامر  بجرأة وعقلانية والله من وراء القصد. 

حفظ الله اردننا وشعبنا وقيادتنا الهاشمية وأنار طريق حكومتنا لما فيه خير لمواطنيهم. حفظ الله مصر وشعبها العريق الفخور بدينه وعروبته وأزال الغُمة عنهم. وحفظ الكويت وشعبها الأصيل والكريم وحكومته وجميع بلدان العرب والمسلمين. 

رابط منشور الدكتور معن جزاه الله خيرا       
 





Monday, March 30, 2020

تعليق على منشور السيد ليث شبيلات بتاريخ ( March 30, 2020 ) تحت عنوان (انكشفت عورة الرأسمالية النتنة).

تعليق على منشور السيد ليث شبيلات بتاريخ ( March 30, 2020 ) تحت عنوان (انكشفت عورة الرأسمالية النتنة).    

بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين وبعد
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته 

اخواني، اخوكم مغترب منذ زمن بعيد في بلاد "الرأسمالية" واذا سمحتم لي ان اقول وجهة نظري من خلال التعامل معهم ومع غيرهم من الأشخاص الذين اعرفهم حق المعرفة ذوي الأعراق المنحدرة من بلاد "الاشتراكية" او "الشيوعية". اخواني، الرأسمالية كنظام اجتماعي واقتصادي ليس بالقبيح كما يتصوره الكثيرون، وبنفس الوقت الاشتراكية ايضا كنظام اقتصادي واجتماعي ايضا ليس بالقبيح كما يتخيله البعض. فهناك الكثير من الايجابيات في كلا النظامين، والدليل على ذالك انك اذا تحدثت او رأيت مقطع فيديو لأشخاص كبار السن (كانوا شباب عاملين في فترة الخمسينيات لغاية أوائل السبعينيات) لقالو وتحدثوا باشياء جميلة عن هاذين النظامين او النهجين. والدليل الاخر ايضا ان هاذين النظامين خلقا او أنشئا دول قوية اقتصاديا واجتماعيا وعلميا وغيرها.  

 فماذا تغير اذا؟ الذي تغير اخواني الكرام انه مع مرور الوقت تغلغلت مفاهيم وقوانين جديدة على هاذين النظامين لصالح فئات معينة في هاذين النظامين "وهذه في اعتقادي سنة الله في خلقه على الارض". فأصبحت الرأسمالية تميل اكثر الى نهج العبودية لرؤوس الاموال، اما الاشتراكية فأصبحت تميل الي العبودية للنظام الحاكم. ومع هذه التغيرات الجذرية في كلا النهجين الا اننا لا نزال نستخدم نفس المصطلحات القديمة (الرأسمالية والاشتراكية) مع انها بعُدت كل البعد عن مفاهيمها الأولية او المفاهيم التي وضعت لاجله وهو خدمة الجميع و تكافئ الفرص لجميع فئات الشعب بلا استثناء والتي بدورها نجحت في بناء اقتصاديات دول. للاسف ان معظم مسؤولينا بحكم ثقافته او خبرته او تعليمه يميل كل الميل للنظام الراسمالي الجديد (او المهجن اذا صح الوصف) وهناك البعض من المسؤولين العرب او المسلمين الذين يميلون كل الميل للنظام الاشتراكي (المهجن) والذي في حقيقته ان كلا النظامين المهجنين لا يبنيان  اقتصاد قوي او مجتمعات قوية بل بالعكس يسارع في انحدارها او سقوطها. لهذا السبب ترى فيديوهات او اراء مثل هذه التي في منشور السيد شبيلات. ملخص الفيديو الذي نشره السيد شبيلات هو: تذمر واستهجان الفرد الامريكي من نهج بلاده ،ذات القوة الاقتصادية والعسكرية وغيرها، وتخاذل سياسييها في التعامل مع هذا الوباء السريع الانتشار.

اخواني، خلاصة الكلام، نحن العرب والمسلمين يجب ان نكون وسطا بين هؤلاء وهؤلاء، وهذا هو النظام الاسلامي الذي وجد وازدهر اقتصاديا واجتماعيا وعلميا وغيرها من المجالات الاخرى ،لأكثر من سبعة قرون خلت قبل انشاء هاذين النظامين.  والله اعلم

اللهم احفظنا بحفظك الكريم، ونعوذ بك من الجذام والبرص والجنون ونعوذ بك من سيئ الأسقام. 

منشور السيد شبيلات على الفيس 




Wednesday, March 25, 2020

رسالة الى معالي رئيس الحكومة الدكتور عمر الرزاز: الموضوع (COVID -19 )

بِسْم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين وبعد
معالي رئيس الحكومة والفريق الوزاري، اخواني المواطنين ومن يهمه الامر
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اتابع يوميا ومنذ ايام اخبار الوطن والوباء العالمي. احييكم على عملكم للحد من انتشار الفايروس والعمل على راحة وتأمين احتياجيات المواطنين، بلا شك مجهود كبير واعتقد ان الشعب الاردني يقدر لكم ذالك، جزاكم الله خير.

معالي الرئيس، اتابع ايضا الاخبار هنا في امريكا. لاحظت ان هناك جانب معين يتحدث به مسؤولين هذا البلد في حين أنكم لا تعطوه حقه في الشفافية المطلوبة منكم. وهو: جاهزية الوطن الطبية (من ناحية الكوادر والمستلزمات الطبية وأماكن تقديم العلاج الطبي) في التعامل مع الوباء في حالة انتشاره لا سمح الله عز وجل. 

معالي الرئيس، حسب الإحصائيات العالمية بما فيها تقدير طاقمك الحكومي، انه في حالة انتشار الفايروس(لا سمح الله) فان التقديرات تشير الى احتمالية إصابة 80% من التعداد السكاني، 20% من المصابين سيحتاجون عناية صحية على اسِرة مستشفيات، 2-5% سيحتاجون الى اجهزة تنفس (ventilators). اذا قدرنا ان تعداد الاردن 10 ملايين نسمة، فحسب الإحصائية في حالة تفشي الفايروس (لا سمح الله) فان 8 مليون نسمة سيصابون بالفايروس.  ما مقداره 1.6 مليون(20% من المصابين) سيحتاجون الى اسِرة، وما مقداره 160,000 - 400,000 مواطن (2-5% من المصابين) سيحتاجون الي اجهزة تنفس. اسال الله عز وجل باسمه الأعظم الذي اذا سُئل به اجاب وتكرم ان يكفينا شر هذا الوباء ويعافينا وجميع خلقه. الدعاء واجب والعمل ايضا واجب، فما هي خططكم للتعامل اذا قدر الله لنا هذا الابتلاء؟ 

معالي الرئيس
فى حال انتشار الفايروس لا سمح الله اعتقد ان مصانع الأدوية الاردنية قادرة على انتاج ما يحتاجه الاردن من الأدوية والمحاليل الطبية. اما بالنسبة للطاقم الطبي فبالإمكان الاستعانة بأطباء وممرضين وفنيين الجيش والقطاع العام اذا لزم الامر. ارجوا ان تكون عندكم الان خطة واضحة وقابلة للتنفيذ خلال ساعات عند اللزوم لا سمح الله. وامل ان تكون هذه الخطط فعلا جاهزة بالتعاون مع النقابات المعنية. تبقى هناك ثلاث جوانب رئيسية يعانى منها بلاد مثل إيطاليا وإسبانيا وامريكا وغيرها الا وهي، الألبسة الطبية، اجهزة التنفس، طعام المرضى.

الألبسة الطبية المعقمة: تعاني مستشفيات امريكا الان من نقص في الملابس الطبية المعقمة(قفازات،مراييل، غطاء الرأس، وغطاء الوجه، وغيرها) مع ان نسبة الإصابات في امريكا مقارنة مع التعداد السكاني لغاية الان قليلة. ستكون طامة طبية اذا لم تتوفر هذه الاحتياجات قبل استفحال الوباء. لذالك عمدت ادارة الازمات الى توجيه بعض مصانع الألبسة الى انتاج الألبسة الطبية وتقديم تسهيلات او مساعدتهم لجلب المواد الأولية اللازمة لانتاج هذه الملابس الطبية. 

اجهزة التنفس (ventilators): بلا شك عندك معلومات عن الوفيات في العالم نتيجة هذا المرض، طبعا هناك من عندهم أمراض مزمنة سابقة أدت الى الوفاه،  وايضا هناك العديد من الوفيات لعدم توفر اجهزة التنفس المطلوبة. بعثت قبل يومين تغريدة تتحدث عن إمكانية استعمال جهاز التنفس لأكثر من شخص، وانا متاكد ان اي مهندس طبي اردني ان لم يكن (موسرجي) يستطيع ان يُحدث ( refit ) اجهزة التنفس الموجودة بطريقة افضل اذا توفرت له القطع المطلوبة. ليس ذالك فحسب فانا متاكد من قدرة مهندسينا (طبي،ميكانيكي، كهربائي، وغيره) وبالتعاون مع الفنيين الاردنيين من انتاج هذا الجهاز بالعدد الكافي لمواجهة الازمة باقل التكاليف اذا توفرت القطع المطلوبة. اذا لمح احد أعضاء الطاقم الحكومي او اي مسؤول باستحالة او بصعوبة هذه الاعمال فيجب ان يُعفَى من منصبه فورا، فلا يوجد هناك وقت او مجال لمناقشة ما اذا يستطيع الاردني هذا العمل او لا ، او بمعنى اخر تقليل من قدرة المهندس او الفني او الطبيب او غيره. المناقشة الوحيدة التي ساتقبلها هي ما يخص العمل الفوري لإنجاز هذه الاعمال.  

اما بالنسبة لطعام المرضى فيجب ان يكون هناك احتياطي غذاء في مخازن التموين والصحة والجيش. 

معالي رئيس الحكومة، اتذكر وانا اكتب هذه الكلمات فلم من انتاج هوليود (Apollo 13) وكيف تعامل رواد الفضاء الامريكان مع مشكلة انفجار خزان الأوكسجين وارتفاع نسبة ثاني أكسيد الكربون (حدث واقعي). قد لا يرى الكثير الرسالة الضمنية لهذا العمل السينمائي الا انها تتحدث عن اصرار ثلاث علماء او اشخاص لإيجاد حل مناسب وسريع لمشكلة واجهتهم بامكانيات محدودة. هل ترى يا معالي الرئيس أوجه التشابه بين هذه الرسالة الضمنية للعمل الفني وما يمر به الوطن الان؟ 

معالي رئيس الحكومة، ارجوا من الله عز وجل ان تكون هناك فعلا خطط فاعلة تنفذ حاليا لحل هذه الأمور الرئيسية والخطيرة، وان لا تنتظر الحكومة لآخر لحظة لوضع الخطط، او عند ظهور الازمة للبدء بوضع خطط مثل ما نراه الان في مشكلة الخبز. فوجود هذه المستلزمات والاجهزة بتلك الساعة او ذالك اليوم يتوقف عليها حياة الآلاف من المواطنين. كما ارجوا ايضا ان لا تكون ضمن هذه الخطط الاعتماد على دول اخري في التزويد عند اللزوم، المثال الذى نراه في دول الاتحاد الاوروبي (تعامل الاتحاد مع إيطاليا، وإسبانيا) خير دليل على ان الاعتماد على النفس هو طريق النجاة. واذا لم يكن هناك خطط واضحة ومفصلة فأطالب الحكومة بتشكيل لجنات مع النقابات المعنية والجامعات لوضع المتطلبات (مواد أولية وأفراد ومختصين عمل وأماكن عمل) خلال يومين على الأكثر، وجلب المواد الأولية او القطع المطلوبة من تركيا، ماليزيا، وسنغافورة وغيرها ممن تتوفر عنده هذه المواد الأولية والقطع المطلوبة بحيث يتم بالأردن انتاج على الاقل ما نسبته 80% من المستلزمات والاجهزة المطلوبة خلال أسبوع واحد والا ستكون هناك كارثة طبية لا سمح الله.اعتقد  ان الجيش وخبرته في اللوجستيات ستكون مفيدة جدا لضمان سير هذه الاعمال في وقت مناسب او اقصر.  هذا العمل وبهذه المدة المحدودة قد يكون صعبا للغاية ويتطلب العمل ليلا ونهارا الا انه ليس مستحيل وكلي ثقة بالله عز وجل اولا واخيرا وبمقدورات وخبرات المختصين الاردنيين.   

اللهم احفظ بحفظك الكريم الاردن ومن عليها، واحفظ ملكنا وولي عهده، وانر بصيرة حكومتنا ووفقها لعمل ما فيه خير البلاد والعباد. اللهم احفظ جميع  بلاد العرب والمسلمين وجميع دول العالم وشعوبها، اللهم امين. 


Sunday, March 15, 2020

المجتمع، التعليم والكرونا


المجتمع، التعليم والكرونا

بِسْم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين
اخواني واخواتي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد

يمر العالم بازمة جديدة الا وهي وباء (كوفيد-19 ) او الكرونا. تأثير هذا الوباء وان كان على القطاع الصحي بشكل رئيسي الا ان تاثيره شمل جميع قطاعات المجتمع. سأتحدث باقتضاب عن تأثير هذا الوباء على مجالين فقط واقتراح لمعالجتها، وهما:

اولا: المجتمع، تكاتف وتعاضد الحكومة مع المواطنين وبالعكس لمواجهة هذا الوباء، يعلم الله أني منذ اليوم الاول من تأسيس الحكومة الحالية لم اكن راضي بها وتشكيلتها ونهجها بعد ذالك، وقد كتبت سابقا وكتب غيري سواء بالقلم او الفيديو عن نهج هذه الحكومة. سُررت صباح هذا اليوم عند مطالعتي لمواقع التواصل الاجتماعي باصوات أردنية تدعوا الى وضع الخلاف بين المواطنين والحكومة والعمل معا لمواجهة هذا الوباء. هذا ان دل فانه يدل على وعي المواطن الاردني وحرصه على المجتمع والوطن. اضم صوتي لهذه الأصوات الشريفة الوطنية (ولا أزكي على الله عز وجل احد) واقول ان هذه الايام العصيبة هي ايام عمل وليست ايام حساب. يجب ان نوحد جهودنا لتجاوز هذه الازمة، ونضع خلافاتنا جانبا ونعمل يد بيد مع الحكومة. 

ثانيا: التعليم والمعلمين، احد القطاعات التي عانت وستعاني من هذا الوباء هو قطاع التعليم. الجميع يعلم ان السنة الدراسية الحالية بدأت متاخرة بسبب الخلاف بين الحكومة ونقابة المعلمين. وكان قدر الله عز وجل ان يبتلينا بهذا الوباء الذي ترك وسيترك اثر اكبر مما هو عليه على قطاع التعليم وبالأخص على الطلاب والطالبات. اعتقادي الشخصي ان جهود الحكومة المشكورة بتوفير وتأمين (مبدأ او وسيلة) التعليم عن بُعد ليس كفيلا او كافيا للتعامل مع هذه الازمة، وقد يكون هناك بعض التحديات او الصعوبات التي سيواجهها الطلاب والطالبات عند تطبيق هذا النهج التعليمي الجديد (نوعا ما). وعليه اقترح على جميع المعلمين والمعلمات والخبراء بإنتاج فيديوهات قصيرة ( اقل من15 دقيقة  كل فيديو) تعليمية لجميع المناهج ونشرها بين طلابهم بالدرجة الأولي وغيرهم من الطلاب فى تلك المرحلة. على المعلمين والمعلمات تشجيع وتفعيل مبدأ التواصل بينهم وبين طلابهم سواء كانت فردية او على شكل مجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي للعمل معا لايفاء متطلبات المناهج الدراسية. بمعنى اخر يجب ان تكون هناك حلقة وصل دائمة بين المعلم والطالب خلال هذه المرحلة. هذه الفكرة بلا شك ستكون داعم للنهج الحكومي الحالي لتجاوز هذه المِحنة في قطاع التعليم. 

قال تعالى"عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم" هذا البلاء الإلاهي وان يكن ظاهره سيئ الا أني ارى شخصيا ان باطنه حسن والله اعلم، خصوصا اذا تكاتفت الجهود والقلوب.  

اخيرا وليس آخراً لا اجد ابلغ من ان أردد ما ورد عن سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام " اللهم أني اعوذ بك من البرص، والجنون، والجذام، ومن سيئ الأسقام". اللهم احفظنا وجميع خلقك بحفظك الكريم. اللهم احفظ قيادتنا وولاة امورنا وانر بصيرة حكوماتنا وكن لهم خير معين.