بسم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيدنا محمد واله وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه وصحبه وأحبائه والتابعين ليوم الدين وبعد
هناك فرق بين الحضارة والتقدم العلمي. التقدم العلمي (ومنشأه العلم) قد يصنع حضارة ولاكنها تكون مربوطة بالتقدم فاذا زال التقدم اندثرت الحضارة ولم يعد لها سوى الاثار او الاحاديث والاساطير المنقولة. والامثلة على ذالك كثيرة فجميعنا تقريبا يعلم ما وصل له اقوام عاد وثمود والفراعنة مثلا من تقدم علمى بذالك الزمان فاين ذهب علمهم?. اما الحضارة فمنشأها العقيدة ايا كانت (موحدة او غير ذالك) العقيدة الموحدة هى الاساس لخلق والحث على التقدم العلمي, فاذا اندثر او خبى ضوء العلم بقيت الحضارة وبقى علمهم ينتفع منه الاجيال القادمة. قد يقول قائل ان علم الاغريق والرومان امثال ارخميدس لا زال يدرس فى الوقت الحالي. والجواب على ذالك بسيط وهو لولا الحضارة والعقيدة الاسلاميه لاندثر هذا العلم للابد. فالعلماء المسلمون ترجموا كتب الرومان والاغريق ودرسوهم واضافو او بنوا على علم السابقين فالعلماء المسلمون لهم الفضل باحداث واستعمال الصفر والتعريف بمدي أهميته فى الجبر وايضا لهم باع طويل فى الطب والفلك وغير ذالك. ولو ان المسلمون احرقوا هذه الكتب (العلم) مثل ما فعل الاسكندر (الاكبر) فى مكتبة الاسكندريه لما وصلنا الى هذا التقدم العلمي الحالى. فالحضارة هى الاساس والتقدم العلمي قد يزول اذا لم يجد من يتبناه. مقصدى من هذه الخاطرة اننا فى المجتمعات (الاسلاميه) والعربيه لا نفرق بين الحضارة والتقدم العلمي فنقلد من عندهم تقدم علمي تقليد اعمى. فالغرب (متقدم علميا بلا منازع) يريدون ان يخلقوا لهم حضارة عن طريق العلم فيوهمون العامة انهم اهل الحضارة. وترى العامة والجهلة فى المجتمعات الاسلامية والعربية يقلدوهم فى ملبسهم وماكلهم وحياتهم الخاصة وهم لا يعلمون ان هذا التقدم سيزول فى يوم من الايام ويرجع البشر بلا كمبيوتر ولا طائرة وغيرها (كيف سيكون ذالك? الجواب سيكون فى خاطرة ثانيه ان شاء الله). واللذى نفس محمود بيده لو ان الافراد والمجتمعات الاسلاميه والعربيه احيوا العقيدة الاسلاميه الصحيحة وعملو بها لاجتزنا الغرب علميا وعمليا ومنهج حياة ولاكننا للاسف لا زلنا فى سبات الى ان يريد الله عز وجل احياء دينه. خاطرة شغلت تفكيري فاحببت ان اشارككم بها, هل اصبت ام اخطأت? جزانا الله خيرا. والله من وراء القصد.
كتبت فى 2015
No comments:
Post a Comment