Sunday, November 20, 2016

هل تستطيع السعودية حماية الحرمين الشريفين؟



بِسْم الله والصلاة والسلام على سيدنا محمد واله وَأَزْوَاجِهِ واصحابه وخلفائه والتابعين له ليوم الدين وبعد
اخواني، تناقلت وسائل الاتصال الاجتماعي ألعربيه، خلال الأيام القليلة الماضية، فيديوهات واحاديث العامة بنوايا ايران الشيعية وغيرها من الشيعة العرب تجاه الاراضي المقدسة فى السعودية. وان كان الحديث يشكل تهديد للسعودية ويهيئ الى المشاهد انه ثمة حشد فعلى فى ايران واذنابهم من الشيعة العرب لاجتياح الاراضي السعودية،  اعتقادي الشخصي انه ستار لنوايا ومخططات اخرى تقوم ايران بتفعيلها. الكل الان يلاحظ ان المجتمعات ألعربيه يعتريها الاهتمام المصاحب بالخوف من الأحداث وظهور مثل هذه الفيديوهات المصاحب بتصريحات قادة ايرانيين عسكريين. بلا شك ان هذه المخاوف لها أساسات حقيقية فالجميع يرى جرائم الشيعة واذنابهم فى سوريا والعراق واليمن. وايضا نسمع تعليقات الساسة الإيرانيين وتهديدهم  ونسمع عن الكثير عن مخططات الشيعة والغرب للمنطقة العربية. 
اخواني، كعقلاء ومثقفين يجب ان لا ننساق وراء كل ما يقال خصوصا على مواقع التواصل الاجتماعي، وعلينا ان ندرس المعطيات ونفكر بعمق لتحليل واستنباط الاحتمالات. هناك أسئلة علينا معرفة الإجابة عليها ومنها
- ما هو تعداد الشيعة(بكل اطيافها او مذاهبها) فى الوطن العربي وما هى نسبتهم مقارنة مع نسبة المسلمين السنة؟ وهل هذه النسبة تشكل خطر؟ 
- ما هي أماكن تمركزهم فى الدول العربية ومدى نفوذهم السياسي والاقتصادي فى تلك الدول؟
-لماذا الشيعة وخطرها على البلاد ألعربيه وليس الغرب؟
- هل يوجد فى تاريخنا الاسلامي احداث مشابه وكيف تم التعامل معها وما هي الدروس المستفادة من التاريخ؟
- هل تستطيع السعودية الان حماية الحرمين الشريفين؟
- ما هى بعض الحلول لمشكلة التوغل الفارسي فى المنطقة العربية والإسلامية؟
اخواني
أورد موقع Muslm.org نقلا عن CNN بهذه الأرقام عن تعداد الشيعة فى هذه الدول 

العراق .
يشير تقرير"الحرية الدينيه فى العالم" ان الشيعة يمثلون أغلبية السكان، وتتراوح نسبتهم ما بين 60-65 بالمئة من تعداد السكان (اللذي يقدر بنحو 26 مليون نسمة) فى 2007. ذكر عالم الاجتماع العراقي المعروف الدكتور فالح عبد الجبار ان الشيعة يؤلفون 53.5 فى المئة من اجمالى السكان لعام 2000 اما السنة فيشكلون 43.3 فى المئة. وذكرت مصادر سنية عراقية ان عشرات الآلاف من الإيرانيين الشيعة دخلو البلاد بعد سقوط نظام صدام حسين. ويتركز الشيعة فى المناطق الجنوبية وبعض المناطق فى العاصمة بغداد مثل مدينة الصدر(عدد سكانها مليونين نسمة)
البحرين.
 يشكل الشيعة أغلبية السكان، وتتراوح التقديرات ما بين60-80فى المئة من اجمالى السكان الذي يبلغ 725 الف نسمة. اما تقرير "الحرية الدينية فى العالم" الصادر عن وزارة الخارجية الامريكية فيقدر نسبتهم ب70 فى المئة. الشيعة من أصول فارسية يشكلون 25-30 فى المئة والاغلبية من الشيعة من أصول عربية وأماكن تمركزهم فى القري والمناطق الريفية.
الكويت.
الشيعة فى الكويت أقلية، فوفقا للتقرير السابق ذكره الصادر عن وزارة الخارجية الامريكية عام 2006 يشكل الشيعة 30 فى المئة من تعداد السكان المواطنين البالغ عددهم 973 الف مواطن. والنسبة الكبري من أصل إيراني ويتركز اعظم الشيعة العاصمة.
السعودية
لا توجد إحصاءات رسمية عن عدد الشيعة فى المملكة. اما تقرير "المسالة الشيعية فى الملكة العربية السعودية" الصادر عن المجموعة الدولية لمعالجة الأزمات (ICG) فى بروكسيل عام 2005، يقدر عددهم بمليوني نسمة ويمثلون نسبة 10-15 فى المائة من اجمالى السكان( الذي بلغ فى عام 2004 نحو 22.5 مليون نسمة، يشكل المواطنون منهم 16.5 مليون نسمة تقريبا). يرجع اصولهم الى جذور عربية ويعود تاريخ وجودهم فى شرق الجزيرة العربية الى أواخر القرن الثالث الهجري حين أقام للقرامطة دولتهم فى هذه المنطقة فمنطقة القطيف تسمى "النجف الصغرى".
قطر
وفقا لتقرير الخارجية الامريكيه عام 2006 فان نسبة الشيعة تصل الى 10 فى المئة من السكان اللذي يقدر ب900 الف تقريبا منهم 200 الف مواطن قطري. أصول الشيعة عربية وإيرانية وهناك ايضا شيعة يحملون الجنسية الإيرانية.
الإمارات
يقدر تقرير الخارجية الامريكية عام 2006، نسبة الشيعة بنحو 15 فى المئة من تعداد السكان البالغ 4.5 مليون نسمة تقريبا. فى حين مصادر اخرى تقول ان نسبة الشيعة لا تزيد عن 10 فى المئة. منهم أصول عربية وإيرانية  ويتمركزون فى إمارات دبي والشارقة وأبو ظبي. وفى تقرير لجريدة " الشرق الأوسط" اللندنية (نشر فى 26 يناير/ كانون الثاني 2007 ) أشار الى ان عدد الإيرانيين-بحسب تقديرات غير رسمية- يقدر بنحو نصف مليون، يتركز معظمهم فى دبي. 
عُمان
نقلا عن نشرة فى دورية "ميدل ايست جورنال" (شتاء 2004) ، بعنوان "المجتمع المنوع فى عٌمان" الى ان الإباضيين يشكلون نحو 45 فى المائة من اجمالى السكان، بينما يشكل السنة 50 فى المائة من السكان والخمسة فى المائة المتبقية فهى مؤلفة من الشيعة وغيرها. والجدير بالذكر ان الاباضية يعتبرون أنفسم مسلمين . اقرأ فى النت عن هذه الفرقة وتعاليمها.
اليمن
يمثل الشيعة أقلية فى اليمن، ويغلب عليهم المذهب الزيدي، وبحسب تقرير "الحرية الدينية فى العالم" الصادر عن وزارة الخارجية الامريكية عام 2006, ان الشيعة لا تزيد نسبتهم عن 30 فى المائة من اجمالى سكان البمن البالغ عددهم 20 مليون تقريبا. ويتركز معظمهم فى مناطق شمال البلاد مثل صنعاء وصعدت وحجة وذمار. 
شهدت تسعينات القرن الماضي انتشار لافكار المذهب الأمامي (الجعفري) بين زيدية صعدة، حيث كان على راس هؤلاء حسين بدر الدين الحوثي، الذي أسس تنظيم "الشباب المؤمن" عام 1996.
سوريا 
ليس هناك احصائيات دقيقة عن عدد الشيعة فى سوريا، تقرير الخارجية الامريكية لعام 2006 يشير ان العلويين والإسماعيليين والشيعة يشكلون ما نسبته 13 فى المائة ( تقريبا 2.2 مليون) من عدد سكان سورية البالغ 18 مليون نسمة. تقارير اخري تشير ان العلويين يشكلون 8-9 فى المائة بينما الشيعة يمثلون 1-2 فى المائة. والجدير بالذكر ان هناك جالية شيعية ايرانيه فى دمشق وقرابة مليون لاجئ عراقي من جميع الطوائف.ويقطن الشيعة فى احياء دمشق وبعض قري وبلدات حمص وحلب.
لبنان
يتكون المجتمع اللبناني من 18 طائفة ومجموعة دينيه. والشيعة(الجعفرية) احد هذه الطوائف التي تتميز بأنها اكثر طائفة ذات نمو ديموغرافي. تقرير وزارة الخارجية الامريكيه لعام 2006 يقر بان نسبة الشيعة فى لبنان ما بين 25-35 فى المائة. 
مصر
تتفاوت تقارير عدد الشيعة فى مصر، فتقرير الخارجية الامريكي لعام 2006 يحدد نسبتهم باقل من1 فى المائة من تعداد مصر الاجمالي الذي يقدر لذالك العام ب 74 مليون نسمة. المصادر الشيعية فى مصر تشير ان عدد الشيعة فى مصر يقدر ب مليون ونصف. هناك دراسات مصرية غير رسميه تشير ان الشيعة المصريين لا يتجاوز عددهم عن عدة آلاف. 
النتيجة ان عدد الشيعة فى الوطن العربي يقدر ب 11 فى المائة من تعداد سكان الوطن العربي البالغ عددهم فى عام 2012 ب 401 مليون نسمة تقريبا. نلاحظ ان التوزيع الديموغرافي للشيعة يختلف من بلد عربي لآخر. فنجد انه اذا كانت الشيعة أقلية فان أماكن تواجدهم يكون فى العاصمة وضواحيها، اما اذا كأنو أغلبية فان أماكن تواجدهم فى المراكز الحدودية والريف وهذا فى اعتقادي له مدلول سياسي واقتصادي وعسكري. 
مصادر ويكيبيديا على النت تنشر هذه التقديرات التالية 
يقدر عدد الشيعة فى العالم ما بين 154-200 مليون نسمة بنسبة 10-13 فى المائة من تعداد المسلمين فى العالم
عدد الشيعة فى ايران يقدر ب 70 مليون من أصل 72 مليون إيراني (مصادر إيرانية)
تعداد سكان تركيا لعام 2011 يقدر ب 74.7 مليون نسمه ، تشكل السنة ب 85-90 فى المائة من تعداد السكان، والشيعة العلوية ب 10-15 فى المائة من تعداد السكان. 

قرآت فى التاريخ 
الباحث والقارئ بالتاريخ الاسلامي والعربي يعلم بخيانة الشيعة للمسلمين السنة على مر العصور. اللذي يهمنا فى هذا البحث هي الحروب بين العثمانيين ودولة الصفويين فى ايران التي دامت 3 قرون تقريبا من 1514-1823 . خلال هذه الفترة نشبت احد عشر حربا. وما يهمنا الان فى هذا البحث هو معركة جالديران عام 1514 ميلادي ومعركة مرج دابق قرب حلب بين العثمانيين والمماليك المتحالفين مع الصفويين عام 1516. أرجو من كل مسلم غيور على دينه ووطنه ان يقرا فى النت عن هاتين المعركتين بالاضافة الى موقف المماليك فى مصر فى ذالك الزمن. ومع ذالك سأذكر لكم بعض النقاط المهمة لهذه الأحداث
الفتوحات الاسلامية العثمانية قبل تلك الفترة كانت تجاه أوروبا الشرقية. كان معظم سكان المدن الكبيرة فى ايران مثل مدينة تبريز قبل عهد الشاه اسماعيل الاول الصفوي على المذهب السني. وما ان اعتلى الشاه الحكم فرض المذهب الشيعى بالقوة على البلاد (ايران) واستعان بقبائل القزلباش التركية العلوية المذهب واستعملهم فى جيشه.  احتل الشاه بغداد عام 1508 فهدم ما كان موجود من قبور المسلمين السنة وقتل علماء السنة. أقام الصفويين استحكامات عسكرية فى مدن كردستان (سنة المذهب فى العراق الان) مثل الموصل. 
عندما تسلم السلطان سليم ياوز الاول حكم الدولة العثمانية (1512-1520) كان يعلم بخطر الصفويين وحلفائهم المماليك فى سوريا وخيانة قبائل الفزلباش العلوية المذهب التركية  فى الأناضول على الدولة العثمانية . حاول السلطان الحل السلمي ولاكن لم تثمر مساعي السلطان سليم السلمية آنذاك لابرام هدنة مع الصفويين. وايضا حاول  السلطان استمالة المماليك فى مصر للتحالف معه ضد الصفويين وايضا لم ينجح اذ انهم فضلو ان يكونو على الحياد مع تعاطفهم مع الصفويين. 
جمع السلطان سليم الاول رجال الحرب والدين فى مدينة ادرنة فى آذار عام 1514، وشرح لهم خطورة اسماعيل الصفوي فى ايران واعتدائه على حدود الدولة العثمانية وتمثيله بأهل السنة والجماعة فى وسط اسيا والهند وافغانستان  وانه يجب عليهم الذب عن اخوانهم فى تركيا والعراق ومصر، ولهذا يري ضرورة الجهاد ضد الدولة الصفوية. ولم يجد السلطان صعوبة فى إقناع الحاضرين بضرورة الجهاد ضد الصفويين وخرج بعد ثلاثة ايام على راس جيش من ادرنة الى اسطنبول متجها الى الأناضول الشرقي تم تبريز. تقابل الجيشان فى منطقة جالديران وهزم الصفويين وهرب الشاه اسماعيل. وتحررت بغداد والموصل بعد ذالك من حكم الصفويين. وفى عام 1516 قامت حرب بين السلطان سليم الاول والمماليك بقيادة قانصوه الغوري فى مرج دابق قرب حلب وتحررت حلب ودمشق من قبضة الصفويين. وبعدها توجه الي مصر وحررها من المماليك المتعاطفين مع الصفويين. 
اخوانى
كانت هذه نبذه قصيرة من التاريخ المنسي. الجدير بالذكر انه قبل هذه الحقبة من الزمن، كما اسلفت سابقا، كانت أنظار الدولة العثمانية على أوروبا الشرقية. والسؤال اللذي يدور بعقلي هو هل كان هناك دور لاوروبا الشرقية بحث الصفويين لتهديد حدود الدولة العثمانية وبالتالي تقليل الخطر العثماني عن أوروبا الشرقية ؟ او هل اعتقد الصفويين ان انشغال العثمانيين بأوروبا الشرقية والقلاقل فى الأناضول سيشغل العثمانيين عن شن الحرب على الصفويين؟ او ان مصالح أوروبا الشرقية والصفويين اجتمعت على القضاء  على الدولة العثمانية؟ 
 احبائي
بعد ذكر كل هذه الحقائق من التاريخ ( اللذي لا يعرفه الكثير منا) نستخلص ان هدف ايران المجوسية واذنابها من الشيعة العرب وحلفائها فى الغرب ليس الاراضي المقدسة فى السعوديه بل هدفها الرئيسي هو تركيا وذالك للاسباب التالية، اولا انه لن تستطيع ايران او اي دولة غربية من شن حرب على السعوديه وتهديد أمن الحرمين الشريفين. وهذا ما ساشرحه (وجهة نظري) فى اخر هذه المقالة. والسبب الثاني هو خطر تركيا العصرية على أوروبا اقتصاديا وايدولوجيا. الجميع الان يعلم بقوة تركيا الاقتصادية والعسكرية والتفاف الشعب التركي المسلم السني بجميع اطيافه حول القيادة التركيه. وكما قلت فى كتابات سابقة انه بعد الحرب العالمية الاولى اجمع الغرب على ان لا تكون هناك قوة اسلاميه عسكرية او اقتصادية فى العالم. 
نعم اخواني، الهدف هو تركيا الحديثة وليس السعودية. اجتمعت مصالح روسيا والغرب على تقليص خطر تركيا الاقتصادي والعسكري فى المنطقة ومصالح ايران المجوسية بالقضاء على كل ما هو سني. فنحن نري الان دخول ايران للعراق ومحاولة ضرب اخر معاقل للسنة فى الموصل وتحالفها مع العلويين فى سوريا ومحاولتهم بالقضاء على السنة فى حلب وإذا تم ذالك (لا سمح الله) فان الحدود التركيه تكون مهددة من قبل ايران المجوسية. وبذالك تنشغل تركيا بهذا الخطر (على الاقل) او بالرد على المناوشات العسكرية على الحدود التركيه وبالتالي يضعف اقتصادها وقد تتمزق الدولة التركية الى دويلات عديدة (لا سمح الله). ولن يبقي معقل للمسلمين السنة فى تلك المنطقة سوي في بلاد الحرمين. 
اخواني، الدولة الوحيدة القادرة على صد تغلغل المجوس فى الدول العربية والإسلامية فى الوقت الحالى هو تركيا. لذالك تريد ايران ان تمزق تركيا لدويلات عديدة. لحسن الحظ انا متاكد ان الساسة الأتراك يعلمون التاريخ  كما تعلمه العمائم فى ايران، وباذن الله عز وجل سيعيد التاريخ نفسه عن قريب وستتحر المدن العربية المسلوبة فى ايران كما ستحرر الدول العربية من قبضة المجوس.  
اخواني، السعودية بحدودها الجغرافية تستطيع ان تحمي الحرمين الشريفين بكل كفاءة ، وأقول ذالك لأنني اعتقد(اجتهاد شخصي) ان السعودية تملك التكنولوجيا النووية او القنبلة الذرية(على الاقل) والصواريخ المتعددة المدي اللازمة لحمل الرؤوس النووية. واعتقد ان السياسة السعودية لهذه التكنولوجيا بان لا تستخدم الا  لحماية الحرمين الشريفين والحدود الجغرافية الحالية للسعودية . اسمحو لى ان اطيل بالشرح لهذه النقطة. 
فى اخر ثمانيات القرن الماضي وقبل مجيئي الى أمريكا عملت لمدة سنتين فى السعودية وبالتحديد المدينة الحدودية تبوك. لاحظت خلال تلك الفترة وجود جنود باكستان يلبسون شعارات وحدات عسكرية باكستانية (وليست شعارات وحدات سعودية). وكان الإخوة السعوديين يقولون انهم وحدات باكستانية مكلفة بحماية الحدود السعودية. بذالك الوقت تقبلت هذا التفسير. وقبل 15 سنة تقريبا عند بداية ظهور نوايا اطماع  الفرس (ايران) فى الدول العربية والإسلامية اعتقدت ان هدفهم هو الحرمين الشريفين. تذكرت الوحدات العسكرية الباكستانية فى السعوديه وتوصلت الى اجتهاد شخصي ان هذه الوحدات العسكرية الباكستانيه لم تكن الا غطاء سياسي لضخ الأموال السعودية لتطوير والمشاركة فى التكنولوجيا النووية الباكستانيه. وصلت لهذه النتيجة بعد بحثى عن البرنامج النووي الباكستاني( موجود على النت لمن يريد ان يعلم) وعلى ما اعتقد ان التعاون النووي السعودي الباكستاني بدا فى سبعينات القرن الماضي( والله اعلم).
بإيجاز سريع انه بعد اول تفجير نووي هندي عام 1974 أعلن رئيس الوزراء الباكستاني آنذاك ذو الفقار على بوتو عن عزم بلاده تطوير السلاح النووي حيث ربطت باكستان سياستها النووية بالسياسة الهندية النووية، وكان اتجاهها نحو تطوير قدراتها النووية مرتبطة برغبتها بمجارات الهند وتحقيق التكافؤ الاستراتيجي معها فى المجال النووي.
فى عام 1986 فجرت الباكستان اول قنبلة نووية باكستانية وكان ذالك بمثابة اعلان من الباكستان بامتلاكها التكنولوجيا والسلاح النووي. فى ذالك الوقت استخدم رئيس الوزراء الباكستاني مصطلح "القنبلة الاسلامية" مرات عديدة وقد فسر بذالك الوقت ان باكستان يمكن ان تعطي خبراتها النووية او القنبلة (على الاقل) لدول عربية مقابل الدعم المالى لتطوير هذه التكنولوجيا. وطبعا خلال هذه الفترات كانت هناك حملات سياسية واقتصادية غربية على باكستان وباءت بالفشل. كما قلت سابقا انني اعتقد ان السعودية عندها القوة النووية على أراضيها لحماية الحرمين الشريفين  والاخطر من ذالك (وهذا ما يخشاه الغرب ) انه قد تكون هناك قواعد عسكرية سعودية لإطلاق الصواريخ فى دول اسلاميه مثل باكستان مثلا. لهذا السبب نجد ان الغرب يتعامل بحذر مع السعودية. 
اخواني، خلاصة الكلام ان هذه الفيديوهات المنتشرة على مواقع التواصل الاجتماعي ويتداولها للاسف المسلمين السنه والتي تحمل الإشارات الى اجتياح ايران لبلد الحرمين الشريفين وتصريحات العمائم والعسكريين الإيرانيين ما هو الا حرب نفسية على المسلمين السنة اولا. وثانيا ها هي الا ستار لإخفاء المخططات والاطماع المجوسية لتركيا المسلمة السنية.وقد تعلمت من التاريخ ان تركيا الان تشكل الخطر الأكبر على الدولة المجوسية. هذا ما علمينه الله عز وجل فان أصبت فهو من عند الله عز وجل وان اخطات فهو مني، والصلاة والسلام على سيدنا محمد وان اخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين.

No comments:

Post a Comment