Tuesday, September 12, 2017

رد على كلام السيدة هند الفايز الأخير

بِسْم الله والصلاة والسلام على سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه ومن اتبعه ليوم الدين وبعد، اعجبني حديث السيدة هند الفايز الأخير (النائب السابق فى مجلس الأمة) الذي يوحى بالعلم والثقافة والوعى السياسي بالاضافة الى الوفاء سواء كان للشعب او القيادة الاردنية. هناك نقطة واحدة اخالف رائ السيدة الفايز عندما قالت ان البنك الدولى لا يملى قرارات اقتصادية على الحكومة بدليل انها تحدثت مع مسؤلين بالبنك الدولى وقالو لها انهم يحترمون ولا يملون قراراتهم على الحكومات. هذه العبارات او الجمل وان كانت شكليا صحيحة الا انها ضمنيا خطا. الذى أرمى اليه ان البنك الدولى يحاولون وينجحون بسد جميع الطرق للإصلاح الإقتصادى ويبقون على طريق واحد(اذا جاز لى التعبير بهذه الطريقة البسيطة) فترى الحكومة بكل(ذكاء) تقترح هذه الطريق وكانها (جابت الذئب من ذيله) او استطاعت (بذكائها الخارق ان تجد الحل). وبذالك ،شكليا، البنك الدولى لا يتدخل بطرق الإصلاح الإقتصادى للبلد فهو شان داخلى (كما يدعون).  هذا اُسلوب قديم ومعروف لفن المباحثات والجدل. ويدرس فى الجامعات (الامريكية على الاقل ). رائي الشخصي ان المشكلة ليست البنك الدولى وديونه او الحكومات الأجنبية، المشكلة هى ضعف شخصية الحكومة الاردنية مقابل بعض الحكومات والمؤسسات الأجنبية،  واستهانتها بقدرات وذكاء الشعب الاردني. يعلم رجال الدولة  المتعلمين والمثقفين والمتمرسين انه عند اجراء اي مباحثات سياسية، اقتصادية او عسكرية ان يتجنبوا نقاط او اخطاءعدة، ولاكن للاسف معظمهم يقع فى هذه الأخطاء، وأحب ان اوردها هنا كى نتعلم كافراد الطرق الصحيحة العلمية عن كيفية مواجهة الند او الخصم. اهم نقطتين نقع فيها عند مواجهة الند او الخصم هما: النقطة الاولى، وهى ان معظم السياسيين وحتى الأفراد العرب والمسلمين على نوعان من الشخصية الاول هو من يكره خصمه، ويعتبر او يعلل هذا الكره  كنوع من الوفاء او الانتماء لبلده او عقيدته سواء كانت سياسية او دينية. فيجب علينا كسياسين واقتصاديين وحتى افراد ان لا نكره او نحقد على الند او الخصم، لانه مؤمن بواجبه تماما كما انت مؤمن بواجبك وهو يسعى بكل الطرق لتحقيق أهدافه كما تسعى انت لتحقيق أهدافك. هذا بالاضافة ان الكره والحقد على الخصم يعمي بصيرتك ويشتت تفكيرك، فلا تستطيع ان تركز على أهدافك والطرق المُثلى للتوصل لها. والنوع الثانى الشخصية التى تتعامل بالمشاعر وحسن النية عند اجراء مثل هذه المباحثاث. فنري ان معظم المحادثات الدولية سياسية كانت او اقتصادية وحتى عسكرية تسبقها حفلات قد تكون صاخبة وماجنة لتلين الخصم وإعطائه الشعور الزائف بالصداقة وحسن النية والعمل لمصلحته، وبالتالي تحقيق أهداف ومكاسب اكثر لصالحهم.  والنقطة الثانية هى ان اهم واجب يقوم به (السياسي او الإقتصادى او حتى الفرد) هو إيجاد حلول عدة ولا يحصر تفكيره ويبني اماله على حل واحد قد يكون وُجِّه اليه من الطرف الاخر. بمعنى اخر ان يفتح طرق للحل وان كانت مغلقة او شائكة( سواء كانت بقصد او عدمه من الخصم او الند).  قلت سابقا أني اشعر بانه لا يحق لى كاردني مقيم فى الخارج ان أبدي رائي فى منح او حجب الثقة عن الحكومة الحالية. ولاكنني أوافق السيدة الفايز بان البلد بحاجة الى شباب متعلمين مثقفين لتمثيل الحكومة والوزارات . والله من وراء القصد. 

No comments:

Post a Comment