Sunday, January 28, 2018

ا القومية والاشتراكيه العربية، رد على كلمة السيد الياس زحلاوي امام البرلمان الاوروبي فى January 6th 2018 المنقولة على صفحة السيد ليث شبيلات.

القومية والاشتراكيه العربية، رد على كلمة السيد الياس زحلاوي امام البرلمان الاوروبي فى  January 6th 2018  المنقولة على صفحة السيد ليث شبيلات. 

بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد واله وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه واصحابه والتابعين له ليوم الدين، وبعد
اخى الاستاذ ليث والحكي للجميع ادامكم الله عز وجل. لن أنكر عليك إعجابك بشخص السيد الياس زحلاوي، وكلمته امام البرلمان الاوروبي كما نُقل عنه، والذى وصفته انت ب"الوطني السوري" ولا اقصد ان أُنكر وطنية اى شخص او حُبِّه لوطنه، ولاكنى اسال نفسي إسالة كثيرة منها: هل الوطنية تعني التصدي للتدخل الامريكى الامبريالي الراسمالي (فقط) فى البلد؟ ام ان الوطنية هى التصدى لتدخل اى قوة اجنبية شرقية كانت او غربية فى البلد؟ هل أكون وطني عندما اغض النظر عن المجازر والتعذيب والتهجير بابناء بلدي بغض النظر عن العرق، اللون، او الدين ام ان الوطنية هى ان أقول للحق انت حق والباطل انت باطل مع مراعاة أمن وسلامة المواطنين والوطن؟ استاذ ليث، انت قلت فى السابق ان المسلمين يقولون عنك انك (قومي) والقوميون يقولون عنك انك (اخواني). اما انا فأقول انك تحاول الجمع بين المفاهيم العصرية للقومية والاشتراكية وبين العقيدة او الدين الإسلامى، ولهذا فان الكثيرين قد لا يفهموا قولك او مغزى كلامك ويتهمونك بشتى التٌهم. 
اخواني، الاستاذ ليث ولد ونشا فى بيت مسلم، درس وتعلم فى محيط وزمن كان العرب عامة مسلمين ومسيحيين يبحثون عن هوية. المعروف تاريخيا ان تركيا العلمانية قبل وخلال الحرب العالمية الاولى أجرمت فى حقوق اهل بلاد الشام، فعم الفساد والقهر والجهل فى اهل بلاد الشام والدول العربية المحيطة. وبعدها جاء الاحتلال الغربي لبلاد الشام،  فما كان على بعض المثقفين العرب الذين تلقوا تعليمهم فى الدول الغربية مثل عفلق والبيطار الا البحث عن هوية تجمع بلاد الشام خاصة والدول العربية عامة للتخلص من الشوائب التركية (العلمانية آنذاك) وتنأى بنفسها، ليس فقط، عن الهويه والعرق التركي بل عن المحتل البريطاني والفرنسي. فوجدوا ضالتهم وتبنوا أفكار فلاسفة ومفكرين وثوار ذالك العصر مثل مازيني الايطالى ونيتشة الألمانى و دوستوفيسكي وكارل ماركس الروسيين.  الذى جذب و حبب أفكار هذه النخبة من المثقفين العرب لذالك الجيل واجيال لاحقة من الشباب العربي فى الوطن العربي، ليس فقط نجاح هذه الأفكار فى دول اخرى مثل كوبا على يد كاسترو وجيفارا، إنما هو عدم إنكار هذه النخبة العربية، مسلمة ومسيحية، للدور والأثر الكبير الذى كان للمسلمين، وعلى رأسهم سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام، على العرب او على البلاد التى كان المسلمين يحكموها، وبالتالى تشبع شباب ذالك العصر بالافكار والمبادئ القومية او الاشتراكية التى نادى بها هذه النخبة. نعم احبائي، هذه النخبة لم تنكر فضل الاسلام والمسلمين، بعد الله عز وجل، فى التقدم العلمي والاهم من ذالك التقدم الاجتماعي بما فى ذالك  حقوق الأقليات الدينية ومراعات أفرادها واعتبارهم جزء لا يتجزا من الدولة الاسلامية، فى حين ان مسيحيي الغرب اضطهدوا الكثير من مسيحيي الشرق تماما مثل اضطهادهم للمسلمين. وهذا واضح تاريخيا فى الحروب الصليبية والاستعمار الغربي للدول العربية. لذالك تجد ان الكثير من المثقفين العرب المسيحين منجذبين الى العرب وان كانوا مسلمين اكثر من الغرب وان كان مسيحيا. وهذا كله واضح فى كتابات القوميين والاشتراكين العرب الأوائل أمثال عفلق والبيطار وغيرهم او المعاصرين أمثال السيد الياس زحلاوي،  لذالك اعود وأكرر اننى لا اُنكر إعجاب السيد شبيلات بالقوميين العرب ولاكنى اُنكر على القوميون والاشتراكيون  العرب مبادئهم، واحد اهم مبادئهم بعد التحرر من المستعمر وافكاره هو "التحرر فى الداخل الذي يشمل النواحي السياسية والاجتماعية والفكرية" (عفلق) وقد كتبت سابقا ومرارا عن نتائج هذا "التحرير الاجتماعي والفكري" فى المجتمعات العربية والإسلامية سواء كان على المستوى العلمى او الاجتماعي، وما ال اليه مستوى التعليم والمستوى الاخلاقى والاجتماعى الان فى المجتمعات العربية والإسلامية نتيجة تبنى هذه الأفكار المستوردة.  
اما بالنسبة لكلمة السيد زحلاوي "السوري الوطني" ألانه انصف الاسلام والمسلمين فى التعامل مع اهل الذمة، فهل اصدق او أوافق رائيه فى جميع ما قاله عن "الأزمة" السورية؟ رائي الشخصى ان ما كتبه عما سماه ب "الأزمة" السورية فيها الكثير من الهراء والاستخفاف بعقولنا واذكر منها ما قاله( ..... هى التى جلبت لسورية، كما تعرفون، مساندة غير مشروطة من حلفاء مثل روسيا وإيران،.....) ما هذه الفلسفة العقيمة التى لا معنى لها سوى بث السموم؟ هل هو يعتقد "اننى اعرف" ان المساندة الروسية الإيرانية غير مشروطة؟ ام انه يعتقد "اننا نعرف" ان دخول روسيا وايران سببه الرئيسي والاول هو حماية سورية من الإمبريالية الرأسمالية التى،فى اعتقاده، انشات هذه "الازمة"؟  وأما حديثه عن صمود "الدولة السورية" و"رئيسها" و"شعبها" فواضح ان هذا الشخص اما بعيد عن الواقع او انه يعيش فى عالم الخيال، أين الدولة السورية؟ من هو رئيسها؟ وأين شعبها؟ احبائي، ما حصل بسورية الحبيبة هو ناتج عن تصرف رئيس احمق مراهق ضد مظاهرات سلمية قامت ضد الغلاء المعيشي والفساد وليس ضد النظام الحاكم، فما كان من هذا النظام الاحمق ومستشاريه الا ان يُطلق كلابه المسعورة من المخابرات والأمن ضد هذه المظاهرات السلمية الغير مسلحة، كما فعل والده فى سجن تدمر وغيرها عام 1980.  وبعد اتساع رقعة هذه المظاهرات أوعز الى الجيش، آخذا برائى مستشاريه الروس والايرانيين المُغرضة، بإسكات هذه الأصوات المسالمة بوحشية وقوة السلاح، فما كان من شرفاء الجيش الا الانفصال عن النظام للدفاع عن المواطنين العزل. احبائي، الحكم او الرئاسة ليست كرسي نتشبث به، الحكم والرئاسة امانه عظيمة لا يعلم شانها الا العاقل الحكيم الذي يرعى شعبه ويضع مصالح شعبه فوق مصالحه الخاصة وطموحه. 

اخوانى، كتبت الخاطرة فى هذا الرابط فى فبراير 2016، وكان وقتها تعم وسائل الاعلام والتواصل الاجتماعي على ان ثورات او مظاهرات ما يسمى بالربيع العربي منشأها اسلامى او ان الذين قاموا بها جماعات إسلامية، وأتحدث خاصة عن سوريا.    
http://mabader19125.blogspot.com/2016/10/blog-post_63.html?m=1     

No comments:

Post a Comment