الحرب والسلم
بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد واله وَأَزْوَاجِهِ وصحبه وخلفائه والتابعين له ليوم الدين، وبعد
اهلي واخواني وأحبائي وعزوتي الاردنيين عامة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. قالو عنا نحن العرب والمسلمين (فى هذا العصر) اننا نحارب وقت السلم ونسالم وقت الحرب، وللاسف هذه المقولة صحيحة نوعا ما، والسؤال الان: لماذا؟ والجواب احبائي انه اولا وأخيرا بعُدنا عن الدين، ثم بعدنا عن عاداتنا العربية والقيم الاصيله، وبالتالي تحكمت المشاعر بالعقل والحكمة. لم اكن يوما من ناصري ما يُسمى بالمظاهرات والاعتصامات وغبرها من مظاهر هذا العصر لانها فى رائي الشخصى مظاهر غربية مستوردة وليست من الاسلام بشئ، ولاكني بنفس الوقت لا أعارضها ما دامت هذه المظاهر فى ظل الامن والامان للوطن والمواطنين والمتظاهرين. فإذا منحت لنفسي الحق على الاعتراض على هذه الظاهرة بالرائ فالعقل والحكمة تُجبرني الا امانعها عمن يُمارسها تحت ظل الدستور. وقناعتي هذه ناتجة عن إيمان مطلق وأدلة واضحة نراها فى الدول المجاورة أعانهم الله وفك ازمتهم. وقد كتبت كثيرا ان هناك من يتربص بِنَا كشعب وبوطننا ودستورنا وملكنا، وكل عاقل يعلم ان المُغرضين يتحينون الفرص لبث الفتنة من خلال هذه المظاهر المستوردة. الشعب الاردني الأصيل عبر عن رفضه لحكومة الجباية السابقة وقوانين الجباية وبحمد الله ولُطفه بِنَا اولا وأخيرا وُفِّقُوا لذالك وذهبت الحكومة السابقة وقوانين الجباية الجائرة. السؤال الان: لماذا لا زلت ارى مظاهرات وايضا ما يُسمى احتفالات بسقوط الحكومة؟ العقل والحكمة تقول ان النتيجة تحققت او على الاقل معظمها، ولذالك يجب علينا كعقلاء ان نكف عن هذه الظاهرة ولا نتمادى بها لانها ستتيح الفرصة للمُغرضين وضعفاء النفوس والمندسين الى اثارة الفتنة والشغب. اما بالنسبة "للاحتفالات" فقد يكون الشعب قد كسب جولة ولاكنه لم يحسم الامر بعد، فلا داعي لهذه المظاهر الزائفة ويجب علينا الاتحاد كشعب عاقل متعلم ومتحضر اولا لتقديم العون للحكومة الجديدة وبنفس الوقت مراقبة أعمالهم وأفعالهم لحسم الامر وهو ان الحكومة وأعمالها يجب ان يكون للشعب وليس لفئة معينة وان تكون هذه الحكومة دائما تحت الرقابة من قبل الشعب.
احبائي، نحن شعب تحكمنا الملكية والدستور وحفاظا على وحدة اراضينا وشعبنا من شر العابثين والمتربصين بِنَا يجب علينا ان نحافظ عليهما. كتبت سابقا ان جلالة الملك عبدالله حفظه الله ووفقا لمهامه الدستورية كلّف معالى الرزاز بتشكيل حكومة جديدة وبناء عليه يجب علينا السمع والطاعة لحفظ الوطن وسلامة المواطنين والدستور الذى يجمعنا جميعا، مع أني شخصيا لم أتحمس كثيرا لتعين هذا الوزير السابق لاسباب كنت قد كتبتها فى رسالة وجهتها له موجودة على مدونتي وكتعليق على منشورين لموقع رئاسة الوزراء الاردنية على الفيس، ولاكني كشخص حريص على الشرع والدستور لا يسعني الا الدعاء للرئيس الجديد بالتوفيق فى مهمته الصعبة. انا متاكد ان هناك الكثير من المتعلمين والمثقفين وحتى المواطنين امثالي يراقبون الخطوة القادمة لمعالي رئيس الوزراء، رائي الشخصي ان هذا الرجل لو انه حكم عقله بناء على تحصيله العلمي وخبرته فاول عمل سيقوم به هو تقليص عدد الوزراء فى حكومته، واذا كان ذالك فهناك فعلا أمل بالإصلاح السياسي والاقتصادي للوطن وهذا الإصلاح ما تغني به معالي الرئيس فى تصريحه الاخير، فلذالك اهيب واستنجد باخواني المتعلمين وشيوخ العشائر بان يفضوا هذه الاعتصامات والمظاهرات وان لا ندع لاي شخص ان يبث الفتنة بيننا وبين اخواننا من الامن. وبنفس الوقت احي اخواني من افراد الامن الاردني على تعاملهم الراقي والانساني والنشمي مع اهلهم المواطنين والذي تجلى حتى بعد عملية الغدر التي تعرض لها احبائنا من الامن واستطاعوا مع ذالك ضبط النفس.
احبائي، نحن فى الخطوات الاولى من الإصلاح السياسي والاقتصادي فحري بِنَا ان نحتكم للعقل والحكمة وليس للمشاعر، وان شاء الله سنرى طلعها قريبا وسيحصدها الأجيال القادمة باْذن الله، وبذالك نكون المثال لأبناءنا لانتهاج النهج السليم فى مواجهة التحديات. قلت اننا كسبنا الجولة ولاكن هناك جولات كثيرة يجب علينا كشعب متعلم واصيل من حسمها ومنها(وليس للحصر) ما يُسمى اللجان الاقتصادية الحكومية ونهجها وتوصياتها السابقة والقادمة والنواب كافة بدون ان استثني اى شخص منهم والتجاوزات المالية للحكومات السابقة (السرقات) ودور هيئة النزاهة ومكافحة الفساد الاردني ورئيسها الجديد فى استرجاع هذه الاموال وتقديم المتجاوزين للقضاء، واقتراحي ان تتم هذه الجولات ضمن القانون والدستور وليس فى الشوارع حفظا للأرض والدم والعرض، وبذالك نكون قد أثبتنا بعلمنا وتحضرنا وقيمنا ان الشعب الاردني يعلم متى يواجه ومتى يحكم القانون والدستور للمصلحة العامة، اللهم أني قد بلغت اللهم فاشهد. حفظ الله اردننا واهلنا ومن فى الاردن جميعا وملكنا ودستورنا وحكومتنا من شر العابثين والمغرضين، والله من وراء القصد.
No comments:
Post a Comment