Monday, June 5, 2017

من يقف وراء عزل قطر عن الصف الخليجي والعربي؟

بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد واله وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه واصحابه والتابعين له ليوم الدين، وبعد
اخواني، 
مصر السيسي هى السوسة التى تنخر فى الوطن العربي والإسلامي. بعد انقلاب الخائن (لدينه ووطنه) على رئيسه المنتخب شرعا من قبل الشعب، استقبل السيسي (بعد يومين او خلال ذالك الأسبوع) وفد من ايران أُعلن عنه انه وفد (سياحي). كانت هذه لعبة السيسي واشارة لدول الخليج لحثهم لمباركة الانقلاب، الامر الذي دفع دول الخليج على دعم الاقتصاد المصري خوفا من ارتماء السيسي فى الأحضان الإيرانية. التاريخ يا اخوان يؤكد لنا ان حكومات سابقة فى العصور الوسطي، بعد الحكم الفاطمي لمصر، قد تحالفت مع ايران الصفوية الفارسية. طبعا هذا الدعم الخليجي للاقتصاد المصري لم يفيد الشعب وإنما سُرقت لانه كما يقول المثل(تضع الماء فى قربة مخرومة). المسؤولون الخليجيون اقتنعوا ان هذا الدعم لا يذهب الى الشعب او الاقتصاد وقد أعلنوا مرارا عن قلقهم من سوء استخدام أموال الدعم الممنوحة لمصر، مما حذا بمصر السيسي التلويح بورقة ايران فى وجه الخليجين مرارا اما عن طريق استقباله لمسؤولين ايرانيين او ابتعاث مسؤلين سياسة ودين الى مؤتمرات نظمتها ايران مثل(وليس على سبيل الحصر) الاجتماعات المتعلقة بسوريا تحت اصرار ايران باشراك مصر، وايضا المؤتمرات الدينية مثل التي عُقدت فى الشيشان لضرب اهل السنة التي اشترك بها بعض الأزهريون. فاض الكيل وقطعت بعض دول الخليج مساعداتهم لمصر السيسي. والسؤال الان لماذا دُعى السيسي للاجتماع الأخير الذي حضره ترامب؟ قبل اجابة هذا السؤال يجب ان نحدد موقف دولة عُمان والكويت والبحرين من ايران. يجمع عُمان وإيران وحدة الطائفة، فعُمان تدين بالإباضية (احد أفرع الشيعة) وكانت عُمان ولا زالت فى صف ايران سياسيا واقتصاديا. فعُمان كانت احد الدولتين الخليجيتين الذي زود ايران بكل ما يحتاجه خلال فرض الحظر الاقتصادي والعسكري على ايران وكان احد المخارج للنفط الإيراني على العالم، وبالتالي لم تثبت فاعلية هذا الحظر. الكويت بها نسبة غير قليلة من أصول إيرانية لهم أذرع فى الاقتصاد الكويتي ولاكن يقابلهم اصحاب رؤوس امول كويتية سُنية لا يهمهم الربح المادي بقدر ما يهمهم من عدم استفراد رؤوس الأموال الشيعية في القرارات السياسية الكويتية الداخلية والخارجية. البحرين بها نسبة سكان من أصول إيرانية ولكنها ايضا محجمة من قبل السنة كما فى الكويت. اما الإمارات فكان لها الفضل الثاني بعد دولة عُمان لكسر الحظر الاقتصادي والعسكري على ايران. فقد كانت الموانئ الاماراتية منفذ للنفط الإيراني، وكانت البضائع تُنقل بسهولة من والى ايران خلال مضيق هرمز. الإمارات بها نصف مليون مقيم إيراني، وجُل هؤلاء لا يعملون بوظائف وضيعة مثل عمال او بائعين وإنما بمواقع اقتصادية حساسة فى الشركات. ايران او ممثلون عن ايران يملكون 8000 شركة فى الإمارات( موقع ويكيبديا). والمعروف عالميا انه من يملك الاقتصاد فى الدولة يملك السياسة. قطر ليست الدولة(الملاك، كما يقولون) فهناك علاقات تجارية مُعلنه مع العدو الصهيوني مثل الإمارات ودولة عُمان. قطر ترسم سياستها وفق مصالحها السياسية والاقتصادية الا انها تعلم بخطر ايران على المنطقة وتعلم مدى تغلغل ايران اقتصاديا وسياسيا فى الوطن العربي عامة والخليج خاصة، وهذا ما تحاول محاربته. حاولت الإمارات مرارا عقد صلح بين السيسي والسعودية وباءت بالفشل، ونجحت اخيراً بضمه الى قمة الرياض الاخيرة بمساعدة أمريكا. كتبت قبل اقل من سنة ان هناك تحركات إيرانية تسعي الى شق الصف الخليجي وخصوصا العلاقات السعودية القطرية الكويتية. وها نحن نري بعد ايام من انعقاد مؤتمر الرياض عٌزلت قطر من الصف الخليجي وكان لسوسة مصر الدور الكبير فى ذالك. الاعلام العربي خاصة يتحدث عن دعم قطر للإخوان المسلمين، والعاقل يعلم انه بعد خلع الرئيس الشرعي المصري لا يوجد أى تأثير سياسي او اقتصادي من الاخوان المسلمين على الصعيد المصري او العربي. إنما هى حجة لعزل قطر والاستفراد بالسعودية لتكون لقمة سائغة لايران. اشهد الله انني لا أدافع عن دولة معينة ولا نظام حكم عربي او إسلامي وإنما اري خطرا حقيقيا لا يعلم نتائجه الا الله عز وجل. اللهم احفظ الاسلام والمسلمين آمنين فى بلادهم واكشف عورة الخبث والكائدين. وان اخر دعوانا ان الحمد لله رب العالمين. 

No comments:

Post a Comment