بِسْم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على خاتم النبيين سيدنا محمد ابن عبد الله واله وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه واصحابه والتابعين له ليوم الدين، وبعد
اخى الاستاذ احمد الزعبي وأحبائي وكل من يقرا هذه الخاطرة، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته، جزاك الله خيرا على مقالتك الاخيرة يوم الاثنين February, 2nd بعنوان "بعض الحلول" وملخصها، اذا سمحت لى، ان الحكومة أوجدت فى السابق ما يقارب 65 هيئة مستقلة بتكلفة سنوية مقدارها 1.8 مليار تُحمل على الخزينة بغير وجه ناتج او فعّال. اقتراح الأخ الزعبي هو دفع المبلغ المطلوب 750 مليون دينار (عجز) من ال 1.8 مليار دينار التى تتقاضاه هذه الهيئات المستقلة، وتخصيص جزء من المبلغ المتبقي لإعادة استثماره فى الاراضي الأميرية لزراعتها بالقمح، والأجزاء الآخري الباقية من هذا المبلغ قد يُستخدم لدعم قطاعات الزراعة والتجارة والصناعة، وبهذا سيكون المردود للاقتصاد الوطني أقوي، والخير يكون للشعب الاردني بدل ان يكون مُخصص لافراد معينين.
اخى الاستاذ احمد، اُحيك على هذا الفكر المنطقي والوطني، ليس مُرآة واٌشهد الله على ذالك، وليس غريب عنك فأنت احد الأشخاص القلائل الذين احرص على متابعتهم وابداء رائي الشخصي بما كتبوه او نقلوه حُبا وحرصا على المصلحة العامة وليس حبا بالنقد الغير بناء لا سمح الله. اخي استاذ احمد، والحكي للجميع، اعتقد انك تُشاركني الرأي بان نصف حل المسالة او المشكلة هى معرفتها الحقيقية ومعرفة حيثياتها. عملت بحث سطحي عن ميزانية الاردن ومقدار العجز وكانت (حسب موقع الجزيرة نت، ابحث حجم ميزانية الاردن) الأرقام كالتالى، ميزانية الاردن "لعام 2017 كانت 12.6 مليار دولار" وعجز الميزانية " لعام 2018 سيكون 1.7 مليار دولار". بلا شك اُييدك بان هناك الكثير من هذه الهيئات المُستقلة واضيف ايضا ما يٌسمي "مستشارين" لافراد ومؤسسات حكومية تدفع لهم الحكومة مبالغ خيالية من الخزينة مقابل لا شيئ او القليل من الخدمات التى يقدموها للدولة. واشاركك الرائ بان اعادة استثمار هذه الأموال سيكون له اثر إيجابي على الاقتصاد الوطني بشكل عام والمواطن بشكل خاص. ولا اريد ان اشت عن الموضوع ولاكن احب ان اذكر اننى سمعت بعض الحلول للنهوض بالاقتصاد الوطني ومنهم الدكتور معن قطامين،جزاه الله خيرا، فى فيديو "الثورة هى الحل" والتى أوضح بها ضرورة اعادة اختراع الحكومة بما فيها هيكلة إعداد وتقليص الوزارات والوزراء والمسؤلين فى الحكومة. وفوق ذالك ما سمعته وشاهدته مؤخرا فى لقاء جلالة الملك عبدالله،حفظه الله، مع بعض طلاب الدراسات العليا فى الجامعة الاردنية والذي ركز على نقاط عديدة منها التركيز على النوعية وليس الكمية فى الحكومة، والحريات، والأحزاب ودورها السياسي، وممارسة الواجب الوطني للأفراد والمجموعات بالضغط على النواب لتوصيل صوت الشعب للحكومة. وانصح جميع الاردنيين بمشاهدة هذا الفيديو مرات عديدة واستيعابه، واُشهد الله انه ليس تملق.
عودة الى اقتراح الاخ احمد ولكي لا يكون مصير هذه الحلول كسابقاتها(سلة المهملات) يجب علينا كافراد وتكتلات او جماعات ومثقفين وعمال ومزارعين وطلاب وخبراء..... الخ العمل الجاد للضغط على النواب بفتح ملفات الهيئات المستقلة والمستشارين ومساءلة الحكومة عن أعمال هذه الهيئات والمستشارين وإنجازاتهم وتكلفة أعمالهم على الخزينة. اخواني، عمل النواب لا ينحصر فى المناوشات تحت القبة او الاهتمام بالامور الشخصية للنواب مثل الراتب والتقاعد وغيره. وظيفة النائب كما تعلمون هى الوقوف مع المواطن وايصال صوته للحكومة. مهمات النائب (والله اعلم) عمل اجتماعات فردية وجماعية لمنطقته وناخبيه ومناقشة اهتماماتهم وشكواهم، ولا اعتقد (والله اعلم) ان احد مهام النائب ان يرأس او يكون فردا فى جاهة جواز او غيره. لاشك ان هناك نواب يعملون بجد واجتهاد وايمان بواجبهم القومي والعقدي تجاه المواطنين ولا نزكي على الله عز وجل منهم احد. ولاكن للاسف هناك نواب لا يهمهم الا الوجاهة والمصلحة الشخصية وهم بحمد الله معظمهم معروف فيجب علينا كمواطنين، حريصين على الوطن والمصلحة العامة، تصفيتهم سياسيا وان كانوا ذَا قربى. لذالك اذا اعتقدنا ان مهمتنا كمواطنين قد انتهت عند تقديم الحلول او كشف الفساد فنحن مخطئين، مهمتنا تتعدي ذالك ومثل ما بيقول المثل (ما بيضيع حق ورآه مطالب).
اخى استاذ احمد والحكي للجميع، قرات ان بعض المواد الغذائية تخضع لضريبة مبيعات وضرائب اخري تُفرض على المُصنع او المُعلَّب . المعروف انه فى معظم دول العالم بما فيها اوروبا وامريكا لا يوجد اى ضرائب على المواد الغذائية سواء كانت طازجة، معلبة، او مجمدة. اما فى الاردن فمثلا الاجبان والألبان قد تصل ضريبتها المجتمعة من(مبيعات وتصنيع واستيراد وغيرهامن الضرائب) الى اكثر من 25%، وطبعا الذى يتحمل هذه الضرائب هو المُستهلك الاردني. السؤال الان احبائي هو، كيف وقع وزير الزراعة او الوزارة المسؤولة او اي مسؤول على هذه الضرائب؟ أين العقل؟ أين الضمير؟ ام ان الوزراء والمسؤولين الاردنيين مقتنعين بما قاله احدهم(لا يوجد اردنيين مسخمين)؟ قد يقول البعض، مكرها أخاك لا بطل. واقول هو ليس اخي من لا يدافع عن الضعفاء من أهله ويقف فى صفهم. اقل ما يستطيع عمله المسؤول هو الاحتجاج على هذا الامر واذا وجب الامر الاستقاله، وهذا للاسف لن يحصل لانه بحاجة الى نوع من الشجاعة والشرف الوظيفي (على الاقل)، وللاسف كثروا من تخلوا عن هذه الصفات. قرات ايضا ان هناك زيادة فى أسعار الشحن والنقل وبنفس الوقت ينادو بتشجيع التصدير والتجارة الخارجية، كيف تشجع التصدير وبنفس الوقت تضع العراقيل أمامه؟ هل هناك خطط واضحة تجارية كانت او اقتصادية او اجتماعية او زراعية لدى الحكومة؟ ام انه فقط كلمات على ورق او كما نقول زخرف كلام. سمعنا عن وزراء غربيين قدموا استقالاتهم احتجاجا على نهج حكومته او قدمو استقالتهم لانهم لم يقوموا بواجباتهم كاملة. السؤال هو : كم وزير اردني او مسؤل قدم استقالته لنفس الأسباب؟ الدكتور معن قطامين، جزاه الله خيرا، وصف هذه الحالة بالفساد الاكبر( وأرجو منكم حضور هذا الفيديو) الذي يشرح بطريقة افضل عن وضع المسؤولين. قد يسال البعض لماذا لم تقول خطط سياسية؟ والجواب بسيط وهو انه فى رائي المتواضع الخطط السياسية والحراك السياسي يقرر من قبل الشعب وليس الحكومة. فالشعب هو الذي يقرر متى يسال الحكومة وعن ماذا سيسأل الحكومة وما هى الأسئلة التى يجب ان تُطرح على المسؤول ويكون ذالك عن طريق تحريك نوابه. قلت سابقا انه يلزمنا اعادة تأهيل نريد ان نتعلم معاني الوطن والمواطنه والحكومة والمسؤلية.
احبائي، كتب السيد ليث شبيلات على صفحته بالفيس قبل ايام ووصف احدهم ب(شرابة خرج) ولم اعلق على هذه الجملة لأنني لا اختلف معه كليا بالوصف او الموصوف وان كان لى رائ اخر فى نقاط اخرى مثل "المعارضة" ورائي اخر فى المنشور ككل. وللاسف فى الايام القليلة الماضية انكشف الستار على العديد من الأشخاص الذين يحملون لقب شراب الخرج.
اخواني وأحبائي، في نهاية هذه الخاطرة من يعتقد انني انادي بالمظاهرات الشعبية او إسقاط الحكومة فللأسف اقولها انه لم يفهم ما قلته. رائي الشخصي فى المظاهرات انها الأمثل لايصال صوت الشعب الاردني لخارج الاردن (مثل معارضة قرار غربي او دولي) وليس للحكومة، فإيصال صوت الشعب للحكومة كما هو معلوم عالميا هى وظيفة النواب. ولا اقصد انه لا يجب القيام بالمظاهرات للتعبير، ولكن قصدي هو الحد منها وعدم اجهاد قوات الأمن وتحميل الخزينة مصاريف إضافية. اما إسقاط الحكومة فى ظل هذه التطورات فهو باعتقادي قرار خاطئ، لأسباب عدة منها تحمل الخزينة مصاريف ومكافئات نهاية الخدمة والتقاعد وووو غيرها من المخصصات ناهيك عن مصاريف الحكومة الجديدة. وأفضل، رائي الشخصي، هو ان تبقى هذه الحكومة وتُحاسب على تقصيرها وإنجازاتها وتجاوزاتها ويكون ذالك لكل وزاره ومسؤول وهذه المحاسبة هى اقل حقوق المواطن الاردني. احبائي، نحن بحاجة الى يقوم بعمليات تطهير داخل المؤسسات الحكومية، واعتقد انه الواجب الرئيسي للنواب الرجال الشرفاء. أسف على الاطالة والله من وراء القصد.
No comments:
Post a Comment