Monday, March 19, 2018

تعقيب على فيديو الدكتور معن قطامين 7X7.

بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد واله وصحبه وخلفائه وَأَزْوَاجِهِ والتابعين له ليوم الدين وبعد، 
اخى د. معن وجميع الأخوه الأفاضل، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. انتظرت هذا الفيديو بفارغ الصبر، والحمد لله لم يدم انتظاري طويلا. شكرا لله عز وجل اولا وأخيرا ثم أشكرك على تقبل تحدي رئيس الوزراء الاردني بإعطاء حلول علميه وعمليه للخروج من الحالة الاقتصادية التى تعاني منها الاردن. استاذي الكريم واخواني. لست مؤهلا لتقيم الحلول التى طرحها د. معن علميا لانني ادرى بنفسي ومؤهلاتي العلميه بالاضافة الى خبرتي التى لا تقارن مع محصلاته العلميه والعمليه. ولا اقصد ان الحلول التي طرحتها غير قابلة للتطبيق لسبب او اخر ، او انني لم افهم هذه الحلول،  وانما اقصد "رحم الله أمرأ عرف قدر نفسه". اسمحوا لى اخواني ان أبدا بهذه المقولة السابقة، ولاننى اعرف قدر نفسي وعلمي وخبرتي كما قلت سابقا لا استطيع ان أقيم حلول الدكتور معن ولاكن عندي العلم والخبرة لإثبات صحة نقاط عدة  ذكرها الدكتور معن في فيديو 7X7  وسيكون بعضها محور هذه الخاطرة.     
قبل الدخول فى هذا الموضوع احب ان أقول ما يدور بعقلي، قد يكون كلامي صحيح وقد لا يكون ولا توجد عندى الإثباتات على صحة هذه المعلومات، ولكن خلال تقيمي المتواضع والسطحي وجدت او توصلت الى قناعة مفادها ان معظم مصروفات الخزينة "الاستثمارية" او "المشاريع"  التى تقوم بها الدولة قد تكون خُصصت لإفادة افراد او شركات معينة بغض النظر عن الفائدة العامة او النتيجة. بمعني قد تقوم شركة او فرد معين بطريقة مباشرة او غير مباشرة، عن طريق عملاء لها ومحسوبين عليها فى الحكومة، باقتراح مشروع معين يُقدم فيها وثائق ودراسات قد يكون مبالغ بها من حيث المردود للخزينة والشعب وفى الحقيقة ان الهدف هو اثراء هذا الشخص او الشركة، قد يكون هناك الفتات من المردود المادى على الدولة او الشعب، ولاكن لو وُظفت هذه الأموال فى مجالات اخري سيكون المردود عليها اكبر وأعظم. 
التشغيل بدل التوظيف فكرة لا شك انها جيدة، ولاكن التطبيق او رؤية هذه الفكرة لا تصدر من شخص المفروض انه يحمل شهادة دكتوراه ورئيس حكومة عنده مستشارين اقتصاديين. لنفرض انه بالإمكان فتح مشروع صغير بقيمة 20 الف دينار، ولنفرض ان الأربعة او الخمس أشخاص اتفقوا على منهاج عمل، مع انه صعب لمعرفتي بطبيعتنا الاجتماعية، ولاكن حسما للجدل ساجاريكم بهذه النقطة ايضا، ولنفرض انه تم الحصول على هذا القرض بدون واسطة، الأسئلة هى: هل كانت هناك دراسة علميه عن مردود هذا الاستثمار لافراد الشركاء و للدولة؟ ومتى سينتج او يحقق أرباح ؟ وهل يستطيع مشروع بهذا الحجم والميزانية دفع رواتب اربع او خمس اشخاص(شركاء) منذ بدا المشروع؟  فإذا كان راتب الشريك الواحد 250 دينار شهريا معناه ان المشروع سيفشل اذا لم يكن عنده أرباح بعد ثلاث او اربع شهور على الأكثر. يجب ان نضع فى عين الاعتبار الهدف الرئيسي وهو "التشغيل" ومعناه صرف رواتب للأشخاص اللذين هم فى الأصل عاطلين عن العمل. فى مقابلة للسيد الملقى عام 2016 قال انه تم تخصيص مبلغ 25 مليون دينار اردنى لهذه الفكرة. الأسئلة هى: كم عدد الذين استفادوا؟ ما هى النتيجة؟ نفس هذه الاسئله ستكون ل 100 مليون دينار التى خُصصت لعام 2017 لنفس الغرض والله اعلم كم مليون خصص فى عام 2018. معالي رئيس الوزراء تدعى الشفافيه، وتتحدى المواطنين فهل تستطيع ان تعطينا بالارقام نتائج هذه الاستثمارات ؟ اخوانى هذه نقطة واحدة من نقاط مئات النقاط والتى تخصص لاجلها امول للصرف فى الميزانية ومن حقى وحق كل مواطن معرفة المستفيدين من هذه الاستثمارات وإعدادهم ونتائج هذه الاستثمارات.    
احبائي، احد المشاكل التى نواجهها هى عدم وجود خطة اقتصادية عمليه وعلمية وواقعية، وان وجدت فكما قلت تكون مصممة لافراد وشركات خاصة، ولا يوجد عندنا مفهوم اللامركزية خصوصا فى الاقتصاد، فكل القرارات الاقتصادية او غيرها  تصدر عن رئاسة الحكومة. والناتج ان رئيس الحكومة لا يتحمل نتائج هذه القرارات، فإذا كنت عامل حالك( ابو العُريف) او ( know it all) اجب على أسئلة المواطنين او على الاقل أفصح بالارقام عن نتائج خططكم الاقتصادية السابقة. احبائي، والسيد رئيس الوزراء، الاقتصاد اكبر من ان يٌحصر فى وزارة معينة او جهة معينة (وارجوا ان لا تقول لى انك تعرف ذالك وأنك حاصل على شهادة دكتوراه، فافعالك تدل على عكس ذالك) فمثل ان وزارة الصناعة والتجارة تستطيع ان تعمل على تحسين الاقتصاد. كذالك وزارة الزراعة، ووزارة الشباب، والسياحة، ووزارة البلديات والتعليم والصحة ووووو. بمعني اخر جميع الوزارات تستطيع تحسين الاقتصاد. بشرط ان تكون لكل وزارة رؤية اقتصادية من خلال مهمتها الاساسية وهذا بصراحة غير موجود عندنا فى الاردن او انه غير مطَبق فعليا. لنأخذ أمثلة على نشاطات بعض الوزارات.
وزارة السياحة والاثار الاردنية. الكل يعلم التأثير الإيجابي للسياحة على الاقتصاد، ولاكن هل تقوم هذه الوزارة بعملها؟ وسأترك لكم الحكم على عمل الوزارة. من موقعي خارج البلاد وكأنني سائح غربي او عربي ابحث عن دولة لازورها، عملت بحث بسيط على الفيس بوك لمواقع وزارة السياحة والاثار الاردنية و ايضا visit Jordan  (وهذه هى أشهر كلمات لعمل بحث سواء من زائر او مستثمر) وهذه هى النتائج
اللغة العربية، هناك موقع على الفيس تحت عنوان "وزارة السياحة والاثار الاردنية" يتابعها 33,644  شخص، اخر إنزال لها كان فى السادس آذار، واليوم هو الخامس عشر من اذار. يتحدث المنشورات عن رحلات تنظمها الوزاره، ومقابلة مع جلالة الملك عبدالله حفظه الله مع مجلة سياحية، وبعض الإعلانات عن توفر استثمارات فى مجال السياحة. هذا الموقع لا يُعطي حقيقة المعالم السياحية فى الاردن ولن يٌشبع رغبات اي مستثمر لا يوجد عنده معلومات كافية، الموقع مخصص لمن يتحدث العربية فقط، عنوان الموقع بالعربي، والمعلومات باللغة العربية. 
اللغة الانجليزية، بحثت عن كلمات visit Jordan  وايضا Jordan tourist ministry  وكانت النتائج كما يلي
تحت بحثت visit Jordan كانت هناك
- شركة سياحية اخر منشور لها كان فى August 10,2016.    
- شركة سياحية يتابعها 55 شخص لا يوجد لها اي منشور
- شركة سياحية، منشوراتها نوعا ما مقبولة، ولاكن تغطي نشاطاتها
- شركة سياحية للنقل منشوراتها مقبولة وان كانت تصب فى نشاطات شركتها
- visit Jordan, Tourist Information Center  ولا اعلم اذا كان هذا هو الموقع الرسمي الحكومي وان كان عنوانه يدل على ذالك، يتابعه 1.3k  شخص اخر إنزال له كان بتاريخ April 26, 2017  المنشور الاول عنوانه " الرئيس الشهيد صدام حسين يستقبل الملك حسين بن طلال حصري ونادر" والمنشورات الاخرى تتحدث عن المشاعر الانسانية وصارح أصدقائك وإعلانات عن وجود غرف للإيجار. بصراحة شيئ مخزي ولا يمت للسياحة بشيء. 
وهنا أوجه كلامى ليس فقط لرئيس الحكومة إنما ايضا للوزير المسؤل عن السياحة والاثار واقول أنكم تُرِيدُون صرف ملايين الشعب لتشجيع اللسياحة واستقطاب المستثمرين وبنفس الوقت لا تستغلوا إمكانياتكم المتاحة لكم مجانا لتسويق البلد؟ مثلا فى هذا العصر المتعارف عليه ان الوجه الالكتروني مهم جدا فى جميع المجالات والسياحة احد هذه المجالات، وارجوا ان لا تقول انك تعلم ذالك لانه سيكون جُرم فى حق الشعب والدولة والكرسي الذي تحتله من طرفك لأنك لا تعمل بما تعلم. مواقع التواصل الاجتماعي او social media  من اهم هذه الوجوه الالكترونية، وهناك تخصصات جامعية لهذا المجال، ومن خلال متابعتي لمواقع الشباب الاردني الشخصية على الفيس اؤكد لكم ان هناك العديد من الشباب الاردني الذين يمتهنون هذا التخصص، بمعني اخر (بيحلبوا النملة لأجل لايك او إعجاب). قد يقول احدهم لا يوجد فى الميزانية رواتب لموظفين جدد، واقول انك لست بحاجة الى موظفين جدد ولا حتى ميزانية لإظهار صورة حقيقية لمواقع سياحية، فقط تحتاج الى اُسلوب اداري لإدارة وتحفيز موظفين الوزارة، مثلا عندك موظفين للسياحة فى مواقع سياحية، فليأخذوا صور بواسطة تلفوناتهم لمواقعهم سواء كانت اثار او طبيعية او فعاليات لمجموعات غربية او عربية وغير ذالك ويرسلها الى الوزارة ومن هناك يكون هناك من يُلم باللغة الانجليزية وينشر هذه الصور على الموقع مع تعليق مناسب. ويجب ان يكون هناك اكثر من منشور يوميا لمناطق سياحية أردنية مختلفة. ويجب ان يكون هناك رابط مع شركات سياحية أردنية لتقديم معلومات اكثر ولأخذ حجوزات المهتمين للسياحة. الوزير مهمته ادارية وتقسيم اعمال الوزارة على أقسام الوزارة ومتابعة أعمالهم وتقيمها. قد يكون لهذا الوزير نشاطات جيدة ولا اعلم عنها كسائح اجنبي ولاكن خلال تقيمي لمواقع وزارة السياحة على الفيس بوك هناك تقصير واضح فى الوزارة ويجب على الوزير تحمل نتائج هذا التقصير. ولو كان الامر لى لن اسمح له ان يعمل جمّال( يقود جمل) فى البتراء خوفا من ان يعطش الجمل. وهذا الانتقاد على عمله وليس شخصه لانني لا اعلم من هو وما اسمه ولاتُهمني هذه المعلومات الشخصية. خلاصة الكلام باي حق تطلب مستثمرين لاستثمار مبالغ طائلة فى مجال السياحة وانت لم تقم باقل واجب فى تسويق الأماكن السياحية لبلدك عبر مواقع التواصل الاجتماعي (على الاقل)؟   
اما عن وزارة التجارة والاقتصاد وايضا الغرف الصناعية الاردنية بكافة فروعها فى المملكة فلى معهم تجربة شخصية. فلقد بعثت لهم العام الماضي (آذار 2017)  برسائل مفادها "ارجوا تزويدي بمعلومات عن صناعة (حرفية معينة فى الاردن) مع ارقام تلفونات وأسماء" لم يصلني رد لغاية هذا اليوم، ولا حتى اخطار إلكتروني منهم باستلامها، بعثت هذه الرسائل اولا باللغة العربية ثم أعدت إرسالها باللغة الانجليزية بعد أسبوع، وللاسف جاء رد إلكتروني من بريد الوزارة مفاده ان الصندوق ممتلئ ولن يستطيع استقبال رسائل للوزارة. (عندى إثباتات على هذا الكلام). وقبل اشهر تقريبا وبعد مقابلة رئيس الحكومة الاخيرة بيوم او يومين تقريبا على برنامج على التلفزيون الاردني بعثت برسالة الكترونية لموقع التلفزيون الاردني طالبا منه إرسال رابط إلكتروني لتلك المقابلة، جاءني رد إلكتروني مباشر مفاده ان الموقع استلم الرسالة وسيكون هناك رد سريع، وكما يقولون " وهذا وجه الضيف" لم استلم منهم اى رد لغاية هذا التاريخ. اخواني المتعلمين والمثقفين، ما هى نقطة الوصل بين اي شخص بالخارج بغض النظر عنه (عربي كان او غربي، شركة كبيرة او تاجر صغير) ووزارة أردنية مثل وزارة التجارة والصناعة او احد الغرف الصناعية الاردنية الخمسة؟ بالطبع أسرع طريقة وأمنها لحفظ المعلومات هى البريد الالكتروني. انا متاكد ان عندهم اجهزة كمبيوتر، ومتأكد ان هناك الكثيرين من يستطيع العمل عليها، فلماذا التقصير؟ تعاملت مع الكثير من الدوائر الحكومية الامريكية والشركات العالمية من الصين وغيرها، وعندما أرسل رسالة الكترونية يأتيني الرد خلال 24-36 ساعة او اقصاها يومين عمل اذا كانت الرسالة لدائرة حكومية. قد يقول احد العاملين او المسؤولين يصلنا العديد من هذه الرسائل ولا يوجد عندنا الكادر الكافى(مع ان الحكومة دائما تقول انها عندها فائض فى إعداد الموظفين) ومهما كان جواب أو رد هؤلاء المسؤلين فانه سيكون تافه وسخيف فإذا لم تكن قدر مسؤلية البريد الالكتروني لماذا تُروج له على صفحاتكم الالكترونية؟ المواطنين الامريكان من أصل صيني (خصوصا التجار مهما كان حجمه شركة كبيرة او شخص عنده متجر او اكثر) يستوردون اكثر من 60% من بضائعهم مباشرة من الصين حال عدم توفرها او توفر مندوبين لبيعها. حسب تقديرات وزارة الخارجية الاردنية هناك اكثر من مليون مغترب اردني، 11% منهم متواجدون فى امريكا تقريبا (او على الاقل 80,000 اردني) يجب استغلال هذه الفئة من الاردنيين لتسويق منتجات أردنية، انتم تتطلعون دوما (للسمك) الكبير لإنقاذ الاقتصاد ولا تُعيرون نظر للصغير الذي قد يكون الحل على أيديهم. لماذا؟ ممكن لان الكبير يدفع عمولة اما الصغير فلا؟ ولا اريد ان اتحدث عن وزارة الزراعة  او الوزارات الاخرى لانني لن انتهي من هذه الخاطرة. 
السيد رئيس الوزراء، تريد ان تحل المشاكل الاقتصادية، أبدا بالشباب. كما قلت سابقا ان فكرة التشغيل بدل التوظيف فكرة رائعة، ولاكني اصر على ان التطبيق يفتقر الى الرؤية الاقتصادية العلمية والعقلانية ، صرفت ملايين الدنانير التى ائتمنها الشعب عندك من عام 2016  لغاية هذه السنة ولا نعلم مصيرها ونتائجها، وان الاوان لك ان تسمع من الشعب وتعمل كما يريد الشعب ويكون العمل للشعب ورفاهيته وليس للنخبة المحيطة بك. من خلال متابعتي البسيطة لنشاط الشباب على مواقع التواصل الاجتماعي لاحظت ان الشباب الاردني نَشِط فى البيع والشراء على هذه المواقع خصوصا الفيس بوك، السؤال لمعاليكم كيف تستطيع ان تنمي وتوجه هذه الخاصية الحميدة فى الشباب الاردني؟ انا متاكد ان هناك العديد من الشباب الاردني الذى فكر بهذه الطريقة، وايضا متاكد انهم لا يحملون شهادة دكتوراه ايضا. التجارة الداخلية (بيع وشراء فى داخل البلد الواحد) لا شك انها تُساهم فى تفعيل الاقتصاد، ولاكن بفضل الله عز وجل ثم التكنولوجيا اصبح اي شخص بمقدوره البيع والشراء خارج حدود البلد وهذا يساعد اكثر فى الاقتصاد المحلى لانه يدخل عملة صعبة على الوطن. انا متاكد أنكم سمعتم بمواقع تجارية مثل أمازون ( Amazon) وغيره من المواقع التجارية العالمية. وانا اعلم أنكم تعلمون ان الشباب الاردني خاصة الفتيات عندها ذوق فلكلوري بما يختص فى تصميم والصناعة اليدوية لما يسمى ب (Accessories) الحُلي غير الذهب. وسنأخذ هذا المُنْتَج من مئات المنتجات التى يستطيع الشباب العمل بها اذا توفرت له الظروف والتسهيلات. الإحصائيات المذكورة فى موقع  statist.com نشر حجم البيع فى امريكا لهذا المنتج من عام 2012-2017 وكانت النتيجة كالآتي 
عام 2012 كان البيع التجزئة فى امريكا بمقدار 29 مليار دولار، العام الذي يليه كان 31.3 مليار، والذي يليه كان 34.1 مليار، وفى عام 2015 كان حجم البيع 42.56 مليار،  والعام الذي يليه كان 39.8 مليار دولار، اما التوقعات لعام 2017 كانت 40.4 مليار دولار. ماذا نستنتج من هذه الإحصائية؟ اولا ان الشعب الامريكي يصرف على الأساور والعقود وغيرها اكثر من ميزانية البلد الى مش عارف كيف تديرها( اعلم انها قوية، ولاكن قد نحتاج بين الحين والآخر لصفعة معنوية كي نعلم باي اتجاه نسير). الاستنتاج الثاني هو لو اننا درسنا هذه الإحصائية بتمعن وخرجنا بأساليب وقرارات علمية ومدروسة للاستفادة منها لوجدنا انه لو حصل الاردن على جزء اقل من واحد بالمئة سنويا من هذه الأموال لعدمنا الفقر حكومة وشعب. عمل بلا شك صعب ولاكنه ليس مستحيل، الشعب الاردني شعب شاب (فئة السن) ففى كل بيت اردني تجد على الاقل اثنين ممن تكون أعمارهم ما بين 16-25 سنه. تستطيع بعض البيوت الاردنية ممن عندها هذه الهواية ان تصنع هذا المُنْتَج وتسوّقه على المواقع التجارية العالمية، طبعا انا لا اقصد كل بيت اردني يجب ان يعمل بهذا المُنْتَج، وانما هو مثال واحد من عدة مُنتجات يستطيع الشباب الاردني العمل بها وتسويقها، واذا قضيت اخى الشاب ساعات محدودة بحث فى هذه المواقع عن البضائع التي تُباع على هذه المواقع ستجد ما يروق لك بيعه على نفس الموقع سواء كان صناعة يدويه او غير ذالك. السؤال الان كيف تستطيع الحكومة توجيه الشباب للتجارة الخارجية عن طريق التكنولوجيا؟ 
اولا- يجب ان يكون هناك جهاز كمبيوتر حديث للعمل على هذه المواقع التجارية فى كل بيت اردني وانصح ان لا يكون هذا الامتياز لماركة معينة. وان يكون هناك خدمة سريعة وغير مُكلفة وأمنه للدخول الى النت.  
ثانيا- تفعيل الجامعات الاردنية وتخصيص منح مالية وامتيازات خاصة لهم لعمل دورات عمل، للشباب الاردني جامعي او دون ذالك، متخصصة للعمل على هذه المواقع، وتكون هذه الدورات مصممة من قبل المتعلمين فى هذا المجال من علم كمبيوتر وتسويق وغيرها، ولا انصح بالاستعانة بالشركات الخاصة التى تُعلن عن دورات مجانية فى هذا المجال وفى النهاية يُجبر الشخص على شراء كتب ومستلزمات بمئات الدنانير. قد يقول البعض ان العمل على هذه المواقع يلزم الاجادة باللغة الانجليزية مثلا،  نعم هذا صحيح ولاكنك تستطيع استعمال تطبيقات الترجمة المجانية. الكثير ممن لهم وجود على موقع أمازون (على سبيل المثال) من خارج امريكا الكثير منهم من المواطنين الصينيين والكوريين الذين لا يُجيدون اللغة الانجليزية ويعتمدون على تطبيقات الترجمة.
رابعا- عمل دراسات من قبل الجامعات على المُنتَجات الممكن تصنيعها محليا و التى يمكن تسويقها فى الدول الامريكية شرقية كانت او غربية وأوروبا وغيرها من الدول العالمية وعلى المواقع التجارية.     
ثالثا- ان لا تقع هذه المسؤلية(الدورات المجانية، والدراسات) على عاتق الجامعات فقط، وانما يجب على الوزارات المعنية وغرف التجارة والصناعة الاردنية والنقابات وغيرهم فى الإسهام بهذا العمل.
رابعا- تحسين وتطوير الشحن الخارجي خصوصا للطرود، ويتم ذالك من خلال دراسة شاملة لعمل البريد الاردني وتقديم توصيات  ليرفع كفاءة العمل خصوصا بما يتعلق بشحن الطرود الصغيرة والمتوسطة حجما، وجعلها منافِسة من حيث أسعار الشحن كي تعطى الاردني القدرة ليُنافس مثيله عالميا. وهذا بحد ذاته سيجبر شركات الشحن العالمية مثل (فد اكس) و (اليو بي اس) لتقديم عروض وامتيازات وخدمات احسن مما عليه الان وبالتالى يستفيد الاردني من هذه المنافسة الشريفة وبالتالى يستطيع ان ينافس غيره على نفس الموقع. 
اخواني هذه خطوط عريضة ل فكرة واحدة  ويستطيع من هو أكفأ مني عمل خطة مفصلة للعمل بهذه الفكرة او اي فكرة اخري، الهدف هو ان هناك العديد من الأفكار التى تستطيع تطبيقها وتعود بالفائدة على الشعب والدولة، وهذا يتم بتحفيز الشباب وأخذ خبراتهم التجارية من النطاق المحلي وتوسيعه ليشمل الاسواق الخارجية. ولا يحب ان أنسى اولا وأخيرا السماع لهم ولمقترحاتهم.  
معالي السيد رئيس الوزراء، التحدي الذي اوجهه لك والذي سيشهد عليه كل من يقرا هذه الخاطرة هو العمل على إقناع شركة الأمازون العالمية بإنشاء مركز توزيع (Fulfillment Center) فى الاردن لخدمة الشرق الأوسط والخليج واجزاء من اوروبا على غرار المراكز الموجودة فى بعض الدول الأوروبية. بشرط ان لا يذهب هذا الامتياز لبعض الأشخاص الذين يحومون فى مدارك، وان لا تُقدموا الاردن وشعبها على طبق من فضة لهذه الشركة مقابل الفتات من الدولارات لصالح بعض الجيوب. العالمين والمتخصصين فى هذا المجال يعلمون مدى صعوبة إقناع الشركة الامريكية بهذا المشروع وايضا يعلمون ما هى الفوائد التي ستعود على الدولة والشعب من جراء هذا المشروع.   
 احبائي، كتبت ما سبق قبل ظهور فيديو الدكتور معن 10X10 وفي الفقرات الاولى السابقة الإجابة على العديد من أسئلة التى اوردها د. معن فى فيديو 10X10 وهى ان هذه الخطط "التحفيزية" للاقتصاد صُممت لتسهيل ووضع غطاء قانوني لبعض الأفراد والشركات لسرقة ونهب أموال الشعب الاردني. السيد رئيس الحكومة، حضرتك تدعى الشفافية مع المواطنين، وتملئ فمك بعبارات التحدي للمواطنين على اليمين واليسار هل تستطيع "سيادتكم" ان تُجيب على هذا السؤال: فى الظروف الاقتصادية الحالية التى تمر بها البلد، ما هو الهدف الاقتصادي او لماذا توعز بصرف مبلغ 57 الف دينار اردنى لكل موظف درجة أولى لشراء سيارة جديدة بماركة معينه ومحددة من قِبل "سعادتكم"؟ مع العلم ان هذه الشريحة من الموظفين عندهم سيارات حكوميه ويستعملونها، هل تكفلت بهذه الملايين من الدنانير من جيبك الخاص؟ ام انها من قوت الشعب المغلوب على أمره؟ هل استطيع القول ان هذه الملايين تؤخذ من جيوب الشعب لتذهب لصاحب شركة وكالة تلك الماركة من السيارات؟ ومقابل ماذا أعطيته كل هذه الأموال؟ ممكن علشان سيارتك الجديدة ممكن يكون محركها بقوة "500 حمار" او ان تكون بكامل حوافرها او اضافاتها؟ او ان الثمن يكون سيارة جديدة لشخص مقرب؟ ولا اجد فى نفسي سوى ان احيي النشمي ابن النشمي الذي رفض هذا العرض وطلب مقابل ذالك معدات تخدم شعب بلديته، وَيَا حيف وَيَا خسارة على "الرجال" الذين قبلوا هذه الاهانه بقبولهم هذه العِطيه التي صُرفت واٌخذت من جيب المواطنين والله انها اهانه لشرفهم وعقولهم وثمن لخضوعهم. 
حكومتنا "الرشيدة" و "المؤمنة" تصرف الملايين على سيارات مسؤلين وحكومات الغرب الكافرة التى فى معظمها لا تؤمن بوجود الله عز وجل وبيوم الحساب يستعملون البسكليت والمواصلات العامة . معقولة، ما فى شخص شريف فى الحكومة ليقول "لسعادة" الدكتور: اتقي الله فى الشعب الذي أمنك الله عز وجل عليه؟ معقوله ان العلم وبما فيها شهادة "الدكتوراه" التي حصل عليها بفضل من الله اولا وأخيرا يوظفها فى خدمة اشخاص وشركات خاصة ومحسوبة بدل ان يوظفها لخدمة الشعب؟ الهذا الحد عُميت البصيرة؟ ام ان الحياة الدنيا غررت به وفوق ذالك بطانته تؤمن على افعاله؟ شخصيا لا اريد اسقاط الحكومة "الساقطة اخلاقيا وشرفيا وشعبيا" واملى بالله عز وجل ان يستجيب لدعوة أب يجد صعوبة فى اطعام عائلته، او مريض لا يستطيع علاج نفسه، او امرأة حملت هم ابنها حديث التخرج الذي فقد الأمل فى إيجاد عمل، او طفل صغير يدور على حاويات القمامة لإيجاد طعام يسد به جوعه. ووووووو...  ولا يسعني الا ان أقول حسبنا الله ونعم الوكيل.
اخواني أسف على الاطالة، واتمني من الله عز وجل ان نستفيد بما فى هذه الخاطرة. حمى الله الاردن وشعبها وقيادتها من شر الماكرين والعابثين والانتهازيين، والله من وراء القصد.    

No comments:

Post a Comment