Monday, April 9, 2018

الامن القومي

الأمن القومي
بِسْم الله الرحمن الرحيم والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين، وبعد
احبائي، خلال متابعتي من بلاد الغربة لمنشورات الأهل والاحبة الذين اتابعهم على مواقع التواصل الاجتماعي سياسيين كانوا او اقتصاديين او غير ذالك وتعليقات من يتابعهم، لاحظت ان الأغلبية متشائمين او لا توجد عندهم نظرة واضحة للمستقبل السياسي والاقتصادى والتعليمي والصحي والاجتماعى وغير ذالك من المجالات، ولاكن والحمد لله يحمدون الله عز وجل دائما على نعمة الأمن والامان فى البلاد واسال الله عز وجل ان يديمها نعمةعلى بلادنا وان يفك كرب المكروبين فى الدول العربية والإسلامية. احبائي، السؤال الذي اسال نفسي منذ سنوات: هل الاردن واهلها فعلا فى أمن وامان؟ للإجابة على هذا السؤال يجب ان نبحث على تعريف ل (الأمن القومي). ملخص بسيط وجدت خلال بحث ان الأمن القومي الكلاسيكي او الأمن القومي التقليدي (كان تقريبا ما بعد الحرب العالمية الثانية وبداية الحرب الباردة) يعتمد على كمية الأسلحة والمعدات العسكرية والافراد للتصدي للاضطرابات الداخلية والخارجية للدولة. تعريف الأمن القومي بعد النظام العالمي المعروف ب "العولمة" اصبح يضم فى ثناياه الأمن الاقتصادي والاجتماعي والصحي وغير ذالك من مقومات الدولة وبالطبع لا ننسى نتيجة هذا الأمن ومردوده على الفرد المواطن. احبائي، الأمن القومي علم واسع وبدا يُدرس فى الجامعات الغربية وانصح الجميع اردنيين وعرب ومسلمين من جنسيات اخرى ان يبحثوا عن هذا المصطلح للمعرفة العامة ودرا الاخطار التى قد تحيط بلادهم. الاردنيون، والحمد لله، شعب مثقف وواعي للاخطار المحيطة به، و واثق ان هناك من يحيك له الشر فى الخفاء، لذالك نجدهم صابرين على المِحن التى تصيبهم حرصا على حقن الدماء ووحدة الصف والوطن.  احبائي، العدو المتربص بِنَا خارجيا كان او داخليا يعلم الان وبعد محاولات خبيثة وكثيرة لبث الفرقة والحقد انه لا يستطيع ان يبث الفتنة بين الشعب، والحمد لله، لذالك وانا اقولها بصراحة انهم يُراهنون ان يٌحدثوا الفتنة من خلال مجالات اخرى وأهمها الاقتصاد. 
المشكلة عندنا فى الاردن،اخواني، هى ليست نقص فى الأموال (ابحث عن ارقام الودائع فى البنوك الاردنية) وليست نقص فى الخبرات والايدي العاملة الاردنية وانما هى الجهل العلمي والواقعي للحكومة متمثلة برئيسها ووزرائها وفوق ذالك جهل ممثلين الشعب (النواب) لحقيقة الاقتصاد الاردني ومقوماته فى جميع المجالات وخطر هذا الجهل على الأمن القومي العام.    
احبائي، طلاب الدراسات العليا ماجستير كان او دكتوراه حين تقديم أطروحته للمناقشة للجنة الفحص يجب عليه ان لا يكون ملما بموضوع الاطروحة او الرسالة فقط وانما مؤمن بطريقة عمل الدراسة وبنتائجها ايضا. قد يتفاوت درجة الإيمان بالنتائج المطروحة بين أعضاء لجنة الفحص ولاكن درجة إيمان وثقة الطالب برسالته ونتائجها وتوضيح ذالك بطريقة علمية وأدبية لاعضاء اللجنة قد يرفع درجة الثقة والإيمان للأعضاء، وبذالك يفوز الطالب بثقة اللجنة ويتم منحه الدرجة المطلوبة. 
ما يُسمى بخطة التحفيز الاقتصاد الاردني وما تلاه من تعديل يثبت بالدليل القاطع ان الحكومة وأعضاء الفريق الاقتصادي غير مقتنعة او مؤمنة بهذه الخطة او نتائجها وتعلل الحكومة على لسان من يواليها لهذه التجاوزات الخطيرة بكل جراءة ووقاحة " لا يوجد شيئ منحوت على الصخر" بمعني اخر " بسيطة، اذا كشفتوا لعبتنا فى هذا البند من الخطة التحفيزية سنعدله" . لا اريد ان أعيد ما أشار له الدكتور معن، جزاه الله خيرا، فى نقده العلمي والأدبي لخطة التحفيز الأصلية وما تلاها من تعديلات، ولاكن كمواطن اردني يدور فى خلدي تساؤلات كثيرة منها: الملايين من الدنانير التى اُقطتعت من بنود الخطة الأصلية لماذا تحولت الى بنود اخرى فى الخطة؟ والدليل على ذالك ان تكلفة الخطة التحفيزية زادت ولم تنقص بنفس معدل الاقتطاع المزعوم. ولا اجد فى نفسي الا جواب واحد مقنع وهو ان هذه الملايين وُضعت فى الخطة التحفيزية لعمل هاله شرعيه وقانونية لسرقتها سواء كان من افراد معينين او شركات، وبعد ان سخر الله عز وجل رجال يقفون لهم بالمرصاد تم تحويل هذه الملايين الى بنود اخري، وكان الحكومة تقول لى شخصيا وللشعب عامة : هذه الفلوس مسروقة على عينك يا تاجر بطريقة او باخرى. السؤال الاخر: عند عمل دراسة الخطة الأصلية لماذا لم نسمع من الوزراء المعنيين؟ ولتوضيح الامر فان الخطة التحفيزية اقرت صرف أموال الشعب بالملايين لقطاعات الحكومة المختلفة بحجة تحفيز هذه القطاعات منها التربية والزراعه والسياحة والصحة ووووو وغير ذالك من الوزارات. لماذا لم يقول وزير معين،مثلا، انه يستطيع تحقيق النتائج المطلوبة بمبلغ اقل من المبلغ المطروح؟ ولماذا قبِل هذا او ذاك الوزير باقتطاع هذه الملايين من البند الخاص بمجاله مع المحافظة على النتيجة الثابتة المتوقعة و المطلوبه منه ومن وزارته كما هى بعد التعديل؟ اما اسالة النواب فهى كالتالي: هل قرا احد من النواب خطة التحفيز الاقتصادي الاول؟ واذا قراه بعضهم لماذا لم يناقشوه او يناقشوا بعض بنوده على الاقل؟ مع العلم أنى بحثت فى موقع المجلس الالكتروني ولم اجد اى نقاش او مشروع نقاش لخطة التحفيز الأصلية. والسؤال الاخير للخبراء الاردنيين فى جميع المجالات تعليمية كانت او صحية او زراعية او غير ذالك من المجالات سواء كان يعمل بالحكومة او القطاع الخاص: لماذا لم نسمع آراءكم؟ مجموعة أسئلة دارت بقلبي والجواب الوحيد الذى توصلت له انه لا يوجد رجال يؤمنون بمسؤلياتهم و بواجبهم القومي امام الله عز وجل و تجاه بلدهم وشعبهم، وان أشرفهم اذا وُجد فهو منافق، نعم ينافق الحكومة ورئيسها على حساب أبناء بلده مقابل كرسي او منصب.           
واعود واسال نفسي مرة اخرى: الا يوجد رجال فى الحكومة؟ رجال يقفون للحق؟ رجال يقفون مع اهل البلد الذين يجاهدون لإطعام اهلهم؟  ام ان الجُبن العلمي والثقافي والاجتماعي مسح او غطى صفات الرجولة؟ واجد نفسي اجاوب بان  رجال الحكومة هم فقط من يقفون على الحدود وأصابعهم على الزناد تعلوا جباههم سُمرة الشمس، ينظرون ويراقبون ما بعد الحدود بعيون الصقر وكأنها تقول للعابثين: يا ويلك لو قربت ......، وقلبه مع أهله واهل قريته وأهل بلده وكأنه يخاطبهم ويقول: ناموا هنيئا وآمنوا على انفسكم فوالله لن يجتازني عابث ما دام في نفس واصبعي على الزناد. هؤلاء هم الرجال الحق وما تعدى ذالك من ذكور الحكومة لا يملكون صفات الرجولة الا ما ظهر منها، او انهم يحاولون ان يُعيدوا صفات الرجوله فى انفسهم، واقول ذالك لانه وللاسف هذه الصفات لم تعد تهمنا بقدر ما يهمنا لقمة العيش والسعي اليها و/ او صخب الحياة الدنيا وكنز الأموال.  
احبائي، لم أكن فى السابق من مؤيدين سحب الثقة من الحكومة خصوصا فى السنة الماضية عندما ناقش مجلس النواب الثقة فى الحكومة، ولاكن بعد كل الدلائل المطروحة وخصوصا ما تفضل به الدكتور معن لم اجد فى نفسي كمواطن اردني اى شك بان هذه الحكومة لا تعى ما تقوم به من اعمال ولا تعى مدى خطورة ذالك على الاردن وأمنه القومي،  ولذالك اضم صوتي الى صوت الدكتور معن قطامين بمطالبة الحكومة بالاستقالة، وأزيد على ذالك ان لا تمنح اى وزاره لاى وزير خدم فى ظل هذه الحكومة او حكومات سابقة. ليس ذالك فحسب بل أطالب ان تكون هناك لجنة أردنية محايدة لدراسة بنود خطة التحفيز الاقتصادي المعنية وتعديلاتها وتقديم رئيس الحكومة والوزراء وأفراد اللجنة الاقتصادية القائمين عليها للقضاء ومحاسبتهم على التجاوزات المالية الخطيرة المعتمدة فى كلا الخطتين  وبالتحديد اثر او  تداعيات او خطر هذه التجاوزات على الأمن القومي الاردني وما يلي هذه الاخطار من عواقب على الأمن الاردني والتي قد تكون وخيمة لا سمح الله. حفظ الله وحدة اراضينا واهلنا وقيادتنا الهاشمية من مكر العابثين وخبثهم وجعلها فى نحورهم، والله من وراء القصد. 

No comments:

Post a Comment