تعليق على منشور السيد شبيلات بتاريخ 12 آذار 2020.
بِسْم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين
الاخ السيد ليث شبيلات والاخوة جميعا، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد
لا اعلم اذا كنت تريد ان تسمع مني رائي الشخصي لهذا المنشور الذي كتبته على الفيس(الرابط بالأسفل)، ومع ذالك اجد نفسي ،انه من اجل المصلحة العامة ومبدأ التحاور الحر، مضطرا ان اكتب رائي كما يمليه علي ضميري وعلمي المتواضع. كتبت سابقا أني وللاسف لم اكن مهتم بالحياة السياسية في الاردن قبل حكومة الملقي، ولا علم عندي ب"رجالات" الاردن ونهجهم من ناحية الفساد او الصلاح، بمعنى اخر كما نقول في الشارع الاردني "الي انت ناسيه انا لسه ما بعرفه" وهذه هي حقيقة بالنسبة لي ولا أنكرها، الا انها وبنفس الوقت لا تقلل من وزني كإنسان او تقلل من حكمتي وعلمي وخبرتي المتواضعة . فالسن ليس مقياس لمقدار الحكمة اومن متطلبات وأساسيات القيادة، ولا اريد ان اذكرك بقيادة الصحابي اسامة بن زيد ذو العشرين عاما لجيش يضم خيرة الصحابة ممن يفوقه علما وسنا. بعد هذه المقدمة القصيرة اسمح لي ان انتقد نقطة واحدة اعتبرها خطيرة ليست فقط في نهجك، بل اجدها فى نهج الكثير منا المواطنين الاردنيين وهي عدم "المرونة" او اذا سمحت لي، التصلب بالرائ والمجادلة العقيمة به.
اخي سعادة المهندس ليث والاخوة جميعا، عند وضع الميزانية العامة (دولة او شركة) يكون هناك بند خاص للطوارئ حيث يتم وضع مبلغ معين او نسبة من المال كي لا تضطر الشركة او الدولة الاقتطاع من البنود الاخرى في الموازنة، "مرونة". في الهندسة، ولا احدث خبير، يجب ان ياخذ المهندس بعين الاعتبار مقاومة البناية ،او ناطحة السحاب، للعوامل الطبيعية كالزلازل او الرياح او غيرها خوفا من سقوط البناية، "مرونة".خلاصة هذه الفقرة انه يجب عند وضع اي خطة او اي نهج ان نحسب حساب ل"المرونة" والتكيف حسب تغير الظروف .
في كتابتك في هذا المنشور كتبت الجملة التالية ".....وبين موقفي الثابت الذي لم يتزحزح منذ الثمانيات بينما انتم ....." وسالت نفسي: هل الحياة السياسية في الاردن الان،مثل حرية الرائ والتعبير عنه، هي مثل ما كانت في ثمانيات القرن الماضي؟ وطبعا أجبت نفسي ب "لا"، فالذي اكتبه الان وما كتبته في السنوات القليلة الماضية من التعبير عن رائي الشخصي لم اكن استطيع كتابته في ثمانيات القرن الماضي خوفا على حياتي او حريتي الشخصية. سمعتك سابقا تتحدث مرارا عن "الفساد" او التجاوزات الادارية والمالية في الديوان الملكي، وسمعتك ايضا في فيديوهات سابقة تتحدث عما يُسمى "حكومة الظل"، وللعلم اصدقك في معظم ما قلته عن هاتين النقطتين سابقاوخطورتهما، وسؤالي الان :هل هذه النقاط بالتحديد لا تزال قائمة او بنفس الحِدة كما في الثمانيات؟ (سؤال مجازي). سمعتك ايضا تتحدث عن التعديلات الدستورية، وهذه مسالة قانونية ودستورية من صلاحيات جلالة الملك وتمت بموافقة نواب الشعب. قد أوافقك الرائ ان بعض هذه التعديلات قد لا تصب في صالح الوطن او المواطن والحياة السياسية التي نتطلع لها كمواطنين في الاردن،الا انها أصبحت الدستور والقانون الان، وبالتالي يجب علينا التعامل معها بالطرق السلمية القانونية التي يضمنها لنا الدستور عن طريق ممثلينا في السلطة التشريعية "النواب".
اخي ليث والاخوة جميعا، في مقطع الفيديو، قلت "قضية اسقاط النظام قضية مرعبة ولست مع قولها...." ، ويعلم الله أني لا أشك في صدق نيتك ،ولا أزكيك على الله عز وجل. النظام في الاردن هو نظام ملكي هاشمي بقيادة جلالة الملك عبدالله ثم ولي عهده حفظهم الله، وهذه هي القاعدة الاساسية التي يكنها ويقر بها معظم المواطنين الاردنيين ان لم يكن جميعهم، والتي يجب ان تكون أساس كل عمل سياسي في الاردن، وبذالك تقطع الطريق على الخونة(اذا وُجد) او على الاقل تقطع الطريق على المتسلقين ذو الاجندات الشخصية سياسية كانت او ادارية او مالية. اخي العزيز اجد (رائ شخصي) انه يوجد عندك أساس لبناء عمل سياسي مع من تعلم من الاردنيين الشرفاء ذو خبرة وكفاءة، ما تعدى ذالك من النقاط يجب ان تناقش كما هي في حقيقتها الان، وليس كما كانت عليه سابقا، ومن ثم الخروج ببرنامج عمل سياسي ذو أهداف وتطلعات مع جدول زمني معين. ولنعتبر من السيرة النبوية الشريفة ونتذكر حكمة وموقف سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام عندما قرر بالرجوع مع المعتمرين قبل فتح مكة، ولم يتصلب في الرائ كما تصلب الصحابة في رأيهم ،رضوان الله عليهم، وهو على إشراف مكة فى الدخول اليها والاعتمار(اذا صحت الكلمة)
اضاعة الوقت ليس من صالح الوطن والمواطن، الانتخابات النيابية قادمة ويجب ان تُعهد هذه المسؤولية لمن هم اهل لها من داخل الوطن ويجب ان لا تترك للفاسدين والمتسلقين والجبناء كما هي الان في معظم من هم في المجلس التشريعي الحالي. المجلس النيابي القوي المتحزب يستطيع ان يقف وقفة رجل واحد امام اي حكومة أردنية قادمة ويقارعها في كل صغيرة وكبيرة، والا ستتكرر الماساه مرة اخرى ولن يكون ذالك من صالح الوطن والمواطن. اخيرا وليس آخراً ذكرت في منشورك "(لا أمل فينا ولا في ابنائنا)" والحقيقة أني استغرب ان تصدر هذه الجملة من شخص له علمك وخبرتك. المفروض ان نعمل بجد ونقيم نتائج ذالك العمل تباعا وعلى اثر ذالك التقييم نعدل في خطط ذالك العمل او النهج، هذا ما تعلمته. قطع الأمل في إنجاز او إصلاح معين لن يعطينا موجب او زخم للعمل، ولن نستطيع الوصول لاي هدف دفعة واحدة او من عمل واحد، وانما يتم ذالك على مراحل. حفظك الله وأنار بصرك وبصيرتك لما فيه خير للوطن واخوانك المواطنين. والله من وراء القصد.
اللهم احفظ اردننا الحبيب واهلنا المواطنين والضيوف الكرام، واحفظ اللهم ملكنا الغالي وولي عهده الحبيب وانر بصرهم وبصيرتهم وحكومتنا لما فيه خير الوطن والمواطن. اللهم احفظ بلاد العرب والمسلمين ونعوذ جميعا بك اللهم من البرص والجنون والجذام ومن سيئ الأسقام. اللهم انك على كل شيئ قدير.
رابط منشور السيد شبيلات
No comments:
Post a Comment