Sunday, March 15, 2020

المجتمع، التعليم والكرونا


المجتمع، التعليم والكرونا

بِسْم الله الرحمن الرحيم، والصلاة والسلام على سيد المرسلين، سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين
اخواني واخواتي، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وبعد

يمر العالم بازمة جديدة الا وهي وباء (كوفيد-19 ) او الكرونا. تأثير هذا الوباء وان كان على القطاع الصحي بشكل رئيسي الا ان تاثيره شمل جميع قطاعات المجتمع. سأتحدث باقتضاب عن تأثير هذا الوباء على مجالين فقط واقتراح لمعالجتها، وهما:

اولا: المجتمع، تكاتف وتعاضد الحكومة مع المواطنين وبالعكس لمواجهة هذا الوباء، يعلم الله أني منذ اليوم الاول من تأسيس الحكومة الحالية لم اكن راضي بها وتشكيلتها ونهجها بعد ذالك، وقد كتبت سابقا وكتب غيري سواء بالقلم او الفيديو عن نهج هذه الحكومة. سُررت صباح هذا اليوم عند مطالعتي لمواقع التواصل الاجتماعي باصوات أردنية تدعوا الى وضع الخلاف بين المواطنين والحكومة والعمل معا لمواجهة هذا الوباء. هذا ان دل فانه يدل على وعي المواطن الاردني وحرصه على المجتمع والوطن. اضم صوتي لهذه الأصوات الشريفة الوطنية (ولا أزكي على الله عز وجل احد) واقول ان هذه الايام العصيبة هي ايام عمل وليست ايام حساب. يجب ان نوحد جهودنا لتجاوز هذه الازمة، ونضع خلافاتنا جانبا ونعمل يد بيد مع الحكومة. 

ثانيا: التعليم والمعلمين، احد القطاعات التي عانت وستعاني من هذا الوباء هو قطاع التعليم. الجميع يعلم ان السنة الدراسية الحالية بدأت متاخرة بسبب الخلاف بين الحكومة ونقابة المعلمين. وكان قدر الله عز وجل ان يبتلينا بهذا الوباء الذي ترك وسيترك اثر اكبر مما هو عليه على قطاع التعليم وبالأخص على الطلاب والطالبات. اعتقادي الشخصي ان جهود الحكومة المشكورة بتوفير وتأمين (مبدأ او وسيلة) التعليم عن بُعد ليس كفيلا او كافيا للتعامل مع هذه الازمة، وقد يكون هناك بعض التحديات او الصعوبات التي سيواجهها الطلاب والطالبات عند تطبيق هذا النهج التعليمي الجديد (نوعا ما). وعليه اقترح على جميع المعلمين والمعلمات والخبراء بإنتاج فيديوهات قصيرة ( اقل من15 دقيقة  كل فيديو) تعليمية لجميع المناهج ونشرها بين طلابهم بالدرجة الأولي وغيرهم من الطلاب فى تلك المرحلة. على المعلمين والمعلمات تشجيع وتفعيل مبدأ التواصل بينهم وبين طلابهم سواء كانت فردية او على شكل مجموعات على مواقع التواصل الاجتماعي للعمل معا لايفاء متطلبات المناهج الدراسية. بمعنى اخر يجب ان تكون هناك حلقة وصل دائمة بين المعلم والطالب خلال هذه المرحلة. هذه الفكرة بلا شك ستكون داعم للنهج الحكومي الحالي لتجاوز هذه المِحنة في قطاع التعليم. 

قال تعالى"عسى ان تكرهوا شيئا وهو خير لكم" هذا البلاء الإلاهي وان يكن ظاهره سيئ الا أني ارى شخصيا ان باطنه حسن والله اعلم، خصوصا اذا تكاتفت الجهود والقلوب.  

اخيرا وليس آخراً لا اجد ابلغ من ان أردد ما ورد عن سيدنا محمد عليه افضل الصلاة والسلام " اللهم أني اعوذ بك من البرص، والجنون، والجذام، ومن سيئ الأسقام". اللهم احفظنا وجميع خلقك بحفظك الكريم. اللهم احفظ قيادتنا وولاة امورنا وانر بصيرة حكوماتنا وكن لهم خير معين. 




No comments:

Post a Comment