Wednesday, April 12, 2017

المسرحية-2

المسرحية-2
وقاربت مسرحية الزبال، مع احترامي الشديد لعمال النظافة، على الانتهاء. ضحي بشعبه وبلده واقتصادها من اجل كرسي وسلم رقبته وبلده للروس وحلفائهم من الفرس واذنابهم من الشيعة العرب. أراد العزة منهم وان شاء الله سيذله سبحانه ويخزيه فى الدنيا والاخرة. متي سيدرك العرب الشيوعيون والاشتراكيون والقوميون ان مصلحة الدول (العظمي حاليا) فوق مصالح البشر جميعا مسلما كان او غير ذالك. متي سيعلمون ان الشيوعية والاشتراكية والقوميه وحتى الراسماليه ما هى الا مفاهيم مستحدثة ومؤقتة قد تنجح فى عصر ما ولكن مصيرها الاندثار، مثلها كمثل اي تفاعل كيميائي اذا وصل لحد الإشباع يبدأ بالتحلل العكسي. او كمثل من يصعد الجبل مصيره الهبوط. متي سيعلمون ان الاسلام (شريعة وسنه) اثبت انه النظام الوحيد الفعّال للكرة الارضيّة وما عليها لمدة تزيد عن 14 قرن. الاسلام هو النظام الوحيد الذي يحقق العدالة( أكرر العدالة) الاجتماعية والاقتصادية وايضا التقدم العلمي وغيره من التقدم فى مجالات اخري. الأنظمة المستحدثة منذ بداية القرن 11 الميلادي مثل الماسونية وبعدها(Lions) وغيرها علمت بحقيقة عدل ونجاح النظام الاسلامي وأقرت بانه عقبة فى طريق إنجاح مخططاتهم الاستعبادية فعمدوا الى استقطاب المسلمين بان فصلوا الدين عن العضوية، بمعني انه يمكن ان تكون عضو مسلم او غيره  بهذه الجمعيات والهدف هو غسل العقول تدريجيا. وللعلم فقط ان الكنيسة الكاثوليكية فى القرن 14 او15 حرمت الماسونية على اتباعها، وايضا أمريكا فى عهد ابراهام لينكن جرمت الماسونية، ولكن قدر الله عز وجل لهم بان يعلوا فى الارض. وبعدها جاءت الرأسمالية والشيوعية والاشتراكية وغيرها من الأنظمة والمفاهيم المستحدثة وتبنت نفس المنهج لاستقطاب المسلمين. فنري العديد من الشيوعيون والاشتراكيون والرأسماليون العرب المسلمون. السؤال الذي اساله لهذه المجموعات هو كيف تكون شيوعي او اشتراكي او راسمالي ومسلم (ملتزم بالصلاة وغيرها من الشرائع والشعائر) بنفس الوقت؟ لا اقصد بهذا السؤال التشكيك باسلاميتهم او اخراجهم من الملة او تكفيرهم لا سمح الله، ولاكنني استغرب من شخص يتبنى أفكار سطحية هى فى الأصل جزء صغير من منظومة اكبر. كمسلم هل تعتقد ان النظام الاسلامي يوفر العدالة الاجتماعية والاقتصادية؟ فلماذا تنبذ (او بالاصح تضعه جانبا) ما جلب العدالة الاجتماعية والاقتصادية وغيرها للأمة الاسلامية وتقريبا نصف العالم لمدة تزيد عن ثماني قرون وتستبدله بمفاهيم جزئية وضعية؟ وسيكون الجواب، انظر الى حالة العالم العربي والإسلامي الان. نعم أشاطرك هذه النقطة فبعد ان استولت تركيا العلمانية على السلطة من الخلافة العثمانية انقلب الوضع فى الوطن الاسلامي والعربي، ولاكن هذا ليس دليل لوجود خلل فى الاسلام إنما هو خلل من الأشخاص الذين يدعون الاسلام وخلل فى التفسير والتطبيق، فالاحرى بِنَا هو اعادة تأهيلنا كمسلمين بدل ان نتبني مفاهيم وضعية مؤقتة لاصلاح الأوضاع. الأحري بِنَا ان نتمسك بكلمة(اخي) وان لا نستبدلها بكلمة(رفيق). قلتها فى خواطر سابقة ان احد أعمدة الشيوعيين قال سابقا ان (الدين هو أفيون الشعوب) وعلقت بأنني  اوافقه فى هذه المقولة بشرط ان تحصر فى ذالك العصر وتلك المنطقة(أوروبا وروسيا القيصرية) لما كان بها من تسلط من الكنيسة الإقطاعية فى ذالك الوقت على تلك الشعوب، فكان يجب على (المصلحين منهم) إيجاد مفاهيم جديدة لتحقيق العدالة. ولاكن هل نتبني نحن المسلمين تلك المفاهيم وعندنا وبين أيادينا العدالة الإلاهية للبشر اجتماعيا واقتصاديا؟ وارجوا ان لا تفهموا بأنني متحامل فقط على الشيوعية والاشتراكية والقومية بل ارى، بعد العيش والاحتكاك بهم لسنوات عدة، ان الرأسمالية ايضا مفاهيم وٌضعت لاستعباد الشعوب ثقافيا واجتماعيا واقتصاديا. ليس هذا فحسب هل تعلمون ان الأكاديميين الامريكان أضافوا مادة (Ethics ) لمناهج كليات الاقتصاد والتجارة فى ثمانيات القرن الماضي ؟ وهناك الكثير من المفكرين والأكاديميين الغرب امريكيين كانوا او أوربيين ان الرأسمالية بدأت بالانحراف بعد الحرب العالمية الثانية وأصبح هدفها هو اغناء الغني ونرى ذالك واضحا فى السياسات الاقتصادية للرؤساء الامريكان مثل ريغان وبوش الأب والابن والآن ترامب. وخلاصة ما اريد ان أقوله فى هذه النقطة ان الدين الكنسي الاقطاعي الغربي فى العصور الوسطي كان أفيون الشعوب فى ذالك الوقت والمكان. وان المفاهيم المستحدثة مثل الشيوعية والاشتراكية والقومية والرأسمالية هى أفيون الشعوب العربية والإسلامية فى عصرنا هذا.
عودة الى مسرحية الزبال، فالأيام القادمة ستشهد فصول دراما واثارة (ترامبيه وبوتونية) من تأليفهما وقد يخيل للبعض انهم وصلو لمرحلة اللارجوع، ولكن أبشركم، انها جزء من المسرحية والهدف كما قلت (والله اعلم) تثبيت ترامب لكي يتسنى لبوتين تنفيذ خططه اذا تحقق له ذالك. ويبقى الزبال (الذي انتهى دوره) وكيف ستكون نهايته (اللهم لا شماتة). وآخر ما أقول اللهم احم الاسلام والمسلمين والمؤمنين والعرب خاصة والعالم باجمع منهم واجعل كيدهم فى نحورهم. والله من وراء القصد.  

No comments:

Post a Comment