بِسْم الله والصلاة والسلام على سيد المرسلين سيدنا محمد واله وصحبه وَأَزْوَاجِهِ وخلفائه والتابعين له ليوم الدين وبعد
تناقلت وسائل الاعلام العالمية نتيجة استفتاء تعديل الدستور التركي. التعديل سيكون على بعض بنود الدستور التركي والهدف منه تحويل الدستور من نظام برلماني لنظام رئاسي، بمعني إعطاء صلاحيات أوسع للرئيس. تحت هذا البند يكون الرئيس قائد الجيش ويحق للرئيس ان يعين الوزراء، إقرار الميزانية، وحل البرلمان وغيرها من بنود تعديل على الدستور. تحفظات وانزعاج أوروبا وامريكيا وروسيا تنقسم الى تحفظات علنية وتحفظات سرية(لا يتحدث بها الساسة علنا). التحفظات العلنية وما يتناقله الاعلام هى ان الرئيس يستطيع ان يحل البرلمان قبل انتهاء مدته الرئاسية ويدعوا لانتخابات برلمانية ورئاسية وبالتالي يستطيع ترشيح نفسه مرة اخري لمدة عشر سنوات اخري (مقسومة لفترتين رئاسيتين). بمعني انه يستطيع ان يكون الرئيس لسنة2029 وقد تكون لمدة عشر سنوات اخري عن طريق ثغرة الدستور بحل البرلمان. النقطة الثانية انه يستطيع تعيين الوزراء الذين لهم نفس أفكاره الاقتصادية والسياسية.
اما التحفظ السري الذي لا يجهر به الساسة الغرب فيتكون من نقطتين أساسيتين الاولى وهى الحالة الاقتصادية تركيا الان ليست كتركيا قبل عشر سنوات. كان هناك عجز فى الميزانية، ديون خارجية على الدولة، مستوي دخل الفرد كان قليل وخلال تقريبا عشر سنوات استطاعت ان تدفع الديون، تحسن مستوي دخل الفرد، وتنشئ مصانع ومدارس وجامعات وفوق كل ذالك عندهم الان فائض بالميزانية بالتالي استطاعت ان تقوي اقتصادها وتصبح قوة اقتصادية. الدول الغربية قلقة من استمرارية هذا الحزب وهذا الرئيس فى إدارة البلاد. والغرب كما نعلم تستطيع التدخل بالشؤون السياسية الداخلية والخارجية لأي بلاد عن طريق التحكم بالاقتصاد. أوروبا والعالم لا يريد دولة مسلمة قوية تتخذ قراراتها السياسية والاقتصادية بنفسها وبدون اي تأثير غربي.
النطقة الثانية، هو تحكمه بالجيش. بموجب الصلاحيات الجديدة يستطيع اعلان الحرب على اي دوله دون الرجوع وأخذ الموافقة من البرلمان. وهذه بحد ذاتها رسالة للجميع بما فيهم روسيا وإيران واذنابها فى الوطن العربي والعالم. الرئيس التركي يعلم بالخطورة الحالية على بلاده. ايران الفارسية لم تخفى اطماعها فى الشرق الأوسط بتصدير الثورة الإيرانية للمنطقة (كلام الخميني وما بعده) ولن تستطيع ايران التغلب على تركيا(احد العقبات) الا بتفكيكها لدويلات، لذالك تحاول محاصرتها من الحدود السورية(بالتحكم بمدينة حلب وضواحيها) وايضا من الحدود العراقية(بتحكمها من الموصل) واستمالة الفئات العِرقية التركية على تلك الحدود لمحاربة تركيا كما حدث بين عامي 1514-1516 ميلادية.
الرئيس التركي وحزبه يعلم بتخطيط الغرب وروسيا وإيران للمنطقة. ولا يوجد عندي شخصيا ادني شك بان الجميع يحاول ان يقسم تركيا الى دويلات كي يظفر كُلُّ لما يسعي اليه، لذالك عمِد الرئيس التركي للحصول على موافقة شعبه لتعديل الدستور الذي من خلاله يبعث الرسائل الضمنية التالية،
الى اوروبا، ستعود القوة الاقتصادية لتركيا كما كانت عليه قبل الحرب العالمية الاولى زمن الخلافة العثمانية وهذا هو السبب الحقيقي لتحفظ اوروبا وقلقهم من ان تعود قوة تركيا الاقتصادية كما كانت عليه ايام الخلافة العثمانية. اما بالنسبة لإيران فالرسالة الضمنية هى ان باستطاعته كرئيس للدولة تحريك الجيش بدون أخذ موافقة البرلمان للقضاء على ايران او على الاقل الخطر الإيراني. ليس هذا فحسب ففى اعتقادي(اجتهاد شخصي) ان تعديل الدستور هو بمثابة اعلان حرب على ايران الفارسية وسيكون هناك مواجهه قريبة بين تركيا وحلفائها المسلمين(اذا وجد) مع ايران الفارسية. وفى حال حدوث المواجهة فلن تستطيع روسيا عمل اي شيئ لان تركيا عضو مؤسس فى حلف الناتو. وهذا يعني بالطبع ان حدة المؤامرات على تركيا ستزيد. والله اعلم.
بعث لى احد الأصدقاء بالتعليق الآتي
ReplyDelete🔴✍🔴 #تركيا ..#معاهدة_لوزان 1923م ..
ماذا سيحصل بين تركيا والغرب بعد انتهاء الْمُدَّة المقرّرة لمعاهدة لوزان في عام 2023م؟
تأسست الجمهورية التركية الحديثة بناء على #معاهدة_لوزان 1923 التى تم إبرامها مع الحلفاء المنتصرين فى الحرب العالمية الأولى والذين كانوا ﻻ يزالون يحتلون أجزاء من تركيا ، ومدّة معاهدة لوزان 100 عام، وقد وضعت بريطانيا عدة شروط مجحفة ومؤلمة منها:
- إلغاء الخلافة .
- نفي الخليفة وأسرته خارج تركيا .
- مصادرة جميع أموال الخليفة .
- إعلان علمانية الدولة .
- منع تركيا من التنقيب عن البترول.
- اعتبار مضيق البسفور الرابط بين البحر الأسود وبحر مرمرة ومن ثم إلى البحر المتوسط ممرا دوليا لا يحق لتركيا تحصيل رسوم من السفن المارة فيه.
سينتهى العمل بهذه المعاهدة عام 2023 ، ويكون قد مر عليها مائة عام ، ومن هنا تفهم تصريحات أردوغان المتتالية بأنه بحلول 2023 ستنتهى تركيا القديمة ولن يكون منها شىء وستشرع تركيا فى التنقيب عن النفط, وحفر قناة جديدة تربط بين البحرين الأسود ومرمرة تمهيدا للبدء فى تحصيل الرسوم من السفن المارة .
ومن هنا يمكنك فهم بعض أوجه الحرب الدائرة بين تركيا والغرب بضراوة شديدة.
منقول
هل سيدفع الاتحاد الاوروبي اليونان للتحرش بتركيا؟ اليونان تمر من سنوات بازمة اقتصادية ولولا الاتحاد الاوروبي لأعلنت افلاسها. تركيا عضو مؤسس لحزب الأطلسي (الناتو) ويشارك بأعلى عدد من القوات العاملة بعد الولايات المتحدة الامريكية. اليونان عضو فى الأطلسي وسحبت قواتها العاملة مع الأطلسي بعد مشكلة قبرص التركية التي تعتبرها اليونان جزء من أراضيها.
ReplyDelete